بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية


Warning: sprintf(): Too few arguments in /home/shomos/public_html/wp-content/themes/newsphere/lib/breadcrumb-trail/inc/breadcrumbs.php on line 254

جائزة النور الخامسة للابداع / الحوارات – الفائز الاول

1 min read

أ د . أنعام الهاشمي ” حرير وذهب ” في حوار خاص

زنبقة من بستان الأدب الرصين عفيفتا في الطرف أمينتا في اليد صادقة اللسان متذكرة في القلب ،  للعمل الذي اخذ منها كل ماتحب والتيه بين المدن والولايات البعيدة قالت إلى القلوب الناصعة في النقاء والعودة إلى وطن السلام والأمن والحب إليكم إلى الأحبة والأصدقاء والأحلام  …….

أقول أحيانا نلتزم الصمت فقط لأننا لا نجيد الكلام والكتابة تحسبا أن تكون الكلمات لا تفي بحق من تحب أن تكتب وتتحدث عنه ، واخترنا التواصل معهم فالتواصل سجية الكرماء وأغصان تعانق السماء .                 

لنا اليوم وقفة مع إنسانة أسهمت ابداعدتها واشراقاتها الأدبية في إنارة طرق الإبداع في وسطنا الثقافي العراقي والعربي وحتى العالمي ، لها العديد من الثقافات والندوات والمؤتمرات العلمية والدراسات المهمة ( ” أ د . أنعام الهاشمي ” حرير وذهب ” في حوار خاص ” ) …….

هي بنت البصرة الفيحاء نخلة عراقية شامخة ولدت في مقاطعة السلوك التابعة لمدينة العزير في قلعة صالح – محافظة ميسان تلك المقاطعة التي كان يملكها والد الدكتورة ” أنعام الهاشمي ” كما ترعرعت الهاشمي بين محافظات العراق ” البصرة , وبغداد ” أما خارج العراق في دولة سوريا الشقيقة لتستقر الدكتورة الهاشمي والى يومنا هذا في الولايات المتحدة الأمريكية – كما أن للدكتورة الهاشمي أشقاء أكبر منها سن ولدوا في البصرة أما الدكتورة الهاشمي وكما ذكرت أعلاه ولدت في المزرعة أو المقاطعة مقاطعة السلوك …….

وعندما طلبت من ” أ د . أنعام الهاشمي ” سيرة تعريفية تفصيلية لأرفقها كمقدمة مع الحوار بعد أن استأذنت لإقامة هذا الحوار قالت :

 كفى أنا بنت العراق وأفتخر أما بقية الأشياء مثل أن اذكر التكريم و c v  طويل من الانجازات والمهرجانات هي غير مهمة ” لأنعام الهاشمي ” ، لنبدأ معها هذا الحوار والموسوم ( ” أ د . أنعام الهاشمي ” حرير وذهب ” في حوار خاص ” ) ……

س 1 – كيف تتعامل الدكتورة ” الهاشمي ” مع الفن والأدب بشكل عام من جهة وحياتك الشخصية من جهة أخرى ؟؟

ج س 1 – الفن والأدب لا تكتمل الحياة بدونها ، وهما التعريف للجزء الأكبر من إنسانيتنا ، ولكن من الجانب الآخر تبقى إنسانيتنا ناقصة ما لم نضطلع بمسؤولياتنا الحياتية التي تجعل من الفرد عضواً فعالاً في مجتمع متكامل يصبو للسمو بالإنسانية  أنا حين أعمل أنسى حتى مواعيد الوجبات وساعات النوم ، وحين انطلق مع  جماليات الفن كالموسيقى فإني أنسى ما حولي من منغصات الحياة ومتاعبها وحين أنظر إلى لوحة فنية فإني انتقل من عالمي  وأنطلق في عالمها وأصبح جزءاً حياً من تكوينها وفي حيز إطارها بل وآخذها إلى ما وراء الكنفاس وأعيش اللحظات الحية التي عاشها الرسام حين تحركت ريشته وأضيف إليها حركات وأحداث من تخيلي وتجاربي وذكرياتي …

  ومن خلال النظر فيما خلفه لنا الفنان أجد روحه قد امتزجت بروحي وأصبح صديقي ورفيقي تربطني به ذكريات ومشاعر من الألفة والطمأنينة والسكينة التي تؤلف بين الأرواح ، وحين أحضر عرضاً راقصاً أو باليه أنطلق مع الراقصين  واحلق معهم روحياً ولا التفت أو أعي ما حولي سوى ما يدورعلى المسرح في حركات الراقصين وتعابيرهم الفنية .

 الفن لا  نحسه بحاسة واحدة كأن نراه بأعيننا أو نسمع أنغامه بأذاننا فحسب وإنما نتحسسه بكل الحواس حتى الحاسة العاشرة وأعلى إن شئنا تذوقه حقيقة .

س 2 – هل تتعامل الدكتورة ” الهاشمي حرير وذهب ” بلغة الألوان لا سيما هي اللغة العالمية في الجمال والأحاسيس  ؟

ج س 2 – بسؤالك هذا تتبادر إلى ذهني  أغنية تتحدث عن ألوان الريح هذا جزء من ترجمتها :

” سواء كانت بشرتنا  بيضاء أو  برونزية  ، نحن بحاجة  للغناء بكل أصوات الجبال  ، نحن بحاجة للرسم  بكل ألوان الريح  ، يمكنك أن تملك الأرض ولكن يبقى كل ما تملكه  لاشيء سوى تراب حتى يمكنك الرسم بكل  ألوان الريح ” .

س 3 –  ” للهاشمي ” علاقات كثيرة في مجال الأدب والأدب المترجم وثقافات عامة ماذا تعني لك كل من الأسماء أدناه من العنصر الرجالي والنسائي أيضا ؟؟

ج س 3 – في البدء كتبت أول شيء تبادر إلى ذهني عن كل اسم ذكرته ، فقط لأقرأ فكري دون تفكير ، وبعد ذلك شطبت ما كتبته كجواب والسبب أني قلت لنفسي : ولم أعلن للملأ رأياً قد لا يكون معلناً للشخص ذاته ؟ .

 فإن كان لي ما أقوله عنهم فإني أفضل أن يسمعوه مني وجهاً لوجه بدلاً من قراءته وقد يسرهم وقد يغيضهم وقد يسيئون تفسيره وقد يشمت بهم من يشمت وقد يحسدهم عليه من لا يودهم …

 لا أحاذر من إبداء رأيي الصريح في نتاج كاتب أو أديب أياً كان لأن الرأي في ذلك هو نتاج الذائقة والخبرة مجتمعان ، أما إبداء الرأي ووضع الأوصاف على الأشخاص ونشرها على الملأ سواء بالإيجاب أو السلب فإني أجد بعض التردد فيه . .

ولكن في النهاية جازفت وكتبت انطباعاتي عن الأشخاص الذين سألتني عنهم وسأتحمل غضبهم أو رضاهم وعذري أن هذا هو حقاً ما تبادر إلى ذهني دونما زيف .

1 – الشاعر فائز الحداد … قصيدة لا تشابه غيرها … جميلة لكنها لم ولن  تكتمل .

2 – الدكتورة ماجدة غضبان … شاعرة بحاجة إلى مراجعة ما يستحق جهدها .

3- الأديب سلام كاظم فرج … زميل النقاشات الهادئة .

4 – الأديبة دجلة السماوي … قدرة أدبية تشق طريقها بهدوء ورصانة كطبخة على نار هادئة .

5 – الأديب صباح محسن جاسم … مثال الوفاء … وهو الصورة التي قال فيها إيلوار ” هكذا هم الرجال “

6 – سنية عبد عون رشو … قاصة تحسن اختيار مواضيعها .

7 –  الشاعر يحيى السماوي … شاعر عمود قدير … سريع الانفعال … متسرع في رد الفعل .

8 – الشاعرة فاطمة ألفلاحي … قمر يتقافز بين الغيوم ، ساعة يظهر ثم يختفي دون سابق إنذار .

9 – الشاعر سامي العامري … شاعر عذب الحرف مازال يجرب ليجد مجال تميزه .

10 – الدكتورة ناهده التميمي … امرأة حديدية لا تهزها الريح .. في داخلها رقة لا يمسك بها إلا من يعرفها .

11 – الشاعر اسعد البصري … فكر متدفق ومحارب لا يعرف متى يعلن الهدنة .

12 – الشاعرة سمرقند الجابري … امرأة أنيقة ذات حضور جميل … ليتني عرفتها أكثر أدبياً .

13 – الدكتورة هناء القاضي : شاعرة رقيقة اختارت أن تصاحب روح السياب لتمنحها السكينة التي افتقدتها .

14 – الدكتورة أنعام الهاشمي ” حرير وذهب … إعصار إن عصفت … ونسمة صيف إن راقت ورقَّت ..

س 4 – في يوم من الأيام سألك الكاتب والأديب سلام كاظم فرج عن لقب أطلقته على نفسك ” حرير وذهب ” واليوم أنا اكرر نفس السؤال دون الرجوع إلى الإجابة السابقة ؟ ولماذا اخترتي الحرير والذهب لقب لك ؟

ج س 4 – لم يكن ” سلام كاظم فرج ” أول من يسألني ولن تكون آخر من يسأل …

حين نولد نرث صفات عوائلنا بشكل أو بآخر ، ونعتنق دينهم دون خيار، ونعيش في بيئتهم دون خيار حتى نكبر، ويطلقون علينا الأسماء التي يختارونها لنا وتلصق بنا شئنا أم أبينا ، بل ومن يريد تغيير اسمه عليه أن يحصل على حكم قضائي يبيح له ذلك .

