1 أكتوبر، 2022

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية


Warning: sprintf(): Too few arguments in /home/shomos/public_html/wp-content/themes/newsphere/lib/breadcrumb-trail/inc/breadcrumbs.php on line 254

ثورةُ الصمتْ

1 min read

بقلم كريم عبد الله – العراق

ثورةُ الصمتْ
الجزء الاول
في جنتكَ ذاهبٌ أستظلُّ غيمةَ الله , أجلو رمالاً منسيّةً وطأتها سنابكُ الهاوية , على يافطةِ الليلِ أُعلّقُ هذا الصمت , والشعاراتُ العواقرَ تتقرفصُ في خانةِ الدعارة , مِنْ هنا مرَّ المهزومون يحتمونَ بفتنهم , حتى الفوانيس تلعنُ ظلَّ السيوف . أصواتُ الثكالى حولَ المزارِ , يُجفّفنَ بثيابهنَ دموع سفينةِ النهار, بـ مطرٍ يغسلُ محاجرَ حرقةِ الخيام , كيفَ تناهشتْ رماحٌ مفخّخةً كبد السماء , جذلى تفقأُ عينَ الفراتِ مُهانة , إذ الهمجيةُ تستيقظُ تستقسمُ الفيءَ , تصدّعتْ عيون المجدِ بسياطِ الأفاعي , وخلفَ التاريخ هناكَ مَنْ يُعلّقُ سيفهُ , يُثقبُ القِبابَ يلوّثها بدخانِ الفتنةِ , تطيّنَ النهرُ بأبواقِ لحى الشرائعَ , ورفعتْ مناجلٌ رقابها تحشُّ مصباحاً , على واجهاتِ العابرينَ ترشُّ الرماد , ما يفعلُ هذا الرأس حينَ يعتلي الزمنَ , مَنْ أمرَ بقطعِ أوداجِ السماء, والمهرجونَ بمخاصرهم مجدّوا الحاناتِ .؟! , بينما يجرُّ الجنودّ هزيمتهم , الصدورُ تُدميها كفوف مقطوعةً , يُثقلها سلاسل تسحبُ ضوءَ الحقول , الغبّشُ المكسور على أعوادِ السلاطين , جعجعَ أسنّةً متأهبة خلفَ الستارِ , تقضمُ طينةً حمراءَ رجرجتْ كؤوسَ التيجان , مَنْ آذنَ للخيولِ أنْ تطأَ مراقدَ العشقِ , وأفواجاً غوتْ ياقوتةً مطهّرةً , كجمهرةِ كلابَ ( الحوأبِ ) هائمةً حولَ الجمل .؟! , مَنْ يُرضعُ الصبرَ الرضيعَ , حينَ تراشقتْ سهامٌ تذبحُ إرتعاشةَ الثدي , والطرقاتُ تضيقُ محزونةً بشدوٍ مكتوم .؟! , زمراً فتحوا في ظلامِ الليلِ باباً للفجرِ , يندلقُ منهمو فيروزاً يحنو على الدم .
ثورةُ الصمت
الجزء الثاني
وانتِ أيّتها الخيولُ المحتشدة في خلجاتِ الفجيعةِ , تهيئي ولطّخي ناصيةَ النهارِ بوجعِ الدمِ المسفوك في جفونِ السماء , فهذهِ الصلبان تركبُ سروجَ الاشتهاء , افيقي على رجعِ الشتات , ولمّلمي ما ترثيهِ بهجةُ السيوفِ , فالنائحات خلفَ حدودِ الليل هيّجهنَّ سهمٌ ثملْ , البيارقُ تشربُ نخبها الغارقَ بالأسى , وعلى الأعوادِ نواحٌ سرمديٌّ تسحقهُ الرحى , بينما ذلُّ الهزيمةِ يمتدُّ ما بينَ ظمأُ النهرِ وجسدُ الأرض , أيُّ المواويل تمتطي نبضَ الريح , وأفواجٌ تتزاحمُ حولَ شيبةِ الضحى , حاصدةً عنفوانَ التقديس . ! , على جذوعِ الفرات تتحنّى العراجين بحزنها العتيق , تزحفُ الصحراء حدباءَ مكسورة , لهُ تحملُ قرابينَ الخارجينَ منَ شقوقها , تُساقطُ النجوم هرولةَ أحشائها , أثقلها زلزلة حلمٍ حرّكَ معراج الأفول , وقدّامها تتساقطُ كلّ أقنعةِ التاريخ , ازدهرْ أيّها الدمُ الشذر إليكَ تركضُ الحرابَ , وارشقْ وجهَ الغيّ بحفنةِ سنابلَ ., ( تؤتي أُكلها في كلّ حين ) , برّاقٌ هوَ الجسد ملفوفٌ بورعِ العشقِ , تهتزُّ لهُا لفرائصَ بأضغاثها يهدّها الفحيح , وفي راياتهِ تنفلقُ عيونِ القحط , يرتخي الخشوع وحيداً تحتَ عرشِ السيوف , هائماً في ملكوتِهِ ينزعُ ارتجاف النعشِ , ودفوفُ النهرِ غارقةً بنبضِ الحياءِ , مهتاجٌ كأسهُ يجلجلُ في قصورِ تواريخٍ كـ الرماد ـــوصوتُ الجسدِ يرنُّ في رقابِ شبحِ المقاصل , لغةُ الله تشقُّ طوفانَ القيود , وتستفيقُ في مزاميرِ الاحتضار أغصانُ البروق , فتنوحُ ممزّقة خيولَ الظلام .
ثورةُ الصمت
الجزء الثالث
توارتْ خلفَ حزنِ رمالٍ غارقة بأمواجِ الأسى , وظلُّ مزار الفقدِ يتخفّى بلا أجنحةٍ ينطفئ , ضجيجُ الحِرابِ خلّفتهُ يحزُّ رفيفَ الشمسِ , ونافذةُ الذكرياتِ تطلُّ على الأفقِ , وحقائبُ الرحيلِ مملوءةً بحبالِ الهاوية , الأفكارُ تمدّدتْ في بئرها الآسنِ , أينعتْ رؤوساً للشياطينِ فوقَ هامةِ الكلماتِ , أسرعتْ تُرغي وتثقبُ صمتَ العسعسِ , النياقُ الضامرات يحملنَ تلويحَ الخيامِ , سفنٌ تُبحرُ في دياجيرِ مدافنِ الدموع , الطريقُ ظمأُ جمراتٍ تحشُّ غاباتِ الاشتعال , تحملُ على أسنّتها سُلالة الفتحِ , عاريةً هي الأقمار تؤوي النجوم , تتيهُ بليلٍ معصوبَ الشهيقِ , ينحتُ سرّها سورٌ محفور بحبلِ المدائن , يسوّرها فحمٌ على الحائطِ يرسمُ ضياعاً , في منديلها عبقُ الأحلامِ تكوّمتْ , وفي مجلسِ اللهوِ تكشّفَ صوتها , يزمجرُ رعداً يتكئ على ضفافِ الذاكرة , مرتدّونَ بأحلامِ الجهالةِ يتعنكبون , مجهولةٌ هي الوجوه تتفرّسُ أزهاراً ذابلة , أتعبها رحيلٌ مدمّى بالصورِ , حيرى وأفعى تزحفُ وبالفجيعةِ تتزيّنُ , أفقٌ منِ الشؤمِ يخيطُ النهارَ , ولمّا تزلْ طاعنة في حزنِ محبسها , وماذا وقدْ حاصرها ضياع مذبحٍ بهِ تتشظّى , وطعنٌ يباغتُ قافلةً أعلنتْ خسوفها . ! , كأنَّ الفرات دم الأحداقِ حينَ ينشجُ , وفاضَ يستجدي يرمّمُ نسغَ الكفوف ,ينبشُ قبراً تتقافزُ فيهِ الوطاويط , رائحةُ الأطياب تسحبُ الروحَ , يلمعُ الحزنُ غريباً تحتَ الثرى , فتجدّدُ لحنها المشقّق مواكبُ العزاء .