الجناح الوطني في بينالي البندقية يُسدل الستار على معرض “محمد أحمد إبراهيم: بين الشروق والغروب” وسط حضور قياسي

جذب معرض الجناح الوطني لدولة الإمارات 277,203 زائر من إجمالي ما يزيد عن 800,000 زائر في بينالي البندقية 2022
“محمد أحمد إبراهيم: بين الشروق والغروب” هو المعرض الأكثر استقطاباً للزوّار والحضور في تاريخ مشاركات الجناح الوطني لدولة الإمارات في بينالي البندقية
يمكن الاطلاع على الكتاب المُرافق ومشاهدة المعرض عبر الموقع الإلكتروني للجناح الوطني لدولة الإمارات

دبي، الإمارات، 5 ديسمبر 2022: اختتم الجناح الوطني لدولة الإمارات مشاركته السابعة في المعرض الدولي للفنون في بينالي البندقية 2022، مسجلاً حضوراً قياسياً في معرضه الفني بعنوان “محمد أحمد إبراهيم: بين الشروق والغروب”. وقد استقطب هذا المعرض الفني، الذي تم افتتاحه خلال شهر أبريل الماضي بحضور معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة والشباب، 277,203 زائر، مما يجعله المعرض الفني الأكثر جذباً للزوّار والحضور في تاريخ مشاركات الجناح الوطني لدولة الإمارات في بينالي البندقية.

 

وفي هذه المناسبة، قالت ليلى بن بريك، مديرة الجناح الوطني لدولة الإمارات في بينالي البندقية: “شهد معرض الجناح الوطني لدولة الإمارات هذا العام إقبالاً لافتاً من جانب الزوّار المحليين والدوليين، وقد تجلّى ذلك بوضوح في الحضور القياسي للزوّار داخل الجناح الوطني والمشاركات المتميزة التي تطرقت إلى موضوع وقصّة المعرض. وقد نشأت علاقة وجدانية بين الجمهور ومعرض ’محمد أحمد إبراهيم: بين الشروق والغروب’ ، وهو يعكس التزامنا بسرد قصص الإمارات ولفت أنظار العالم إلى تراثها الغني في صروح الفن والعمارة. واستكمالاً لسجل نجاحاتنا وإنجازاتنا، فإننا نتطلع للمشاركة في النسخة القادمة من المعرض الدولي للعمارة في بينالي البندقية 2023، تحت إشراف القيّم الفني فيصل طبارة، العميد المشارك والأستاذ المشارك في كلية العمارة والفنون والتصميم بالجامعة الأميركية في الشارقة. وسيتمثّل هدف طبارة وفريقه في استكشاف أبعاد العلاقة الممتدة بين المشهد المعماري والطبيعة القاحلة أو الجافة بدولة الإمارات، ووضعها في إطار جديد يعيد تصويرها كمساحات شاسعة غنية ومنتجة”.

 

وقدّم معرض الجناح الوطني، الذي أقيم تحت إشراف القيّمة الفنية مايا أليسون، المديرة التنفيذية لرواق الفن ورئيسة القيّمين الفنيين في جامعة نيويورك أبوظبي، عملٌ فنيٌّ واحدٌ تجتمع فيه العشرات من المنحوتات ذات المقياس البشري والأشكال البيومورفية في ألوانٍ وحركةٍ مُتَمَوِّجةٍ توحي بالأجسام أو الأشجار، وكذلك بالتحوّلات والطفرات.

 

من جانبها قالت مايا أليسون، المديرة التنفيذية لرواق الفن ورئيسة القيّمين الفنيين في جامعة نيويورك أبوظبي: “أصبح المشهد الفني بدولة الإمارات اليوم مغايراً تماماً لما قبل، وبات بإمكان أي شخص يمتلك فضولاً وإحساساً ذواقاً بالإبداع أن يستمتع بالفنون ويزاولها على مختلف أشكالها وصورها، وهذه هي الثمار التي نجنيها من جهود أبناء الجيل الأول من الفنانين أمثال محمد أحمد إبراهيم الذين وضعوا اللبنة الأولى وأرسوا أسساً قويةً للمجتمع الفني المحلي طوال العقود الماضية. وما قدمه إبراهيم خلال مشاركته في الجناح الوطني لدولة الإمارات في بينالي البندقية أظهر التزامه التام بقيم الفضول والاستكشاف، كما تجلّت أوجه التقارب والتشابه فيما بيننا من خلال الفن – وهذه سمة من السمات التي لطالما أحبها في المشهد الفني الإماراتي”.

 

وجاء هذا العمل الفني مستوحىً من العلاقة الوطيدة التي تربط الفنان ببيئته المحلية في مسقط رأسه، خورفكان – تلك المدينة التي تحيطها الجبال على الساحل الشرقي من إمارة الشارقة في دولة الإمارات. ويأتي هذا العمل الفني تجسيداً لموضوع الدورة الحالية من المعرض الدولي للفنون في بينالي البندقية تحت شعار “حليب الأحلام”، والذي أقيم تحت إشراف القيمة الفنية الإيطالية سيسيليا أليماني، والذي ركز على فكرة رئيسية تمثّلت في الأجسام ومراحها التحولية، والعلاقة الممتدة بين الأجسام والأرض. وقد سجّل المعرض الدولي للفنون 58 مشاركة من ضمنها خمس مشاركات من المنطقة، وتحديداً سلطنة عمان، التي تشارك لأول مرة، والمملكة العربية السعودية ومصر ولبنان وسوريا.

 

وأضاف الفنان محمد أحمد إبراهيم: “لقد تشرفت بتمثيل بلادي العزيزة في بينالي البندقية، أحد أبرز وأشهر التظاهرات الفنية العالمية، وقد كان ذلك بمثابة تحدٍ كبير ومسؤولية أكبر، لأنني ببساطة أقدم للعالم من خلال أعمالي الفنية نافذةً إلى المشهد الفني المحلي الزاخر بنشاط وتنوع لا مثيل لهما. وقد آثرت انتهاج مقاربة تركز على إبراز أوجه السمات الأصيلة والمتجذّرة في أعمالي الفنية، بهدف حثّ أبناء الأجيال القادمة من فناني الإمارات على الافتخار بتراثهم الأصيل وصون هويتهم بينما يمضون قدماً نحو رسم ملامح مستقبل الفنون بدولة الإمارات”.

 

وكان الجناح الوطني لدولة الإمارات قد أطلق كتاباً بعنوان “محمد أحمد إبراهيم: بين الشروق والغروب/ أعمال فنية 1986 – 2022″، والذي يقدم سنوات من الأبحاث الشمولية ويتناول أعمال الفنان محمد أبراهيم، بمشاركة من كوادر وشخصيات ثقافية دولية التي رصدت مسيرة الفنان محمد إبراهيم وكيف تحوّل إلى واحد من أبرز الفنانين التجريبيين بدولة الإمارات.

 

ويستعرض هذا الكتاب، الذي قامت دار “كاف” للنشر والتوزيع بإصدار ه، وشاركت في تحريره كل من مايا أليسون، وكريستيانا دي ماركي، الفنانة والقيّمة والشاعرة، مقالات مستفيضة عن الفنان بقلم علماء وفنانين ورفاق درب وشعراء وقيّمين فنيين، ويمكن شراء الكتاب عبر موقع أمازون مقابل 35 يورو أو 130 درهماً إماراتياً.

 

ورحب الجناح الوطني لدولة الإمارات بمشاركة 22 متدرباً، الذين أشرفوا على مباشرة ومتابعة الأعمال اليومية داخل الجناح طوال فترة إقامة البينالي. ويقدم برنامج التدريب في البندقية فرصة رائعة لصقل المهارات واكتساب الخبرات، حيث يشارك المتدربون على مدار شهر كامل في إدارة المعارض الفنية والمعمارية لدولة الإمارات في بينالي البندقية، بما في ذلك الإشراف على العمليات اليومية في المعرض. ويرحب هذا البرنامج بالمواطنين والمقيمين بدولة الإمارات ممن تبلغ أعمارهم 21 عاماً فما فوق، والذين يتمتعون بمعرفة قوية في مجالات الفنون، والعمارة، والدبلوماسية، والعلاقات الدولية أو ممن يتطلعون إلى تمثيل الإمارات في المحافل الدولية البارزة. ويتم اختيار المتدربين من خلال توجيه دعوة مفتوح لكافة الشباب والشابات.

 

يشكل معرض “محمد أحمد إبراهيم: بين الشروق والغروب” التعاون الخامس بين الفنان محمد أحمد إبراهيم والقيّمة الفنية مايا أليسون، ويتضمن ثالث مؤلف صادر عن القيّمة الفنية حول دراسة أعمال الفنان الإماراتي إبراهيم. بالنسبة للمهتمين برؤية المعرض، فيمكنهم خوض جولة افتراضية داخل المعرض عبر الموقع الإلكتروني للجناح الوطني لدولة الإمارات nationalpavilionuae.org

 

وتتولى مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان مهام المفوّض الرسمي للجناح الوطني لدولة الإمارات في بينالي البندقية وبدعم من وزارة الثقافة والشباب، كما يمتلك الجناح الوطني مقراً دائماً في موقع “أرسنال-سالي دي آرمي”. لمزيد من المعلومات حول مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في بينالي البندقية، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني nationalpavilionuae.org، أو متابعة الجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة على فيسبوك وإنستغرام وتويتر.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *