رشّي بذارَكِ المباركَ …. في أسماعِ البشرِ

بقلم الشاعرة مرام عطية – سورية

نخلةٌ من قدسِ الأزلِ شموخُها، سعفُها بساتينُ سحرٍ انثالتْ على الدُّنيا شلالَ نورٍ ، سلالُها مترعةٌ بسنابلِ السَّلامِ ِ، شعاعها أصابَ قلبَ الجهلِ ، غيَّرَ خرائطَ الظَّلامِ ، بدَّدَ شملَ الطامعين بشمسِ بلادي ، كم لسعَت مسلاتها في وطني جسدَ الطُّغاةِ فأدمتهم ، تمنطقتْ جذوعها دروعِ المناضلينِ ، وتنبَّأتْ بقوافل الغادرين في أقلامِ الشعراءِ والمفكرين قبل أن يطؤوا أرضهِ فحملتْ سارية السبقِ ..
أيتها الكلمةُ النُّورُ كنت حديقةً من زهورِالقيم مُذ كان الإنسانُ هو الكلمة في الإنجيلِ ومذ قال الله لنبيه في القرآن اقرأْ ، و لن تكوني في أنامل المبدعين الْيَوْمَ إلاّ بوصلةَ فرحٍ وسلامٍ ، رفيقةً بآهاتِ الطفولة وأوجاعِ الثكالى ، عاشقةً ، جزيرةَ حبٍّ في بحر الكراهيةِ وللمشردينَ وطنٌ .
فلا تخشي ترسانةَ الحربِ و قنابل الفناء ، أو تضعفي أمام جبروتِ الطًّغاةِ و مشانقِ الظلم العتيدةِ .
أحبُّكِ ترياقاً للمرضى والمجروحين بسهامِ الفقرِ والتَّشرُّدِ ، غذاءً روحيَّاً ينهلُ من معينكِ الطفلُ حليبَ العلم ِ والأخلاقِ ، ويقطفُ من عرائشكِ العاشقُ نبيذَ الهمسِ ، يرشفُ طالبُ العلمِ من ثماركِ كؤوسَ الإبداع !
فرشي بذاركِ المباركِ في أسماعِ البشرِ عساه ينبتَ لهفةَ تلاقٍ ومحبة ، واغرسي أغراسَ الشَّوقِ على ضفافِ القلوبِ الحزينةِ ليزهرَ الربيعُ فيعودَ للكونِ بريقَهُ ، اهدمي بأدبكِ الجميلِ مدنَ السِّلاحِ السوداءَ ، وشيِّدي بلغةِ العلماءِ صروحَ العلمِ والأدبِ ، كما كنتِ رسالةَ حضارةٍ و محبَّةٍ منذُ البدءِ ،هيا أيتها البهيَّةَُ لنسكبَ أباريقَ الشَّذا في القلوبِ العطشى للحبِّ والسكينةِ ، ولنلبسَ حللَ الإبداعِ والإعجازِ في عالمٍ هشمتْ نفوسَ أطفالهِ الحربُ وغاب عنه وجهُ الحقِّ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *