بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية


Warning: sprintf(): Too few arguments in /home/shomos/public_html/wp-content/themes/newsphere/lib/breadcrumb-trail/inc/breadcrumbs.php on line 254

العتمة السياسية …

1 min read

هناك مشهد ضبابي معتم والكل يرتدي السواد لأن هناك دماء مصرية تراق وأوضاع سياسية مؤسفة وحالة من العنف تنتقل من مدينة لأخرى، فهناك حالة من الغضب على جميع الأصعدة والمشهد في مصر الآن مأزوم ووصل مداه ولا أحد يحرك ساكنا، ففي كل مرة يتم إجراء انتخابات فيها كان يتم توجيه الناس بوعود الاستقرار وحتى هذه اللحظة نحن بصدد انتخابات برلمانية تم الإعلان عنها وتحديد موعدها رغما عن أنف الجميع بزعم أنها ستعيد الاستقرار. فالاستقرار أصبح حلم صعب المنال خاصة في ظل وضع اقتصادي مهدد وسياحة منهارة ودماء تسيل وأما الأمن فقد أصبح في خبر كان وأعتدنا سماع جرائم القتل والتعدي إلى غير ذلك كما عادت ظاهرة الضرب والسحل والدهس بالمدرعات والقتل بالرصاص الحي وسقوط قتلى من كل جانب سواء من جانب الثوار أو من جانب الشرطة أو الجيش، ومع ذلك فهناك إصرار شديد على إجراء هذه الانتخابات البرلمانية .. لهذه الدرجة الإستهانة بالدماء مقابل الكراسي والمقاعد البرلمانية.

إن الاستهانة والاستخفاف بدماء المصريين جريمة وخط أحمر يجب الوقوف عنده لذا لا ينبغي لأي كان تبريرما يحدث بأي سبب من الأسباب أو الحديث عن أمور واهية وعن أن هناك عناصر مندسة وبلطجية وطرف ثالث لم يُكتشف حتى الآن ولكن متى سيتوقف السماع عن سقوط قتلى ومصابين جدد، ومتى يتحرك ضمير المسئول ليشعر بالذنب ويعمل على وقف نزيف الدماء وإعلاء مصلحة الوطن.

خاصة وأن هناك اتساع في دائرة الغضب والتظاهرات بداية من مدن القناة التي كانت هي الشرارة الأولى الداعية للعصيان المدني بعد فرض الحظر والطوارئ عليها وكانت هي الخطوة التي زادت من حدة الغضب خاصة بعد تجاهلهم وعدم الاستجابة لمطالبهم ولأن لا أحد يعمل على احتواء حالة الغضب انتقل هذا الشعور بالسخط والغضب إلى مدن الدلتا وعلى رأسها المنصورة والتي شهدت هي الأخرى أحداثا تدمي القلوب لا يصَدًق أنها تحدث بين أبناء الوطن الواحد وبالتالي عادت الاحتجاجات والتظاهرات مجددا إلى القاهرة مما زاد من حالة الاحتقان السياسي على الساحة.

بأي ذنب يذرف دم أبناء الوطن والمسئول يقف وكأنه معصوب العينين وهناك حالة من الصمت الرهيب مما يستفز الكثير ويبدو أن ما يحدث متعمًدا لأنه على مرأى ومسمع الجميع ولا أحد يتدخل لوقف الدم؛ فعذرا لكل من دفع من حياته ثمن، فهناك من يسبحون في دمائهم وها نحن فاض بنا الكيل من تجار الدين وكل من يتاجرون بمصرنا الحبيبة ولكن لابد وأن تظل السلمية أساس التعبير عن الرفض والغضب للخروج من هذه العتمة السياسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.