بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية


Warning: sprintf(): Too few arguments in /home/shomos/public_html/wp-content/themes/newsphere/lib/breadcrumb-trail/inc/breadcrumbs.php on line 254

شواطئ الغربة أهي آمنة ؟ في مجموعة القاص الليبي خـالـد الــســحاتي

1 min read

بقلم الناقد الفنان سيد حمعة – مصر

من عتبات النص .. الغلاف والعنوان
ا لــعــنــوا ن :
الغربة .. والإغتراب في المعاجم تعني النأي و الإبتعاد بالجسد عن الوطن او المكان او المنشأ ، وتكون في حالتين إما الهجرة والنزوح أو النفي الإختياري أو القسري لتعدد الأسباب والدوافع التي منها البحث عن الأمن والآمان والعيش الكريم أو تحقيق الذات والأنا ، ولكن أحيانا ما يُصادف كما في لغة الأدب التقوقع داخل الذات فيُخلقُ أو يُوجد الإنسان في نفسهِ ولنفسهِ هجرة خاصة او نفي لِمكانٍ خاص يسكنُ فيهِ أو يبحثُ لنفسهِ عن ملجأ آمن بعيداً عن الصخب والعراك والإحتكاك وليحقق بصورةٍ أو درجة ما حياةُ جديدة داخل نفس الجسدٍ ولكن بفكرانِ و وجدانان لا يتطابقا او يتقاربا معاً ، فَيُصبحُ هو كـ ” ًص ” يسكنُ مع ” س” جسدا واحدا ، وينشأ بينهما لعدم التوافق او التطابق إما حواراً أو مهاتراتٍ أو إختلافاتٍ تصلُ لحد الحِدة أحيانا فيكون مرضاً له توصيفهُ العلمي والطبي وعنوان النص الأدبي “ شواطئ الغربة “ يضعنا مباشرةٍ امام إما نزوح إرادي أو فرار أو نفي إرادي او قسري لإحدى الشخصيتين ( ص ) أو( س ) إما لمكان وبيئة مختلفة حيثُ شئٍ من الأمنِ و الآمان ، أونزوح وفرار يُمثل حقيقةٍ إنزواء وتقوقع داخل الجسد مع الأحلام أو الأوهام و الأمال كيفما كانت ، ليتختفي أيٍ من ( س ) أو ( ص ) أو تجري مُهادنة ورضاءٍ بالمقسوم .
يُقدم الكاتب نصهُ عن الغربة فيقول :
“ الغُـربةُ عندما تسكُنُ في حنايا نُفُوسنا لا نهنأ معها بعيشٍ، ولا نشعُرُ بفـرحٍ، ويُصبحُ هُمُّنا الأوَّلُ وشُغلُنا الشاغـلُ أن نتخلص من هذه الغُـربة اللعينة، أن نعُـود للأوطان، أن نجد من نُحبُّ، ونراهُم بعُيُوننا وهُمْ في أحسـن حالةٍ.. ولكنْ حينما تكُونُ الغربة في نُفُوسنا وأرواحنا فكيف يكُونُ الأمـرُ؟ وكيف يكُونُ طعمُ الحياة؟.. فليس بالضَّرُورة أنْ تبتعـد عن الوطن والأهـل لتشعُـر بالغُـربة ”إذن نحنُ مع مجموعة قصصية هي بعضٌ من إحساس الكاتب بوقائع و أحداثٍ لا مسها بصورةٍ من الصور ، وقد إستغرق الإعداد والنشر بعضاً من سنوات إبداعهِ

ا لــغُــلا ف :
عبر عن هولِ ما يصحبُ الغربةَ والنزوحَ الإرادي أو حتي القسري من خلال الأمواج الثائرة والهادرة و الذي لا يُوحي بالأمن أوالأمان ويضعهما في كفتي رهانٍ كاسبٍ أو خاسر ، والفريسة إما الحُلم أو الوهم . تضافرت الألوان والتنسيق والعنوان معاً ليضعنا أمام عتبة نَدلُف منها للنص بعد مُقدمة ممتازة من ناقد وإستاذ صحب الغُربة مع الكاتب في ثنايا النص ، وجاء الإهداء خاصاً وعاماً لِيُضيف ويفتحُ لنا الطريق مباشرةٍ للنص .

ا لــنـــص أو النصوص :
عن مجموعتهِ القصصية ,إسلوبهُ السردي والتقني أورد الكاتب هذه الفقرة :
“ يقُولُ الكَاتِبُ الأَمْرِيكِيُّ الشَّهِيرُ(أرنست هيمنجواي):”إِنَّ الكِتَابَةَ تَبْدُو سَهْلَةً غَيْرَ أَنَّهَا فِي الوَاقِعِ أَشَقُّ الأَعْـمَالِ فِي العَالَمِ!”، وَهُـوَ ذَاتُهُ عِنْدَمَا سُئِلَ ذَاتَ مَـرَّةٍ عَنِ الطَّرِيقَةِ المُثْلَى لِتَدْرِيبِ مَنْ يَـوَدُّ الكِتَابَةَ؟. أَجَـابَ: “أَنْ نَتْرُكَهُ عَلَى طَبِيعَتِهِ حَتَّى يَجِدَ طَرِيقَةً مِنْ خِلاَلِ المُحَاوَلاَتِ الكَثِيرَةِ التِي سَتُؤَكِّدُ لَهُ أَنَّ الكِتَابَةَ الجَيِّدَةَ صَعْبَةٌ إِنْ لَمْ تَكُنْ مُسْتَحِيلَةً، وَأَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَقْطَعَ عَلَى نَفْسِهِ عَهْـداً صَارِماً أَنْ يَكْتُبَ أَكْثَرَ جَوْدَةً مِمَّا يَسْتَطِيعُ، حَتَّى يَنْتَشِلَ نَفْسَهُ مِنْ بَرَاثِنِ القَلَقِ، وَيُسَلِّمَهَا لِلرَّاحَةِ”.

أهي مُصادفةٍ ، أم رؤية وملحوظة خاصة أننى وانا أتصفح واقرأ المجموعة أن تكون عناوين القصص وهي تُصنفُ “ قصصاً قصيرة “ وأحياناً قصصاً قصيرة جداً “ اقول أن اجد ان العناوين أو اغلبها هي أسماء وصفات لمشاعرٍ وافكارٍ لهذا المُغترب في رحلة إبحارهُ إلي شواطئ غُربة ، يلقي بنفسهِ عليها ، يَحتضُنها ويفترش ارضها وهو يَجترُ مُستلقياً على ظهرهِ بعضاً من أمالهِ والأمهٍ وحنينهِ وأشوقهِ وإشتباكاتهِ الداخلية مع من يسكن معهُ في جسده ، ويسترجعُ بعضاً من طفولتهِ وشبابهِ وتجاربهِ ، بما فيها من خيباتٍ و نجاحاتٍ ، وضعفٍ وعجزٍ ، مع آمال كان يحملُها بقدرةٍ و إقتدار وتصميم ٍ وعزمٍ وفتوة شباب جسدية وفكرية و وجدانية متباينة ومختلفة وأحياناً مُتضادة قد يَعجبُ ويندهشُ لها الأن وهو يسترجعُها ألأن .
من عناوين القصص البالغة الإثنين وثلاثون :
( خربشات صبيانية ، تجليات الأقدار ، لغة الكلمات ، اطلال ، رحيل ، تحايل ، زخات ، مشوار العمر ، طوابير ، فرح الكوابيس ، فِرار ، هجرة ، مكاتيب ، دروس ، هروب ) .

