بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية


Warning: sprintf(): Too few arguments in /home/shomos/public_html/wp-content/themes/newsphere/lib/breadcrumb-trail/inc/breadcrumbs.php on line 254

(قصيدة الوداع الحزين)

1 min read

الشاعر حسن طلب – مصر

هذا أثرٌ حيٌّ من لهوِ السيِّدة الغامضة البضَّةِ في الملْعبِ ..
من أدواتِ اللّعبِ المكشوفةِ تحت شُعاعِ القمرِ الكاشفِ ..
هذا مَلعبُها
هذا ما صنعتْ لاعبةُ الحبِّ ..
مع الكُرةِ الحيرَي بين القاذِفِ واللاّقفِ ..
هذا مِضْربُها
هذا ظلُّ سريرِ السَّيدَةِ البضةِ وقتَ اللّعبِ ..
وهذا ظلُّ السيدَةِ
يُغطِّى قبل النومِ سريرَ السيدَةِ
ويكشفُ عن ساقيْهِ
وهذا عاشقُها يدخلُ في منتصفِ الحُلمِ ويرقُبُها
يتَتبَّعُ آثارَ خُطاها في مُنتزَهِ اللّيلِ الوارفِ ..
ثم يَحُفُّ بها
حتي يتَّحدَ المَحفوفُ ــ تماماً ــ بالحافِفِ!
ثم يُدرِّبـُها:
ــ لمنَ التُّفاحةُ؟
ــ للقاطفِ!
ــ لا يا حُلْوةُ .. بل للغُصْنِ ..
يُنمِّيها .. ويُواريها خلفَ الحِصنِ ..
فَيحميها من عبثِ العابرِ والسّائرِ
يُهديها للمُقبلِ في فصلِ البُرعمِ من عامِ الوردةِ
للمُنتظرِ الواقفِ ..
ثم يُعذِّبـُها:
يأخذُها عبرَ الأدغالِ
ويطلِقُها في الغابةِ
يتركها تركضُ حافيةً فوق الشّوكِ وفي الأوْحالِ!
لكي تتعلَّمَ أن الحريةَ كالمُهرةِ .. قد تتعثّرُ
لكن تنهضُ في الحالِ
العبرةُ ليست بالأغلالِ
ولكن بالشّخصِ الرَّاسِفِ ..
ثم يُهذِّبـُها:
ــ ولمن عسَلُ الأنثي المخطوفةِ
في خاتمةِ الحُلمِ السَّالفِ؟
ــ للذَّكَرِ الخاطفِ ..
ــ لا يا عبْدةُ ..
بل لمُخلِّصها من طيْشِ المغتصبينَ
وجَيشِ الجَوعَي الزّاحفِ ..
ثم يؤنِّبـُها:
يا حلْوةُ .. لن تجدِي خلف ضَبابِ الرَّغبةِ
غيرَ خيالِ الشَّخصِ الزّائفِ ..
إنّ تُرابَ المعنَي يتراكمُ في الطُّرقاتِ وفوق الأرْصفةِ
فلا تَغترِّي بالصِّفةِ ..
الموصوفُ يَدِينُ بنصفِ حقيقتِهِ لِلواصفِ!
ثم يُؤدِّبـُها:
ــ ولمنَ حَبَبُ الكأسِ الأُولي؟
ــ لفَمِ الرَّاشِفِ
ــ لا يا جَحْشةُ!
بل لنديمٍ يأتي فوقَ جَناحِ الشّوقِ الجارفِ ..
يشربُها
ويُؤاخِي ماءَ سُلافَتِها ــ قبلَ السُّكرِ
ــ بماءِ الحزنِ النَّازفِ ..
ثم يُجرِّبـُها:
ــ ولمن تتّخذُ الحُلوةُ أحسَنَ زِينتِها؟
ولمن تَفتَحُ بابَ مدينتِها؟
ــ تفتحُهُ للدَّالفِ ..
ــ لا يا كلْبةُ ..
أنتِ الآنَ حكَيْتِ:
فُسوقَ الباعةِ في السُّوقِ
أَريْتِ بضاعةَ تُجَّارِ الحبِّ الهادفِ ..
حيث سماسرةُ الحبِّ يَبيعُونَ ويشرُونَ..
ينامُون ويصحُونَ علي جَرَسِ الهاتفِ!
فوداعاً يا حلوةُ ..
فالآنَ رُؤوسُ العشّاقِ اختلَفتْ
ونُفوسُ الفُسّاقِ ائْتلفَتْ
وطُقوسُ المعرفةِ اكتملتْ بِصَلاةِ العارفِ ..
قلتُ وداعًا
فالآن سينسحبُ اللّحنُ من الأوتارِ ..
يصيرُ حنينًا محضًا
ويعودُ جنينا غضًّـا بين ضُلوعِ العازِفِ ..
سوف يعودُ أنينًا
يتَقلَّبُ بين البوْحِ المخْنوقِ وبين الصَّمتِ الآسِفِ ..
قلتُ وداعًا يا حُلوة
يا بَدْرًا دلَّ علي كهْفِ العاكِفِ ..
يا نجمًا في مُنتَصَفِ الحُلمِ أضاءَ
وضاعا
قلتُ: وداعا!