بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية


Warning: sprintf(): Too few arguments in /home/shomos/public_html/wp-content/themes/newsphere/lib/breadcrumb-trail/inc/breadcrumbs.php on line 254

“الأدب النسوي بين الأداء الثابت والخطاب المتحول”

1 min read

بقلم: خيرة مباركى – تونس

أقدم شكري الجزيل للأديب الشاعر والناقد الأردني محمد النبالي الذي خصني بجزء كبير من كتابه الجديد “الأدب النسوي بين الأداء الثابت والخطاب المتحول” وذلك للحديث عن تجربتي الأدبية والنقدية. كلي فخر لاختياري ضمن هذا المؤلَّف الهام والراقي، إلى جانب مجموعة من الأديبات العربيات اللواتي كان لهن حضورهن في مجال الأدب العربي الجاد الهادف، منهن من رحلن بعد رحلة إبداع وتجارب وارفة في تاريخ الأدب النسوي واهتمام بقضايا الواقع والوجود. ومنهن أديبات على قيد الحياة حاولن أن تكون لهن بصمتهن الخاصة وتجاربهن في مجال الشعر والنقد للنهوض بالأدب الإنساني، وهو مقصد الكاتب في هذا الكتاب الذي بدا عبره مدافعا على فكرة الأدب الشامل الذي لا يقبل التجزئة مقابل أدب خاضع لفلسفة الفكر الفردي وكذلك لأصول التفرقة والتمييز الجنسي بكل أشكالها وتياراتها مثلما ذكره في حديثه عن النسوية الراديكالية التي تشرع لعودة التفرقة الرجعية. هذا فضلا عن تيار النسوية النسقية الذي يعول على مباحثة الأنساق الفكرية والقوالب الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية، فبدت كما ذكر الكاتب مرتبطة بفكرة التمايز الثقافي. ويتعمق هذا التمايز عند جملة من التيارات مثل النسوية الماركسية والبنيوية التي تفرض مثل هذا الفكر فيكون التمييز فضلا عما ذكر على أساس الفوارق الطبقية، وكذلك بين العقل والعاطفة ويصل الأمر الى التمييز على أساس اللون في ما يسمى النسوية السوداء وهو التيار الذي صب اهتمامه على مسألة اللون الحاملة على التمييز والتفرقة. بهذا العرض يقدم الكاتب المهاد الفكري الحاضن للتمييز بين الذكر والأنثى، ومنه يعرض ضمنيا قضية المرأة في المجتمعات العربية وانبثاق فكرة الأدب النسوي والأدب الذكوري . وهذه النماذج التي قدمها والتي اختلفت باختلاف الحقبة التاريخية بين الماضي والحاضر وكذلك باختلاف الحضور الجغرافي عبر تنويعها حسب الأقطار العربية:( تونس، الجزائر، العراق، مصر، سوريا، الأردن ، السعودية، المغرب ) هي صورة ناصعة تلغي كل تفرقة، فما من موجب يجعلنا نفرق بين ما كتبه ذكر أو ما تكتبه أنثى، كلاهما يتناول الواقع ولكن كل بمنظوره الخاص تماما مثل الاختلاف بين مبدع وآخر .وندرك عبر ذلك منهج الكاتب الذي انطلق من عرض نظري ليتحول إلى عرض وأعمال جملة من الأديبات وتجاربهن، مما يعلن عن هوية وتوجه كل مبدعة وهو أساسا نهج لدحض أفكار تقوم على التمييز الجنسي وارتباط ذلك بالتجربة الأدبية. فيكون الجزء التطبيقي ردا غير مباشر على هذه القضية وحجة ناطقة على قيمة الأدب الإنساني وقدرته على التعبير عن العواطف والهواجس الوجدانية وإثارة قضايا الواقع والفكر، كما تبرز موقفا رافضا لفكرة الأدب النسوي وأسس التفرقة في هذا الأدب الإنساني. ألف مبارك وشكرا لهذا المجهود الكبير. وكل الاعتزاز بما قدمته وما أوليته من اهتمام لتجربتي الأدبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *