غير المضحوك عليهم ..! لـــ د . / ياسر منجي

بقلم ســيــد جــمــعــه – اديب وشاعر

من دفتر كتاباتي :

هذا الفنان و الناقد و الروائي …… أحبه !

قرأت له لأول مرة مقالة أو أكثر في مجلة ” الخيال ” المصرية التي تعني بالحركة التشكيلية ، ومن وقتها عكفت علي متابعة ما ينشره أو يكتب عنه ، حتي جائتني الصدفة ،وتشرفت بلقاءه اول مرة في معرضه الأخير ” صورة المحارب في تاريخ الفن المصري ” وتلاقينا ليس كلقاء الغرباء ، لكن كلقاء الأصدقاء الذين باعدت بينهما الأزمان والمسافات .!

سعدت بلقاء شخص عرفته – كما كتبت له وعنه – شخص شاهدته في العديد من الصفحات واللوحات أوالأوهام والخيالات تتمثل فيه رؤي ذاتية عن الفنان المتعدد المواهب والملكات ، وقد كان ، فهو ناقد ، وتشكيلي ، وروائي ، معه في ” الكل ” أدق المهارات!

بداية عن روايته ” غير المضحوك عليهم ” إشتريت الرواية وفور خروجي من سراي البيع التقيته مع إسرته الكريمة وهم متوجهون إلي نفس السراي التي فيها الدار الناشرة للرواية ، وكان هذا فألا طيبا لي ، كان ذلك في اليوم الأخير من إنتهاء معرض القاهرة للكتاب في يناير الماضي ، وحتي بداية شهر مارس الحالي أعدت قراءتها اكثر من مرة إستيعابا وإستمتاعا بها .
فماذا عن هذه الرواية

* الحق اقول – ولست ناقدا ولا متخصصا – قصاري ما أدعيه أني قارئ للرواد ومن تبعوهم ” دون ذكر أسماء ” هؤلاء المتألقون المعرفون من خمسينيات إلي ثمانينيات القرن الماضي .

في هذه الرواية لن تجد حدثا واحدا تتمحور عنده الرواية بأشخاصها ، انت في أحداث متعددة ،ولكنها فقط مترابطة ، لأن كل حدث قد تجد فيه شخصية أو أكثر شاركت في حدث سابق أولاحق ، يختفي لفترة فتنساه ، ليعاود الظهور مرة أخري بعد أحداث وأحداث ، الرائع أيضا أن كاتبنا كانت له عين صقر – ومع فرط علوه – لا تخفي عنه أو تغيب – أي شخصية ممن تصادمت انت معها في الحياة ، وكأنه ينتقيهم لتضج بهم الرواية وتتحقق بهم مقولة ( غير المضحوك عليهم ) انت مع الطالب ، والموظف ، والعامل ، وسائق الميكروبا س ، وجارك الطيب ، وجارك الشرس ، وجارك القبيح ، مع الطبيب ، والشرطي ، وعميد الكلية ، ورئيس الجامعة ، مع ست البيت ، والموظفة ، والبائعة ،مع أطفال الشوارع ، والغانيات الراقصات في الأفراح ، والكباريهات ، مع الأبنة ، والأم ، و الجدة مع المريض والسليم ، والمرتشي والأمين في الشارع ، والحارة ، والزقاق ، مع المؤدب ، وسيئ الخلق و اللوطي ،والعابث مع الحريم مع كل الطوائف و الحرف ، والأجناس ، مع كل الوان البشر الذين هم في النهاية مع حيلهم وذكائهم ، وحتي أخلاقهم الظاهر منها والباطن تتحقق فيهم رؤية الكاتب ” المضحوك عليهم “

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *