بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية


Warning: sprintf(): Too few arguments in /home/shomos/public_html/wp-content/themes/newsphere/lib/breadcrumb-trail/inc/breadcrumbs.php on line 254

رواية ( بستان أبى الهوى) لـ محمد عبد الخكم فى رسالة دكتوراه

1 min read

القاهرة – من داليا جمال

حصل الباحث عيد خليفة علي محمد، المدرس المساعد بجامعة الأزهر بأسيوط، على درجة الدكتوراه في النقد الأدبي الحديث، عن أطروحته العلمية (صورة الشخصية المستلبة في الرواية المصرية المعاصرة من 2001م إلى 2015م – نماذج مختارة).
وتكونت لجنة المناقشة من الأستاذ الدكتور حنفي محمود مصطفى أستاذ النقد الأدبي المتفرغ بجامعة الأزهر، والأستاذ الدكتور عصمت رضوان وكيل كلية اللغة العربية بجرجا للدراسات العليا، والأستاذ الدكتور علي الخطيب عميد كلية اللغة العربية بجرجا سابقا، والأستاذ الدكتور رمضان حسانين أستاذ النقد الأدبي بكلية اللغة العربية بأسيوط.
وتناولت الدراسة الشخصيات المستلبة وأنماطها المتنوعة في الروايات عينة الدراسة ومنها: تغريدة البجعة لمكاوي سعيد، ودولة العقرب لفؤاد قنديل، ولم تذكرهم نشرة الأخبار لانتصار عبد المنعم، والمشهرات لمنى سالم، وبستان أبو الهوى لمحمد عبد الحكم حسن، وكل من عليها خان للسيد حافظ، ويوم غائم في البر الغربي للمنسي قنديل، ووأد الأحلام لمحمود قنديل، ودوامات الغياب لمحمد محمود عطية. وقد حاولت هذه الدراسة الإجابة على هذا السؤال : كيف تمثلت الشخصية المستلبة في الرواية المصرية المعاصرة منذ مطلع القرن الحادي والعشرين ؟ وما هي مظاهر استلاب هذه الشخصية ؟ وكيف قدمت الشخصية المستلبة في الروايات عينة البحث ؟ وكيف أدت اللغة السردية دورها في تصوير الشخصيات المستلبة ؟ والإجابة على هذه التساؤلات كانت من خلال الكشف عن ملامح الشخصية المستلبة وتمثلاتها في الرواية المصرية المعاصرة وكان ذلك من خلال مظاهر استلاب الشخصية، ثم بنائها الفني أي تقديم الشخصية وأنماطها ووظائفها، وعلاقة الزمن والمكان بالشخصية، ثم لغة تصوير الشخصية المستلبة سردا وحوارا. وفي ضوء تضافر هذه العناصر الفنية تمثلت صورة الشخصية المستلبة في روايات الدراسة. وأشادت لجنة المناقشة بجدية الباحث في اختيار موضوع الدراسة وانتقاء الروايات عينة الدراسة، وظهرت شخصية الباحث في كثير من محاور الدراسة، وقدرته على الإلمام بالموضوع واكتمال ملامح الكتابة النقدية في الرسالة، والنفاذ إلى النصوص واستكناه أبعادها واكتشاف خصائصها، واختيار الفقرات المناسبة للدراسة وتحليلها ونقدها في صورة احترافية لاسيما في نجاح الباحث في الكشف عن انعكاس الواقع المصري على الشخصيات الروائية في أبعادها الفكرية وعوالمها الداخلية التي كشفت عنها التقنيات الفنية مثل تيار الوعي، والحلم، والاستبطان الداخلي للشخصيات. وتوظيف هذه التقنيات في الرواية المصرية المعاصرة.
والشخصية المستلبة هي شخصية مضطهدة تعاني من استغلال الآخر الذي يسلبها كيانها وإنسانيتها، دون أن تملك هذه الشخصية إرادتها. كما أنها لا تشعر بانتمائها إلى ذاتها الفردية، نتيجة الظروف القاسية التي تعيشها، فتعجز الشخصية عن تحقيق ذاتها وطموحاتها، وتشعر أنها أقل من الآخر. كما أن هذه الشخصية مهزومة ومستسلمة للأعراف والتقاليد، تنقاد لغيرها من الناس، وتتقبل الآراء دون مناقشة وتمحيص حتى ولو كانت خاطئة، وهي تعاني من القهر والعزلة، وتعيش عالمها الداخلي تجتر ذاتها وتلوك أمانيها وتعيش في أحلام اليقظة لتعوض فيه إخفاقها في الواقع.
إن الأعمال الروائية التي تناولتها الدراسة نقدا وتحليلا في مظاهر استلاب الشخصية كشفت عن أربعة مظاهر رئيسة للاستلاب. فالمظهر النفسي لاستلاب الشخصية أبان عن معاناة بعض الشخصيات الروائية من الاستلاب النفسي الذي يوازي ما يعانيه الإنسان في واقعه المعاش أو الفعلي. وأما المظهر الاجتماعي للشخصية المستلبة في الرواية المصرية المعاصرة فكشف عن رصد الروائيين المصريين لظاهرة الاستلاب الاجتماعي من خلال القهر والتهميش والهيمنة الذكورية على المرأة. وأما المظهر السياسي للشخصية المستلبة فكشف عن القمع الممارس ضد المواطن ؛ فالسلطات القمعية تسعى جاهدة إلى هدر إنسانية المواطنين من خلال الأدوات الأمنية المعززة للقمع والاستبداد. وأما المظهر الثقافي للشخصية المستلبة فكشف عن دور الاستلاب الثقافي في الهيمنة على وعي الإنسان وتفكيره ؛ فالفرد الواعي له دور فاعل في التعامل مع قضايا مجتمعه.