بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية


Warning: sprintf(): Too few arguments in /home/shomos/public_html/wp-content/themes/newsphere/lib/breadcrumb-trail/inc/breadcrumbs.php on line 254

دخل نظام سوريا الى كل لبنان الا بكركي

1 min read

في بدايات القرن الحالي، ورد الى الاستخبارات السورية في عنجر شريط فيديو مسجّل يحوي مشاهد غير لائقة بمطران جبيل وتوابعها للموارنة بشارة الراعي، نقلتها كاميرات مراقبة كان قد زرعها اللواء جميل السيد في المطرانية في حينه.

وبعد تحليل الشريط، استعملت الوسائل المختلفة لتهديد المطران الراعي والضغط عليه وجذبه قسراً باتجاه خط النظام السوري في لبنان تحت عناوين مختلفة. فاستعان الفريق السوري الامني في حينه بالوزير “ميشال سماحه” لرعاية العلاقة مباشرةً والاستفادة من الراعي على صعيد الفاتيكان نتيجة تواصل الاخير مع الدوائر الوثيقة هناك واللصيقة بالبابا، امثال الكاردينال “ساندري”، والسفير “كاتشيا” وسواهما. وساعد “سماحه” على هذا الخط بعضُ الكهنة الذين يدورون في الفلك نفسه، امثال “ايلي ماضي” الذي ترأس “كاريتاس لبنان” وتورّط في فضائح مالية عبر غرف “الهواتف الدولية”، والذي عمل يومها على اقناع البطريرك “صفير” بتوجيه تحية الى إنجازات اللواء “السيد” في “الامن العام” التي لم ينفك الاخير يتاجر بها الى اليوم!

حتى إميل لحود حذّر..!

وكانت الخطوة التالية كما رسمتها الهندسة الاستخبارية السورية ان عمل الابواق السياسية، من سليمان فرنجية الى ميشال عون الى سواهم، على مهاجمة البطريرك صفير ودفعه نحو الاستقالة، ودفع الفاتيكان على دفعه ايضاً، عبر فبركة ملفات وتكثيف زيارات وتحريك عناصر مختلفة ساهم في تسريعها عمر البطريرك صفير من جهة وتخاذل قوى 14 آذار في الدفاع عنه من جهة ثانية! (يُذكر ان الرئيس السابق اميل لحود أبلغ المطارنة قبل انتخاب الراعي، بواسطة الوزير الاسبق يوسف سلامه، ان “انتخبوا من تشاؤون الا الراعي لان عليه ملفاً كبيراً في المخابرات السورية وانا اعرفه…”، وعمد الاخير الى ابلاغ المطران “غي نجيم” بهذا الامر).

وصل “الراعي” بعد خلطة سياسية ذكية ليلعب الدور المعدّ له منذ بداية الخطة. فكان عصا المشاهد المسخّرة في يد وجزرة المطالبة الدائمة بمواقف لا تشبه البطريركية ولا تليق بالصرح في اليد الاخرى، مع العلم ان حزب الله نفسه لا يملك نسخة عن الفيلم المذكور ولا اي احد انما فقط المخابرات السورية!

وبدأت عل الاثر سلسلة مواقف بعيدة عن سيادية بكركي وموقعها، في الشكل وفي المحتوى، بدءاً من التنازل والنزول من “الديمان” الى “بكركي” في ليلة صيف للقاء مندوب مسلّح من حزب الله، هو “غالب ابو زينب”، لحل قضية الاوقاف المارونية في “لاسا” ومن دون جدوى! لتليها المواقف السياسية الملتبسة التي تدعم الرئيس بشار الاسد وكان يتراجع عنها شكلاً تحت عنوان:”الاعلام يشوّه تصريحاتي”! وصولاً الى تسويق مشاعر الخوف من الثوار في الربيع العربي، واستباق الربيع واستقراره بوصفه بـ”الشتاء العربي”، وكأن العنف هو وليد الثوار وليس وليد الانظمة القمعية الاستخباراتية التي تصنعه. وانتهى الامر بالبطريرك الراعي الى اهمال اوجاع الناس في “الربيع العربي”، والتركيز على شكليات خبيثة لا تُخرجه عن النص الكنَسي، ولا تلزمه بحريات الشعوب وحاجاتها، لينتهي به الامر الى زيارة سوريا اول من امس من دون حاجة الى اتمام زيارة في هذه الظروف الا اذا اصرّ على بطولة حقيقية تقضي بزيارة المساكين والمرضى والايتام والثكلى كما هو واجبه وفي المناطق التي تحتاجه كرسولٍ للمسيح.

في النهاية، قتلت شهوةُ الجسد نذور عفّة أسقف! وبدل ان ينسحب الى الاعتزال والنُسك للمغفرة، ساهم وحده وقبل وسواه، ان تصنع منه المخابرات بطريركاً ليقتل…كنيسة!

كان فلاديمير كراشكوف كاهناً روسياً اورثوذكسياً (تقتضي المناسبة) يتحدى ستالين دوماً ويقول للمؤمنين “لا تخافوا، ان يسوع حرٌّ ومحرِّر لانه جاء ليرفع الظلم والظلام ويدعو المأسورين الى الحرية، حريتكم آتية لانها من علُ وان رحلنا نحن، وما دورنا كرسل المسيح الا ان نؤكد لكم على هذه الحرية ولو كان بينكم من يعادينا الا انها من الله وهي حق له.

سحق ستالين رأس كراشكوف كما يسحق شبيحة الاسد رؤوس السوريين اليوم، سحق رأسه وهو يبتسم ويشهد ليسوع!

البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير في.. “سراقب”

المصدر: شفاف الشرق الأوسط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.