الجمعة. مايو 14th, 2021

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

العيد في عيون الشعراء ؛ نصوص تقليلية

1 min read

د. أنور غنى الموسوى

بقلم الدكتور أنور الموسوى – العراق

الأدب مرآة صافية للأمة و آمالها و آلامها  ، و مهما كان في قلم الكاتب تجريد و فردية فأنه في جانب منه يعكس و بصدق و جه الحياة و طبيعة الفكر و الممارسة في المجتمع الذي يعيش فيه و  ينتمي اليه .

لقد خيّم اللون القاتم و الحزين على ما نقرأ من كتابات و تناولات أدبية لعيد 2015 ، و بالقدر الذي يعكس ذلك صوتا و نداء الى العالم و الشعوب ، و استنهاض الهمم الى رفع الظلم و  تغيير الواقع  الجائر، فانها تعني ايضا سجلا وثائقيا لما تمرّ به الأمة من وضع و حالة مرة .

وهنا مجموعة من الكتابات الصادقة و العميقة المعبرة عن واقع الأمة و آلاماها منتقاة من مجموعة التقليلية الأدبية ، الزاخرة بالابداع و المبدعين  والاقلام الحرة  و الكتابات الصادقة و الشفيفة ، و التي تعمل على اعادة الأدب الى الناس و القارئ بعد اغتراب مرير بلغة قريبة و حيوية و صادقة .

النص الأول : يقول عادل قاسم

أيها العيدُ..

كيفَ أَسْتَرِّدَّ..

منكَ ديوني

إذْ لَمْ أرَ وَجْهَكَ…

إﻵ…بِعيَنَيْ والديْ الحائرةْ

وَأْبتِسامَةِ أُميَّ الصابِرة…

وَهيَ تُرَتِق.…………..

أَحْلامَنا باْأَﻷملْ….

……………

  • هنا يطلّ الشاعر على معاناة عميقة لشعب مر بالمحن و الآلام و الحرمان ، و سط حيرة الأب و صير الأم ، فكان العيد مؤجلا ، و كانت افراحه مسروقة .

النص الثاني : يقول حسن ماكني

في هذا المساء…

وأنا أرقب العيد بعيني طفل….

حمامة نفقت على بركة ماء…..

…….. حي أنا…..

………… لكن لا أدري……؟؟

هل سيسعفني الزمان بفرح آخر…….؟؟

…………………

  • انها ذات السرقة التي سرقوا فيها العيد و افراحه ، فما عاد العيد يعود بالفرحة التي تنتظر ، انها مؤجلة ، و يبرز هنا أمل الشاعر بأن تعود الفرحة للعيد .

النص الثالث :  يقول   أنور غني الموسوي

تصافحني يد العيد ، يا لبرودتها الشاحبة ، لقد همس في أذني : ألا ترى دمي يراق في الساقية ؟

……………..

  • وهنا بصورة شعرية اخرى يعبر فيها الشاعر عن تلك الخسارات  المريرة ، و تلك الايادي التي سرقت العيد ، قتلته بلا رحمة ، فما بقي منه سوى البرود و الشحوب .

النص الرابع :  يقول مزهر حبيب

العيد

كعكة حزينة

مغلفة بالفـــــرح

……………..

  • ان الفرحة التي لا بد ان رسم في العيد صارت  زائفة . نص يشير الى ألم عميق و جرح عميق في جسد الشعب و الأمة فصار الحزن ثوب افراحهم .

النص الخامس :  يقول جواد الشلال

بعد عناء فسيح

رممت جثث الحروف

ورسمت خجلا

حروف .. عيدكم مبارك

كان الكثير من الوجع

يحدق بنا

……………..

  • هذا النص كما سابقه يعكس  ثقل الوطأة و الحزن المتجذر الذي يجعل الكلام المعهود بافراح العيد و التهنئة به ثقيلا و هذا يعكس مرار شديدة في داخل النفوس .

النص السادس  : تقول هالة القيسي

هالة القيسي

اضحى

جزار وسكاكين

صبيحة العيد

استيقظ على ثغاء حزين

……….

  • كما في النص السابق تلبس اشياء البهجة ثوب الحزن ، انه تخييم و اتساع للحزن في النفوس فلا ترى النفوس في الاشياء الا الحزن .

