بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية


Warning: sprintf(): Too few arguments in /home/shomos/public_html/wp-content/themes/newsphere/lib/breadcrumb-trail/inc/breadcrumbs.php on line 254

الأثر الاقتصادي لرفع الفائدة علي الدولار الأمريكي

1 min read

بقلم دكتور عادل عامر

عد أسعار الفائدة هي معيار يحدد أسعار الفائدة على القروض التي تحصل عليها البنوك من البنك المركزي. وبناء على ذلك المعيار تقوم البنوك المركزية في الدول المختلفة بوضع خطة وآلية لاحتساب جديدة لأسعار الفائدة على القروض التي تقدمها للعملاء المختلفة.

ويأتي ارتفاع سعر الفائدة من البنك المركزي، فإن ذلك يعني زيادة جديدة في نسبة الفائدة بشكل تلقائي على القروض القائمة والجديدة، وذلك بالنسبة للعملات المقومة بعملة المركزي أو المرتبطة بها.

لذلك سوف تؤثر التغييرات في معدل الفائدة على الأموال الفيدرالية على الدولار الأمريكي بشكل واضح، فعندما يرفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، فإنه عادة ما يزيد من أسعار الفائدة في جميع أنحاء الاقتصاد. وتجذب العوائد المرتفعة رأس المال الاستثماري من المستثمرين في الخارج الباحثين عن عوائد أعلى على السندات ومنتجات أسعار الفائدة.

لان هذا التأثير على استثمارات الأجانب في أدوات الدين المحلية بمصر لن يكون بالشكل الذي يزعزع استقرار العملة المحلية. أنه رغم فرصة مصر الكبيرة في الحفاظ على قدر معين من استثمارات الأجانب في أدوات الدين المحلية بسبب عدد من التطورات المحلية الإيجابية

أما بخصوص الدولار الأمريكي، فإن كلفة الإقراض سترتفع اعتبارا من يوم زيادة الفائدة على البنوك. وفورا يتم زيادة سعر الفائدة على العملاء، وهو ما يسبب آثار سلبية على جميع الاقتصادات التي تبحث عن تحفيز الأسواق من خلال وضع نسب فائدة منخفضة.

تأثير رفع الفائدة على الدولار في مصر

ومن أضرار زيادة سعر الفائدة الأمريكي هو زيادة كلفة الإقراض، مما يؤدي إلى تراجع وتيرة الإقدام على طلب التسهيلات الائتمانية في الأسواق العالمية. ويكون ذلك بشكل خاص على عملة الدولار والعملات المرتبطة به.

وهناك عدة أضرار من زيادة سعر الفائدة الأمريكي، أبرزها:

يتسبب زيادة سعر الفائدة الأمريكي إلى تقليص المعروض النقدي في الأسواق المختلفة.

ويتسبب كذلك في زيادة كلفة الاقتراض ويجعلها غير جاذبة.

ويؤدي زيادة سعر الفائدة الأمريكي في إبطاء النمو الاقتصادي، إضافة إلى زيادة مكاسب المودعين. ، فإن هناك عوامل أخرى قد تشكل مخاطر على تدفقات هذه الاستثمارات منها مستوى السيولة العالمية، وسياسات الاحتياطي الفيدرالي، وشهية الأجانب لقبول المخاطرة. هو ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي (في حالة اللجوء لرفع أسعار الفائدة) خاصة أن مدفوعات الفائدة تستحوذ على جزء كبير من المصروفات الحكومية، وتعادل بين 9 و10% من الناتج المحلي الإجمالي،

وخاصة في ظل ارتفاع تكلفة الاقتراض الخارجي الناتجة عن تشديد السياسة النقدية. رفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 9,25% و10,25% و9,75%، على الترتيب، كما تم رفع سعر الائتمان والخصم بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلي 9,75%.

لذلك سوف تشهد سوق أدوات الدين المصرية تخارج من قبل الأجانب ويتجه إلى السوق الأمريكي الذي يوفر لهم العائد المرتفع والأمان. وقرر البنك الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة 0.5% لمكافحة التضخم المتزايد. زمن المتوقع أيضا أن يرفع المركزي الفيدرالي الفائدة مرات جديدة خلال 2022،لتكون الفائدة في نطاق 1.75% و2% بنهاية العام.

ففي حالة اتخاذ البنك الفيدرالي الأمريكي قراراً برفع سعر الفائدة، فهذا يعني أن سعر العملة الأمريكية «الدولار» سوف يرتفع أمام سلة العملات الأجنبية، لذا يلجأ المستثمرون إلى شراء السندات والاستثمار في الأوراق المالية، بدلاً من الاستثمار في الذهب، ويكون الدولار هو الملاذ الآمن الذي يجذب المستثمرين.

ماذا يعني سعر الفائدة؟

سعر الفائدة هو القيمة المالية التي يجب دفعها عند الاتجاه نحو الاقتراض من البنوك، فإذا قمت بأخذ قرض من البنك فإنك سوف تدفع فائدة تقدر وفقاً للقرار لجنة السياسات المالية «البنك المركزي» التابع لدولتك، وعادة ما تتأثر البنوك المركزية حول العالم بقرار البنك الفيدرالي الأمريكي.

سعر الفائدة الحقيقي

ويعني سعر الفائدة الحقيقي، الفائدة التي سيحصل عليها المستثمر في حالة وضع الأموال في البنك، وأيضا في حالة قيامه بالاقتراض من البنك، وفقا للمعادلة الرياضية «فيشر» فقد وصفت معدل الفائدة مطروحاً منه معدل التضخم.

ماذا يعني رفع الفائدة الأمريكية؟

رفع الفائدة الأمريكية، يعني أن البنك الفيدرالي الأمريكي، قرر سحب السيولة من السوق من خلال جذب المواطنين لإيداع أموالهم في البنوك بهدف الحصول على نسبة الفائدة المرتفعة، ومن ثم تنخفض نسبة التضخم التي ارتفعت نتيجة زيادة حركة الشراء وسط تراجع المعروض ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع. أما في حالة انخفاض نسبة التضخم بحجم كبير عن المستهدف من قبل الدولة،

فإن البنك يصدر قراراً بخفض نسبة الفائدة لتحريك السوق، والثبات يكون في حالة استقرار الوضع الاقتصادي والتضخم في الدولة. ويأتي هذا بعد أن سجل التضخم في الولايات المتحدة أعلى ارتفاع له في 40 عاما، ومن المتوقع أن يواصل التضخم الارتفاع مستقبلا. تمثل زيادة الفائدة أحدث الجهود الأمريكية لاحتواء ارتفاع تكاليف المعيشة التي باتت تؤرق العائلات في جميع أنحاء العالم.

ما هو تأثير خفض سعر الفائدة على الدولار؟

عندما يلجأ البنك الفيدرالي الأمريكي نحو خفض سعر الفائدة فإن ذلك سوف يؤدي إلى قيام المستثمرين بأخذ قروض ومن ثم تنشط الحركة التجارية والاستثمارية والصناعية، إلا أن سعر السندات الأمريكية تنخفض ما يؤثر على سعر الدولار أمام سلة العملة الأجنبية الأخرى. لذلك، سجلت أسعار الفائدة الأمريكية الأطول أجلا ارتفاعا سريعا، حيث زاد العائد على سندات الخزانة لأَجَل عشر سنوات من أقل من 1% في بداية العام إلى أكثر من 1,75% في منتصف مارس . وحدثت طفرة مماثلة في المملكة المتحدة. وفي شهري يناير وفبراير، شهدت أسعار الفائدة بعض الارتفاع أيضا في منطقة اليورو واليابان قبل أن تتدخل البنوك المركزية بتيسير السياسة النقدية.

وتتابع الاقتصادات الصاعدة والنامية ارتفاع أسعار الفائدة بقلق بالغ. فمعظمها يواجه تباطؤا في وتيرة التعافي الاقتصادي أكبر مما تواجه الاقتصادات المتقدمة، نظرا لفترات انتظارها الأطول إلى حين الحصول على اللقاح ومحدودية الحيز المالي المتاح لها كي تقوم بدفعتها التحفيزية.

وقد ظهرت دلائل على أن تدفقات رأس المال الداخلة إلى الأسواق الصاعدة بدأت تنضب. وما يُخشى حدوثه الآن هو أن تتكرر نوبة الاضطراب التي وقعت في 2013، حين أدت مؤشرات مبكرة للتراجع عن عمليات شراء السندات الأمريكية إلى اندفاع تدفقات رأس المال إلى خارج الأسواق الصاعدة.

أن القرار سينعكس على الأسواق الناشئة، حيث من المتوقع أن تشهد عملات الأسواق الناشئة تراجع، بالإضافة إلى تذبذب كبير في أسعار الذهب عالميا. إن قرار الفيدرالي الأمريكي برفع سعر الفائدة يعنى مزيدا من الضغوط على الدول المدينة التي ستكون مضطرة إلى سداد أصل وفوائد الديون بعملة الدولار أغلى نسبيا،.

أن “ارتفاع تكلفة الحصول على الدولار يعني من ناحية أخرى تأثر الواردات وزيادة عجز موازين التجارة مع ارتفاع فاتورة الاستيراد خاصة إذا كانت مرونة الطلب على الواردات منخفضة”، أن عجز موازين التجارة تعنى أيضا عملات وطنية أضعف أمام الدولار”. أن “الخوف من تكرار أزمة 2013 بالاقتصادات الناشئة مازال مسيطرا على المشهد العام”. إن “مصر استخدمت شهادات الـ18% كأداة بديلة عن الرفع الفوري الكبير في أسعار الفائدة بغرض امتصاص السيولة على الرغم من التشوه في أسعار الفائدة إلا أننا اعتدنا على ذلك منذ ان بلغت أسعار الفائدة على أذون الخزانة أعلى معدل بين المنتجات المالية”.وقرر بنكا الأهلي ومصر في 21 مارس الماضي، طرح شهادة ادخار جديدة بفائدة مرتفعة بعد إعلان البنك المركزي زيادة أسعار الفائدة 1% ، وانخفاض سعر الجنيه أمام الدولار. “أننا نركز على توظيف أدوات البنك لإعادة التضخم إلى ما نريده أن يكون”، مشيرًا إلى أن الاقتصاد الأمريكي يمكن أن يتحمل تشديد السياسة النقدية.

تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة قيمة عملة البلد. وتميل أسعار الفائدة المرتفعة إلى جذب الاستثمار الأجنبي، مما يؤدي إلى زيادة الطلب على عملة البلد وقيمتها. على العكس من ذلك، تميل أسعار الفائدة المنخفضة إلى أن تكون غير جذابة للاستثمار الأجنبي وتقلل من القيمة النسبية للعملة.

التحسن النسبي الذى شهدته مصر في مؤشراتها الاقتصادية الكلية خلال النصف الثاني من العام المالي السابق لن يصمد طويلا أمام الأزمة العالمية الراهنة. فمصر تعتمد على الاستيراد لسد الكثير من فجواتها الغذائية وفى مقدمتها تلك المرتبطة بالقمح الذى تحقق مصر اكتفاء ذاتيا في إنتاجه بمقدار 50% تقريبا. ولحسن تدابير القدر فإننا مقبلون على موسم الحصاد الذى يوفر احتياطيا صالحا للاستهلاك لنحو نصف العام، ويضاف إليه رصيد من المخزون يكفى بدوره لنحو أربعة أشهر أخرى. لكن على المديين المتوسط والطويل على الدولة أن تتحرك سريعا للتصدي لأزمة في الحرب التي لا يعرف أحد متى وكيف تنتهى.

