بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية


Warning: sprintf(): Too few arguments in /home/shomos/public_html/wp-content/themes/newsphere/lib/breadcrumb-trail/inc/breadcrumbs.php on line 254

العولمة Globalization

1 min read

القاهرة – من داليا جمال طاهر

تعد العولمة Globalization من أهم التغيرات العالمية المعاصرة بكل ما تحمله من تجليات وحقائق وأوهام ومخاطر ويبدو أن المدى الكبير فى التغيرات الثقافية والاقتصادية الناجمة عن العولمة قد جعل بعض المفكرين يتوقعون حدوث تغيرات عميقة فى نظم التعليم الجامعى فى ضوء العولمة، وتؤكد بعض المقترحات على زيادة الوعي بالثقافات الأخرى وينادى البعض الآخـر بضرورة الحفاظ على الهوية الثقافية، والخصوصية الحضارية فى ظل هذا العالم المفتوح وظاهرة العولمة ليست ظاهرة جديدة، حيث إن الحضارة الإنسانية طوال التاريخ تتوسع وهى ظاهرة فى نفس الوقت فى حالة انتقال دائم من موقع إلى موقع آخر.

وتتمثل سمات العولمة فى الفترة الأخيرة فى ثلاث ظواهر جديدة جعلت منها مفهوماً جديداً وهذه الظواهر هى :-

1 – التطورات الاقتصادية.

2 – التطورات التكنولوجية عموماً، والتطورات التكنولوجية في مجال الإعلام خصوصاً.

3 – معضلة الديمقراطية في العالم الثالث.

نبت مفهوم أو مصطلح العولمة فى العقد الأخير من هذا القرن وسيظل من القوميات واعتبار العالم بمثابة قرية صغيرة متوحدة ومتجانسة نتيجة لسرعة الاتصالات والإعلام الإكترونى وصراع تملك الفضاء وفى ذلك وهم كبير وخداع خطير لابد من التيقظ له وبقربة مضامينه ومراميه حيث يصبح العالم وكأنه غابة يلتهم فيها الكبير الصغير ويفترسه ويستعمره ويستنزف خيراته المادية، والفكرية.

ومصطلح العولمة ازداد استعماله شيوعاً فى السنوات الآخيرة ولكن مفهومها مازال يكتنفه الغموض فى ذهن البعض بينما ينظر إليه أخرون على أنه مجرد واجهة أخرى للهيمنة الأمريكية.

والعولمة ببساطة شديدة تشير إلى فكرة الاعتمادية المتبادلة بين الدول بطريقة يبدو مستحيلاً معها الفصل بينهم فلم يعد من الممكن لكل دولة تطبيق السياسات الداخلية الخاصة بها والتى كانت موجودة فى مجال العلاقات الدولية. 

والتعريف الآخـــر للعولمة هو اتجاه تصالحى يــهدف لتوحيد الشعوب على مستوى العالم من خلال نظام واحد كمثلث بثلاث أضلاع من الاقتصاد، والمعرفة، والتطور العلمي،  والتكنولوجي.

وتمثل العولمة نتاجاً داخلياً للرأسمالية العالمية وواحدا من مراحلها ديناميكية جديدة لفرص التكامل الدولى من خلال إحداث تغيرات فى أنماط الإنتاج وطريقة نوعيته، والتحول التدريجى من هيمنة القيم المادية إلى القيم المعرفية والعولمة هى نتاج الثورة المعرفية والتقنية المستمرة، وتمثل الشركات متعددة الجنسيات بفروعها وتوابعها رأس الرمح والمحرك الأساسي لها حيث تستهدف الهيمنة الكونية وتحقيق أقصى الأرباح.

ويعبر مصطلح العولمة الذى تداول المفكرون والباحثون استخدامه منذ عقد من السنين (منذ نهاية الثمانينات) عن تحول عالمى فى رؤية كثير من المرتكزات فى مجال القيم الأخلاقية والاقتصاد والسياسة التى كانت سائدة على المستويات الوطنية، والإقليمية، والدولية بين البشر.

وأن مفهوم العولمة ليس نتاج اليوم فى الدراسات العليا، والتعليم الجامعي أو البحث العلمي ، وبرامج التعليم فى الكليات ، والجامعات أو هو متمثل فى السياسات التعليمية أو فى اهتمامات الحكومة وإنما هو التحدي الذي يقدم مجموعات التحدي للمتعلمين فى حيرة تامة .

فظاهرة العولمة تعبر عن واقع عالمى جديد يتخلق فى الوقت الراهن بفضل عوامل وقوى وتحولات عديدة ومن هذا المنطلق إن القضية ليست قضية قبول العولمة أو رفضها على الصعيد اللفظي.

وهناك من يرى أن العولمة تعتبر ثورة علمية تكنولوجية واجتماعية تغطى العالم بشبكة من المواصلات، والاتصالات أنتجت أنماطاً من المفاهيم والقيم السلوكية ما يجعلها ذات تاثير فعال فى مختلف جوانب الحياة الخاصة والعامة وهى أمر لا يمكن رده أو الاختيار فيه وهو ما أطلق عليه البعض (حتمية العولمة).

وتعنى العولمة فى مفهومها المثالى بناء عالم واحد أساسه توحيد المعايير الكونية ، وتحرير العلاقات الدولية السياسية والاقتصادية وتعريب الثقافات ونشر المعلومات وعالمية الإنتاج المتبادل ونشر التقدم التكنولوجى وعالمية الإعلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.