الشاعرة سميرة فاضل غانم – لبنان

شآم يا عشيقة الياسمين
كيف تجرؤ عليك السنين..؟
بك استفتح الكون وفيك
تركَّب عطر الرياحين
يكاد يصرخ فيك الجماد
وينتثر مجدا من رماد
دمشق
لا تطفئي القمر
الظلام يخيف إلفة اليمام ..
لا تُسكتي أجراس الكنائس
لا تُخفضي طمأنينة الآذان
هذه الأصوات فُجْرٌ
جرَّح سمع الديجور
لا تعقصي شعرك الياسمينيّ
دعيه منسدلاً على كتف السحاب
لا تغربي دمشق
فجر الكون أنت
لا نجم بعدك يضيء أفئدة الأنام
في خلاياك تأبّد الزمان
لا تغربي دون أن تطبعي قبلةً
على جبين طفلي
تمنحه لمسة نبيّك والسلام

سميرة فاضل غانم