وهذه نصوصاً تبين لنا مقدرة الكاتب السردية في إنتقاء الجمل السردية لتكون مشهداً لحدثٍ مُتكامل بخلقية بها من العمق ، ما يُدللُ على الإلتاقط الجيد من الواقع وإعادة صياغتهُ تعبيرياً بصورة مُتكاملة وغير مُبالغٌ فيها أو مُختزلة تُسطحُالعمق والإختيارالدقيق من الكاتب والرؤية الفكرية التي يهتمُ بنقلها وإبرازها أمام عيوننا وذلك في القصة القصيرة :
انْتِـقــَـــــامٌ
يَرْحَــلُ عَـْبرَ نَـافـِـذَةِ الحُــلُمِ إِلَى عَيْنَيْهَا، يَتَشَبَّثُ رُغْماً عَنْهُ بِمَا تَبَقَّى مِنْ ضَحِكَاتِهَا ، يَشْتَاقُ إِلَى كَــلِمَاتِهَا الـدَّافِئَةِ، إِلَى هُـــرَائِهَا وَنَزَقِهَا الطُّفُولِي ، يَمْتَطِي صَهْوَةَ الأَلَمِ ، يَتَجَوَّلَ بِلاَ زَادٍ بَيْنَ بَقَايَا الخَوْفِ وَالْوَحْشَةِ، كَمْ هُوَ بَارِدٌ هَذَا المَكَانُ دُونَهَا ، وَجْهُهَا مُلْتَصِقٌ بِكُلِّ شَيْءٍ، بِالأَبْوَابِ وَالنَّــوَافِـذِ وَالفَـرَحِ وَالرَّبِيعِ، صُورُتُهَا فِي عِيدِ مِيلاَدِهَا الثَّلاَثِينَ تُزَيِّنُ جِدَارَ غُرْفَتِهِ ، نَظْــرَتُهَا المُشْرِقَةُ تَغْتَالُ قَــلَقَهُ اللَّعِينَ، قِــــلاَدَتُهَا الَّتِي حَفَرَتْ عَلَيْهَا حُــــرُوفَ اسْمِهِ تُجَــدِّدُ شُعُــورَهُ بِالْغَبَاءِ وَالْحَمَاقَةِ، فُسْتَانُهَا الْبَنَفْسَجِيُّ المُطَرَّزُ بِخُيُوطٍ ذَهَبِيَّةٍ لاَمِعَةٍ يُذَكِّــرُهُ بِذَاكَ الْيَوْمِ الَّذِي احْتَفَلاَ فِيهِ بِعِيدِ زَوَاجِهِمَا لأَوَّلِ مَرَّةٍ، حِينَ أَشْعَلَتِ الشُّمُوعَ وَأَعَدَّتِ الْحَلْوَى الَّتِي يُحِبُّهَا، وَاسْتَطَاعَتْ رُغْمَ كُلِّ مَا فَعَلَ أَنْ تُغْـمِضَ عَيْنَيْهَا وَتَقُولَ دُونَ تَرَدُّدٍ: “أَتَدْرِي أُحِسُّ أَنَّكَ تَسْكُنُنِي، تَقْبَعُ فِي دَاخِــلِي ، إِنَّك أَنَا أَيُّها الْعِرْبِيدُ وَكَفَى!”،

