بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية


Warning: sprintf(): Too few arguments in /home/shomos/public_html/wp-content/themes/newsphere/lib/breadcrumb-trail/inc/breadcrumbs.php on line 254

فريسة الخيار ام صياد الاختيار

1 min read

بقلم الكاتبه السوريه :لمى المقداد

منذ ان انقطعت الكهرباء عن عقولنا, ونحن نحاول ان ننير ظلمات جهلنا بعتمة واقعنا الاجتماعي ونحبس الضوء بمولدات فكرنا نفضل ان نبقى جاثمين على العتمة ,ولا نعلم ان النور الحقيقي ينبع من عقلنا ,ولو انه ينبع مما حولنا لما وجدنا الضرير يرسم لوحات ثلاثية الابعاد عجز صاحب النظر السليم عن تشخيصها . لان العبرة تكمن بالنظرة لا بالنظر فحسب ! فكيف تفسر استهداف نظرات الناس اثر قدومك الى العزاء بلون فاتح , وترى هل اسباغ الحزن على الذات يعني جلدها باللون الاسود ؟ الامر لا يختلف كثيرا في اندونيسيا حيث ياتي المعزون بقطع اصابعهم وتقديمها قربانا للموتى باعتقادهم ان الروح التي رحلت تحتاج الى اعمال صادمة حتى ترضيها سواء كان اللون الاسود في الشرق ام تقطيع الاصابع في الغرب جميعها مورثات اجتماعية ان لم تلتزم بتطبيقها ستتعرض للاقصاء والتهميش رغم ايمانك المطلق انك قادر على تغيير كل مالا يستند الى منطق مطلق او عقيدة واضحة.
بالرغم من نظرة الشرق للون الابيض على انه رمز للنقاء ستجد ان شعوب الصين والهند يرونه رمز للشؤم والعزاء الامر الذي لا يتعلق بالتكنولوجيا ولا بالنهضة الفكرية التي تؤطر مفاهيم العصر , بل يحتاج الى بسالة حقيقية وقدرة على المواجهة خصوصا اذا كانت العادات نابعة من جهل وتدني مستوى الوعي واحترام الذات حينها ستصبح الكرة بملعبك اما ان تعيش مهزوم القرار او ان تهزم العادة وتستبدل قطع الغيار
وباعتبار ان الهند البلد التجاري رقم 19 على مستوى العالم والبلد السادس بتصدير الخدمات وصدرت للعالم قامات كامثال الزبيدي والمهاتا,ولطالما سمعنا ان قص الشعر احد ابرز الطقوس الدينية للتقرب من الالهة بينما يتم تصديره للعالم لتصبح الهند علامة تجارية بجمال الشعر , وهل تربي نساء الهند ضفائرها للتقرب من الالهة حتى ياتي رجال الدين ويصدرونها للعالم من باب إنعاش اقتصادي !! وكيف يتاجر بعقليه أبنائها بحجه التقاليد والديانات!! وفي الوقت الذي افنى به المهاتما غاندي حياته مناضلا لتوحيد المجتمعات الهندوسية والمسلمة , تجده يرضخ لعادات وتقاليد بالية فعاش العزوبية بحجه الانتماء للديانه الهندوسيه واقتصرت مائدته على الاكل النباتي !! الى متى ستستمر المتاجرة بعقلية العالم و العامي والطبيب والمناضل ورجل الدين بمزاد العادات على حساب الموازنه المنطقية للاشياء , ولم يحتم علينا ان نمشي وراء شعار المنطق يورث ولا يتم تصنيعه بما يتناسب مع المعطيات ؟!!!! لا اخفي دهشتي حينما خرج احد الضيوف لبرنامج الاعلامي( مالك مكتبي ) على الهواء مستنكراً ترك زوجته له لانه من احد الدول العربية التي انتشرت فيها عادة ضرب وصفع العروس حتى يغمى عليها في اول ليله زفاف اعتقادا منهم ان يصبح الرجل مهاب من قبل المراة وصاحب قرار واستحضرت حينها المثل الشهير الذي يستخدمه العامه لتهذيب احدهم ( نقطع راس القط من ليله الدخلة)بينما تجد ان النبي عليه السلام يقول وما اكرمهن الا كريم ورفقا بالقوارير والامر الاكثر عجبا ان تجد انه في بعض المجتمعات يتمنع احدهم من ذكر اسم والدته بحجة الاحتشام والمحافظة !!! فكيف ينادي الله علينا يوم القيامة كل باسم امه ؟!!وكيف نادت السماء باسم مريم العذراء وزوجة فرعون كسيدات نساءالعالمين ؟!!! ستدرك حينها انه بسبب العادات الرجعية التي فرضها الموروث الاجتماعي تصبح الكرامة والسلوك الانساني امرا مستنكرا ومهدورا لدى البعض ولا اتعجب حينما اجد ان الابقار في الهند تحمل حصانه من قبل الدوله وتسمى باعظم الاسماء بينما تجد في مجتمعاتنا يشار بها نكاية عن الازدراء
عندما يقطع سرطان التقاليد البالية مراحل متقدمة في جسد المجتمع يصبح من الصعب علاجه بالرغم من ان كل انسان مثقف هو طبيب لديه معدات فكرية متقدمة باسئصال الورم ومكافحته
ان الدافع الاجتماعي الذي يجعل الاعزب يرفض الزواج من مطلقة مرتبط بتقاليد بالية بالرغم من كون الطلاق حق شرعي وانساني واذا كانت طقوس الطبيعة تتشاجر فيما بينها من الطبيعي ان الخلاف بين البشر يؤدي للانفصال فعدم التطابق لايعني وجود عيوب لان لكل مادة خصائصها ولكل انسان ميزاته فمن المحتمل ان تحمل المطلقة خبرة اجتماعية تجنبها من تجاوز العثرات التي تواجهها العزباء في مقتبل حياتها لكن جور التقاليد البالية يجعلك فريسة الخيار لا صياد الاختيار