بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية


Warning: sprintf(): Too few arguments in /home/shomos/public_html/wp-content/themes/newsphere/lib/breadcrumb-trail/inc/breadcrumbs.php on line 254

فى ندوة صناعة السينما – رؤية مستقبلية بمخيم الفنون

1 min read

السينمائيون يواجهون أعداء الفن بسلاح الجمهور
•    تقصير الدولة في صناعة السينما أتاح المساحة أمام المنتج الخاص للانقضاض عليها
•    أسعار النجوم خيالية ودخول الخليج على الخط أسهم فى ارتفاع الأجور
صناعة السينما فى مصر تمر بأزمات متلاحقة، وبعد أن كانت سفير مصر الدائم فى الوطن العربى وأمريكا الجنوبية.. ولعبت دورا مهما فى مواجهة الاستعمار الغربى فى أفريقيا حتى أن فرنسا أنفقت الملايين لتمحو من الذاكرة صورة “جميلة بوحريد” تحولت الآن ومع الألفية الثالثة إلى صناعة عليلة.
وضمن فعاليات معرض القاهرة الدولى للكتاب أقام “مخيم الفنون” ندوة تحت عنوان “صناعة السينما- رؤية مستقبلية” لمناقشة القضية.
شارك فى الندوة الأديب والكاتب مصطفى محرم، والسيناريست والشاعر مدحت العدل وأداراها الناقد عبد الغنى داود الذى أوضح أن السينما منذ بدايتها تعاني من مشاكل عديدة  لكن مع الألفية الثالثة تدهورت صناعة السينما  مطالبا المشاركين بوضع الحلول العملية لتبقى هذه الصناعة فى مصر رائدة كما بدأت.
وأشار عبد الغنى داود لضيفه مصطفى محرم قائلا: قدم أعمالا عظيمة كان لها أثرا كبيرا على الجمهور من خلال أكثر من 100 فيلم أستطاع خلالها أن يحاكي الواقع المصري ويقدمه بشفافية كما فعل في فيلم “الهروب” هذا الفيلم الذى اقتحم الواقع المصري وساعده في ذلك المخرج المتميز عاطف الطيب.
 وتابع داود: الندوة يشارك فيها فارس أخر أيضا وهو السيناريست محمد العدل التى أستطاع أن يقدم فى الـعشر سنوات الأخيرة سينما مختلفة وجديدة و بعيدة عن الإسفاف وحازت على جماهيرية كبيرة فقد أستطاع أن يلمس نبض الشباب وأن يضع يده على مشكلاتهم وقدم الكثير من الأفلام الهادفة, ومنها صعيدي في الجامعة الأمريكية, وهمام في أمستردام , كما قدم مسلسلات هامة مثل العندليب ومحمود المصري.
ثم أقترح الناقد عبد الغنى داود أن تبدأ الندوة بالكلام عن التقنيات التى تعد من أهم مشاكل السينما ودعا الكاتب مصطفى محرم لمناقشة هذه المشكلة.
فقال محرم: منذ بداية صناعة السينما إلى الآن وهى تمر بأزمات  متكررة وقد كتبت مقال عن السينما الإيرانية بعد استضافة إيران حيث تعرفت من خلال رحلتي هناك على السينما الإيرانية التى بدأت منذ عام 1900 بعد اختراع السينما بخمس سنوات وهو نفس الوقت الذى بدأت فيه السينما المصرية تقريبا في ذاك الوقت مع بداية العشرينات، ورغم تقارب البدايات السينمائية بيننا وبين إيران إلا أنها استطاعت أن تحقق تقدما مذهلا في صناعة السينما.
وأشار إلى أنه عندما كتب كتاب السيرة الذاتية عن المخرج يوسف شاهين كان يعمل مقارنة ما بين الأعمال الأولى ليوسف خصوصا الأبيض والأسود مع الأفلام الأمريكية المنتجة في نفس العام فوجدت أن شاهين قد تفوق تكنيكيا على الأمريكان وفي هذه الفترة كانت السينما المصرية تواكب نظريتها العالمية في التكنيك ولكن سرعان ما أصيبت هذه الصناعة بالشلل لعدم تدعيمها بخلاف الدول الأخرى التى تعتبر صناعة السينما صناعة إستراتيجية مهمة مثل صناعة الأسلحة.
ودلل على كلامه مضيفا استطاعت أمريكا أن تفرض ثقافتها من خلال أفلامها والفيلم المصرى لعب دور من أقوى الأدوار السياسية فى وقت ما، واللهجة المصرية نجحت في أن تعلم المنطقة العربية لغة الشارع المصرى وفى تقديرى فإن السينما أقوى من السياسة وقادرة على التواصل العميق والأسرع مع الناس.
وأكد  محرم أنه منذ بداياته مع السينما عام 1962 والأزمات موجودة، وقال: شهدت السينما نهضة على أيدي خيرى بشارة, وداود عبد السيد, ومحمد خان, وأشرف فهمى, وحسين كمال, وآخرون استطاعوا أن ينهضوا بهذه الصناعة .
وتابع: النهوض السينمائي ليس مجرد تطور تقنى فقط بل لابد أن يكون هناك نهوض شامل تقني وفكري وهو ما نفتقده الآن وننتج أفلاما مسطحة خالية من الروح والرؤية .
وأشار على أن أكثر ما يستوقفه في هذه الأيام أن الجمهور يشاهد الأفلام وينساها سريعا ولا تطبع في ذاكرته مثل أفلام الأبيض والأسود التى مازال الجمهور يتذكرها ويحفظ مشاهدها وهذه الفجوة الموجودة ما بين المتلقى والأفلام الجديدة نتجت عن عدم اهتمام صناع هذه الأفلام بتقديم جديد للمتلقى ولا يهتمون بأي فكر أو ثقافة والأساس هو تحقيق الربح المادى.
وعقب الناقد عبد الغنى داود أننا نملك 3 آلاف فيلم روائي، 3 آلاف فيلما تسجيليا وألفين فيلم تلفزيوني ومثل هذه النسخ لابد أن تكون أثر هام نحافظ علية لما تحتويه من قيم  وإبداع.
وقدم داود الكاتب مدحت العدل قائلا: إن ارتفاع أجور النجوم تعد من أهم مشكلات السينما الآن.
وهنا تدخل العدل قائلا: مسألة الأجور عملية نسبة وتناسب وذكر أن أم كلثوم عام 1928 عندما قدمت أغنينها “كنت أسامح وأنسى الآسية” أخذت أجر 80 جنيها الذى كان كاف لشراء سيارة فى ذاك الوقت وعرضت الشركة المنتجة على أم كلثوم أن تأخذ نسبة من المبيعات بدلا عن الأجر وهو ما رفضته أم كلثوم وبعد طرح الأغنية وتحقيقها للنجاح اكتشفت أم كلثوم أنها لو حصلت على النسبة كان يمكن أن يصل أجرها إلى 12 ألف جنية هذا المبلغ الكبير فى هذا الوقت، فموضوع الأجور نسبي ويختلف من زمن لآخر.
وقال: هناك بالطبع مبالغة من بعض النجوم فلا يمكن لفيلم تصل تكلفته لـ 20 مليون جنية ويحصل بطله على10 مليون  أى نصف ميزانية الفيلم.. والمنتج الجيد هو من يعلم أن الفيلم عملية متكاملة من بطل وقصة وإخراج ولكن للأسف الآن المتحكمون فى السينما ليسوا مصريين.
وأضاف: بعدما أدركت الدول الخليجية أهمية الفيلم المصرى وأنه سلاحا قويا للتواجد بقوة فى كل أنحاء الوطن العربى قرروا  أن يسحبوا البساط عن طريق إغراء النجوم بالأموال فأصبح النجم الذى كان يتقاضى 500 ألف جنيه يعرضوا عليه ملايين فمن الطبيعى أن يترك شركته ويقبل العرض وأنا كمنتج لا أستطيع أن أقدم هذه المبالغ لأى نجم ولا أستطيع تحمل أى خسائر  ولو خسرت فيلم سأتوقف عن الإنتاج ولكن المنتج الخليجى مستعد للخسارة فى سبيل تحقيق أهدافه، وهى التواجد على الشاشة العربية.
وألمح العدل أن الكيانات الأساسية التى تقوم بالإنتاج فى مصر مثل الأخوة المتحدين والشركة العربية وروتانا كلها تعمل  بأموال خليجية باستثناء “السبكى فيلم” وإن اختلفت أو اتفقت معهم فهم الوحيدون الذين ينتجون من أموالهم دون اللجوء للمال العربى
وأكد مدحت أن المنتج الخليجي لجأ لسلاح  جديد وهو المسلسلات التركية الرخيصة التي يصدرها لنا وهو ما كان بالغ التأثير على المسلسل المصرى فى العالم العربى.. وأشار إلى أن صناعة السينما  بصدد حرب جديدة ضد أعداء الفن وخط الدفاع الأخير للمبدعين هو الجمهور وفعلا لابد أن نتكاتف لكى نعبر من هذه المرحلة الخطرة فى مستقبل الوطن والفن .
وهنا أشار الكاتب مصطفى محرم إلى أن تقصير الدولة فى صناعة السينما أتاح المساحة أمام المنتج الخاص للانقضاض عليها وأوضح أنة ضد الكيانات الكبيرة التى تستحوذ على السوق وأكد احتياج السينما لمنتجين مبدعين لتقديم أفلام تساهم فى رفع مستوى الأفلام المصرية والبعد عن الأعمال التى تفتقد الصدق.
وأضاف داود أن فى فترات الخمسينيات والستينيات كان هناك الفنان المنتج وكان العديد من الممثلين يمتلكون شركات إنتاج مثل محمود المليجى, وفريد شوقى, ومديحة يسرى وهذا من كثرة حبهم للسينما وعشقهم لمهنتهم كانوا حريصين على دعم هذه الصناعة الهامة.
و عن سؤال أحد الحضور عما يقدم فى السينما للواقع المصرى المرير قال مدحت العدل أن الفن يعكس الواقع وهو كمبدع عند تقديم عمل كإبراهيم الأبيض وتقديم شخصية البلطجى التى أصبحت جزء من منظومة المجتمع المصرى لابد أن يقدم مشاهد جديدة على المتلقى ولكنها من الواقع الذى نعيشه الآن وكل مبدع يختلف فى طريقة تناوله عن الأخر.
و عما يواجه الفن من محاربات وتحريم قال العدل أن الله خلق الإنسان يحب الفن بفطرته وأشار إلى أحد المقالات التى كتبها عن اكتشاف كهف من 180 ألف سنة قبل كل الديانات ووجد به أوانى فخارية ملونة ومرسوم عليها  وهذا دليل على حب الإنسان بطبيعية للفن وقال أنا ضد مقولة الفن الهادف فإذا نجح الفن فى أن يمنح المشاهد شعور بالجمال  والسعادة فقد حقق هدفه.
و قال مضيفا أن الشخصية المصرية التى تشكلت عبر سبعة ألاف سنة من الحضارة لن يغيرها حكم وكل ما سيحدث نوع من التضييق  لكن للكتاب والفنانين تأثيرا كبيرا فى وجدان المجتمع المصرى  وهذا ما سيحافظ على هوية الفن.
وعن عدم تقديم السينما المصرية لأفلام تاريخية أو ثقافية قال محرم أن انتاج مثل هذه النوعية من الأفلام يتطلب ميزانيات ضخمة والشركات الموجودة تقريبا لا تمتلك صناعة وكل ما نملكه مجرد محاولات.. وفى هذا السياق أشاد محرم بالتجربة الإيرانية التى استطاعت أن تغزو كبرى المهرجانات مثل “فينسيا” و”كان” والحصول على جوائز لأنهم يعرفون قيمة صناعة السينما بالرغم من أنها دولة متحفظة وهذا لم يمنعها من تقديم فن راقى ومتميز.
وأضاف: لا يمكن هنا إغفال دور دولة إيران فى دعم السينما فهى تقد المساعدات للشركات الصغيرة وتدعمها وأضاف أنة لا يجد سببا لإصرار الدولة على تجاهل صناعة السينما واعتبارها شىء ثانوي أو ترفيهي.
وعن كتابة السيرة الذاتية ليوسف شاهين فى أربع أفلام قال محرم: لابد ان نتعامل مع أفلام السيرة الذاتية على أنها عمل فنى بحت بصرف النظر عن حياة المبدعين وهناك فرق بين التاريخ والفن فالتاريخ يقدم الحقيقة الخاصة التى لا يعرفها الكثيرون والفن يقدم الحقيقة العامة الشاملة وكان عند تحليله لأفلام شاهين ينظر لها على أنها أعمالا فنية وإن كانت تعكس نرجسية ضخمة وهى من أضعف ما قدمه شاهين.
وعن شروط نجاح الفيلم قال محرم أرى أن الشرط الأول والأساسى لنجاح الفيلم هو إعجاب الجمهور به لأن السينما فى المقام الأول تصنع من أجله، وفن السينما ولد بين الناس فى مقهى جراند كافية بباريس.. ويجب على الفنان الاهتمام برأى الجمهور فهم من يحددوا مواطن الضعف والقوة فى عمله وهذا نوع من أنواع الاستفتاء يحكم الجمهور من خلاله إن كان العمل جيد أم لا.
وحول سؤال عن ارتباط النجم بشباك التذاكر وهل هو عنصر جذب للجمهور؟ أجاب مدحت أن النجم يجذب الجمهور لمشاهدة الفيلم ثلاثة أيام وبعد ذلك يأتى الجمهور حبا فى الفيلم فالنجم هو فاترينة للجذب..  وعن صناعة النجم أكد مدحت أنها لا تأتى مرة واحدة ولكن بخطوات مرتبة واستشهد بتجربة شركة العدل مع الفنان أحمد السقا التى قدمته فى فيلم “صعيدى فى الجامعة الأمريكية”وعندما كان يكتب دور أدريانو فى فيلم “همام فى أمستردام” كان يكتب الدور لبطل الشركة القادم وبعد نجاح السقا فى تقديم الدور كانت أولى بطولاته “شورت وفانلة وكاب” فصناعة النجم تتطلب منتج ملم بفن هذه الصناعة.
وعن ما تقدمة السينما من مشاهد لا تتناسب مع طبيعة الجمهور المصرى، قال محرم: أن مفهوم الأخلاق في الفن مختلف عن الواقع  ففيلم “شباب إمرأة” عالج مشكلة فى غاية الخطورة والحساسية بمشاهد جريئة كانت تتطلبها طبيعة العمل.
وعقب الندوة اختتم “مخيم الفنون” فعاليات اليوم السادس بفقرة فنية قدمتها فرقة”الفرقة المصرية للموسيقى العربية” بقيادة المايسترو فاروق التابلى وقدمت الفرقة أغنيات متنوعة مابين العاطفية والوطنية مثل حلفنى وحبيبتى يامصر وأحلى بلد وشهد الحفل إقبالا جماهيرا كبيرا.
وكان “مخيم الفنون” قد بدأ نشاطه بفيلم تسجيلى عن الفنان الكبير فؤاد المهندس بالتعاون مع المركز القومى للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية واستعرض الفيلم مشوار فؤاد المهندس كأحد كبار فنانى المسرح والسينما والتليفزيون وأستاذ الكوميديا الراقية التى قدمها فى أعمال خالدة لا تنسى مثل عودة أخطر رجل فى العالم, وسفاح النساء, وسك على بناتك, وأنا وهو وهي والكثير من الأعمال الناجحة
كما قدم المهندس برنامج إذاعى كان له تأثير كبير بوجدان الشعب المصرى وهو “كلمتين وبس” وكذلك برع في تقديم فوازير عمو فؤاد التى لاقت نجاحا كبيرا.
جدير بالذكر أن المخيم كان قد عرض في أولى أنشطته أمس فيلم “المركب” بطولة رغدة, ويسرا اللوزى, وأحمد حاتم, وفرح يوسف, وريم هلال والفيلم من تأليف أحمد مجدى الدهان وهيثم مصطفى الدهان وإخراج عثمان أبو لبن وتدور أحداثه فى إطار تشويقى حول مجموعة من الشباب يفشلون فى تحقيق أحلامهم فيقرروا الهجرة بطريقة غير شرعية عبر مركب ووجودهم عيها يعرضهم إلى للكثير من المشاكل التى وصلت لحد الموت.
كما قد قدمت فرقة الأشقاء عرضا مسرحيا بعنوان جحا 2013  وهو عرض كوميدى ساخر من الأوضاع التى تمر بها مصر من تأليف وإخراج عصام رمضان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *