بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية


Warning: sprintf(): Too few arguments in /home/shomos/public_html/wp-content/themes/newsphere/lib/breadcrumb-trail/inc/breadcrumbs.php on line 254

التنمر وسوء العاقبة

1 min read

بقلم سلوى عبد العزيز

التنمر فعل فاحش يتسم بالعدوانية قولا أو فعلا أو حركة أو تصرف مشين يصدر من البشر يندرج تحت مسمي سلوك مستقبح متوغد متنمر عدواني ضد الضعيف أو المبتلي نفسيا أو ضد حيوانات أليفة هو أشبة بسلوك الحيوانات الضارية المستبدة المتوحشة ولذلك ذكر الله عز وجل في كتابة العزيز:
(يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون )

وزخرت السنة بمثل هؤلاء المتنمرين وتوعدهم بالعقاب الشديد من رب العالمين عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال رسول الله صل الله عليه وسلم : (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ).

ولذلك حذرنا الرسول من الإعتداء بشكل عام علي أي إنسان ضعيف أو صغير أو فاقد الأهلية عدم إهانته أو ضربه أو إذائه قول أو فعل أو النظر إليه بسخرية فهنا وضح لنا معلم الأمة البشرية وهاديها صورة التحريم بالقول أو الفعل ولو بكلمة أو نظرة ولذلك قال الله تعالي (ولاتعتدوا إن الله لايحب المعتدين ) من سورة البقرة ولذلك علمنا الله حسن الخلق وحسن العشرة واحترام الكبير والعطف علي الصغير ورحمة الحيوانات وهناك أمثلة من الأحاديث الشريفة العظيمة التي توضح لنا عقاب من حبست هرة وهو النار ومن سقي كلب ثوابه كان الجنة وعقاب من يسخر من الآخرين أو يوجه لهم الإهانة وكسر الخاطر وهذا يؤدي إلي انتشار الصدمات النفسية والإنكسار والانتحار وهتك النفس المعنوية وتدميرها التي يعاني منها المجتمع ولاندري ماذا أصابهم وكل هم الجميع هل أحدث به عاهة ولايهمنا الحالة النفسية المدمرة التي وصل لها المتنمر عليه ولذلك علينا أن نغير المفاهيم التربوية في المجتمع بالاهتمام بالتربية والعودة إلي القرآن الكريم ونصوص السنة وتعاليم السيد المسيح عن السماحة والحب التي حذرت من كل هؤلاء ولذلك قال الرسول صل الله عليه وسلم (أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ) أخرجه الترمذي .

بمعني إنك لم تكتمل إيمانك إلا باكتمال خلقك ولذلك حرص الرسول علي الأخلاق والحب والتعاون وقال (أثقل شئ في ميزان المؤمن يوم القيامة حسن الخلق وإن الله ليبغض الفاحش ) أخرجه البخاري وقال ( لايحل لمسلم أن يروع مسلما ) أخرجه أبو داود أي إن رسول الله نهي عن الترويع والتخويف والترهيب مثل ممن يقوم بترويع طفل معاق هل تلك الإنسانية التي علمها لنا رسول الأمة حيث نهي الله عن خداع الناس حتي ولو علي سبيل المزاح مثل الاستهزاء أو تعمد الإهانة كالمثل الصبي الذي ضرب مسن كبير وأهانه وصوره علي مواقع التواصل مفتخرا بما فعله ومثل الفتاة التي داست علي قطة بقدميها حتي ماتت وآخر قام بتسليط الكلاب علي طفل معاق وآخر ذبح رجل أمام أطفاله بقسوة وحقارة وتوحش وغيرهم من النماذج التي أصبحت عار علي مجتمعنا الذي لايعرف مثل تلك النماذج المشينة سواء استخدام ألفاظ مشينة تمس شعور الشخص أو استخدام وسائل أخري لذلك يدعونا الله إلي التعاون والبر وقال (تعاونوا علي البر والتقوي ولاتعاونوا علي الإثم والعدوان ) من سورة المائدة لذلك علينا أن نعلم الصغير التواضع الصبر لغة الحوار وليس لغة العنف والحب العطف من خلال رؤيته لوالديه في معاملتهم وعطفهم علي الآخرين ولانعلمه الغرور والكبر والبغض والكراهية والحقد والضغينة وأخذ أشياء الآخرين بعنوة وقوة وبلطجة الأفعال الأم لا تشعر بما تزرع من بغض في قلب طفلها الصغير عن طريق ذكرها لجارتها أو صديقتها أو أهلها ولاتعرف الكارثة إنها تعلم طفلها التنمر دون أن تدري الأب الذي يسخر من الآخرين أمام أطفاله لايدرك مدي الجرم الذي يعلمه لأبنه وسوف يجنيه فيما بعد لابد من غرس روح التسامح لغة العيون لغة الحوار التأدب الصوت المنخفض الإشارة بالسلام والوئام الذي علمها لنا ديننا الحنيف ورسولنا الكريم كيف تكون مسلما وأنت تسخر من الآخرين وتتلفظ ألفاظ مشينة يندي لها الجبين وماذا تقول لرب العباد عند وقوفه بيده يوم الموعد ألا تتذكر قول الرسول صل الله عليه وسلم (ومازاد الله عبدا بعفو إلا عزا وماتواضع أحد لله إلا رفعه )أخرجه مسلم .

أليست تلك تعاليم الإسلام أليس هذا كلام رسولنا الكريم أين مكارم الأخلاق أين تربية الأبناء آتركنا أبناءنا عبثا للشارع يربيهم حتي يظهروا بتلك الصورة البشعة ويكونوا قنابل موقوته يستهزءوا بهذا ويضربوا هذا وينتهكوا حرمات ذلك ويعذبوا ويذبحوا بدم بارد أين الرحمة أين الحب والعطف والحنو أين العشرة الحلوة والمودة والصبر علي الشدائد ، أين الدفء صرنا غابة تتنوع فيها الوحوش الضارية وصار الأليف منها ينظر ولايعبء كالطيور المحملقة علي الأشجار تاركا الوحوش تنهش في المجتمع شاهدا عليها ثعابين نمور ذئاب متلهفة علي إفساد المجتمع لابد من اعادة هيكلة التربية في كل جوانب المجتمع ليس القوي بالشدة والفتونة ولكن كما قال رسول الله صل الله عليه وسلم (ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب )أخرجه البخاري الشديد الذي يسيطر علي غضبه ويكبح الشيطان بداخله علينا أن نحترم المجتمع ونعود إلي تعاليم الإسلام الحنيف وتعاليم الرسول الكريم وتعاليم السيد المسيح لكي تنعم مصرنا الحبيبة بالحب والود والعطاء وتجني ثمار الأيادي المعمرة البناءة وليس المدمرة الهتاكة للمجتمع