شَــوَاطِئُ الْغُــــرْبَةِ
وَحْــدَهُ كـَـانَ يَجْلِسُ مُشَتَّتاً مُنْكَسِراً فِي غُرْفَةِ الضُّيُوفِ بَيْنَمَا زَوْجَتُهُ وَطِفْلَيْهِ فِي الْغُرْفَةِ الْمُجَاوِرَةِ يَتَنَاوَلُونَ طَعَامَ الْغَدَاءِ، بَدَتِ الْغُرْفَةُ الَّتِي يَجْلِسُ فِيهَا فِي حَـالَةٍ يُرْثَى لَهَا، أَوْرَاقٌ مُكَوَّمَةٌ هُنَا، وَسَجَــائِرُ مَرْمِيَّةٌ هُنَـاكَ، وَفَوْضَى عَـارِمَةٌ لَمْ يَشْهَدِ الْمَكَانُ لَهَا مَثِيلاً مِنْ قَبْلُ.
بُحَّ صَوْتُ الزَّوْجَةِ وَهِيَ تُنَادِيهِ لِيَتَنَاوَلَ طَعَامَهُ دُونَ جَدْوَى، فَقَدْ أَنْسَاهُ ذَاكَ الْهَمُّ الْمُنَغِّصُ الَّذِي يَنُوءُ بِحَمْلِهِ طَعْمَ الرَّاحَةِ وَالأَكْلِ، وَحَتَّى النَّوْمِ .. أَمْسَــكَ الْقَـلَمَ الْقُرْمُزِيَّ الْقَدِيمَ، تَأَمَّلَهُ بِعِنَايَةٍ، وَأَعَــادَ حِسَابَاتِهِ مِنْ جَــدِيدٍ، قَـلَّبَ صَفَحَاتِ ذَاكِرَتِهِ الْمُهْتَرِأَةِ، بَحَثَ فِي أَوْرَاقِهِ الْمُبَعْثَرَةِ، غَرِقَ فِي بُحُـورِ الْوَحْشَةِ الْمُمْتَــدَّةِ إِلَى مَا لاَ نِهَــايَةٍ..
تَأَبَّطَ ذِرَاعَ الْوَهْمِ الْمُـرْتَعِشِ، عَـلِـقَ فِي دَائِرَةٍ مُغْلَقَةٍ لاَ مَخْرَجَ مِنْهَا، بَدَا وَحِيداً كَكَائِنٍ تَائِهٍ فِي كَوَاكِبِ النِّسْيَانِ الْبَعِيدَةِ، تَسَـاءَلَ عَنْ جَدْوَى هَذِهِ اللَّحْظَاتِ الْبَاقِيَةِ، وَعَنْ قِيمَةِ الْحَيَاةِ كُلِّهَا دُونَ رَفِيقٍ يُخَفِّفُ عَنْهُ وَعْثَاءَ السَّـفَـرِ، بَعْدَ أَنْ تَشَتَّتَ شَمْلُ صَحْبِهِ عِنْدَ أَوَّلِ مَحَطَّةٍ تَوَقَّفَ فِيهَا قِطَارُ الزَّمَنِ، ضَاعَتِ التَّـذَاكِرُ وَبِطَاقَاتُ الْحَجْزِ وَالْهَوِيَّةِ فِي شَوَاطِئِ الْغُرْبَةِ، وَتَبَدَّدَتْ أَحْلاَمُ الصِّبَا وَالشَّبَابِ فِي مُسْتَنْقَعِ الضَّيَاعِ، عِنْدَمَا قُطِعَ عَنْهَا إِكْسِيرُ الْحَيَاةِ، وَتُرِكَتْ مَرْمِيَّةً هُنَاكَ عِنْدَ مُفْتَرَقِ الطُّـرُقِ لاَ يَأْبَهُ أَحَدٌ بِهَا، وَلاَ يُكَلِّفُ نَفْسَهُ حَتَّى بِإِلْقَاءِ نَظْرَةٍ عَلَيْهَا، أَوْ إِسْدَالِ تُرَابِ الْخَيْبَةِ عَلَى رُفَاتِهَا. ذَهَبَتْ وُعُودُ الأَصْدِقَاءِ وَأَصْوَاتُهُمْ وَنِكَاتُهُمْ وَأُمْنِيَاتُهُمْ أَدْرَاجَ الرِّيَاحِ، وَلَمْ يَعُدْ أَحَدٌ يَسْأَلُ عَنْ أَحَدٍ، تَسَـــرَّبَتْ صُوَرُ الْمَاضِي البَاهِتَةِ إِلَى نَوَافِذِ ذَاكِرَتِهِ الَّتِي نَسِي أَنْ يُغْلِقَهَا قَبْلَ أَنْ يُطِلَّ عَلَيْهَا اللَّيْلُ بِظَلاَمِهِ الْحَالِكِ، تَشَابَكَتْ خَوَاطِرُهُ الْمُشَوَّشَةُ، وَتَرَاشَقَتْ بِحَبَّاتِ الْوَهْمِ الْقَاتِل، فَاخْتَلَطَ الْحَابِلُ بِالنَّابِلِ. “
وفي القصة القصيرة جدا يلجأ للإختزال وإختيار الجمل القصيرة شبه “ جمل ا لبرقيات “ لتتناسب مع دفقة الحدث مع تركيز على المشهد الفكري المُبتغى لا البصري ودون أن يخلُ بهِ.

