الخميس. ديسمبر 3rd, 2020

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

قصة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف

1 min read

بقلم دكتورة نورا عبد العظيم

ذكرى المولد النبوي الشريف هو اليوم الذي يستذكر فيه المسلمون مولد رسول الله محمد -صلى الله عليه وسلم فقد ولد نبينا الهادي محمد صلى الله عليه وسلم في مكة المكرمة يتيم الأب فقد توفي أبوه “عبد الله ابن عبد المطلب” وهو مازال في بطن أمه السيدة “أمنة بنت وهب” والتي كانت ذكرت بأنها لما حملت به سمعت هاتف يقول لها أنك حملت بسيد الأمة فإذا وقع على الأرض فقولي إني أعيذه بالواحد من شر كل حاسد وسميه محمد وأنها لم تمر بما تعاني منه النساء من ثقل وتعب في الحمل والولادة ولد في العام المعروف بعام الفيل 571 م الموافق يوم الأثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول.
كانت ولادة النبي من أكثر الدلائل والمؤشرات على نبوته وعظم شأنه فقد روي عن السيدة “أمنة “أم رسول الله عليه الصلاة والسلام أنها حين وضعته رأت نور يخرج أضاء مشارق الأرض ومغاربها حتى أنه أضاء قصور الشام
وذكرت “حليمة السعدية” مرضاعة الرسول صلى الله عليه وسلم متحدثة عن طفولته كان ليس لنا مصباح في الليالي المُظلمة إلا وجهه الكريم
وأقيمت الاحتفالات الدينية بهذه الذكرى العطرة الجليلةفي الثاني عشر من شهر ربيع الأول، وتفاوتت احتفالات المسلمين بهذه الذكرى العطرةمن منطقة إلى منطقة أخرى فالاحتفال بالمولد النبوي الشريف عادة مصرية توارثتها الأجيال واحدًا تلو الآخر منذ العصر الفاطمي وحتى يومنا هذا، إذ دأب الفاطميون الذين حكموا مصر منذ عام 358 – 567هـ / 968-1171م على الاحتفالات الشعبية والرسمية بالمولد في الشوارع والميادين العامة.
وكانت حلوى المولد أحد مظاهر الاحتفالات التي سنها الفاطميون في مصر، وتذكر المصادر التاريخية أن قاضي القضاة في العصر الفاطمي كان يحمل الحلوى إلى الأزهر الشريف بكميات كبيرة ثم ينطلق إلى الحاكم، ومن هنا تبدأ الاحتفالات وتوزيع الحلوى على الجميع.
وبجانب الاحتفالات الرسمية، كانت تقام احتفالات شعبية ويخرج الناس إلى شوارع القاهرة الفاطمية، مثل باب البحر، والجمالية، والأزهر، والغورية، وباب الخلق، لمدة ثلاثة أو أربعة أيام للاحتفال بالمولد النبوي الشريف.
وبصرف النظر عن الغرض الذي كان وراء احتفال الفاطميين بالمولد النبوي الشريف ومن بعده الحكام الذين حكموا مصر لاستمالة الشعب بهذه المظاهر، فإن الاحتفال بالحلوى راق للمصريين، وأصبح تقليدا يتبعونه كل عام في الثاني عشر من شهر ربيع الأول. أما قصة العروسة والحصان وأسباب ظهورهما في المولد، فتشير بعض المصادر التاريخية إلى أن الخليفة الفاطمي كان يشجع جنوده المنتصرين في الحروب على الزواج بعروس جميلة، ثم أصبح هذا العرف دارجًا في المجتمع حتى بعد زوال العصر الفاطمي، وأصبح المصريون ينصبون العرائس والأحصنة لتتهادى بها العائلات في ذكرى المولد.
وتتعدد أنواع حلوى المولد، فهي ليست على شاكلة واحدة، ويبدو أن هذا هو السر وراء انتشارها كثيرًا، ومن بين أنواعها “الفولية – الحمصية – السمسمية – الملبن
ورغم مرور ما يزيد على ألف عام على مولد النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أن الاحتفال بالمولد النبوي لا يزال متبعًا وبوسائل مختفلة سواء بحلوى المولد، أو الابتهالات والحفلات الدينية ، وتنشد فيها ابتهالات دينية في حب ومديح النبي وآل بيته الكرام.
ذكر “السيوطي” في كتابه “حسن المقصد في عمل المولد” معرفًا المولد بأنه اجتماع للناس وقراءة ما تيسر من القرآن ورواية الأخبار الواردة في مبدأ أمر النبي صلى الله عليه وسلم، وما وقع في مولده من الآيات، ثم يمد لهم سماط يأكلونه وينصرفون من غير زيادة على ذلك. ويقول “السيوطي” رأيه الشرعي في ذلك بأنه من البدع الحسنة التي يثاب عليها صاحبها “لما فيه من تعظيم قدر النبي ثصلى الله عليه وسلم وإظهار الفرح والاستبشار بمولده الشريف”.
كما ذكر ابن كثير في كتابه “البداية والنهاية” عن اهتمام المظفر بمولد النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان يحتفل بالمولد النبوي احتفالًا هائلًا فكان يذبح فيه خمسة آلاف رأس مشوي، وعشرة آلاف دجاجة، ومائة ألف زبدية، وثلاثين ألف صحن حلوى، وكان يحضر عنده أعيان العلماء والصوفية ويخلع عليهم ويطلق لهم ويرقص بنفسه مع الصوفية. ويقول ابن كثير أنه “كان مع ذلك شجاعًا فتاكًا بطلًا عاقلًا عالمًا عادلًا رحمه الله وأكرم مثواه”.