بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية


Warning: sprintf(): Too few arguments in /home/shomos/public_html/wp-content/themes/newsphere/lib/breadcrumb-trail/inc/breadcrumbs.php on line 254

“سلفيون” يفجرون مقاما قرب طرابلس والسكان يتحدون بإعادة بنائه

1 min read

أقدم مجهولون على تفجير مقام سيدي الأندلسي يوم الخميس، وهو مقام عمره خمسة قرون لشيخ صوفي في مدينة تاجوراء قرب طرابلس. لكن أهالي المدينة يرفضون الاستسلام للتطرف الديني، فقرروا إطلاق حملة لجمع التبرعات من أجل إعادة بناء المقام.
 
يقع مقام سيدي محمد الأندلسي (فقيه صوفي عاش في القرن الخامس عشر) في ضاحية تاجوراء. ويأتي تفجيره بعد أشهر من موجة هجمات شنها المتطرفون الإسلاميون على عدة مقامات ليبية.  وفي 28 أغسطس/آب الماضي، هدم المتطرفون جزءًا من مقام الشعاب الدحماني قرب العاصمة الليبية ونبشوا قبره. وفي اليوم نفسه هدم أيضا مقام الشيخ أحمد الزروق في مصراتة (200 كم شرق طرابلس). وليلة ذلك اليوم، فجر عشرات المتطرفين مقام الشيخ عبد السلام الأسمر الفقيه الصوفي الذي عاش في القرن السابع عشر في زليتان (160 كم شرق طرابلس).

ولم يتبن هذا الهجوم أحد، لكن السكان يرون أن ذلك حتما من صنيع المسلمين المتطرفين. والعديد من هؤلاء يعارضون بناء مقامات للأولياء لأنها طريق إلى الشرك بالله.

“التحدي الذي أمامنا هو إعادة بناء المقام بأسرع ما يمكن”
نادر القاضي مصور فوتوغرافي يعيش في تاجوراء وقد ذهب الخميس الماضي إلى مقام سيدي الأندلسي لالتقاط الصور.
 
منذ الساعات الأولى التي تلت هدم المقام شكلنا لجنة لجمع التبرعات من أجل إعادة بنائه. ولهذا الغرض، وضعنا صندوقا رهن إشارة الأهالي وبدأنا في البحث عن مهندس لكي يرسم مخطط المبنى الجديد.

وقد هددت الجماعات السلفية بهدمه منذ بضعة أشهر وكان هذا كما التحدي بالنسبة إلى السكان. ومنذ فترة نظم السكان أمورهم لكي يتعاونواعلى مراقبة البناء حتى لا يتعرض للهدم كغيره من المقامات المهدمة بالجرافات في شهر أغسطس/آب. لكن المذنبين تحينوا الفرصة وتسللوا في الصباح الباكر إلى المقام ووضعوا المتفجرات التي فجروها عن بعد. والآن التحدي الذي أمامنا هو إعادة بناء هذا المقام بأسرع ما يمكن.
 
“سلم قبر الولي الصالح من الهدم بأعجوبة”
 
يبدو أن المذنبين قد خططوا لهجومهم بحيث وضعوا 5 متفجرات في أطراف المقام وفي داخله كي يضمنوا التفجير التام. وقد انفجر الجانب الشمالي والسقف لكن القبر نجا بأعجوبة.
 
أما المؤتمر العام فلم يحرك ساكنا ولم يندد علنا بهذا العمل وظل منكبا على القضية التي حدثت بالتزامن في بنغازي وهي قضية اغتصاب عاملتين أجنبيتين في المجال الإنساني. غير أن سكان تاجوراء سرّوا عندما فوجئوا بردة فعل مفتي ليبيا الشيخ صادق القرياني الذي أدان علنا هذا الهجوم رغم قربه من التيار السلفي وعدم تأييده لمبدأ وجود هذه المقامات. وأشار أيضا في بيان إلى أن هذا العمل من شأنه أن يزرع الفتنة بين المسلمين.

وطبعا فإن مريدي المذهب الصوفي ومرتادي هذا المقام يشعرون بالحنق إزاء هذا الهجوم. لكن أهالي تاجوراء يرون أيضا أن هذا المقام جزء من تراثهم الاجتماعي والثقافي فقد بني منذ 500 عام على يد سكان هذه المدينة بعد وفاة سيدي الأندلسي.
 
ورمم في السبعينات وسجل في قائمة التراث الأثري الوطني. وهو جزء من تاريخ الصوفية. ولقد وجدنا عقب التفجير عدة كتب متلفة. وهذا شيء مؤسف.

كل الصور الواردة في هذا المقال قام بالتقاطها ونشرها مراقب فرانس 24 نادر الجادي على فيس بوك.

المصدر: فرانس 24.
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.