الأحد. يوليو 25th, 2021

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

علامة استفهام

1 min read

الشاعر حسن طلب – مصر

 

علامة استفهام
(إلى مينا دانيال شهيد ماسبيرو)
قصيدة لم تنشر من قبل ضمن ديوان: (سِفر الشهداء)
********************
علامةُ استفهامْ:
؟؟؟ ؟؟؟ ؟؟؟
مَن قاتِلُو “مينا”؟
علامةُ استفهامْ
ترددَتْ أصداؤها فى القُطرِ شهرًا بعد شهرٍ
ثم عامًا بعد عامْ!
ولم تزَلْ حائرةً دونَ جوابٍ أيها الحكَّامْ!
مَن قاتِلُو “دانيال”.. والباقينَ مِن كلِّ المَسيحيِّينَ؟
مَن؟ يا أيها اللئامْ!
……………….
علامةُ استفهامْ
علامةُ استفهامٍ اختفَتْ بكتْمِ الصوتِ..
كى يَنسَى الأهالِى قصةَ الموتِ..
وكى تَغرُبَ شمسُ الحقِّ بين الخلْقِ..
ثم يهبطُ الظلامْ!
……………..
علامةُ استفهامْ
يا (مجلِسَ العسكرِ) قُلْ:
مَن الذى اغتالَ الغُلامْ؟
فلم يكنْ هناك غير الجييْشِ فى المُدرَّعاتِ..
بالمئاتِ من قواتِهِ.. تدهسُ مَن تدْهسُهمْ
والمُتظاهرينَ رافعِينَ رايةَ السلامْ!
يا مجلسَ العسكرِ كم أفرطْتَ فى لفْقِ الكلامْ!
كلُّ ألاعيبِكَ قادتْنا إلى تكذيبِكَ!
دلَّتْنا على أنك قد خُنتَ اليمينَ هذه المرَّةَ..
واستهترْتَ فى خَفْرِ الذِّمامْ!
……………………..
أقِرَّ.. واعترفْ
أو فاتركِ الكُرسىَّ.. وانصرفْ
حكْمُ الطغاةِ..
والهُواةِ المُتنطعِينَ والأقزامِ.. دامْ!
وليس هذا بأوانِ اللهْوْ
فعُدْ إلى واجبِكِ المقدسِ: احْمِ مصرَ فوق البرِّ..
أو فى البحرِ.. و فى الجوّْ
أكثر مِن ستِّينَ عامًا بالكمالِ والتمامِ
ومصرُ فيها سقطتْ فى فخِّ: إمَّا.. أوْ!
هل كان غير الجنرالِ وحدَهُ يحكمُها
أو الإِمامْ!
سِتُّونَ عامْ
لم تحفظوا الأمنَ..
ولا صُنتمْ تقاليدَ النظامِ الحُرِّ فيها
فاتركوها حُرةً
تختارُ من يعرفُ كيف يُرجعُ النظامْ!
……………………………..
سِتونَ عامْ
فيا لكُمْ مِن عُصبةٍ مأفونةٍ
ويا لَها علامةَ استفهامْ
علامةُ استفهامٍ انتفَتْ- بكتْمِ الصوتِ- فانتهَتْ
إلى اتِّهامْ!
************************************
(*) من الديوان المخطوط: [سِفر الشهداء].

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *