بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية


Warning: sprintf(): Too few arguments in /home/shomos/public_html/wp-content/themes/newsphere/lib/breadcrumb-trail/inc/breadcrumbs.php on line 254

لغو الحوار السياسي …

1 min read

هل أصبحت السياسة اليوم سلعة مادية يتم التجارة بها وهل ستظل الحوارات السياسية مهاترات لا تجيب عن المطالب وتنؤ بعيدا عن الأمور الأساسية خاصة إذا كان هناك مأزقا حقيقيا ووضعا متأججا يشتعل يوما بعد يوم فأصبحنا نرى اليوم حوار سياسي تغيب عنه المعارضة ومن الجانب الآخر هناك سلطة لا تتحدث عن القضايا الأساسية بشكل صريح وواضح وتحمل المعارضة المسئولية في نفس الوقت الذي تدعوها فيه للحوار. لكن في حقيقة الأمر لا يمكن إجراء حوار سياسي جاد إلا إذا كانت هناك رغبة حقيقية لدي جميع الأطراف إلى التوصل إلى حل لهذا الوضع الذي يزداد اشتعالا يوما بعد يوم ولكن هل سيجدي الحوار في حال أن من يدعو للحوار يقوم كل مرة بتقديم وعودا زائفة ويجعل الدماء في عنق البلطجية وأصبح المواطن هو المسئول وتكون مسئولية المواطنين أهم من مسئولية الحكومة في حين أنه أصبح لا يوجد لهذه الحكومة رصيد يشفع لها خاصة وأن وصل حال مصر في ظل هذه الحكومة من السئ إلى الأسوأ ولكن الرئيس لا يريد أن يتنازل ويقيل هذه الحكومة معتبرا أن أدائها ليس بسئ ويرفض تقديم أي تنازلات وحينما يدعو إلى الحوار يشترط ألا يكون الحوار مشروطا في حين أن أحد شروط الحوار هو أن يكون بضوابط وشروط مسبقة يتفق عليها المتحاورين ويلتزمون بها لوضع النقاط على الحروف فلا بد من سعة الصدر واحتواء الموقف وكل الأحزاب والاعتراف بالآخر لحسم الموقف السياسي.

ولكن ما يحدث في الواقع هو > لغو < ليس أكثر وانتهازية سياسية تسعى وراء المصالح الذاتية وهذا ما يزيد من الخلاف ويعمقه ويفهمه البعض على أنه هدنة سياسية أو غطاء للتحايل على من يتم دعوته للحوار أو حيلة للاستئثار بالحكم من خلال تحديد موعد الانتخابات البرلمانية دون التوصل لاتفاق ودون إعطاء ضمانات حقيقية مرضية لكافة الأطراف وبالتالي ترفض المعارضة المشاركة ويبدو تقريبا في الحوار الذي عقده الرئيس أمس أن الرئاسة تحاور الرئاسة، وبالتالي كلما زاد الوضع تأزما ينعكس ذلك على الشارع المصري وقد تخرج التظاهرات والاحتجاجات خاصة وأن العصيان المدني بالفعل مستمر في بعض المدن كما أن هناك دعوات للعصيان في المدن الأخرى وكالعادة يتم التعامل مع أي تعبير عن الغضب إما بالتجاهل وأحيانا بالعنف وكلاهما استدلالا بالتاريخ والنظم الديكتاتورية يؤدي إلى خسارة كبيرة يدفع ثمنها كل الأطراف لذلك لابد من رفض العنف وإعلاء القيم الأخلاقية والضمير والاستماع إلى وجهات النظر المخالفة لمناقشتها والوصول إلى حلول مرضية لتجاوز الأزمة والاقتناع بأن لغة الحوار الوطني الحالية لن تبني الوطن.

ولكن بعد أن باءت الحوارات السياسية بالفشل هل سيتم الدعوة للحوار مرة أخرة بنفس الآلية والفكر المتعنت والاستعلاء واستخدام الكذب والاتهامات من أجل ربح الموقف النهائي فالشرعية لن تكون أبدا بالتعنت والعناد ولا بإثارة الفتن بين الوطن الواحد في الأزمات وإنما هي بالحفاظ على وحدة النسيج الوطني واحترام الآخر ونصرة الحق والتحاور مع المعارضين باعتبارهم شركاء وليس خصوم، أخيرا ما يؤسفنا حقا أن يوجد من يعتقد أن مصلحة البلد هي مصلحته، ولكن إلى متى سنظل أسرى هذا الفكر؟!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.