  البحوث تقول أن الاسم له بعض الأثر في توجيه سلوك الإنسان منذ الطفولة وينعكس أثره على مدى رضاه عن نفسه من عدمه ، كما أن الأطفال قد يسخرون من بعضهم الذين لا تروق أسماءهم للمجموعة حولهم ، لا شكوى لي من الاسم الذي منحه والديّ لي ، بل كان من أحلى الأسماء ولم  يكن منتشراً بين بنات جيلي ولم تكن أي بنت أخرى تحمل اسمي أينما كنت ، في المدرسة أو في الجامعة أو العمل ولكن الاسم انتشر فيما بعد .

 وحين يمنح الآباء أبنائهم الأسماء فإنهم يختارون أجمل الأسماء بمقاييسهم والتي قد تختلف عن مقاييس الجمالية لدى الابن حين يكبر أو لدى المجتمع الذي ينتقل للعيش في وسطه ، فلماذا لا يختار لنفسه الاسم الذي يريده ، ولماذا لا يختار الاسم الذي يتمناه ؟

وحين نختار إسماً لأنفسنا فذلك إما لأننا نرى الوصف في أنفسنا أو أننا نتمناه لأنفسنا إن لم يكن موجوداً فينا … وهذا هو الحرير والذهب الذي عرفت به وأعتز به أيما اعتزاز .

س 5 – كيف ترى الدكتورة الهاشمي الأدب النسوي وتحديدا مالفرق بين الأدب النسوي الغربي والشرقي ؟؟

ج س 5 – أولاً أنا لا أحبذ هذا التجنيس رغم وجوده في الشرق ،  ولكن إن كنت تقصد ما الفرق بين المرأة الأديبة الشرقية والمرأة الأديبة في الغرب ، فالفرق هو ما حققته المرأة الغربية من حقوق المساواة  فلم يبق مجال أدبي لم تطرقه بحرية في حين أن المرأة الشرقية ما زالت تحدها حدود تفرضها عليها القيود الاجتماعية والدينية والعائلية وخروجها للأدب جاء متأخراً أجيالاً عن الأديب الرجل رغم وجود شاعرات عربيات منذ الجاهلية وعلى مر العصور التي تلت ، ولهذا بقيت تجربتها عموماً قاصرة عن الرجل ، ومن خرجت عن القيود التي فرضها المجتمع العربي  فقد خرجت بتصنع مفتعل لا ينبع عن تجربتها ، ومن بقيت في حدود المجتمع لم تتسع تجربتها ونضجها الأدبي إلى أكثر من الصور التي تتداولها في المجتمع الضيق والتي لا جديد فيها للقارئ إلا إن اتسع بها الخيال وأثرت لغتها ومفرداتها وتعابيرها , الثقافة تخرج عن نطاق المألوف والمتداول كالإطلاع على الأدب العالمي والسفر ، ومن الغريب في الأمر أن المرأة الأديبة الشرقية هي التي تضع قيوداً على غيرها من الأديبات … فمثلاً هي إن سمحت لنفسها بتجاوز الخطوط الحمراء التي وضعت لها فإنها تضع خطوطاً حمراء جديدة لغيرها من الأديبات وتنتقد بشدة من تتجاوزها منهن .

س 6 – أبيات من الشعر عبارة عن رسالة إلى الشاعر السياب حسب ما اعتقد أرجو أن تترجمها الدكتورة الهاشمي لكن بغير الشعر ؟؟

لو كان قلبي معي ما اخترت غيركمُ

وما رضيت سواكم بالهوى بدلا

لكنه راغبٌ فيمن يعذبه

ولـيـس يقبل لا لوما ولا عذلا

ج س 6 – سؤالك نفسه كان هذا في الحوار المفتوح معي رداً على سؤال للأديب الصحافي حيدر ألأسدي مغزاه أن السياب الذي يقف تمثاله على كورنيش البصرة يعاتبني على عدم العودة  فماذا أقول له …

 وبما أنني مغتربة منذ عدة عقود وقضيت في الولايات المتحدة كل حياتي المهنية ومعظم حياة النضج فمن الطبيعي أن يكون هذا موطني رغم ما يسمى بالغربة والحنين للحب الأول إلا وهو شط العرب والبصرة وسيابها فكان ردي عليه اعتذاراً بالأبيات المقتبسة من قائلها عنترة بن شداد :

” لو كان قلبي معي ما اخترت غيركمُ

وما رضيت سواكم بالهوى بدلا

لكنه راغبٌ فيمن يعذبه

ولـيـس يقبل لا لوما ولا عذلا ” .

س 7 – ما هو الأكثر أهمية واستقطاب للقارئ الشعر العمودي التفعيلي أم النثر ؟

ج س 7 – هذا موضوع يطول الشرح فيه  ويحتاج إلى دراسات متعمقة فيه … ففي حين انشغل شعراء العمود  برفض التجديد الذي اتسمت به ما اصطلح عليه  بقصيدة النثر، وكتابة المقال بعد المقال بالجدل على التسمية دون محاولة دراستها دراسة موضوعية كحقيقة واقعة ، يمضي شعراء الحداثة في مجهودهم للارتقاء بها وتوسيع أفقها غير عابئين بجهود الكلاسيكيين لإيقاف مدها الذي يكتسح سوق الشعر ،  فتجد معظم ما ينشر اليوم وخاصة في المواقع الاليكترونية هو في مجال قصيدة النثر , فكما أنكر الكلاسيكيون  الشعر الحر في بدايته متمثلاً بشعر التفعيلة  ليقبلوه اليوم كأمر واقع  سوف تثبت قصيدة النثر بعد أن يرسي أسسها الرصينة الشعراء الذين يأخذونها مأخذ الجد ويعلمون أن أساسها التفرد في الصيغة والتعابير والصور ، وحين يظهر نقاد قادرون على التنظير لها بما يتفق وروح العصر وبمصدرية عربية حديثة بدلاً من الاعتماد على تنظير فرنسي مترجم عن البحث الذي قامت به ” سوزان برنار ” الفرنسية والذي مضى عليه ما يقارب الأربعة قرون ، وبشكل يمكن على أساسه الفصل بين ما ينتمي لقصيدة النثر وبين الطارئ الذي يستسهل الدخول في حيزها دون الانتماء الحق لها ، حينذاك ستنتزع اعتراف من يقفون منها ليس موقف المعارضة فحسب بل موقف العداء .

 لا أود أن أعدد أسماء الشعراء الذين يقفون في واجهة قصيدة النثر اليوم إلا أن  الشاعر ” فائز الحداد ” الذي يقود حركة اختلاف ولا شك يقف رمزاً لها باعتراف الشاعر الكبير ” عبد الرزاق عبد الواحد ” وهو شاعر عمود وتفعيلة لا تنكر عظمته الشعرية في كلا الحقلين .

أما أيهما أكثر أهمية ، العمودي – التفعيلة أم النثر؟

 فأقول كل له سوقه ومريديه  والتذوق  الشخصي هو الذي يقرر الأهمية لفئة معينة ، ولكني أرى استبسال شعراء العمود في الهجوم على قصيدة النثر يدل على شعورهم بتهديدها لرواج سوق العمود ، غير أني  شخصياً أرى أن الشعر الكلاسيكي لن يموت وسوف يخضع للتحديث شاء أم أبى فعجلة الزمن وتأثيرات العصر لابد وأن تترك آثارها فيه .

  لا أدري أي الأنواع أكثر استقطاباً للقراءات فليس لدي معلومات عن دراسات يعول عليها في هذا الشأن , أما عدد القراءات التي تنشر في المواقع الالكترونية فهي ليست قياساً يعول عليه في الدقة .

س 8 – كيف ترى الدكتورة الهاشمي اليوم الأدب بشكل عام في العراق ؟

ج س 8 – العراق منبع الشعر والأدب – لا شك بعد ما حل بالعراق من نكسات من الحروب للاحتلال وما تبعه من تخريب للبنية التحتية وما تبع ذلك من تخريب للنسيج الاجتماعي والثقافي لا يمكن القول أن الأدب  يتمتع بنفس عافيته الذي تمتع بها على مر العصور ، ولكن الجهود المخلصة لابد وأن تثمر في إعادة العراق إلى مجده الأدبي والثقافي رغم ما نراه اليوم من مهازل التكريمات المفتعلة والجوائز  التي تمنح لهذا وذاك ولا تقوم على أساس منطقي ويتم توزيعها بشكل عشوائي وكما يقولون ” بالكوم ” إلى حدّ الابتذال ورغم الخذلان الذي يصيب البعض من حالة تسيد المطبلين والمزمرين الساحة الثقافية والأدبية ،  فهناك من يقف بإخلاص وراء الجهود التي ستعيد للعراق مجده وإن طال الأمد .

س 9 – يوجد لدينا نفاق سياسي في العراق مع الأسف ! من وجهة نظرك هل يوجد لدينا نفاق ثقافي ؟

ج س 9 – ما أشاهده في الإنترنيت هو دليلي في قياس ما يجري من النفاق  فلست قريبة من الأجواء الواقعية التي تدور فيها العلاقات الثقافية والأدبية كي احكم عليها في الواقع …

 أنا متفرجة من بعيد على الواقع الثقافي هناك مجاملات تتجاوز حد المجاملات الاجتماعية المطلوبة في السلوك الحضاري إلى تبجيل وتأليه بعض الشخصيات.  التعليقات أصبحت أسلوب الوصولية والتوصل للحصول على المديح .

 الجدد في الانترنيت سرعان ما يكتشفون قوة مفعول التعليقات ومعرفة من هو صاحب النفوذ الذين الذي يسيرها فيوزعون التعليقات المبالغة في المديح على كتاباته وكتابات أتباعه وسرعان ما يصبح هذا الغريب من أهل الدار وينهال المديح على نصوصه التافهة .

 إما إن كتب صاحب الموقع نصاً أو قصة ، مهما كانت هزيلة ، فتنهال عليها الكتابات النقدية التي تجعل منها مقطوعة نادرة لم يكتبها فطاحل الكتاب , ولا أدري إن كان هذا الكاتب – صاحب الموقع يصدق كل ذاك المديح ويضحك على المنافقين أم فعلاً يصدق أنه فريد زمانه ..!!

  كل هذا لا بأس به ،  ولكن حين  ينثني الجميع ويتقافز بالتصفيق والتهليل في مديح ومساندة قصيدة أو مقال يكتبه أحدهم فيه اعتداء صارخ وشتائم على كاتب أخر دون أن يمنح الكاتب الآخر المعني فرصة الدفاع عن نفسه ، فهذا مالا أجده مقبولاً البتة ولكنه يحدث في بعض المواقع التي تعني بالثقافة ، وحتى بعض من نعدهم ضمن رصيني الرأي قد يشاركون بعض الأحيان باسم الصداقة في هذا الكرنفال .

 من حسن الحظ أن هذه الظاهرة محدودة في بعض المواقع التي سرعان ما ينفض عنها من يشعر بوخز الضمير للانجرار وراء المد المنافق , أما النقد الجاد  فرغم خضوعه للنفاق و ظاهرة أكتب عني وأكتب عنك إلا أن بعض الشخصيات  فيه مازالت تحتفظ بقدر من الاحترام  لآرائها الرصينة غير المنحازة .

س 10 – كيف تتعاملين مع قراصنة نتاجاتك الثقافية أن عرفت بذلك ؟

ج س 10 – إن سرق أحدهم نصاً  لي وانتحله فذلك اعتراف منه  أن النص جميل  ولكن من ينتحل ما لغيره من التعابير والنصوص يفقد احترامي وحتى إن استعمل لوحة اخترتها لتزين نصاً لي بعد أن شاهدها في نصي يصبح سارقاً للفكرة وهو دليل على أنه لا يملك الذائقة الفنية التي تمكنه من اختيار ما لم يختره غيره …

لا أحب تقليد أحد ولا أحب أن يقلدني غيري رغم أن ذلك يمثل اعترافاً بالإعجاب , ولكننا لنا شخصياتنا التي نعتز بتفردها مهما كانت ، ولنا أفكارنا التي نعتز بملكيتها  أنا لا أمنح ما ينتجه قلمي لغيري ولا أضع اسمي على ما لم ينتجه قلمي  فأنا أعتز باسمي كما اعتز بقلمي , ومن يقلد غيره فهو كمن يلبس ثياباُ لم تفصل بمقاسه ولا بالألوان التي تناسبه – الثوب ليس بشكله ولونه وإنما بتناسقه مع الجسد الذي يتسربل به , والدليل هو أن عرض الأزياء يعتمد على اختيار العارضات ذوات القوام المتناسق لعرض ما يناسب قوامهن , والحرف والتعبير كما الثياب إن تداولها الجميع أصبحت كالزي الموحد يفقد رونقه المتميز ويبتذل …

 أنا لا أحب الأزياء الموحدة , ومن الناحية الأخرى فإن رأيي لا يتأثر بما يراه الآخر وإن كان صديقاً حميماً ، إلا بما يحمله من الإقناع والموضوعية ، فالصداقة لها معطيات أخرى غير التخلي عن الرأي وأصالته وغير السماح للصديق بوضع اسمه أو اسمها على ما تنتجه أقلامنا فذلك يجعل منا ومنهم سراق وكاذبون على نفس المقاس وشركاء في تمرير الغش على القارئ , لا أملك الاحترام للطرفين في هذه العملية .

س 11 – ماذا تعنى لك علامة الاستفهام عندما تكون بعيدة عن طرح سؤال ؟ وكذلك علامة التعجب أن لم يكن السؤال فيه الشيء المميز ؟

ج س 11 – كل علامة توضع في غير محلها يمكن إهمالها كخطأ , ولكنها قد تعني شيئاً إن تكرر استعمالها في نفس المكان الخطأ من قبل الكاتب نفسه وقلده آخرون بهذه الطريقة فذلك يجعل منها خطأً شائعاً …

 وفي عرفي وبمفهومي إن الخطأ الشائع يغلب على الصحيح المنسي وهكذا تتطور اللغات .

س 12 – يقول الشاعر ” ألا ياليت الشباب يعود يوما فأخبره بما فعل المشيب ” ماذا تقول الدكتورة ” الهاشمي ” لو رجع بها الزمان لعشرة عقود منصرمة ؟

ج س 12 – لا أظنك تعني عشرة عقود  لأن ذلك يعيدني إلى عصر جدة أمي  … ولا أظنني أستطيع الرجوع أو العيش في ذلك الزمن  رغم ما يوحي به ذلك العصر من الرومانسية كما تصوره القصص التي تروى لنا عنه وعن بساطة العلاقات وسهولة أو قلة متطلباتها .

أما عن تمني الرجوع للصبا والشباب فلي مقولات عديدة في هذا الصدد – أولها أن كل سنة من سنين عمري  هي تاج  يتوج رأسي بما حققته من تحقيقات مهنية من ناحية ومن نضج وتجربة وخبرة من الناحية الأخرى ، فكيف لي بنكران فضلها علي , وكيف لي أن أتمنى محو جزءا منها وكأنه لم يكن , ولكن لو فرضنا افتراضاً أنني عدت إلى الوراء فعلاً فهل سأغير مجرى حياتي ؟ لو خيرت لاخترت نفس الطريق الذي سرت عليه  من قبل ، فلا ندم لدي على تجربة خضتها ، ولا أسى على شيء فقدته فأنا لا أبكي على لبن مسكوب ، ولا بكاء من جرح عانيته ، فكل جرح يندمل  ومنه أتعلم كيف أداوي جروحي القادمة ، فالجرح لا يبقى إلا إذا إردنا إبقاءه بالتذكر و في هذا عقاب للنفس وأنا لا أعاقب نفسي …

 لولا تجاربي وجروحي وفشلي مقابل نجاحاتي ، وعثراتي وكبواتي لما كنت أنا أنا ، وأنا لن انسلخ عن جلدي ولن أستبدل نفسي بغيري حتى بإنعام أصغر عمرا … لا ينقصني شيء في عمري هذا مما كان لدي قبل سنوات … فقد سرت بحياتي للإمام وقررت التوقف والسير إلى الوراء روحياً بعدٍّ تنازلي وتوقفت عند سن الرشد وكسبت خبرتي ذهاباً وإياباً … وكل مرحلة فيها جمالياتها … ولا تسألني كيف يعود المرء بحياته إلى الوراء ، إنها رحلة الروح .

س 13 – سيرة تعريفية سبق وان عرفتي بها الدكتورة ” أنعام الهاشمي ” سوف أطرحها حسب تعريفك للدكتورة ” أنعام الهاشمي ” وحسب النقاط ؟

ج س 13 – الأجوبة حسب الأسئلة الفرعية

1 – هذه أنا….إنعام الهاشمي , …………….. من أنت أيتها الهاشمي  ؟

ج 1 – إن كنت لا تدري فتلك مصيبة… وإن كنت تدري وتسألني فالمصيبة أعظم !

2 – أمريكية الجنسية , ……………………….. من هي الأصل الهاشمي العراقية أو الأمريكية ؟

ج 2 – لا يمكن الفصل بيني وبيني ، أنا تلك وأنا تلك ، كلاهما في نسيج واحد .

3 – عربية القلب ، ………………………….. كيف تتعاملين مع قلبك العربي ؟

ج 3 – بالحب وحده .

4 – عراقية الجذور، ……………………….. هل جذورك راسخة في عراقيتك ؟

ج 4 – لولا عمق جذوري لما وجدت قلمي ينزف قربكم !

5 – مذهبي اللاإنتمائية ، ……………….. وان لم تنتمي لديك مذهب اسمه حب العالم ؟

ج 5 – حب العالم انطلاق وحرية وأي انتماء آخرغير الانتماء للإنسانية هو قيد يجب التخلص منه .

6 – شغفي بالجمال لا يعادله شغف ، ………………. هل شغف الأولاد أو أولادهم ليس بشغف الجمال ؟

ج 6 – حب الأبناء غير مشروط وغير محدود وهو يتحكم بنا لا نتحكم به ولا ننميه  بل هو ينمو فينا دون أن نشعر ،  وأجمل ما في الكون هو هذا الشعور الذي لا نعرف كنهه بل يتلبسنا ويسيطر على كيانا دون أن نعتبره قيدا .

7 – حبي للطبيعة لا يضاهيه إلا حبي للعدالة والحرية ،………………….. كيف تتعاملين مع الحرية والطبيعة في وقت واحد ؟

ج 7 – العدالة هي أمّ الحرية  … والحرية والطبيعة توأمان .

8 – لا أكره شيئاً إلا الظلم ،…………………. وان كرهت الهاشمي شيء وهي تعتبره ظلما وهو ليس بظلم ؟

ج 8 – كل الأمور ننظر لها ونقيسها بمقاييسنا وبحكم الأدلة المتوفرة لدينا ، الظلم هو ما أحسه حين يقع على الآخرين وأتفاعل معه ، إن كان غيري لا يرى فيه ظلماً فهذا شأنهم .

 الإنسان السوي يستطيع التفريق بين الظلم وسواه أبغض من الظلم إلى نفسي هو عجزي عن إزالته حين أراه يقع على مستضعف أمام عيني ولا أملك حيلة لرده  الظلم الذي يقع عليّ أعرف كيف أتعامل معه – ما أتحدث عنه هو الظلم الذي أشهده على الآخرين .

9 – ولا امقت شيئا كما الحرب , ……………………… كما تعرفين ونعرف الحروب متعددة أي حرب تقصدين ؟

ج 9 – حرب الدول  التي يرسل فيها الساسة الشيوخ الشباب إلى محارق الموت … الحرب التي لا تفرق بين المدني والمحارب … الحرب التي تخرب في يوم ما يبنيه الإنسان في أجيال … الحرب التي لا منتصر فيها إلا الشيطان … الحرب التي ضحيتها النساء والشيوخ والأطفال والشباب … الحرب التي تخلف اليباب بدلاً من الحصاد… الحرب التي تخلف الدموع والجراح والجوع والذل  … الحرب التي تفقد الإنسان إنسانيته … فأي حرب أعني ؟ وهل هناك حرب تخلف الابتسامة والبهجة والازدهار والمحبة ؟

10 – والمتحذلق الذي يستغل جهل الآخرين , ………………… أنت تقولين يستغل الآخرين أي انه ؟

ج 10 – وعن المتحذلق …  لو كان في الجمع عارفين لما استطاع المتحذلق أن يتحذلق … ولكن علمه بجهل الحضور يتيح له التحذلق .

11 – يضحكني الجاهل الذي يستغبي الآخرين , ……………. وان كان الآخرين هم في قمة الغباء بدون ضحك جاهل ؟

ج 11 – الجاهل المغرور الذي لا يعي أن في الحضور من هو أفهم منه يبدو مضحكاً لي .

12 – والمتكبِّر الذي لا يرى من هو أكبر منه بتواضعه…………….. هل ترى الهاشمي التكبر نوع من أنواع التواضع في بعض الأحيان وكذلك الحال بالنسبة للغرور ؟؟

ج 12 – أنا  أرى التواضع رفعة … المتكبر  لا يرى ذلك … لا يرى أن المتواضع بتواضعه هو أكبر منه…. لا يمكن الجمع بين المتناقضات التكبر والغرور من ناحية والتواضع من ناحية أخرى … الكبير المتواضع  يبقى كبيراً… والوضيع المتكبر يبقى وضيعاً .

13 – لماذا هكذا سيرة تعريفية فيها شيء من المراوغة الأدبية ؟؟

ج 13 – أتريدني أن أسطر لك الشهادات والدروع والجوائز وعناوين البحوث التي قدمتها وكل المؤتمرات واللجان التي ترأستها والمناصب الجامعية التي عهد بها إلي والبرامج التلفزيونية التي ظهرت بها والندوات التي شاركت فيها ؟… وبذلك أملأ صفحات وصفحات  ولا أجد منك سوى الملل ؟  كلا ، هذا ليس أسلوبي …

حين أقدم على وظيفة أكون مجبرة على هكذا تفصيل أما التعريف بي  فقد جاء كما أراه مناسباً.. إن لم تقيمّني لذاتي فما قيمة شهاداتي ؟ فالخواء لا تملؤه الشهادات والإنجازات وإن ملأنا بها الصفحات .

س 14 – كيف تعرفين الترجمة والتعريب ؟

ج 14 – قد يستعمل البعض المفهومين ليعنيان الشيء ذاته إلا أن هناك فروقات بينهما ؛ الترجمة أكثر التزاما بروح النص من التعريب .

التعريب يتيح للمترجم مساحة أكثر للتصرف ومزج روحه مع روح النص المترجَم … التعريب قد يظهر وكأنه نص آخر إلا من بعض الخيوط التي تربط النسيجين وهي العمود الفقري الذي ترتكزعليه الرابطة بين النص الأصلي والمحوَّر أو المعرَّب .

إن اعتمدت الترجمة قافية مستندة على بحور الشعر العربية أصبحت تعريبا حيث لا يمكن الالتزام التام بترجمة النص والقافية في آن واحد .

خذ مثلا رباعيات الخيام ” لأحمد رامي ” بالعربية ورباعيات الخيام ” لفتزجيرالد ” بالانجليزية ، لو قرأتهما بدون العنوان لما أمكنك القول أنهما يعودان لأصلٍ واحد ؛  هناك تشابه بينهما لا تطابق .

رباعيات ” أحمد رامي ” فيها الحلاوة والروح العربية فهي معربة ، ولولا العنوان لجزمت أنها من شعر ” أحمد رامي ” لان روحه تبرز في كل حرف فيها ,  في هذه الحالة من ألسهوله القول أن ” أحمد رامي ” قد عرب الرباعيات .

وأعطيك مثلاً آخر : قرأت ترجمة لبعض أشعار الشاعرة الغنائية اليونانية ” سافو ” من قبل الشاعر ” سعود ألأسدي ” وقرأت ترجمتها بالانجليزية ..

 ألأسدي عربها بلغته وبقافيته حتي لتظن أنها كتبت أصلا بالعربية.. هل تسمي هذه ترجمة ؟ بالتأكيد لا ؛ إنها تعريب يقرب من الاقتباس .

في معظم الأحيان يصعب التفريق بين الترجمة والتعريب لوجود مساحة رمادية تمزج ما بينهما ، كأن تكون ترجمة وفيها تصرف ، وتتسع المساحة الرمادية باتساع التصرف وهنا تصعب التسمية ولهذا كان الخلط بين الترجمة والتعريب .

س 15 — كيفية التعامل مع النص الكلاسيكي ؟

ج س 15 – أظنك تعني في الترجمة من العربية للغة الأخرى .

النص الكلاسيكي في لغة ما هو غير النص الكلاسيكي في اللغات الأخرى ، ويتسع الشق بين اللغات الشرقية واللغات المعتمدة على اللاتينية فهي تعتمد بحورا وإيقاعات مختلفة تماما.

لا يمكنك الالتزام بالكلاسيكية حين تقوم بالترجمة بين اللغات اللاتينية الأصل واللغات الشرقية , ومن الناحية الأخرى ، النصوص الحداثية المغرقة في الغموض والاستعارات تجعل مهمة المترجم صعبة ما لم يفهم قصد النص الأصلي ، وأعني هنا الشعر، ولكنه قد يعطي المترجم مساحة أكبر من الحرية في اختيار المفردات كما يراها ملائمة حسب فهمه وتفسيره بشرط أن يحسن الربط بين الأبيات والحفاظ على الانسيابية فيها – أحيانا ما هو غامض لقارئ قد يكون واضحا لقارئ آخر، وهنا يأتي الاعتراض على استعمال المترجم الخاطئ لبعض التعابيرعلى المترجم التأكد من فهمه وتجاوبه مع النص ، وأن يكون ملمّا بالمفردات والبدائل , وعلى المترجم الذي لا يجد في نفسه الرومانسية ألا يجازف بترجمة نص رومانسي أول مستلزمات الترجمة ــ في عرفي ــ أن يتقمص المترجم روح الشاعر ويتخيل أنه هو كاتب النص الأصلي .

س 16 – ماذا تعني للدكتورة الهاشمي النرجسية ؟

ج س 16 – النرجسية  فليس كل نرجسية سيئة … هناك  النرجسية الطيبة التي تعني حب الذات والاعتزاز بها … فإن لم نحب ذواتنا كيف لنا أن نحب غيرنا ؟  إن لم نرض عن أنفسنا كيف لنا أن نتعايش معها وهي التي ترافقنا ليلاً ونهاراً أينما حللنا ، كيف لنا أن نرضى رفقة من لا نحب ؟ الرضا عن النفس ينعكس أثره على الآخرين ويخلق جواً من السعادة , كل شيء باعتدال جميل .

أما النرجسية المرضية فهي التي يسيطر فيها حب الذات على كل ما عداه  من الحب  إلى حد الأنانية العمياء وإلى حد الغرور المطلق والعجرفة والتعالي المبالغ به والغرور وإدعاء الشخص ما ليس لديه من الخبرات وما ليس له من الإنجازات  أو المبالغة بها والتظاهر بأنه أكثر أهمية مما هو فعلاً عليه من الأهمية  وأكثر خبرة مما لديه من الخبرات – باختصار الحالة تكون مرضية حين يشعر الفرد انه محور الكون والكون كله  يدور حوله –  فأين هذا من ذاك ؟

س 17 — امرأة بين حضارتين حدثينا عن تلك المرأة التي عاشت الحضارتين ؟ وهل تلك المرأة حصلت على حقوقها أو العكس ؟

ج س 17 — :   أنا راضية كل الرضا عن تحقيقاتي وراضية عن نتاج الحضارتين في شخصيتي … أوصتني أمي يوم هاجرت أن لا أنسى من أنا … ولم أنس … أنا هي أنا … حصيلة تجاربي وخياراتي … وأخطائي … وكبواتي …وجدي وجهدي …  ولو خيرتني أن أكون أي شخص آخر لرفضت .

في الختام تحية معطرة بأريج الياسمين إلى ” أد . أنعام الهاشمي ” ومنحها لي تلك الفرصة الأكثر من رائعة ومفيدة لمحاورتها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.