كذلك تعد مصر من الدول التي تعتمد على إصدارات منتجات الدين السيادية لسد العجز في موازنتها العامة، ومن المؤكد أن رفع أسعار الفائدة عالميا خاصة على الدولار الأمريكي سوف يرفع فاتورة خدمة الدين الخارجي.

ومن المؤكد أن المركزي المصري سوف يحرك أسعار الفائدة ارتفاعا لاستيعاب التضخم الذى خرج أخيرا عن النطاق المستهدف أو أوشك على الخروج. هذا الرفع في معدلات الفائدة على الجنيه يضغط على تكلفة الدين العام المحلى ويزيد من مخاطر العجز في الموازنات العامة المقبلة. كذلك يؤدى رفع أسعار الفائدة إلى تقويض النمو الاقتصادي نظرا لتسببه المباشر في رفع تكلفة تمويل الاستثمار، ويجعل القروض والسندات والصكوك… وسائر أدوات الدخل الثابت بديلا أكثر جاذبية للاستثمار المباشر واستثمارات الحافظة في أسهم الشركات بالبورصة المصرية.

بالطبع لا حاجة هنا لتكرار الحديث عن العبء الكبير الذى تمثله سوق رأس المال بإداراته الحالية على الاقتصاد المصري، فإذا رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بينما تحافظ البنوك المركزية الأخرى على أسعار الفائدة أو حتى تخفضها، فإن العائد على المدخرات يكون أكثر جاذبية في الولايات المتحدة منه في البلدان الأخرى.

وبالنظر إلى هذا المعدل المرتفع في الولايات المتحدة، يجب أن يتدفق رأس المال الدولي من دول أخرى إلى الولايات المتحدة، مما يؤدي إلى ارتفاع قيمة الدولار. تحريك جديد في قيمة الجنيه أمام الدولار الأمريكي ربما يكون مطلوبا خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اتجاه الفائدة على الدولار الأمريكي للارتفاع إلى ما يقرب من 2% بنهاية العام الحالي. الدولار الأمريكي الأقوى نسبيا مقابل مختلف العملات، يزيد من معاناة الجنيه المصري أمامه.

لكن حجم هذا التحريك يعتمد كما. لا أظن البنك المركزي المصري سيتأخر في الاستجابة للصدمة التضخمية وللتحرك الأمريكي برفع أسعار الفائدة، وأحسب اجتماعاته المقبلة ستكون شاهدة على ارتفاعات متتالية في أسعار الفائدة الأساسية على الجنيه المصري، حتى وإن كان جانبا كبيرا من التضخم الحالي مشفوعا بعوامل العرض (أي أن نقص الاستثمار والإنتاج يساهم بشكل كبير في رفع معدلات التضخم)

لكن الأداة الأسرع والأكثر فاعلية للسياسة النقدية لامتصاص فائض المعروض النقدي هي رفع أسعار الفائدة حتى يتحقق الاستقرار في المستوى العام للأسعار. إدارة الأزمة تختلف عن إدارة المخاطر، وتفرض شروطا لا يقبلها المنطق السليم لحين مرور العاصفة.

وتميل المعدلات المرتفعة إلى إبطاء الإقراض والاقتصاد، بينما تميل المعدلات المنخفضة إلى تحفيز الإقراض والنمو الاقتصادي. تفويض بنك الاحتياطي الفيدرالي هو استخدام السياسة النقدية للمساعدة في تحقيق أقصى قدر من العمالة واستقرار الأسعار

خلال الأزمة المالية لعام 2008 والركود العظيم، أبقى الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند 0% أو بالقرب من 0.25%. وفي السنوات التالية، رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مع تحسن الاقتصاد. التباطؤ الاقتصادي لن يكون العرض الجانبي الوحيد لحمى رفع أسعار الفائدة التي اجتاحت البنوك المركزية حول العالم. لكن ارتفاع عبء المديونية خاصة على الدول النامية سوف يكون ضرره كبيرا، يؤثر سعر الفائدة على الدولار،