المصالحة الوطنية … ضمانة الحب ودعامة الأمن والإستقرار

بقلم: احمد لفتة علي

لابد من مصالحة حقيقية تجمع البيت العراقي وتسوده المحبة والمصلحة العليا للعراق والعراقيين وان ننبذ العنف وعدم الاعتراف بالاخر وبعيداً عن الطائفية والمحاصصة والصراعات التي لاتخدم العراق، وبعيداً عن الاتهامات المتبادلة بين الاطراف المتصارعة وعدم ممارسة العنف والقتل العشوائي والتهجير القسري.
ولابد ان يسود البيت العراقي الامان والاستقرار وان ينعم العراق الكبير بالحب والاخاء والبناء والازدهار والسبيل لتحقيق الامان من خلال المصالحة الوطنية بين الكتل السياسية نفسها وفي داخل قبة البرلمان، وكذلك مع القوى السياسية التي لم تتلوث أيديها بالدم العراقي ولم تقترف جرائم ضد المواطنين الابرياء ومن أية فئة او جهة كانت.
وكذلك يجب الا ننسى دور العشائر العراقية والوجوه الوطنية والمخلصة فيها. وكذلك بالتوجه الجاد والجريء لمكافحة الفساد الاداري للدولة وكذلك من خلال تقديم وتحسين الخدمات المختلفة والمتنوعة مثل تأمين فرص العمل للخريجين العاطلين وتحسين الكهرباء وتأمين الوقود للمواطنين مثل النفط والغاز.. وكذلك تطهير وزارتي الداخلية والدفاع من الافراد المشبوهين وتحسين تسليحهم واعادة تثقيف القوات في كلتا الوزارتين وكذلك تكثيف التدريب ليكون الولاء للشعب والوطن فقط ومع سياسة الحكومة في خطة فرض القانون يشاهد المواطن ان العمليات الارهابية توقع اعداداً كبيرة من الشهداء والجرحى وتدمر المباني والمحال التجارية وكل شيء يستفيد منه المواطن مثل العمليات المتكررة في الصدرية وشارع المتنبي ذاكرة العراق الثقافية وتدمير جسر الصرافية الحديدي الاثر التاريخي لحضارة العراق. وكذلك العمليات الاجرامية في الكرادة الشرقية ومدينة الصدر وغيرهما من المدن،وبناء جدار الاعظمية كل هذه الامور دليل على تكثيف وتسريع الجهود في اجراء المصالحة الوطنية الحقيقية واشراك العقول النيرة والايدي النظيفة من الدم العراقي في العملية السياسية الجريئة وتخليص العراق الكبير من شرور الارهاب المقيت الذي يهدف الى تدمير العراق من كل مظاهر ومعالم التمدن والحضارة والثقافة.
ويجب ان تكون النيات صادقة وحقيقية واشراك منظمات المجتمع المدني وكذلك رجال الدين ويجب ان تكون ثقافة الحوار سائدة في عملية المصالحة لا لغة العنف والبندقية ويجب ان نتعلم من التجارب السابقة التي لم تؤد الى نتيجة مثمرة ويجب ان يكون هدف جميع المشاركين التصالح والمصالحة لاجل الشعب وليس شيئاً اخر.
ويجب ان نكون صادقين مع انفسنا ومع بعضنا ولانرمي كل مالدينا على دول الجوار فاذا حصنا وحدتنا الوطنية ووضعنا خلافاتنا المصلحية والانانية المقيتة جانبا وفكرنا بمصلحة المواطن العراقي والوطن الغالي فاننا نستطيع اجتياز الصعاب ودق المسمار في ظهر الارهاب وقصم ظهره وتخليص الجهاز الاداري والمالي وكذلك الحال بالنسبة للاجهزة الامنية. والله المعين لكل جهد بناء في طريق المصالحة الجادة والحقيقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *