بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية


Warning: sprintf(): Too few arguments in /home/shomos/public_html/wp-content/themes/newsphere/lib/breadcrumb-trail/inc/breadcrumbs.php on line 254

عولمة التجارب الناجحة

1 min read

بقلم .. احمد لفته علي _ بغداد

شاءت الظروف ان ازور في ربيع عام 2009 دولة الامارات العربية المتحدة لبعض المطالب العائلية هناك.. فوجدت الشوارع النظيفة والجزرات الوسطية المزروعة بالثيل الراقي واشجار النخيل والعمارات العمودية الشاهقة والتطور الاقتصادي والاجتماعي والسياسي تشاهده في كل ميدان وحقل.. ولمست طيبة اهلها وكرمهم اللا محدود، وعندما سألت احد المواطنين، كيف تنظر الى هذا الاعمار الجميل والأبنية العمودية الشاهقة التي ترتفع الى السماء..؟
اجانبي : انها اعمدة كونكريتية صماء مغروسة في الأرض شوهت معالم الامارات الوطنية الاصيلة ولا تعبر عن اصالة العمران العربي والأسلامي ولا تقترب من تقاليد الامارات ..

ولكن المال والاستثمار الاجنبي في البلد وحسن الادارة والسياسة والنزاهة والاخلاص جعلت الامارات قبلة العالم وحاضرها بحيث اصبحت الامارات ورشة عمل لمختلف الاقوام والاجناس وبمختلف اللغات تجد في دولة الامارات العربية موطئ قدم للحصول على لقمة العيش الشريف والعمل ثم الدخل المناسب.. وكل هذه اللغات والاقوام والاجناس تعمل في بوتقة الحب والتعاون والتسامح وممارسة هؤلاء لطقوسهم وعباداتهم في كل ارجاء الامارات..وفي دبي تجد شارعا يشق عمق البحر ويربط دبي بالشارقة في نفق بحري طويل تخترقه السيارات.. وحينما سألت المواطن الاماراتي عن سر هذا التطور الاقتصادي والعمراني والازدهار في كل ميدان وحقل. اجابني : انه رجاحة عقل القيادة الاماراتية من الامراء والشيوخ وخدمة شعبهم بكل حرص وتفان.. وبالرجوع الى حكومة اقليم كوردستان، لقد رأيت قبل كل شيء نعمة الامن والامان.. والخدمات البلدية المستدامة في الليل والنهار.. وتفاني شعب كوردستان وحرصهم على حماية الاقليم والحفاظ على منجزهم الثقافي والحضاري بعد ان شهدوا المقابر الجماعية والانفالات السيئة الصيت وتفنن ازلام النظام البائد في استباحة كل محرم وازالة قصابات وقرى بالشفلات اما اعين أهلها.. والقصف العشوائي بكل الاسلحة الكيمياوية للمدن مثل حلبحة الشهيدة التي تبقى مأساتها وصمة عار لجميع الحكومات الشمولية والاستبدادية ولذا فالكورد وعدوا بان العنف لا يولد غير العنف.. وبأن الطاغية صدام وأمثاله اراد محو الكورد من خارطة العراق ولم يفلح ولن يفلح في المستقبل من على شاكلته.. فكل شيء يحل بالحوار والهادئ الرصين كما يؤكد ويصر عليه فبحكمته رئيس الاقليم الاستاذ مسعود بارزاني.. وبصيرته وعقله وقلبه المفتوح.. اصبح اقليم كوردستان واحة غناء تزينة الشوارع العريضة والواسعة النظيفة وشبكة الإشارات الضوئية في كل تقاطع ومنعطف من الاقليم والعمران الجميل والتطور الاقتصادي الهائل لا يخفى على سكان الاقليم وزواره من مختلف انحاء المعمورة.. بحيث استفادت حكومة الاقليم من اخطاء الخطط العمرانية التي مرت بها دولة الامارات العربية من ناحية الابنية العمودية الشاهقة وتخطيط المدن والشوارع .. وقد تلافتها حكومة الاقليم في التخطيط العمراني ..

ولذا ظهر العمران الجميل الذي يناسب بيئة وحياة وجو الاقليم في كوردستان وهنا المطابع الضخمة والدوائر الحكومية وتصميمها الرائع الفاخر والحدائق والمتنزهات الخلابة والمساجد المشيدة بخصوصيات عمرانية.. ولا تزال خطط وبرامج الاعمار سارية بلا توقف في احياء وازقة وشوارع كوردستان وبالأخص في العاصمة اربيل… وترى اثر النعمة في كل شبر من حكومة الاقليم.. ولو قارنا الفترة الزمنية والمال المخصص للاقليم بموارد دولة الامارات والفترة التي حصل فيها التغيير.. نكون قد ظلمنا حكومتنا بهذه المقارنة المجحفة ..

ومع ذلك هناك حركة دؤوبة للتسارع واستباق الزمن في عمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية والسياحية.. ولو كانت لحكومة اقليم كوردستان موارد وامكانيات مالية ضخمة لكانت الان ودون مبالغة في مصاف دول الجوار مثل تركيا وسوريا ولبنان والامارات من ناحية التخطيط العمراني السليم والاقتصادي الباهر والاجتماعي الجميل.. ويرجع كل هذا التطور والازدهار في جوانب الى تبني الفدرالية في الادارة وسياسة الاقليم.. يبقى ان نقول ونحن نكتب هذه الاسطر القليلة عن كوردستان .. انه ان الاوان للاستفادة من تجربة حكومة اقليم كوردستان في تحقيق الامن واعمار البلد وتسيير دفة الامور في باقي انحاء العراق.