بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية


Warning: sprintf(): Too few arguments in /home/shomos/public_html/wp-content/themes/newsphere/lib/breadcrumb-trail/inc/breadcrumbs.php on line 254

الأسير عرفات جرادات .. شهيدا

1 min read

أن تعود جسدا بلا روح وأن تبقي اسما خالدا في ذاكرة الفلسطيني وأن تكون من بين المخلدين فهذا هو الشهيد عرفات جرادات يبقى بطلا خالدا في الذاكرة الفلسطينية وينتصر على قمع الجلاد موحدا شعبنا الفلسطيني ومعري حقيقة الاحتلال وكاشفا الوجه الحقيقي عن الاحتلال المسخ حيث قام رجال (الشين بيت) وطاقم التحقيق الاسرائيلي بقتله وتصفيته حيث اصدر (يورام كوهن رئيس جهاز الشين بيت الاسرائيلي) قرارا بقتل الأسير عرفات جرادات وذهب هو وفريقه من القتلة إلى تلفيق القضية ولفلفتها من خلال اصدار تعليقات أن الوفاة كانت طبيعية بل أن الدكتور الاسرائيلي يهودا هيس مدير مركز الطب الشرعي في “ابو كبير” الذي أشرف علي تشريح الجثمان أكد بأن الوفاة كانت نتيجة أن (الضلوع تكسرت اثناء عملية التنفس الاصطناعي ومحاولة إحيائه) مستخفين في عقول أطباء العالم متسترين على جريمتهم الوقحة وجرائمهم بداخل سجون الاحتلال ..

إن الشهيد عرفات جرادات فضح الاحتلال وكان جثمانه شاهدا علي جرائم الاحتلال الاسرائيلي الوقحة والفاضحة بدون أدني شك ليرسم معالم خارطة محاكمة الاحتلال الاسرائيلي وليكون أول قضية تنتظر الحقوقيين والدبلوماسيين والإعلاميين الفلسطينيين في جميع أنحاء العالم لتبنيها لمحاكمة القتلة والمجرمين من اعضاء (جهاز الشين بيت الاسرائيلي) والمطالبة بمحاكمتهم كمجرمي حرب وقتلة لإصدارهم أحكام الإعدام بحق الاسري في السجون الاسرائيلية ..

إن حكومة الاحتلال، تتحمل المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير عرفات جرادات في سجن ‘مجدو’ حيث تم قتله علي أيدي محققي جهاز الشين بيت بدم بارد وبدون وازع ضمير او اخلاق وتبقي حكومة الاحتلال الاسرائيلي بجرائمها تعيدنا الي الذاكرة تلك الحقبة السوداوية في تاريخ الاجرام الصهيوني بداخل سجون الاحتلال حيث تمارس عصابات أجهزة الأمن الاسرائيلية أبشع أنواع التعذيب الممنهج بحق الاسري داخل أقبية التحقيق وزنازين الاحتلال المجرم ..

وفي ظل تلك الممارسات تبقي الدعوة مفتوحة أمام الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ومنظماته الحقوقية ومؤسسات حقوق الإنسان العالمية بالتدخل السريع وفتح تحقيق دولي في أسباب استشهاد الأسير عرفات شاهين شعوان جرادات (33 عاما) من بلدة سعير في الخليل وفي ظروف كل الأسرى والمعتقلين، والعمل على الافراج الفوري عن جميع الأسرى دون قيد أو شرط.

إن استشهاد الأسير جرادات هو دليل آخر على خطورة الأوضاع في سجون الاحتلال، وظروف سجون الاحتلال وزنازين التعذيب  وما يعانيه الأسرى في السجون من اشكال التعذيب والإهمال الطبي المتعمد والممارسات اليومية التي تفوق تصورات العقل البشري بحق الاسري الفلسطينيين ، وتلقيهم معاملة وحشية وقاسية على أيدي القائمين على السجون بشكل منهجي مدروس مسبقا من اجل النيل من صمود الاسرى في سجون الاحتلال .

إن هذه القضية ليست قضية فردية، وإنما قضية حقوق جماعية تنتهكها القوة القائمة بالاحتلال، مستخدمة أبشع وسائل القمع والتنكيل بالإنسان الفلسطيني وبات من المهم العمل علي فتح السجون الاسرائيلية امام العالم، وإخضاع حكومة الاحتلال وإدارة السجون والمعتقلات للتفتيش والرقابة والمساءلة على انتهاكاتها، وضمان تطبيق القانون الدولي والقانون الانساني الدولي على الأسرى الفلسطينيين.

إننا هنا نعود ونتساءل بقوة اين هو دور منظمة الصليب الاحمر الدولي وتلك المواقف الصامتة والمريبة في نفس الوقت  وهنا وبعد الاعتراف الدولي في دولة فلسطين كعضو مراقب بات من الضروري العمل علي تطبيق معايير القوانين الدولية الخاصة بالتعامل مع اسري الحرب وأن بنود القانون الدولي الإنساني وقوانين الاحتلال الحربي لا تزال تنطبق على الأراضي ألفلسطينية التي تنص على استمرار تطبيق بنودها طوال مدة الاحتلال ما دامت الدولة المحتلة تمارس وظائف الحكومة في الأراضي الواقعة تحت الاحتلال وهنا يجب معاملة الأسرى الفلسطينيين كأسري حرب ضمن المعايير الدولية وبات من المهم الآن أن لا تقف منظمة الصليب الأحمر الدولي صامتة عاجزة لا تعمل أي شيء سوى الزيارات الشكلية لأسرى فلسطين في سجون الاحتلال .

إن الإهمال الطبي باتت السياسة القائمة التي تمارسها إدارة السجون الإسرائيلية ضد الأسرى الفلسطينيين كأسلوب من أساليب التعذيب غير القانونية وأللا أخلاقية المخالفة لاتفاقية جنيف والتي يعاقب عليها القانون الدولي وأن الصمت الدولي الـمريب يشجع إسرائيل على تصعيد جرائمها بحق الأسرى والـمعتقلين داعياً المؤسسات الحقوقية الدولية لزيارة مختلف السجون الإسرائيلية للإطلاع على خطورة الأوضاع التي يعيشها الـمعتقلون في السجون الإسرائيلية .

إننا نشعر بالخطر الشديد الذي يحدق بالأسرى المضربين عن الطعام ويتحتم على العالم التحرك العاجل لضمان اطلاق سراحهم قبل أن يتم قتلهم بدم بارد وإعدامهم علي أيدي (رجال الشباك الاسرائيلي) حيث أن حالتهم الصحية تتدهور يوميا ناهيك عن اعتقالهم في ظل مخالفات واضحة وصريحة للقوانين الدولية ..

إننا نتطلع اليوم إلى دور مهم من قبل القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية من أجل تعزيز الجهد الوطني  للتوجه إلى مجلس الأمن لإلزام اسرائيل باحترام حقوق الأسري ومتابعة قضيتهم ومطالبهم العادلة ومواصلة التحرك الشعبي والدبلوماسي على الصعيد الدولي لدعم نضالهم المشروع والمكفول قانونيا وحقوقيا والتقدم الي محاكمة قتلة الاسري كمجرمي حرب من قبل المحكمة الدولية من خلال التوجه لمحكمة الجنايات الدولية لمحاكمة إسرائيل على الجرائم التي ترتكبها بحق أبناء الشعب الفلسطيني .

سري القدوة
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net
infoalsbah@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.