الجمعة. مايو 14th, 2021

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

صراع الكبار على أسواق بيع لقاح فيروس كورنا

1 min read

المفكر أحمد كرفاح

المفكر العربي الأستاذ أحمد كرفاح – الجزائر

طبعا عادة الدول الأكثر فقرا تكون علاقاتها مع الشرق الذي كانت يمثله الإتحاد السوفياتي ٠ لكن إنهيار الإتحاد السوفياتي بقيت روسيا تتمسك بعلاقات مع هذه الدول ٠ وهاهو الآن يقال بأن روسيا قد توصلت لإيجاد لقاح ضد فيروس كورونا ٠ وهو طبعا مما قد يزيد من حدة التنافس العالمي على إيجاد الدواء الشافي٠ وهذا طبعا مما يزيد من فرص الدول الفقيرة والعربية للحصول على جرعة لقاح وبأسعار منخفضة٠هذا طبعا في مرحلة تحاول فيها بعض الدول استغلال جهود ها في مكافحة جائحة الفيروسعلى الحصول على نقاط سياسية إضافية وتلميع صورتها لدى الرأي العام.

هذا طبعا ويساعد تطور كهذا على تسريع السباق العالمي والمنافسة لإنتاج لقاحات أخرى ضد كورونا وعرضها بأسعار أنسب مقارنة بالأسعار الاحتكارية. كما من شأن ذلك أيضا تعزيز التعاون الدولي في هذا المجال كما حصل على صعيد التعاون في مجال الفضاء بعد النجاح التاريخي في إطلاق الاتحاد السوفياتي لقمر سبوتنيك 1 رغم الحرب الباردة المستعرة بين المعسكرين الغربي والشرقي أنذاك.

هذا طبعا وفي المقابل هاهي الولايات المتحدة قد توصلت إلى إنتاج وهاهي تحاول تقديم نفسها كمنقذ للعالم من هذا الفيروس٠حتى وإن كانت روسيا هي أول من أعلن عن إيجاد اللقاح وليس الولايات المتحدة ٠طبعاعلى لسان رئيسها بوتين شخصيا ٠ووصف طبعا إعلان بويتن هذا بالتاريخي ٠خاصة وأنه قد جاء في هذا الإعلان بأن اللقاح فعال بما فيه الكفاية وأنه يعطي مناعة مستدامة وأن إحدى بناته تلقت اللقاح الذي أطلق عليه اسم سبوتنيك 5 طبعاتيمنا بالقمر الصناعي السوفياتي الذي كان أول مركبة فضائية في التاريخ.

هذا طبعا في وقت ينظر فيه للدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة وألمانيا وسويسرا وفرنسا بمراكز أبحاثها وشركاتها المتخصصة والأخرى العابرة للقارات الأفضل في صناعة الأدوية ومكوناتها ومنح تراخيصها عبر العالم. وقد احتكرت شركاتها تطوير وصناعة أهم اللقاحات ومكوناتها على مدى عقود. وهو الأمر الذي ضمن لها الأرباح الطائلة في سوق الأدوية العالمية التي تزيد مبيعاته السنوية على 1.2 تريليون دولار.

على ضوء ذلك فإن المخاوف الغربية من الميزات التنافسية واقعية في حال نجاح روسيا أو دول أخرى خارج منظومة الاحتكار الغربية في إيجاد لقاح لكورونا، لأن المنتج الروسي أرخص من نظيره الغربي.هذا طبعا باستثناء أصوات قليلة كصوت الرئيس الأمريكي ترامب الذي عبر عن أمله بأن يثبت اللقاح الروسي فعاليته ضد كورونا، فإن سبوتنيك 5 الذي أعلن عنه يومها قد تعرض لإنتقادات واسعة وخاصة في أوروبا والولايات المتحدة على أساس أنه خطوة متسرعة وأن اللقاح غير ناضح والتجارب السريرية اللازمة للتأكد من كونه آمن وفعّال لم تكتمل بعد. هذا طبعا وحتى منظمة الصحة العالمية بقيت حذرة تجاه تلك الانتقادات، حتى وإن كانت قد شددت على أهمية اكتمال مراحل التجارب عليه قبل البدء بإنتاجه.

هذا طبعا وكانت ألمانيا يومها قد أعطت لهذا بلموضوع بعدا سياسيا معتبرة أن الموافقة على اللقاح تجربة عالية المخاطرة وتعطي الانطباع بأن الأمر يتعلق بإجراء شعبوي لنظام استبدادي يريد استعراض قدراته العلمية على الصعيد العالمي٠ هذا طبعا ورغم أحقية الكثير من ردود الأفعال يمكننا القول هنا أن ردود الفعل على اللقاح الروسي تجاهلت تأثيراته الإيجابية لجهة دفع جهود تطوير دواء ضد كورونا عالميا، كما تجاهلت أهميته في السباق على انقاذ أرواح ملايين البشر الذي يهدد الفيروس حياتهم. وهذا طبعا وكان رد روسيا على التشكيك في لقاحهابأنه غير آمن ولا أساس له من الصحة ماهو إلاخوف من المزايا التنافسية للعقار الروسي أكثر من أي إعتبارات الأخرى٠هذا طبعا وكانت قد عكست هذه الخطوة الروسية بعدا سياسيا في وقت تريد فيه روسيا مزيد من الحضور والتأثير في الساحة الدولية٠ هذا طبعا ويعد الاستغلال السياسي لأحداث كبرى كجائحة كورونا التي تصيب البشرية جمعاء من الأمور المألوفة في سياسات الكثير من الدول والأشخاص المؤثرين في الشرق والغرب بهدف تحسين السمعة.

هذا طبعا ويمكن القول ردود الافعال الكثيرة هذه في الحقيقة تعكس تنافسا عالميا في ساحة السباق على الفوز بأول لقاح فعال ضد جائحة الفيروس.لأن مثل هذا الفوز طبعا إضافة إلى تحقيق استثمارات وأرباحا بمليارات الدولارات يعطي سمعة لأول منقذ للبشرية من هذه الجائحة الخطيرة عليها. هذا طبعا في وقت وصل فيه حجم الاستثمارات العالمية المعلن عنها لتطوير اللقاح حتى الان أكثر من 7.5 مليار دولار، وأن حجم المبيعات والأرباح المتوقعة من إيجاده قد تتراوح بين 70 إلى 100 مليار دولار في غضون بضع سنوات.هذاطبعا ومثل هذا النجاح لن يدفع فقط الدول الفقيرة ومن ضمنها معظم الدول العربية، بل أيضا الكثير من الدول المتوسطة والغنية لشرائه. خاصة الدول التي لديها تجربة طويلة بشراء منتجات ومواد أولية روسية بأسعار تفضيلية ومناسبة كالصين وإيران وكوبا وفنزويلا والهند وتركيا.وهذا طبعا مما قد يجعل الشركات العابرة للقارات وهي معظمها غربية تفقد أسواقا مهمة لمبيعاتها. كما يمكن أن يقدر حجم خسائرها بمليارات الدولارات خاصة وأن بعضها خطط لبيع اللقاح الواحد من كورونا بنحو 100 دولار. هذا طبعا في وقت الكثير فيه من دول الدول العالم تسعى لتوفيره لمواطنيها بنحو 4 دولارت أو أقل من ذلك٠٠٠ يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *