خليل فاضل: “الوسواس القهري” يهاجم المصريين.. وأطفالنا يعيشون فى مجتمع غير سعيد

كتبت: داليا جمال طاهر

لطيفة الزيات ضيف الشرف

خليل فاضل: “الوسواس القهري” يهاجم المصريين.. وأطفالنا يعيشون فى مجتمع غير سعيد

“لا تربوا أولادكم كما رباكم آباؤكم فقد خلقوا لزمان غير زمانكم”، بهذه المقولة للإمام على بن أبى طالب رضى الله عنه بدأت ندوة أمس بقاعة لطيفة الزيات “ضيف الشرف”، وأدارتها الدكتورة آمال كمال.

تحدث الطبيب النفسي خليل فاضل عن أن هناك ما يسمى بعدم الأمان للأولاد والذى يبدأ منذ لحظة الولادة، فالأم التي تعاقب الابن عندما يسكب اللبن أو يكذب أو يكسر كوبًا، تخلق لديه حالتين من التناقض العقلانى الشديد، موضحًا، أنه يجب أن يكون هناك رفق بالأطفال، لأن الأب يريد أن يكون ابنه الأول على المدرسة أو بطلًا فى السباحة أو رجل أعمال غنيًا، فيصبح الابن عبدًا لاحتياجات والديه.

وأكد أنه لا يجب تعنيف الأطفال إذا رأوا أشياءً إباحية فهى طبيعة النفس، كما أن الفجوة الثقافية بين صغار السن وكبار السن أمر غير صحى، ولابد من أن يدخل الأب والأم إلى عوالم أبنائهما كى يكتسبا ثقتهم وحبهم، وحتى لا تحدث تلك الفجوة، فنحن مجتمع مع الأسف غير سعيد.

كما أكد أن من يهاب المرض النفسى لا يكون قادرًا على الإنتاج والحب، فلا يكون الشفاء من المرض النفسى باختفاء الأعراض ولكن بتناول الدواء الذى يقى من المرض الموجود بالدماغ، موضحًا، أن مضادات الاكتئاب لابد من متابعتها مع الطبيب، كما أن هناك أدوية خاصة ومعطلات كبرى تعمل على مادة بالمخ وتنظمها.

وأضاف أن مرض الوسواس القهرى الذى تم اكتشافه فى مصر وكان هو من الأطباء الذين قاموا باكتشافه، هو مرض شديد جدًا، ولكنه عضوى فى الأساس، مشيرًا، إلى أن مريضه يجب أن يأخذ الدواء على الأقل لمدة سنة، كما ننصحه ببذل مجهود مع نفسه لكى يتخلص منه.

وأكد أنه قام بعمل عدة فيديوهات على موقع “يوتيوب”، موضحًا، أنه فوجئ بنسب مشاهدة عالية وهو إن دل على شيء فإنما يدل على ازدياد وعى الأشخاص بهذا المرض، كما أن هناك ما يسمى بالاختراق وهو ما وراء الشخصية من تراكمات

نفسية وبدنية، عندما تتجمع هذه التراكمات يحدث الاختراق، فالشخص يهرب إلى الوسواس وهذا الأمر صحى وطبيعى، فهو صمام أمان وإلا يتبعثر هذا الشخص ويجن، دفاعًا عن الأنا وعن شخصيته، ومن هنا إذا زادت الضغوط الاجتماعية وأصبح الابن مدمنًا أو خسر مبلغًا من المال دخل الاختراق وكسر هذا الشخص.

وأضاف، أن المرض النفسى فى مصر مظلوم مقارنة بالمرض العضوى، موضحًا أن السماوات المفتوحة أمر طبيعى لابد من التعامل السليم معه، فازدياد الوعى والصراع بين الوالدين والأبناء، والفجوة الثقافية بينهم، كل هذا يبعد الآباء عن الأبناء، مشيرًا، إلى أن الآباء لا يذهبون إلى الطبيب النفسى إلا إذا وجد ابنه فاشلا دراسيًا، كما أن تربية الآباء فى هذا الزمن أمر صعب التعامل معه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *