بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية


Warning: sprintf(): Too few arguments in /home/shomos/public_html/wp-content/themes/newsphere/lib/breadcrumb-trail/inc/breadcrumbs.php on line 254

طارق وفيق: * السوق بدون رقابة وحش يأكل الغلابة .. وسنحول دعم الوحدات السكنية إلى نقدي

1 min read

شهد اللقاء الذى عقده معرض القاهرة الدولي للكتاب، أمس، لوزراء المجموعة الخدمية وهما وزارات الإسكان والنقل والتنمية المحلية والكهرباء والزراعة، حضور مكثف للمواطنين في محاولة منهم للحصول على إجابات عن أسئلتهم حول القضايا التي يعانوا منها يوميا في الكثير من هذه القطاعات، بينما لم يحضر من الوزراء سوى طارق وفيق وزير الإسكان.

وقد أبدى عدد من الحضور غضبهم الشديد من سوء الخدمات في الكثير من القطاعات الخدمية، وصعد أحد المواطنين إلى المنصة حيث يجلس الوزير ممسكا عصا بيديه، محاولا شرح مشكلته، فقال الوزير فى محاولة لتهدئة الأجواء “أنت طالع لى بالعصايا أنا كمان معايا عصايا زيها”.

تفهم الوزير غضب المواطنين مؤكدًا أن المشكلات موجودة ومتراكمة منذ عقود، والحل بين يوم وليلة مستحيل.. إلا أنه وعد بالنظر فى الشكاوى التى طالب الحاضرين بتقديمها أثناء اللقاء.

وقال طارق وفيق وزير الإسكان: بمناسبة عنوان المعرض هذا العام وهو حوار لا صدام، أريد أن أذكر الكتاب الذي قمت بكتابته عن الحوار وعنوانه “الحوار والمشاركة المجتمعية في مصر”، وكان يتضمن رؤية تحليلية لثقافة الحوار والمشاركة في مصر عبر تاريخها، وماذا كان موقف الحوار بين الحاكم والمحكوم، وخلص الكتاب إلى أن من أخطر ما يهدد التنمية في مصر غياب الحوار وثقافة المشاركة وهو ما يؤثر على التنمية لأنها قضية مجتمعية وليست مهمة رئيس ووزير فقط.

وأضاف: هذا ما تنبهت له الأمم المتحدة، ولذلك ابتكروا كلمة “الحوكمة”، وهي تعني أن قضية التنمية لا ترتبط بقوانين وسياسات فقط بل مشاركة كل الأطراف المجتمعية.

وأكد الوزير أن التعامل مع الإسكان على أنها قضية منفصلة عن بقية القضايا أو الوزارات، يعد تعسفا، لأن وزارة الإسكان مرتبطة بالتنمية وبتوزيع عائد الثروة على السكان، فالمشكلة ليست في وجود وحدات سكنية ولكن تكمن في أن عدد كبير من الفقراء لا يجدون التمويل اللازم لهذه الوحدات، مشيرا إلى وجود 6.6 مليون وحده لا تستخدم و 4.2 مليون وحده شاغرة لم تباع بعد .

وأشار إلى أن الإسكان في مصر لن تنخفض أسعاره، لافتا إلى أن زيادة سعر الوحدات سكنية يرتفع بسبب زيادة سعر الأرض، كما أن الزيادة السكانية في مصر تتركز في 7 % من الأرض، وتتصارع فيها على الأرض والسكن والمرور، ولذلك يرتفع سعر الأرض والوحدات، بينما عدد السكان تحت خط الفقر كبير.

وأكد وزير الإسكان أن كل ما يتم إنفاقه في تنمية المجتمعات العمرانية يخصص لعلاج مشكلة القاهرة، وهو ما يحدث على حساب التنمية في المناطق الجديدة.

كما أكد الوزير أن الوزارة مطالبة بتحريك الاقتصاد، وسياستها وترتكز على محورين هما تحريك عملية التنمية، والتيسير والتحفيز، إلى جانب استيفاء حق الدولة بالكامل، فليس لدى أحد استعداد أن ينتقص من حق الدولة شيء، فيجب أن نوازن بين حل المشاكل والتيسير والحفاظ على حق الدولة.

وأضاف الوزير: سياستنا في إعادة توزيع التنمية والسكان أن نخلق أقطابا تنموية جديدة، مثلا عبر مدينة العلمين الجديدة، في الساحل الشمالي، أو مدينة شرق بورسعيد في منطقة سيناء، وهدف هذه السياسة هو دفع النمو في هذه التجمعات الجديدة بمعدل أسرع، لتقوم بدورها في التنمية الاقتصادية، وفى إعادة التوازن بين التنمية والسكان.

وقال الوزير: كل ما قيل مسبقا عن إعادة توزيع التنمية والسكان يجب تطبيقه حاليا، فللأسف التنمية في القاهرة الكبرى الآن تعد خصما من التنمية في سيناء والبحر الأحمر والساحل الشمالي، حتى تحولت القاهرة الكبرى إلى قلب مختنق، فكل جنيه يوضع في القاهرة الكبرى يعد خصما من المناطق السابقة.

وأكد الوزير أن التعديات على الأراضي والوحدات السكنية تعد من أسوأ الظواهر التي حدثت في فترة الانفلات الأمني، وهى ظاهرة سيتم التعامل معها بحسم، وهناك سياسة عامة واضحة لكل الأجهزة في التعامل مع التعديات القائمة، ووأد أي محاولة جديدة للتعديات.

وشدد الوزير على ضرورة الحسم أيضا في مواجهة مخالفات المباني، وتطبيق القانون بحسم، كاشفا عن أن هناك مسودة لتعديل اللائحة العقارية.

وأكد الوزير أن ما حدث في مشروع ابني بيتك خطأ كبير جدا، حيث أن الأراضي في مدينة 6 أكتوبر تم تسليمها للمواطنين دون

توصيل مرافق، متعهدا بتوصيلها خلال 3 شهور، ولذلك لن تعرض الوزارة أراضي جديدة في هذا المشروع.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة انتهت من مسودة اللائحة الجديدة للأراضي، والتي تحدد الإجراءات الخاصة بتخصيص الأراضي، نظرا للوقت الكبير الذي تأخذه الآن.

وقال الوزير أن قضية التنمية ككل، تحتاج إلى أن تقليل الاستثمارات التي تقام في القاهرة الكبرى ونقلها لسيناء، مشيرا إلى أن أول مشروع هو مشروع تنمية قناة السويس، الذي متوقع أن تصل استثماراته بـ100مليار دولار حتى عام 2022 لتنمية إقليم قناة السويس.

وأضاف: يوضع الآن تصور لتنمية إقليم قناة السويس كوحدة تنموية واحدة متكاملة، وفى هذا الإطار يتكون الإقليم من ميناء محوري في شرق بورسعيد، وميناء آخر في العين السخنة، بالإضافة إلى خدمات النقل البحري المختلفة، ويرتبط بهذه الموانئ مجموعة من مناطق الخدمات اللوجيستية، التي تخدم حركة التجارة العابرة على طول المحور، ويرتبط بها أيضا منظومة متكاملة من المناطق الصناعية، على طول المحور، سواء في شرق بورسعيد، أو خليج السويس، أو وادي التكنولوجيا، فهناك حوالي 7 مناطق صناعية بالمشروع.

وتابع: ما يتواجد الآن على الأرض من المشروع لا يقل عن 15 أو 20% ، فلدينا ميناء شرق بورسعيد يعمل، وميناء العين السخنة أيضا يعمل، وهناك خطة تطوير كبيرة له.

وعن دعم الإسكان، أكد الوزير أن الدعم سيظل في مصر لفترة طويلة جدا، لوجود نسبة كبيرة من السكان تحت خط الفقر، مشيرا إلى أن هذا الدعم من المقرر على المدى البعيد أن لا يقدم من خلال

الوحدة التي يتم بنائها، وإنما سيعطى للمواطن خلال حجزه للوحدة السكنية ليتحول إلى دعم نقدي.

ولفت إلى أن الدعم في مشروع الإسكان الاجتماعي يصل إلى 15%، هذا إلى جانب استمرار القروض المقدمة من بنك الإسكان والتعمير في استكمال بناء قائم بالفعل.

كما يقوم الكثير من الشباب بشراء عقارات في الإسكندرية دون الإطلاع على رخصة البناء ومدى سلامته، وهو ما تسبب في الكارثة التي حدثت بالإسكندرية، لذلك أعطيت تنبيهات للأحياء بإعطاء المواطن هذه المعلومات، مؤكدا أن السوق بدون رقابة وحش يأكل الغلابة .

وأكد الوزير أن أزمة الإسكان ليست في توفير الوحدة سكنية فقط بل هي مقترنة بتوفير فرصة العمل بجوار السكن، مشيرا إلى أن الربط بين التوزيع والإسكان مهم وإلا تحول الأمر إلى المضاربات.

وقال: أنا لا اقلل من حجم مشكلة الإسكان، ولن أحلها في الفترة المتبقية لحين انتهاء الانتخابات التشريعية، ولكن كل ما أتمناه أن أترك تعديلات تشريعية جيدة لمن يأتى بعد ذلك.

وأضاف لابد من مراعاة نمط الإسكان في المنطقة التي يتم تعميرها وذلك طبقا لطبيعة البيئة والوزارة تنبهت إلى ذلك منذ فترة.

وعن مطالبة بعض الحضور للوزير بإقالة قيادات وزارة الإسكان أعترف أن الفساد كان موجود بشده ومازالت عناصره وبقاياه باقية ولم تستأصل حتى الآن، وذلك لأن الفساد أشبهه بواحد عاد من الخليج بعد سنوات من العمل فوجد ابنه الكبير ترك المدرسة والأصغر أدمن المخدرات، فيأتي قريب له ويطلب منه أن يحل مشكلة الأولاد في الحال، رغم أنها مشكلة عميقة ومتغلغلة، مشيرا إلى أن الجميع من النظام السابق فلا داعي من الألفاظ العامة التي “لا تشبع ولا تغني من جوع”.

وأضاف: مصر لا تفتقر للمفكرين ولكن غياب القانون والتسيب كان السبب في كل المشاكل التي نعاني منها، لذلك ليس من المعقول إقالة كل من عمل في ظل النظام السابق خاصة وإذا لم تصدر ضده أحكام قضائية تكشف تورطه في الفساد.

وأعلن الوزير أنه لن يكون هناك تصالح مع من استولى على أراضي الدولة، مشيرا إلى أن الشعب المصري ترسخ لديه ثقافة كره الحكومة ويحب يلف حولها .

وعن شروط الإسكان الاجتماعي، أوضح أنها تنحاز لفئة الشباب دون سن الأربعين كما أنها مرتبطة بالدخل بحيث لا يزيد عن 1500جنيه، وألا يكون قد استفاد بوحدات من الوزارة من قبل، حتى لا يتسرب الدعم لغير مستحقيه.

وأشار إلى أن الإسكان الاجتماعي لم يستلم أي مواطن فيه حتى الآن، مشيرا إلى اقتراب الانتهاء من 40 ألف وحده، وهناك 75 ألف وحده مطروحة.

وأكد الوزير أنه كان معترض على مشروع مدينتي حتى لا يتم تضخيم القاهرة الكبرى، مشيرا إلى أن القضاء الآن يقول كلمته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.