بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية


Warning: sprintf(): Too few arguments in /home/shomos/public_html/wp-content/themes/newsphere/lib/breadcrumb-trail/inc/breadcrumbs.php on line 254

قراءة نقدية عن رواية الحجر العاشق

1 min read

بقلم هدى عز الدين محمد – مصر

الرواية تحدثنا عن حجر زمرد تملكه دكتورة فيزيائية ورثته عن جدتها.
بدأ الكاتب مُتسلِّلا إلى أعماق القارئ بالخيال مستخدما الحقيقة العلمية والروحانيات والخيال العلمي الممزوج بالمعلومات التاريخية والعلمية
والفنية وربطها بالحقيقة.
كما ذكر لنا الكاتب من ضمن المعلومات (الفصّ القذالي) والمعروف بكلمة (القذالي) هو الجزء الخلفي من الرأس وعلميا الفصّ الخلفي للرأس هي الغدة النخامية سيدة الغدد والمسؤولة مسؤولية مباشرة عن الغدد الصماء، ووجود عائق بصري بسبب الرابط النفسي أو الفصّ الصدغي، وهو بالوجه، هو العائق للرؤية عند الإصابات، وهو المسؤول عن الإحساس، والتغير في رأس الحجر العاشق، بطل قصتنا، بالمقارنة بعقل إنسان.
إنه يعي ويفهم، وليس من حقنا هنا أن نصف الحجر بعدم الوعي المنظور من الرواية، وهذا ما أمسكتُ به من خلال القراءة العميقة؛ ألا هو التواصل الروحاني، وبعض الأسرار عن الإدراك اللا كامل، و علينا أن نجمع سرّاً آخر من أسرار الراوي المثقف؛ حيث ذكر لنا اسم العالم (تشارلز داروين)، ومعرفة قيمة الأحجار.
نحلّق مرة أخرى بالتفكير بأن أصل الإنسان حجر؛ مخالفة مع النظرية المعروفة بأن أصله قرد، ‏ومن هنا مكر بنا الكاتب، لا بأس أنه مكر، جيد جيدا، ‏والجن العاشق يوازي الحجر العاشق، جميع الأصنام يحطمها أحمد فضل شبلول: (‏الرجل، الجن، الحجر)، جميع أنواع الذكور العاشقين للأنوثة ومداعبة شهوة الغرائز ‏في جميع المخلوقات، ‏ثم التتبع الإلهي عن طريق الروحانيات أوعبادة الأصنام والأحجار ‏وأثرها على توزيع الطاقات الإيجابية ‏هنا وهناك داخل العقل الواعي للزمرة، ارتباط وثيق بين الأحجار وعلم الفلك، وهذا يؤكد كلامي في عالم الروحانيات والعالم الموازي.
‏من المدهش أن الكاتب لم يتبع فكرة العفاريت والجن، ربما ظنا منه أنها لا ترضي ‏الرواية من حقائق علمية، وإن ترجمت إلى العالمية فسيقف عليها القارئ الغريب عن العروبة إنه ركب نوعا آخر من العفاريت وهو عفريت الخيال صاحب الأجنحة العلمية والتاريخي وتأكيده ‏أن لكل برج من الأبراج ال12 حجراً كريماً لإعطاء الطاقة الإيجابية، ومن العجيب
أن الغرب يؤمنون بعلم الطاقات.
‏إنه ‏الارتباط الحسي بالفيزياء وقد كانت نشأة علم الفيزياء في الحضارة ‏الإسلامية عندما ترجم المسلمون مؤلفات اليونان ‏وتعرفوا على مبادئ علم الفيزياء وترجموا‏ كتاب (الفيزبكس) لأرسطو، أو كتاب (الحيل)، وبعد التطوير العقلي، ففي علم الآلات، أو ما كان يطلق عليه علم الحيل كان تقدم المسلمين فيه لافتا، ‏وأيضا تطوير آلة الإسطرلاب ‏التي تستخدم لقياس مواضع الكواكب ‏وتحديد سيرها، ومراقبة أحوال الطقس، ‏وشوؤن الملاحة وقد ذكر الخوارزمي نحو 45 طريقة لاستعمالها.

‏ونقلة أخرى للكاتب يدعم به القارئ بالمعلومات الأدبية والتاريخية ‏والفنية؛ حيت أهم اللوحات مثل لوحة (البالادورو)، ‏وانتقالات عدة عبّر بها عن الحالات الإنسانية التى تؤثر على العالم، ومن الدهشة أن في أول القراءة للرواية يظن القارئ أن الرواي استخفّ بعقله، لكن الكاتب يروي تفاصيل عبقرية ‏وانتقالات معلوماتية، والتحالف مع الخيالي العلمي والانتقال الروحاني من زمان لزمان ومن مكان إلى آخر، لقد أثمر العمل عن كم وافر من المعلومات، وأكد أن للأسرة والأم دوراً كبيراً في النشأة النفسية للأبناء ولو حصلوا على أعلى المستوىات العلمية والأكاديمية سيظل الخلل السلبي
يوثر على جميع العلاقات الخاصة بهم، والنموذج الغريب للشخص الفظ هو علي خليل، زوج البطلة منال عثمان.
….
في النهاية أتقدم بالشكر لهذا الأديب الكبير، الأستاذ أحمد فضل شبلول، لهذا العمل الجدير بالاحترام والقراءة.