بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية


Warning: sprintf(): Too few arguments in /home/shomos/public_html/wp-content/themes/newsphere/lib/breadcrumb-trail/inc/breadcrumbs.php on line 254

دعواتكم أنا مسافرة

1 min read

دكتورة مها العطار – خبير طاقة المكان

هذه كلمة صديقتى على صورتها فى المطار تشرب القهوة ونشرتها على الفيس بوك تتباهى بسفرها لإحدى الدول الأجنبية ، وتتباهى بوجودها فى صالة السفر بالمطار .
فى الحقيقة نظرت لصورتها وحزنت كيف تنشر هذا .. إنها تكاد تخرج لسانها للناس بسبب سفرها .. وقد حذرتها فى إحدى المرات عندما سافرنا سويآ أن تحذف صورتنا ونحن مسافرين بنفس الطريقة وقد حذفتها بالفعل ، والحمد لله عدنا سالمين لكن مع بعض الخسائر .
نسيت صديقتى تحذيرى لها ونشرت صورتها وهى فى حالة السفر .. وكانت النتيجة ملا تحمد عقباه .. وهو رجوع زميلها بالرحلة بعد يومين من وصوله مريضآ وعنده أزمة مرضية كبيرة .. وحدث خسائر مالية فادحة نتيجة لذلك وخسرت صديقتى صفقاتها التجارية وعلاقتها برجال الأعمال هناك ، وأصرت على إستكمال رحلتها فأصيبت فى قدميها وتورمت بدون أسباب ، ولم تستطيع التحرك سوى متألمة .. وخسرت الكثير من أموالها وإضطرت إلى الإستدانة حتى تستطيع العودة .
ياصديقتى .. استعينوا على إنجاح حوائجكم بالكتمان .. وهذا المعنى صحيح من حيث التجربة ، أما إذا خرجت كلمة النجاح منه وحل مكانها كلمة (قضاء) يصبح الحديث حينها.. استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان .. ففي هذه الحالة يكون سياق الحديث مطلقا في التوصية على الكتمان ، ويكون هناك تميز وفرق واضح بين المعنيين.
فالتجربة أثبتت هنا أن تأجيل التبشير لحين الاكتمال هو الحل ، ثم الإعلان عن نتائج النجاح بدون تباهى .. هناك مغالطة في دوام الكتمان حتى بعد النجاح ، فإنه يتناقض مع الآية الكريمة في قوله تعالى “وأما بنعمة ربك فحدث ” .. البعض لا يفرق بين أثناء قضاء الحوائج وبين إنجازها وتحقيق الهدف ، لا يفرق بين الماضي والحاضر والمستقبل . حينما نقرأ قوله تعالى «لا تقصص رؤياك على إخوتك»، ندرك حكمة الصمت ، وحينما نقرأ «وأما بنعمة ربك فحدث»، ندرك حكمة الكلام والتبشير، فالتوازن والاعتدال بين الحكمتين هو الخيار الأمثل، والخلاصة هنا لكل مقام مقال .. لا تتباهى قبل إنجاز حاجتك .. ولا تتباهى عند النجاح .. بل أشكر الله على نعمتة وراعى شعور الناس من حولك .. نهاركم سعيد
دكتورة #مها_العطار

#ملكةالطاقة