  • انْتِشَـــاءٌ :
    “ مُتَسَمِّرٌ عَلَى مِقْعَدِهِ الْهَزَّازِ، يُطَالِعُ صُوَرَهُ الْقَدِيمَةَ بِنَهَمٍ، تَعُودُ بِهِ كُلٌّ مِنْهَا إِلَى لَحْظَتِهَا، يَتَوَقَّفُ عِنْدَ إِحْدَاهَا، تَيَبَّسَ فِي مَكَـانِهِ، فَرَكَ عَيْنَيْهِ الْمُتْعَبَتَيْنِ جَيِّداً، دَقَّقَ النَّظَرَ فِيهَا، صُورَتُهُ وَهُوَ يُكَرَّمُ فِي عِيدِ الْمُعَلِّمِ، قَبْلَ ثَلاَثِينَ عَاماً، انْتَشَى فَرَحاً، وَامْتَلأَتْ نَفْسُهُ حُبُوراً لَمْ يَلْبَثْ أَنْ تَحَوَّلِ إِلَى حُزْنٍ قَاتِلٍ، أَلْقَى الصُّوَرَ مِنْ يَدِهِ، وَشَرَعَ فِي بُكَـاءٍ طَوِيلٍ كَطِفْـلٍ يَتَغَنَّجُ عَلَى أُمِّهِ لِتُعْطِيَهِ قِطْعَةَ حَلْوَى، وَبَيْنَ لَحْظَةِ الْفَـرَحِ الْمُخْتَلَسَةِ وَمَحَطَّاتِ الْحُزْنِ الْمُمْتَدَّةِ أَقْفَلَ هُوَ دَفْتَرَ الذِّكْرَيَاتِ، وَنَامَ عَلَى فِرَاشِ الأَحْـلاَمِ الْمَبْتُورَةِ. “
  • حُلُـمٌ:
    “ فِي تلك الليلَةِ الحَالِكَةِ الظَّلاَم كَقِطْعَةِ فَحْمٍ مُتَحَجِّرَةٍ، بَـدَا الحُبُّ المُنْهَكُ مُنْتَحِباً عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيق، يَسْتَجْدِي عَطْفاً مِنْ رُوَّادِ الزَّيْفِ المُزَرْكَشِ بخَوَاءِ الذَّاكِرَةِ، يَشْتَكِي العُزْلَةَ القاتِلةَ بَيْنَ جَنَبَاتِ النِّسْيَانِ، يُحَاوِلُ الإبْحَارَ بِلاَ زَادٍ إِلىَ الضِّفَّةِ الأُخْرَى، حَيْثُ لاَ يَخْتَبِأُ السَّرَابُ فِي قُلُوبٍ مَيِّتَةٍ، وَلاَ يَتَدَثَّرُ الهَذَيَانُ بِثَوْبِ النَّزَاهَةِ. فَجْأَةً، استيقظ الحُبُّ فَزِعاً، مِنْ هَذَا المَشْهَدِ المُزْعِجِ، وَحَاوَلَ أَنْ يَغْـفُـو قَـلِيلاً، لِيَحْجِـزَ مـَكَـاناً فِي حُلـُمٍ جَـدِيدٍ. “

….. إن تجربة ” شواطئ الغربة “ كنصوص قصصية بين القصة القصيرة والقصيرة جدا في في هذه المجموعة القصصية ، وفي الضوء الزمني الذي إستغرقته حتي النشر و الذي حدثنا عنه الكاتب كأول إصدارٍ له ُيجعلنا نتوقع تطويراً ما في القصة الفصيرة أو القصيرة جدا يتاسبُ مع الجهد والقدرات التي يملكُها الكاتب ويملك إخضاعِها لتقنية السرد وفق التوصيف المُتعرف عليه .

ســـيــد جـــمـــعـــه
ناقد تشكيلي واديب – مصر
21 / 8 / 2022 م