بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية


Warning: sprintf(): Too few arguments in /home/shomos/public_html/wp-content/themes/newsphere/lib/breadcrumb-trail/inc/breadcrumbs.php on line 254

الفنانة التشكيلية السورية إبتسام مجيد

1 min read

بقلم الناقد التشكيلي. عبد القادر الخليل

جولة قصيرة في منجزات الفنانة بيلسان مجيد تجعلنا نسافر بعيدأ في المسافة وفي الزمن, وتأخذنا الى زيارة التاريخ والجمال التشكيلي البعيد. نستطيع ان نرى في اعمالها مزايا الفن في فينيسيا والبندقية من حيث الجمال ومن حيث اناقة اللون. ترسم لوحات في منتها الجمال السطحي وتُعطيه التعبير العميق, وربما دون شعور تنساق في طرق النهضة الى الحداثة في المرحلة الاخيرة في زمن البندقية، وانا واثق بأنها تبني منجزاتها في بناء الفكرة اكثرمما نراه في الشكل الفردي لكل لوحة, وتتمتع الوانها بحسية وتستند على هذه في التقنية ومفهومها الخاص في نقاوة الجمال وهكذا تهبنا تعبير موضوعي يشير الى الابداع الكبير. وخاصة فيما يتعلق بصورة المرأة . مع انها تُجسد اشكال واقعية ارى ابتكارها يفوق على ما عرفناه في السنين الاخيرة في الفن العالمي ، وهو الرسم الجمالي بتجسيد اجسام انثوية تمثل جمالأ مثاليأ يتعارض مع اتجاهات فنية اهملت مغذى الجمال وحطمت الاشكال الفردية الحقيقية . وفي بعض منجزاتها اراها تصبوا ان تكون قريبة من تجسيد حالات قريبة من الالوهية للمرأة الشرقية وتقترب من الوهية فينوس في دور البطولة.
منجزاتها الفنية لها موقف حيوي, حيث يكون النضال من أجل الرسم نفسه والتعبير عن المشاعر واستيعاب تاريخ الرسم وتتميز هذه اللوحات في اللون وفي الدقة وفي الخلفيات. في الوان متميزة والتي تجعل المتلقي ان يسافر ضمن الخيال الى ان يصل الى العمق البعيد في الهدف وفي ترميم جروح مخفية.
بالتأكيد لو سألنا في الشارع عن اسم فنانين في العالم من المتوقع ان نرى من يذكر عدد من اسماء الفنانين من أمثال ليوناردوا دافينشي، فان جوج، مايكل انجلو، بيكاسو على سبيل المثل، لكن لو سألنا عن اسماء فنانات, ربما نسمع من احد يذكر اسم واحدة من النساء في العالم، بينما العجيب انه لا نرى من يذكر فنانة في القرب من مسكنه ومن فنانات الشرق. على الرغم من هذا النسيان ارى اهتمام الفنانات عامة في متابعة الفن وبشكل يوازي ايآ كان في مستوى الابداع كما هي الفنانة السورية بيلسان
كثيرأ من الفنانين في العالم عانوا امراض اجتماعية ومصاعب شق الطرق امام النجاح. لكن لم تعرف المجتمعات صعوبات طالت كما طال العدوان على سوريا في العشر السنين الماضية؟, والذي يشغف نظر المثقفين في العالم انه مازال الفنان السوري ينتج منجزات تُحافظ على الجمال الشرقي وتعالج آلام الفنان دون تشخيص الألم. هذا نوع جديد من الابداع . والفنانة بيلسان تطرح في لوحاتها اشكال من اشكال القصص وهي اهمية عظيممة يتمتع بها تطور الوجود. من المنظور الرسمي لا يتم شرح الألم, بل يتم تمثيله فقط على انه طريقة للشهادة والتذكر. وفي هذا الصدد نرى ان العلماء يُفضلون هذه الافكار التي تحافظ على الألم العاطفي الذي هو مصدر إلهام .
اللوحة التي تُمثل الواقع، على الرغم من الزمان وظروفه، والأزياء والمطالب المهتمة التي تحيط بالفن، وتستمر الفنانة بيلسان في الحفاظ على مكانتها وتُولد قناعات وإنتماءات غير قابلة للتغير. الواقعية التي تجعلنا نُسافر على طول المسارات التي تتجاوز ما تُشكله النظرة، تلك التي تكشف سجلات اعمق من مجرد حفلات تمثيلية لأنها تُهيئ لأحاسيس أخرى اعمق . لا تستسلم الفنانة للوضع الخطي الذي تلتقطه العين، بل تنقل الواقعية الجيدة الى ماوراء البشرة. وتدخل المساحات التي تسكن فيها الروحانية بالإضافة الى ذلك فإنها اجرأ من غيرها في تصميم التغيرات الفنية وهذا ما يُميز الفنان الحقيقي من الرسام.
من جانب آخر تأخذنا الفنانة بيلسان الى شهادة الفن الرائع . لوحاتها فوق اي جدال تمر باقصى درجات الكمال الفني، الكمال، ومع ذلك لاشيء يتأثر . ترسم في عزلة . في جوهرها والوقت الذي يحيط بها،. تستعير من الرومنسية ملامح لونية, واحيانا ملامح إحتجاج ومظاهرة. وهذا ما عرفناه في مهد هذه المدرسة في المانيا وكانت من ضروريات التحرر من القواعد وتقاليد الماضي التي فرضته الكلاسيكية. وهناك من يُخطئ في تفسير الرومنسية بأنها اسيرة للعاطفة. بل ترتبط الرومنسية بالإستقلال في ثورات أمريكا وفرنسا، وربما يُقال عنها الكلاسيكية الحديثة. لكن هي اقرب شيئ للمظاهرة في إستعادة السلام.
في هذا الاسلوب الذي اشاهده في منجزات الفنانة السورية بيلسان,هو نوع من إعادة المصدرية في الفن الى الشكل الأكاديمي الذي كانت تُضاربه الرومنسية الباحثة في سيادة الذاتية على الموضوع العقلاني وهي تسلسلات هرمية والتي تُحكم الفن وفيه الدفاع عن انعكاس المشاعر. وربما من ينظر الى هذه المنجزات ويرى فيها نهج وتأثر بصري من المستشرفين. فعلينا ان نعرف ان الاستشراق هو نهج غربي تجاه الشرق حيث كان الشرق موضوع للدراسة والإكتشاف. . لكن كان الاسشراق وما زال اسلوب يجعلنا نواجه المجهول. في اشارة الى الأيديولوجيات والمعتقدات والمفاهيم الدينية والسياسية والاقتصادية المعارضة للعالم الغربي. لقد مضت عشرات السنين وما زال واضح مفهوم الغرب في طموحاته في الشرق, لكن الغرب حتى الأن لم يستوعب ماهي حقوق الشرق. فمن هنا تختلفُ كليآ مواضيع الفنانة بيلسان عن مفهومية المنجزات الشرقية لان في كل عمل تُصممه هناك رسالة خاصة من إمرأة فنانة. ثم هناك مظاهرة سيدة سورية.
من اسبانيا كتب . الفنان والباحث التشكيلي السوري. عبد القادر الخليل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *