بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية


Warning: sprintf(): Too few arguments in /home/shomos/public_html/wp-content/themes/newsphere/lib/breadcrumb-trail/inc/breadcrumbs.php on line 254

لقاء مع الشاعر و الأديب اللبناني مطانيوس ناعسي

1 min read

حوار آمنة وناس – تونس

السلام عليكم

و عليكم السلام

كل القصائد تراسله، فالحرف لجنانه مطيع، القلم يسائله، عن حلم أضناه واقع فضيع، الورق يجالسه، لم لكلماته من معنى ضليع، الكتابة تآنسه، و بها إحساسه رفيع، الغياب ينازله، بين خريف و ربيع، الأمس يغازله، بين دفء و صقيع، يحمل الوطن في دواخله، صارخا لن يهزم و لن يضيع، المحبّة ترافقه، فهو صاحب الجميع، الأمل يسانده، فغده ثمره ينيع، هو الشاعر و الأديب اللبناني “مطانيوس ناعسي”

مرحبا بك سيدي

وبكِ سيّدتي

” الشعر كالأثير حر”، فكيف تهبّ القصيدة و لدواخلنا تعبر؟س

ج بهبوب أرواحنا قبلها، فالشّاعر يحتاج إلى روحٍ هبوبٍ أبَدًا قبل القصيدة. لأنَ هذه الأخيرة لغة تلك.

، كيف تحلّق مع ، لأختلس من نبضك، كلما اختنقت شرايينيالحرفوضعت ملامحي في جيبك، أيها س الريح؟هذه

ج ليست هي الّتي تحلّق؛ الرّيح لا تحلّق؛ هي جاهلة، عمياء، غاشمة؛ أنا من يفعل، على متن الحروف النّابضة باللامحدود.

؟نبضا كي لا تسقط السطور المفهوم، فما الذي سيكسو الكلمةتمزّق حرفك، أيتها س

هو الّذي يتمزّق بمِشرط المادّة، والكلمة تبدو ممزّقة لأنّه أمام المرآة، وهي خلفها، لذا يجب الإنسانج أن يتجاوز كي ينجلي المفهوم ويتألّق.

عندما يصافح الصمت حرف الشاعر “مطانيوس ناسي”، بماذا تُسرّ له؟س

ج اُسِرُّ له بالقول: تكلّم

، ما مدى انسجامك مع هذه فانكسر القلم على شفاه البوحالتقاط الصمت المهراق، الحرفنسي س الأنفاس؟

ج ألتقط ذلك الصّمت وأجري خلف الشّفاه، لعلّ الشّفاه تبتاعه بقلم.

س “نستطيع أن نبني الروح بالكتابة”، أي ظلال ترتقها الكتابة، لترتاح تحتها الروح؟

ج الكتابة شجرة وارفة الظّلال، ترتاح في فيئها أرواح الهاربين من شمس الحياة الحارقة.

“، أي نغم يدندنه هذا الوتر؟في الأدب خلاص البشر”س

ج نغم الإنسان الجميل، الإنسان الخيّر، نصير الحقّ والحقيقة. الإنسان الّذي يشبه الله بالفعل.

س “كل إنسان يصبح شاعرا إذا لامس قلبه الحب”، هي تلك قناعة الفيلسوف اليوناني “أفلاطون”، كيف أنت مع هذا المدى؟

ج صحيح، الحبّ يصنع الشّعراء. والصّحيح أيضًا أنَّ الشّعراء يصنعون الحبّ، كما يصنع النّحل العسل.

، بهذا هو، في الحب، و الشعر، و الفداء”، فارس فارس هو، ولكنه لا يجيد محاربة طواحين الهواء”س ترنّم الشاعر اللبناني “جوزيف جميّل”، فبأي نشيد يجيبه الشاعر “مطانيوس ناعسي”؟

ج جميل أنت كالحقيقة، ساطع كالحقّ، وهّاب كالسّلام.

كيف هو “حب الشاطئ للبحر”؟س

ج حبّ يخضع للمدّ والجزر أبدًا.

“، إلى متى، بين المحبة و المحب “مطانيوس ناعسي ؟كالعصير، بل ارتشفه كالقهوةلا تجرع الحبّ “س

ج إلى ما لا نهاية، طالما في قلبي نبض، وفي عيني حياة.

فإلى أين الوصول؟”، المرور”أمي إلى ابتسامتك المسافرة أقدم جواز س

ج إلى حيث لا تعب ولا جوع، لا بؤس ولا أنين، لا بغض ولا مرض. إلى حيث لا أيّام، لا شهور، لا سنوات، لا شباب، لا كهولة، لا شيخوخة… إلى هناك.

س أي صورة تركت ملامحها في قبضتك لتمتلئ راحتك بعطر من هناك؟

ج صورة الحبيب.

، كيف شيّعت فراقه؟”مات أبي مرتين”س

ج الحزن فرح بعباءة سوداء، والفرح حزن بعباءة بيضاء.

،يستنشقنا و لا يحتوينا لأنهفيحزننا إحساسنادائما يتنفس الماضي س متى يقول الابن “مطانيوس ناعسي”و يتركها بابا موصدا كتب عليه من يلمسه ،شعاره أن يخلد الذكرى فينا ،يسعده أن يقتاتنا و لا يحيينا؟و لن نبصره إلى يوم تلاقينا ،يغلق بأيادينا

ج الماضي قوّتنا الدّافعة، من دونه لا ننطلق. هو قوسنا، وبقدر ما تكون تلك القوس قويّة، نذهب أبعد، ونخترق الأهداف أفضل.

س كيف يغرّد “طوجو” سيمفونية الإنسان، بين الذاكرة و النسيان؟

ج الذّاكرة أمّ، والنّسيان أب، وفي الاثنين نحيا ونحيا.

؟يختنق الاشتياق في حناجر الغيابهل كسّر صهيل الذاكرة، عندما يتس

ج نعم، فالذّاكرة تؤدّي دور الصّفعة عند ذلك.

فكيف السبيل للتداوي؟ س

ج بمزيد من الصفعات.

جايي العدل تا ، بيروت يا مرفأْ حلم ما انهارْ، عَ قْمار صارت للحَلَا قوني، يا دمعة العَلْخَدّ متل النَّارْ”س عندما تبكي بيروت، بماذا تكفكف لها الدمع؟”، يْكحّل عيوني

ج الشِّعر. فالشِّعر دواء لكلّ أنواع البكاء.

إي والله في عندك ” “،واللي فيها والدنيي، ألله يقطع عمر النقّ ،والطبلة ما بتنسبها،رح بتدقّلّك عالرقّ”س و الله للحن “روبيرالبيطار” و “، جْرارك بسمي عبّيها، الله يقطع عمر النّق، تنسى الدنيي وما فيها، حقلعزف ” مطانيوس ناعسي” لا أحد سبق، فالروح بصداقتهما ملأت خوابيها، استفهام في الذهن عزق، ما طعمك يا حياة إن لم تكوني فيها؟

ج بيننا من الصّداقة الحقّة ما يُمكن أن يقوّم اعوجاج هذا الزّمن الرّديء في هذا المضمار.

شكرا لك الشاعر و الأديب “مطانيوس ناعسي” على حسن تواصلك و إلى لقاء آخر ان شاء الله

الشّكر لك سيّدتي، كلّ الشّكر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *