الأحد. يونيو 13th, 2021

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

اول حوار بعد فوزه بجائزة الرواية يحيي يخلف :الثقافة الفلسطينية بخير ..وقضيتنا علمتنا النضال بالقلم

1 min read

حوار زينب عيسى

حين قابلته في رواق الفندق القاهري الذي يقيم فيه علي هامش مشاركته في ملتقي الرواية قبل الاعلان بساعات عن جائزة الملتقي السابع للرواية العربية كان هادئ الطباع كعادته غير مبال بمن سيسعد بالفوز بالجائزة ، وربما هذا ما دفع البعض بالتكهن بفوز آخرين،  لكن ذلك لم يمنع غيرهم من التوقع بفوزه كونه أحد اهم أدباء المقاومة الفلسطينية،  هو الروائي الكبير الدكتور يحي يخلف وزير الثقافة الفلسطينية الأسبق  الفائز بجائزة ملتقي الرواية الأخير بالقاهرة .. الذي خص “أفريكانو الثقافي “بأول حوار بعد فوزه  تحدث فيه عن ذكريات الطفولة وتأثيرموطن النشاة فلسطين علي تجربته الروائية الممتدة ،أسهب في الكلام عن امه تلك العظيمة التي علمته كيف تكون الحياة من داخل الموت و حكي عن بداياته حين كان صغيرا في بلدته الكائنة علي بحيرة  طبرية وصورة الاطفال والنساء المهجرين  في سيارات لخارج البلدة لاتفارق مخيلته الي الآن.. أشار الي فترة توليه وزارة الثقافة وكيف قاوم المحتل بنشر الكتب وتدشين قصور الثقافة..والي نص الحوار:

كيف استقبلت خبر فوزك بالجائزة ..وماذا تعني لك الجوائز بشكل عام؟

سعدت بها لاشك وخاصة أنها من مصر حاضنة الثقافة والابداع ،ومن ناحية أخري أجد ان المبدع الحقيقي لايجب أن يكون جل  همه السعي وراء الجوائز عليه الانتاج فقط والتكريمات ستسعي وراءه ،وانا لم اسع يوما لجائزة حين أكتب فقط أضع مشروعي الابداعي وقضيتي أمامي  .

كيف أثرت النشأه الاولي علي  ذاكرتك الابداعية التي تستقي من مخزونها الي  اليوم؟

تعلمت في بيت الأهل الوطنية والحكايا الجميلة التي يحكونها عن الأبقار التي ستنجب عجولا في الربيع، وعن البلده والزرع وحياة البحيرة وأسماكها وطقسها ، والأرض التي كاوا يزرعونها وفرس والدي البيضاء، وأمي تلك المراة الرائعة التي كانت تمدني بالقصص والحكايات المشوقة  عن بحيرة طبرية التي كانت تغني لها وتلقي الحكم حولها ،هذا المخزون أمدني بمادة خصبة لم تنضب الي الآن فحكايات الفلسطينيين ليست كأي حكايات هي رحلة كفاح وألم ودموع وانتصار وحصار ومقاومة ،وقد  غادرت فلسطين لسنوات وعدت اليها لاستقي من تلك الروايات الحية سطور رواياتي.

كيف كان تأثير جبران خليل جبران عليك صغيرا؟

أول كتاب قرأته كنت في المرحلة الإعدادية هو “دمعة وابتسامة” لجبران خليل جبران وآثرني بل سحرني وكان قد  أهداني إياه شقيقي. ، وما أن وصلت الي مرحلة  الثانوية حتى بدأت أنشر القصة القصيرة في مجلة “الأفق الجديد” و كانت تنشر لكبار الكتاب العرب، فنشر لي رئيس تحريرها الدكتور سهيل إدريس قصصي الأولى ومن يومها لم أتوقف عن الكتابة…

تقلدت مسئولية وزارة الثقافة وأنت كاتب وصاحب مشروع روائي ..كيف تجاور المنصب السياسي مع الابداع؟  

عندما يقدر  للمثقف أن  يصبح في منصب سياسي خاصة ما يتصل بالثقافة فهذا يضيف الي المنصب ،وقد  صاحب المشروع الثقافي نصف قرن من الكتابة تفتح  فيها وعيي تحت شمس الثورة الفسطينية،وحاولت أن  أعيد للثقافة بعضا من ملامحها بعد أن  تفننت اسرائيل في محاولة طمس هويتنا عن طريق منع كافة الفعاليات ومنع النشر والكتب ومحو أي  أثر لأماكن  الملتقيات الثقافية والأدبية..وما الذي سعيت الي تفعيله من مشروعات لعودة الحياة للثقافة في فلسطين؟

عملت علي اعادة البنية التحتية لقصر ثقافة فلسطين ، واهتممت بالمكتبات لأن اسرائيل كانت تمنع دحول الكتب  واستطعت بالتعاون مع منظمة اليونسكو أن  اقيم معارض للكتب واساهم في نشر وتعميم المعرفة بقدر المستطاع .

غلب علي كتاباتك الطابع النضالي ..ألم تكتب غيرها ؟

ليس هناك فلسطيني لم يكتب عن مقاومة المحتل ،ومن الطبيعي أن  ينحو ادبي تجاه ادب المقاومة ، كتبت انطلاقا من مواقفي التقدمية فكتبت قصص قصيرة ورواية ،

كتبت عن طفولتي حكايات وقصص المناضلين الفسطينيين عن حياة المناضلين وخرج كل هذا من منعطف المقاومة دون قصدية أو تعمد ، فالقضية الفلسطينية علمتنا النضال بالقلم ،لكن لي كتابات ذات طابع اجتماعي وانساني وهي نابعة من القضية الفلسطينية أيضا .في بداية القضية الفلسطينية كان الشعر لسان حال الناس .. هل تسيدت الرواية المشهد الان؟لانستطيع أن نقول ذلك ،فالشعر لم يتوار لكن الرواية قد تعاصر حياة الناس اليومية ،وساهم في انتعاشها وجود المؤسسات المانحة للجوائز،ولاانسي رفاق الكفاح محمود درويش  وسميح القاسم وغيرهم ممن منحوا القضية الفلسطينية  زخما وقوة بفضل كتاباتهم الحماسية..

ما اهم رواياتك التي اجابت علي اسئلة الهوية والشتات وعبرت عن القضية الفسطينية بامتياز؟

كل عمل له خصوصيته ،فقد كتبت 11 رواية و8 مجموعات قصصية بدء من المهرة” 1973، و”نورما ورجل الثلج” 1978. ورواية  “نجران تحت الصفر” التي صدرت العام 1967، التي صنفت من بين أفضل 100 رواية عربية في القرن الـ20، “تفاح المجانين”، “نشيد الحياة”، “بحيرة وراء الريح”، “تلك الليلة الطويلة”، “نهر يستحم في البحيرة”، “ماء السماء”، “جنة ونار”، “راكب الريح” والرواية ، الأخيرة “اليد الدافئة” الصادرة عام 2017 ،واعتقد أن  مقاومة الفلسطينيين ضد الكيان الصهيوني في محاولته لاغتصاب أرضهم قد أجاب علي كل الاسئلة التي تطرحها  الرواية ،كما ان مراحل الكفاح في فلسطين تتواكب معها كافة أشكال الكتابة.

كيف تثمن المشهد الثقافي الفلسسطيني الحالي؟

الثقافة الفلسطينية ثقافة ممتدة ومستمرة طالما ظلت القضية الفلسطينية حاضرة وغير منسية من ابنائها ،و هي التي رافقت الكفاح المسلح وواكبت ثورة الحجارة وعبرت عن الثورة الفلسطينية في كل مراحلها وأحوالها ، ورغم أن جيلا عظيما من الرواد قد عبروا عنها امثال غسان كنفاني ومحمود درويش وفدوي طوقان وغيرهم، لكنها  لم تعدم أبنائها من الشباب بعد رحيل الرواد  فهناك أجيال شابة ستكمل المسيرة بقوة وتحدي وأصرار.

ماذا تفعل الان..حدثني عن جديدك؟

منذ خرجت من المنصب عام 2012 وعكفت علي الكتابة والقراءة وحاليا أعمل علي رواية جديدة  تتحدث عن المهاجرين الي فلسطين وسوف أنتهي منها آخر العام الحالي.

المصدر: أفريكانو الثقافى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *