بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية


Warning: sprintf(): Too few arguments in /home/shomos/public_html/wp-content/themes/newsphere/lib/breadcrumb-trail/inc/breadcrumbs.php on line 254

دفقات الوجع

1 min read

بقلم فاطمة مندي

انزوي بعيداً في غرفتي، يفردني الألم ويطويني، ابكي الحظ العاثر الذي طالما يلتصق بجواري يصاحبني ولا يريد أن يبارحني،
أنا الفتاة الملتزمة، نعم اعترف فأنا ﻣﺘﻮﺳﻄﺔ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ لكن ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ عال ﻣﻦ ﺍﻷﺧﻼﻕ ﻭﺍﻟﺪﻳﻦ بشهادة الجميع،
ﻣﻀﺖ بي ﺍﻟﺴﻨوﻦ ﻭﻟﻢ ﻳﺘﻘﺪﻡ ﺃﺣﺪ لخطبتي لماذا؟!
ﺍﺭﻯ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﺍﻻﺻﻐﺮ ﻣﻨﻲ ﺗﺘﺰﻭجنّ ﻭتنجبنّ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﺍﻟﻰ أﻥ ﺑﻠﻐﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺮ اربعة وثلاثون ﻋﺎﻣﺎً،
كل فترة تأتيني دعوات من الأهل أو الجيران أو الاصدقاء أو الأقارب؛ لحضور حفلات زواج من هم يصغرونني بعدة سنوات، افتعل السعادة والمرح أمام الجميع، ودائماً ارسم البهجة علي وجهي؛ وكأنني لا أبال، في حين أن قلبي يتمزق ألماً وقهراً ولوعة، ليس ذنبي ولا هم ولا أي شخص.
في يوم ما جائتني دعوة من صديقة لي تدعوني علي فرح ابنتها، فلقد تزوجت صديقتي وهي صغيرة جداً، ألمتني هذه الدعوة، ونالت من صبري، وحبست نفسي في غرفتي، تجلدني الهواجس وخيبة الأمل بسياط محرقة، دون شفقة بقلبي المهترئ المحترق.
حاول ابي مراراً أن يخرجني من كأبتي وحزني، أحياناً يأخذني لتناول الغذاء خارج المنزل، وكثيراً يطلب لنا وجبات جاهزة كي يخفف عني الأعباء، وكأنه يقول يكفيها الألم النفسي.
ﻭعلي غير توقع، تقدم ﻟﺨﻄﺒﺘﻲ ﺷﺎﺏ ﻣﻦ أطراف ﻟﻌﺎئلة، ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻨﻲ ﺑﻌﺎﻣﻴﻦ ﺍﺧﻼﻗﻪ ﻻﻏﺒﺎﺭ ﻋﻠﻴﻬﺎ
ﻃﺮﺕ به فرحاً ﻭﺴﻌﺎﺩﺓ ﻭﺍﺣﺴﺴﺖ ﺃﻧﻬﺎ ﻓﺮحتي المؤجلة.
ﺑﺪﺃﻧﺎ ﻧﻌﺪ شقتنا وتختار ذائقتي كل شيء فيها.
عند اقتراب يوم زفافنا، اقترب معه عقد القران، ﻃﻠﺐ ﻣﻨﻲ ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻟﺒﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﻌﻘﺪ، ﺄﻋﻄﻴﺘﻬﺎ ﻟﻪ، مر يومان ﻭﺟﺪﺕ ﻭﺍﻟﺪﺗﻪ ﺗﺘﺼﻞ ﺑﻲ ﻭﺗﻄﻠﺐ ﻣﻨﻲ ﺃﻥ ﺃﻗﺎﺑﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﺳﺮﻉ ﻭﻗﺖ.
ﺬﻫﺒﺖ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻭﺇﺫﺍ ﺑﻬﺎ ﺗﺨﺮﺝ ﺻﻮﺭﺓ ﺑﻄﺎﻗﺘﻲ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻭﺗﺴﺄﻟﻨﻲ: ﻫﻞ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻣﻴﻼﺩك ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻄﺎﻗﺔ ﺻﺤﻴﺢ؟!
ﻘﻠﺖ ﻟﻬﺎ : ﻧﻌﻢ.
ﻘﺎﻟﺖ : هل قارﺑﺘﻲ ﺍﻷﺭﺑﻌﻴﻦ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻙ؟!
ﻘﻠﺖ ﻟﻬﺎ : ﺃﻧﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ ﻭﺍﻟﺜﻼﺛﻮﻥ.
ﻗﺎﻟﺖ: ﺍﻷﻣﺮ ﻻ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻓﺄﻧﺘﻲ ﻗﺪ ﺗﻌﺪيت ﺍﻟﺜﻼﺛﻮﻥ ﻭﻗﺪ ﻗﻠﺖ ﻓﺮﺹ ﺇﻧﺠﺎﺑﻚ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﺭﻯ ﺃﺣﻔﺎﺩﻱ !.
ﻓﺴﺨﺖ ﺍﻟﺨﻄﺒﺔ ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻦ ﺇﺑﻨﻬﺎ
ﻭﻣﺮﺕ علي ﺳﺘﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﻋﺼﻴﺒﺔ .
ﻭﻛﺄﻧﻲ ﻛﻨﺖ ﺑﺎﻟﺴﻤﺎء ﻭﻭﻗﻌﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ.
لم أنهار ولم اتقوقص في حجر حجرتي كسابق عهدي، ولكن سلكت طريقاً اخر، لقد بت من زوار المساجد افرغ في كل ركعة من الدموع ما يثقل به كاهلي، تفربت من الله اكثر، ورضيت بما قسمه الله لي، تناءيت بعيداً عن فكرة الزواج، وبات شغلي الشاغل ابي المسن الذي اثقلت عليه بمشكلة عنوستي، اصبحت أنا من يصطحبه الي الخارج، ونتناول سوياً الطعام بالخارج كي ازيح عن كاهله الحزن الذي التصق بملامحه.
ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺍﻧﺘﻬﻴﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻼﺓ في المسجد كعادتي، ﻭﺟﺪﺕ ﺇﻣﺮﺃﺓ ﺗﻘﺮﺃ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﺼﻮﺕ ﺟﻤﻴﻞ ﻭﺳﻤﻌﺘﻬﺎ ﺗﺮﺩﺩ ﺍﻵﻳﺔ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺔ ( ﻭﻛﺎﻥ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻚ ﻋﻈﻴﻤﺎً ) ﻓﻮﺟﺪﺕ ﺩﻣﻮﻋﻲ ﺗﺴﻴﻞ ﺭﻏﻤﺎ ﻋﻨﻲ ﺑﻐﺰﺍﺭﺓ اثناء سجودي، وبدأت انتحب بين شهيق وزفير.
جذﺑﺘﻨﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻭﺿﻤﺘﻨﻲ ﻭﺃﺧﺬﺕ ﺗﺮﺩﺩ ﻋﻠﻲ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻭﻟﺴﻮﻑ ﻳﻌﻄﻴﻚ ﺭﺑﻚ ﻓﺘﺮﺿﻰ )
كأنني ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﺃﺳﻤﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻲ ﻓﻬﺪأت ﻧﻔﺴﻲ المحطمة المكسورة.
عند عودتي للمنزل بعد صلاة العشاء، قابلت ﺻﺪﻳﻘﺘﻲ ﻭﺯﻭﺟﻬﺎ ينتظران في العربة ﺻﺪﻳﻖ ﺯﻭﺟﻬﺎ.
ﻭﻟﻢ ﺗﻤﺾ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﺇﻻ ﻭﺟﺎﺀ هذا ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﻓﺴﻠﻤﺖ ﻋﻠﻴﻬﻢ وانصرفت.
ﻭﻣﺎ ﺃﻥ ﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻴﺖ،
ﺑﺪﻟﺖ ﻣﻼﺑﺴﻲ ﻭﺍﺳﺘﺮﺣﺖ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺣﺘﻰ ﻭﺟﺪﺕ ﺻﺪﻳﻘﺘﻲ ﺗﺘﺼﻞ ﺑﻲ تخبرني ﺃﻥ ﺻﺪﻳﻖ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻣﻌﺠﺐ ﺑﻲ ﺑﺸﺪﺓ ﻭﻳﺮﻏﺐ ﻓﻲ ﺧﻄﺒﺘﻲ.
ﺧﻔﻖ ﻗﻠﺒﻲ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺄﺓ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺘﻮﻗﻌﺔ، لكني توجست خيفة، ﻟﻢ ﺗﻤﺾ ﺃﻳﺎﻡ ﺃﺧﺮﻯ ﺣﺘﻰ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺗﻘﺪﻡ ﻟﻲ، ﻭﻟﻢ ﻳﻤﺾ ﺷﻬﺮ ﻭﻧﺼﻒ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺑﻌﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻠﻘﺎﺀ ﺣﺘﻰ ﺗﺰﻭﺟﻨﺎ ﻭﻗﻠﺒﻲ ﻳﺨﻔﻖ بكل انواع السعادة، واﻷﻣﻞ في الغد والمستقبل أن يكون كما اتمنى .
ﻭﺑﺪﺃﺕ ﺣﻴﺎﺗﻲ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ هادئة ﻣﺘﻔﺎﺋﻠﺔ ﻭﺳﻌﻴﺪﺓ، ﻭﺟﺪﺕ ﻓﻲ ﺯﻭﺟﻲ ﻛﻞ ﻣﺎﺗﻤﻨﻴﺘﻪ ﻟﻨﻔﺴﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺳﻜﻦ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﺣﺐ ﻭﺣﻨﺎﻥ ﻭﻛﺮﻡ ﻭﺑﺮ ﺑﺄﻫﻠﻪ ﻭﺃﻫﻠﻲ .
ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﻬﻮﺭ ﻣﻀﺖ ﻭﻟﻢ ﺗﻈﻬﺮ ﻋﻠﻲ ﺃﻳﺔ ﻋﻼﻣﺎﺕ للحمل . ﻭﺷﻌﺮﺕ ﺑﺎﻟﻘﻠﻖ ﺧﺎﺻﺔ ﺃﻧﻲ ﻛﻨﺖ ﻗﺪ ﺗﺠﺎﻭﺯﺕ ﺍﻟﺴﺎﺩﺳﺔ ﻭﺍﻟﺜﻼﺛﻴﻦ ﻭﻃﻠﺒﺖ ﻣﻦ ﺯﻭﺟﻲ ﺃﻥ ﺃﺟﺮﻱ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻴﻞ ﻭﺍﻟﻔﺤﻮصات ﺧﻮﻓﺎ ﻣﻦ ﺃﻻ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺍﻹﻧﺠﺎﺏ.
ﻭﺫﻫﺒﻨﺎ ﺇﻟﻲ ﻃﺒﻴﺒﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻷﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ، ﻃﻠﺒﺖ ﻣﻨﻲ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻴﻞ ، ﻭﺟﺎﺀ ﻣﻮﻋﺪ ﺗﺴﻠﻢ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺃﻭﻝ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻮجدتها ﺗﻘﻮﻝ ﻟﻲ ﺇﻧﻪ ﻻ ﺩﺍﻋﻲ ﻹﺟﺮﺍﺀ ﺑﻘﻴﺘﻬﺎ ﻣﺒﺮﻭﻙ ﻳﺎﻣﺪﺍﻡ، ﺃﻧﺘﻲ ﺣﺎﻣﻞ !
ﻣﻀﺖ ﺑﻘﻴﺔ ﺷﻬﻮﺭ ﺍﻟﺤﻤﻞ ﻓﻲ ﺳﻼﻡ ﻭﺇﻥ ﻛﻨﺖ ﻗﺪ ﻋﺎﻧﻴﺖ ﻣﻌﺎﻧﺎﺓ ﺯﺍﺋﺪﺓ ﺑﺴﺐ ﻛﺒﺮ ﺳﻨﻲ .
ﻭﺣﺮﺻﺖ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺤﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻻ ﺃﻋﺮﻑ ﻧﻮﻉ ﺍﻟﺠﻨﻴﻦ ﻷﻥ ﻛﻞ ﻣﺎﻳﺄﺗﻴﻨﻲ ﺑﻪ ﺭﺑﻲ ﺧﻴﺮ ﻭﻓﻀﻞ ﻣﻨﻪ.
ﺗﻤﺖ ﺍﻟﻮﻻﺩﺓ
ﻭعندﻤﺎ ﺃﻓﻘﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻭﺟﺪﺕ ﺃﻫﻠﻲ ﻭﺃﻫﻞ ﺯﻭﺟﻲ ﺣﻮﻟﻲ ﺟﺎﻟﺴﻴﻦ ﻳﻀﺤﻜﻮﻥ
ﻓﺴﺄﻟﺘﻬﻢ : ﻣﺎﺫﺍ ﺃﻧﺠﺒﺖ
ﺭﺩﻭ ﺑﺼﻮﺕ ﻭﺍﺣﺪ: حذري؟!
ﺑﻨﺖ ﻭولد ﺗﻮﺃﻡ.
اطلقت دفقات من الضحكات العالية واوووووووووووووو.
همس لي ابي ان خطيبك السابق قد تم خلعه، لانه لا ينجب،
ﻫﻤﺴﺖ ﻟﻨﻔﺴﻲ.
ﻭﺑﺪﺃﺕ ﺩﻣﻮﻉ ﺍﻟﻔﺮﺡ ﺗﻐﺴﻞ ﻭﺟﻬﻲ
ﻭﺗﺬﻛﺮﺕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻟجامع ( ﻭﻟﺴﻮﻑ ﻳﻌﻄﻴﻚ ﺭﺑﻚ ﻓﺘﺮﺿﻰ )
فاطمة مندي