بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية


Warning: sprintf(): Too few arguments in /home/shomos/public_html/wp-content/themes/newsphere/lib/breadcrumb-trail/inc/breadcrumbs.php on line 254

الجوائز الأدبية العربية

1 min read

بقلم فاتن فاروق عبد المنعم

لا يخفى على أحد أهداف الدول الاستعمارية قديما وحديثا في بلادنا، والمتتبع لكتابات المستشرقين يعلم جيدا عملية الاحتواء الممنهج التي مارسوها خدمة لأهدافهم البغيضة، وكان لزاما عليهم أن يوظفوا كل جديد أو مستحدث لخدمة مآربهم، يتزامن ذلك مع الماسونية والصهيونية التي تنبع بروتكولاتها وأهدافها من تعاليم التلمود الدموية والقابالا السرية، ومما جاء في بروتكولاتهم نصا:
أنه لا تمنح جائزة لأحد من أي جهة إلا الذي نرضى عنه
ولأننا الآن معنيون بالأدب وجوائزه فإنه يتعين علينا تتبع اللحظة الآنية بصورتها كاملة إلى الخلف، حيث البداية، بداية الأدب كشعر ورواية وقصة في أوروبا، فالأدب بكل أنواعه بدأ تقليديا في مجتمع تتكون لبناته من أسر محافظة تقليدية تحفظ لحمة هذا المجتمع وتماسكه ولأن هذه الصورة تتنافى وتتقاطع مع الماسونية والصهيونية فكان ولابد من الإمساك بهذا الفن والذي منه سيخترقون الأسر المتماسكة، فابتدعوا ما يسمى بالحداثة، وهي باختصار شديد نفي القداسة عن أي نص بما فيها النصوص الدينية، وإخضاعها للنقد والتحليل والتفكيك، كبداية طيبة تفسح لهم المجال بكل ثقلهم، يتبع ذلك أو يتوازى معه خروج ما يسمى “بأدب الحداثة، حتى وصلنا إلى ما بعد الحداثة” وهي مفردة خادعة بينما هي الشرر المستطير، حيث إفساح المجال لكل ما هو محرم والتركيز عليه وامتداح الوالغين فيه بطريقة ما، بل ويعد هذا من قبيل الحرية وحب الاستمتاع بالحياة، وتفريغ المكبوتات الغريزية حسبما يرى كل شخص دون التقيد بالتعاليم الدينية كما كان، وهنا يتم الضرب في العمق إذ الغاية والمبتغى ليس تفكيك النصوص الدينية ونزع المهابة عن الإله فحسب بل تفكيك الأسرة نفسها، وصولا لعبادة الشيطان، قمة أمنياتهم وهو ما تحقق بالفعل، فالكتابة بهذه الصورة ليست إلا دعوة لكل رذيلة، ولأننا نتبعهم ونحذو حذوهم القذة بالقذة فقد ولغنا أيضا في نفس الماعون بعد أن أصبح المعيار الوحيد للتنوير والحداثة نزع قدسية الله من النفوس في استبطان الدعوة للإلحاد وتناول الجنس بأنواعه ووصف الشاzين جنسيا بكل فضيلة واعتبار إنكار هذه الأفعال من قبيل الرجعية والتخلف والجمود كي نبلغ مرحلة تفكيك الأسرة والتنفير من الزواج لانتفاء مؤسسة الأسرة من خلال الأدب، وبطبيعة الحال من ينفذ هذا البروتكول غير الملموس سيحصد الجوائز.
والشيء بالشيء يذكر:
أعلى جائزة عالمية هي جائزة نوبل، وهي جائزة ماسونية صهيونية بالأساس، وكل من يقدم ما يخدم أهدافهم يحصل على الجائزة، إنها عمل منظم ممنهج مقنن بدرسات وخطط واضحة الأطر والمباديء لا لبس ولا إلتباس فيه، ولكن اللبس والإلتباس هو من جانبنا نحن فقط كما هي عادتنا الالتفاف على الحقيقة الماثلة فلا نواجه أنفسنا بها، ولأننا معنيون بالجوائز الأدبية العربية فلابد أن نذكر كيف حصل نجيب محفوظ على جائزة نوبل (رغم أني أرى أن يحيى حقي أو يوسف إدريس كان أحق منه بالجائزة) ولكن نجيب محفوظ قدم لهم ما يخدم هدفهم الأعلى لعبادة ملكهم المتوج على العالم (لوسيفر) حيث يرى المستشرق جاك جويد وهو أول من نبه الغرب إلى أهمية رواية أولاد حارتنا
تحدث عن هذه الرواية تحديدا وقدمها لافتا النظر إلى نجيب محفوظ، ولم يكن هو وحده الذي أولاه الاهتمام ولكن مستشرقون آخرون مثل (ساسون سوفيج، وفايكونيس) تساءل أحدهم:
هل ينكر نجيب محفوظ وجود الله في قوله: أن الميتافيزيقا تتراجع أمام الضرورات الأرضية، ويرى الآخرون أن هذا هو أهم مراحل التطور العلماني في الكتابات العربية الموالية للتغريب وأن هذه القصة مساهمة طيبة في هذا المجال.
وقد كتب فيليب استيوارت مترجم هذه الرواية في مقدمة الرواية:
ولا ينسين أحد أن هذه الرواية بالذات كانت على رأس الحيثيات التي منحت كاتبها هذه الجائزة (جائزة نوبل) وذلك لأنهم اعتبروها رواية غير عادية وقد صرحوا بذلك كما جاء في الخطاب الذي ألقاه سكرتير لجنة الجائزة في حفل التسليم باستوكهولم والذي أشار في هذا الخطاب وهو يمدح المؤلف ويطريه مشيرا إلى ما تضمنته الرواية من موت الإله.
وجاء في نص حيثيات منح جائزة نوبل لنجيب محفوظ أنه تأثر بالمفكرين الغربيين مثل ماركس وفرويد وداروين.
ويقول المستشرق فرنيس شيتات عن المثقفين العرب أو المصرين على وجه الخصوص:
“إنه من العسير على الكثيرين أن يفصحوا عن المقصود بالجبلاوي وأنهم حين يتحاشون الخوض في هذه المسألة وجدناهم يتحدثون عن المطلق أو عن الإله”
في 2007 حضرت ندوة يحاضر فيها الدكتور الطاهر مكي رحمه الله فلفت نظري قوله أنه كان ضمن فريق المحكمين في جائزة ويجلس بجانبه ناقد لبناني ملحد لا يكف عن سب الله، ولي أن أتساءل الناقد الملحد الذي يحكم في جائزة لمن سيوصي بالجائزة؟
امتلأت الروايات بالجنس والشzوz والعادات الغريبة علينا، بل والسرقات الأدبية الفاضحة، منذ سنوات ليست بالبعيدة حصل كاتب على البوكر عن رواية سرقها من مؤلف انجليزي، هذا الكاتب يراود جائزة نوبل عن نفسها بقوله أن المسجد الأقصى في الطائف بالسعودية ومؤخرا أنكر قصة أبرهة والأفيال التي كانت تهدم الكعبة وبذلك ينسف القرآن والدين كله، فلا غرو من كل ما تراه أعيننا بعد أن وسد الأمر إلى غير أهله.