1 أكتوبر، 2022

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية


Warning: sprintf(): Too few arguments in /home/shomos/public_html/wp-content/themes/newsphere/lib/breadcrumb-trail/inc/breadcrumbs.php on line 254

رفقا بذوق المشاهد العربي

1 min read

بقلم الشاعرة السورية لمى المقداد

منذ ان اقترح المفكر الايرلندي إدموند بروك في البرلمان البريطاني جعل الاعلام السلطة الرابعة في الدولة بعد (التشريعية والتنفيذية والقضائية ) وتنصل المجتمعات المتقدمة ولاسيما اوروبا من ظلام العصور الوسطى ولازال العالم باسره قابع وراء صوت المذياع والشاشات السلطة التي حولتنا لقرية صغيرة في معاجم العولمة وفي ظل الاستخفاف بذوق المشاهد العربي والتحايل على محاكمته العقلية ,

لم لا يتم اقصاء هذه الشريحة من المتسلقين ؟!!! ولم لا يخضع الاعلامي بمجتمعاتنا المحلية لدورات اعادة تاهيل بالتهذب اللفظي وفن الحوار ؟؟ التزام الحياد اكبر علامات النضوج بدلا من جعل اللقاء حلبة صراع وطرح اسئلة هجومية تحرج الضيوف ؟!! عندما يتم استضافة نقيب فنانين وتحجيمه كواجهة ثقافية لبلد معين وتعليمه دوره من قبل اعلاميه شهيرة كمن يسال الاسد : من هو ملك الغابة ؟ او كحداد يحاول التنظير في مهنة الطب ! قمة المعرفة ان تعترف بانك لا تعرف !! كيف بامكاني التمييز بين بين داية باب الحارة ام زكي وبين الشخص الاكاديمي والمؤدلج في سؤال الضيفة : ( كم مرة اتطلقتي وكم فرخة وبطة ووزة انجبتي ؟ او نصب كمين للضيفة بقول المذيع : ( اديش بتعطي حالك نسبة من الجمال ) فلو اجابت الضيفة ( الكاميرا بتعشق طلتي والمراية بترقص على ايقاع الدوم والتك والتك والدوم لما بتلمحني ) سيتم سحب بساط التواضع من تحت قدميها على الرغم ان علم النفس الايجابي يجبر كل شخص ان ينظر لنفسه كمنحى جمالي ولو كل انسان وجد في نفسه من المكامن ما وجده في غيره لرمينا الابتسامة الصفراء والمشاعر السلبية في سلة المهملات وتخلصنا من الطاقات التي تجعل الاشخاص يكملوا انفسهم بانتقاص غيرهم !!!!! وهل يتم تمزيق الغشاوة امام اعين المشاهد العربي ؟ باستعراض The Puppet Theatre وتضاريس الدمى البلاستيكية التي تجعل الوسامة الشكلية اهم من الوسامة الفكرية في مقاييس الاعلامي الضليع !!! على الرغم من ان الاعلامية الامريكية الشهيرة( اوبرا وينفري) والحاصلة على جائزة الاوسكار والمدرجة على قائمة اغنى امراة امريكية افريقية في القرن العشرين , لم تكن تحمل( فم خاتم سليمان ومغارة علي بابا ) اثناء صعودها القمة لكنها حملت ثقل فكري جعلها تصل الى اذهان الناس قبل عيونهم فان سطعت البصيرة انير البصر فماذا ستحصد (اوبرا وغيرها من كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة وغيرهم لو عاشوا في عالمنا العربي سوى نصيبها الكافي من التنمر وضياع الفرص ………

اثناء مشاركتي باحد دورات (comunication skills) بعام 2019 لبروفيسور يحمل دكتوراه من جامعة امريكية كنت اتعجب كيف يتم تلقيننا هذه المهارات والقواعد النظرية لمجتمع لا يتناسب مع واقعنا وثقافتنا المحلية ولا نجد مكان لتطبيقها ويتم اعطائنا شهادات تنعش ال cv كمن يرتدي ثوب لا ياتي على مقاسه ,او من ينادي حي على القتال في المدينة الفاضلة لافلاطون !! فوجدت اننا لا نحمل من التفاعل الثقافي والتلاقح الحضاري سوى التبعية المطلقة والتسليم للشكليات ,فلم نعرف قيمة الجمال العربي الا عندما اضحت نساء الغرب يتقمصنه ,ولم نرتدي البناطيل الممزقة الا عندما اطلقتها شوارع باريس كاحدث صيحات الموضه , على الرغم من ان اشباه ستيف جوبس قد ملأوا حاراتنا وعاشوا بيننا لكن لم يتم النظر اليهم بعين الاعتبار .

هذا لا يعني اعطاء اولوية لمجتمع على حساب غيره , انما اعطاء الاولوية للكفاءات على حساب الشكليات , وكسر الصورة النمطية للاعلامي الفذ يقول الرئيس الامريكي توماس جيفرسون ( لو ترك الأمر لي للاختيار مابين حكومة بلا صحافة أو صحافة بلا حكومة لاخترت الثانية بلا تردد ) . ونتمني من المحطات العربية ان تحسن اختيار الاعلاميين بدون تردد بعيدا عن المجاعات الفكرية التي نشهدها بتقمص الراقصة لشخصيات رجال الدين واقحام المهندسة في مهنة الطب وادخال الحسناء في مهنة التمثيل ………………… ,وفلترة اذهاننا بدلا من حقن ال فيلر لأبصارنا , رفقا بذوق المشاهد العربي !!!!!!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.