بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية


Warning: sprintf(): Too few arguments in /home/shomos/public_html/wp-content/themes/newsphere/lib/breadcrumb-trail/inc/breadcrumbs.php on line 254

رجاء حسين لم تذق الشهد وتركت لنا الدموع

1 min read

بقلم ميرفت عمر

جمعتني جلسة مع الفنانة الراحلة رجاء حسين في إفطار رمضاني كانت تنظمه الفنانة عفاف شعيب، ومن الوهلة الأولى أيقنت أنها في مرحلة عمرية لا تقوى فيها على التذكر والحكي، كنت متشوقة للحديث معها لأني عشقتها كممثلة لسنوات واحتاجت لاستكمال الصورة عنها، كنت قد قررت ألا أرهقها بالتعرف إلي والإجابة على أسئلتي، حتى لاحظت ردودها على بعض الحضور والتي اتسمت بالموضوعية والعمق والرصانة وسعة الصدر لمن يتحدث معها، دون تردد قمت لتحيتها وبمجرد معرفتها أني صحفية، قالت علاقتي بالصحافة وثيقة ولم اشتبك معها طيلة حياتي، وهو ما لا يعني أن كل ما نشر عني كان صحيحا وأني كنت بمنأى عن الإشاعات، إلا أنني لا أتعمد إثارة الجدل حول حياتي الخاصة وهو ما أراه إيجابيا في التعامل مع الجميع ومنها الصحافة والتليفزيون، وأن المغالطات التي نتجت عن تصريحات صحيحة كان وراءها سوء فهم حرصت على إيضاحه.
في تلك الأمسية الرمضانية اصطحبتها الفنانة عفاف شعيب للترحيب بالضيوف، كانت رجاء ثمانينية العمر نشيطة رغم استعانتها بعكاز ومرحة رغم صعوبة ظروفها، لديها تحفظاتها على الحالة الفنية لا تخشى الافصاح عنها، ابتعدت عن الشاشتين الكبيرة والصغيرة والمسرح لا إراديا لأسباب كثيرة لعل أبرزها كبر السن وعدم الشللية، فلا تعرض عليها أعمالا كان الأقدر على تقديمها، وهو ما يعيشه عددا كبيرا من كبار فنانينا قد لا يكونوا في مثل صلابتها وحالة الرضا التي كانت تتملكها.
أدوارها في السينما والدراما كان لها تأثير لا تمحوه السنوات ولا كثرة الأعمال، لابد أن تعشق شخصية الزوجة الفقيرة بما لديها من عدد كبير من الأبناء وزوج سكير لا يتحمل مسئولية أبناءه في فيلم “أفواه وأرانب”، وصاحبة البنسيون العاشقة في مسلسل “أحلام الفتى الطائر، والإبنة التي تزوجت في عمر كبير من رجل أحبها لدرجة ضعف شخصيته أمامها ما جعلها متسلطة عليه في مسلسل “الشهد والدموع” والعديد من الشخصيات التي تعد بصمات هامة في مشوارها الفني الكبير.
رحم الله الفنانة العظيمة رجاء حسين التي قدمت قضايا ومشاكل البسطاء بمرونة لا تعوض، والإنسانة التي عاشت حياة زوجية قاسية لم تقرر إنهاءها إلا بعد 51 عاما، فنانة احترمت جمهورها فاحترمها وقدرها، واحترمت عائلتها فحظيت بصحبتهم حتى أخر أيام حياتها.