النص السابع : يقول رجب الشيخ

عود الريحان

طريا …….

يتمايل حيث تميلين

فأقطفك …

ذكرى في يوم عيد

وأرسمك أملا …من جديد

………

  • وسط الام الحزن ينشد الشاعر أملا جديدا ، و بمعادل تعبيري خاص يعكس البوح العميق  بان يرى وجه جديدا للحياة مع العيد .

النص الثامن : يقول قاسم سهم الربيعي

أعيادنا …

كرنفاﻻت عند

القبور…

………………..

  • يعكس هذا النص أثر الحروب و ويلاتها  على الشعوب و النفوس ، و يعبر بقوة عن الحجم الكبير للألم و قوافل الحزن و الخسارات  و الدماء التي تسيل فيها .

النص التاسع  : يقول علي المكصوصي

يا عيد – هل واسيت ام الشهيد

……….

  • النص يحاكي في تعبيريته  النص السابق و أثر الحروب ، و الام أم الشهيد ، كما انه يتقدم بوجوب الامتنان و العرفان بالجميل و الاكبار للشهيد المعطاء .

النص العاشر : يقول حسين الغضبان

عذرا ايها العيد

خذ ما تريد

الّا وطنا يحيا بنا سعيد.

…………

  • في كلمات تجمع بين حسرة الخسارة  ، و بين التطلع لغد أفضل ، يطلق الشاعر نداءه عسى ان يسمع  صوته ، لقد أخذوا كل شيء ، ولم يبق سوى وطن يغرق في الاحزان .

النص الحادي عشر : يقول عامر الساعدي

صبيحة العيد

كانت أمي تفرش يداها

صحيت من الحلم

فتعكر وجهي

………

  • في هذا النص التعبيري الرمزي ،  حيث يكون الحلم أملا و حيث الواقع المر الذي يسرق البهجة ، ان التعبير هنا فذ بدرجة عالية .

النص الثاني عشر : يقول  نبيل حسين

أمي

تجمع الدموع

لتُنفقها في العيد

أخوتي ينتظرون

……….

  • نص تعبيري آخر ، حيث صار العيد بفعل الواقع و العرف ، نهاية  الدموع و حقلها الذي تعودت النفوس انتظاره ، عاكسا واقعا حزينا و مرا.

النص  الثالث عشر : يقول رياض الفتلاوي

ثرثرة رصاص

مزقت جدار العيد

عندما زار العراق خجلاً

يستجدي بسمة

طفل يتيم

…….

  • هنا و بصورة شعرية و معادل تعبيري عال يعبر الشاعر عن آثار الحرب و ويلاتها ، و سرقتها لافراح العيد و ابتسامات الاتيام .

النص  الرابع عشر : تقول  أسماء لمريني  

نقشة خضاب العيد على يديها

مزق القصف جسدها أشلاء أشلاء

ملاك بريء.

…………….

  • تحضر الحرب و القصف هنا   في صورة شعرية عالية ، حيث تتمزق الفرحة بلا رحمة ، و يتحول خضاب العيد الى خضاب من دم .

النص  الخامس عشر : تقول هالا الشعار

فجر يوم العيد

بين البيت والمقبرة

درب من دمع وورق ريحان

…………..

  • في تصوير عال يجمع بين اطراف التوتر التعبيري بين الفجر و العيد و بين المقابر ، بين الدمع و الريحان ، هكذا اتمزجت الفرحة بالحزن و تداخلا حتى صار لا يميز بين لحظاتهما .

النص السادس عشر : يقول حميد الساعدي

مُنذُ الآن

لاذت أمي بصمت المقابر

ففي العيد

زحامٌ شديد .

…….

  • هنا تحضر المقابر ايضا في وعي الشاعر و لغته ، و تراكمات الزمن على الأم  و في اعماق النفوس ، و بصورة تعبيرية  فذة تكشف عن  لحظة شعرية عميقة .

  لقد كان صوت الشعراء صادقا و واضحا ، و معبرا عن المأساة و عن عمق الحزن الذي ألمّ بهذه الأمة ، لقد كان نداء حرا و وفيا للشعوب المظلومة ، عسى أن يسمع العالم الأعمى هذا النداء فيستفيق .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *