الأربعاء. مايو 12th, 2021

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

لماذا لا يوعظنا مفكر ورائد؟!!

1 min read

يقلم د. إيهاب زايد – مصر

أخشي أن تضل وتذهب للتطرف بخطأ مطبعي !! في خلال هذه الأوقات كنت أجلس مع مشايخ بالمسجد في مسجد القرية وكنت أري التفاوت في أفكارهم وترواح من ظلام الليل إلي غسق الفجر وأن الصبح يتنفس معهم وكانوا يرفضون التطرف والإرهاب وحريصون كل الحرص علي حلق لحيتهم بإستمرار حتي خرج علينا الوهابيون والسلفيون في فترة نصرة أفغانستان وكنت أسمع التريقة من مشايخ أقارب لي عما يفعلون. ثم قرأت التيار المجدد الذي تعلم في فرنسا وأحتك بفكر الحداثة ولقح الوعي من خلال الإحتكاك من رواد التنوير في الأزهر الذي جدد أفكار الأمة المصرية حتي قامت جامعة القاهرة وهنا كان التعليم المنافس للفكر الأزهري الذي أعتمد منذ ظهور البترول علي المال الخليجي في الدعم وهو ما عطله لأن يواكب التجديد والحداثة.
لا أكاد أتخيل بأن الأزهر الشريف لم يحاج ولو إرهابي واحد ولم يطلب مواجهتم فكريا من خلال حديث لهم في السجون وهم مكبلين. كيف نعتمد في تنوير الجيل القادم علي المنشقون من صفوف جماعة الجهاد أو الجماعة الإسلامية وأخيرا جماعة الإخوان الإرهابية نحن نسمع منهم ونقرأ كتبهم وأبحاثهم ولم نسمع عن دور للأزهر ولا لمشايخه في مجابهة هذا الفكر المتطرف إلا من خلال ثلة بسيطة من خلال برامج تلفازية. إلا إن هذا الجهد لم يواكب دعوة التنفيذين ولا السياسين الذين تعايشوا وناقشوا الفكر الإرهابي المتطرف. وهذا يشير إلي تدني مستوي الوعي وبطئ الحركة من مشايخ الأزهر الذي أحبةوأصلي فيه أحيانا صلاة الجمعة. إلا إنه لم يحمي مصر ولا الأمة العربية من حملات التطرف التي نالت من الإسلام نفسه ووقف الأزهر وللأمانه كل المؤسسات الدينية في العالم الإسلامي بأسرة تخيلوا إن المسلمين لا ينصرون عقيدتهم من خلال مواجهة الأورام والسرطانت الفكرية ومنع أجهزة المخابرات من صنع الإرهاب الذي يوصمنا بالعار.
وبالرغم إن الأزهر حاله مثل حال كل المؤسسات الأكاديمية وأن له بعثات ويخرج طلابة بكل الكليات إلي ربوع المعمورة من الصين إلي امريكا إلا إن الأزهر لم يتخلص من معوقات التجديد والتي بدأت الدعوة له من خلال زيادة التطرف والإرهاب في العالم والغريب أن شيخ الأزهر أحمد الطيب فليسوفا إسلاميا قضى فتره من حياته فى فرنسا و اخد الدكتوراه من الازهر الشريف عام 1977 فى العقيده و الفلسفه الاسلاميه ، و اشتغل محاضر جامعى فى فرنسا. بيتقن الفرنساوى و ترجم عدد من الكتب من الفرنسية إلا إنه لم يكن علي نفس مستوي الإمام محمد عبده (اشترك محمد عبده فى ثورة احمد عرابى المعروفه باسم الثوره العرابيه نفي إلي بيروت و كتب هناك فى الصحف وبعدها ذهب إلي فرنسا و هناك قابل جمال الدين الافغانى و تأثر بفكره و نشر معا مجلة ” العروة الوثقى ” كي يحارب الاستعمار و الطغيان و التخلف. بعد محاولات سعد زغلول و الاميره نازلى و مختار باشا لاصدار عفو عنه صدر فعلا العفو فرجع مصر سنة 1889 وتم تعينه قاضيا ببنها ثم الزقازيق)حتي إن قال عن التجديد بالفكر الديني للدكتور محمد الخشت رئيس جامعة القاهرة إن التجديد يكون في بيت الوالد وهذا موقفه من تجديد الخطاب الديني الذي تجلي الطلب عليه من خلال دعوة رئيس مصر بتجديد الخطاب الديني
سنصبح مسلمين أكثر من خلال تبطين الشرايين والأوردة الداخلية بالأخلاق وليس بالنصوص إن الحكمة والموعظة الحسنة لا تتطرق إلي تخريج الناس من الزيف فلا يصح أن نسأل لصا عن زكاة ماله ولا يصح أن نطلب زكاة الفطر من خائن لناسه وأهله ولا يعتلي منابرنا أناس يمتطون الظاهر من تربية اللحية وتقصير الجلباب وتسمية الأولاد بأسماء إسلامية وهم لا يعرفون جبر الخاطر ولا يحظرون التنمر؟ كيف نفك أنفسنا من الزي الإسلامي والبنك الإسلامي والمدارس الإسلامية والحجب للنساء وأن السلام أجازة الشافعي رضي الله عنه وأرضاه علي النساء وأنه ينبغي أن نتطور من حرملك العثمانين بأن ذلك دين المرأة أن تحبس أثناء وجود الضيوف. أتعجب بأنه مازال هناك الكتيبات الصغيرة وأيضا جلسة الفرشة بالكتب أمام المساجد ولا يكتب عليها محكم من الأزهر أو جائز أو أن ذلك إجتهاد شيخ بشر وليس تنزيل سماوي
لقد لفت نظري الصوت العالي من الأزهر ضد الدكتور مصطفي محمود عن كتاب الشفاعة له وكنت أقرا الكتاب للدكتور مصطفي محمود وأتسأل لماذا لا يوعظنا مفكرا ورائدا مادام الصوت العالي هي وسيلة الأزهر في المواجهات الفكرية. لقد إستمر الطلب علي تجديد الخطاب الديني من مصر منذ ست سنوات ميلادية كاملة وهذا قبل حديث محمد بن سلمان ولي عهد السعودية الذي ينقلب علي الفكر السلفي والفكر الوهابي أيضا. وهو ما دفع شيخ الأزهر إلي الحديث عن التجديد وهذا يجعلني أتسال هل الأزهر إدارته بالمملكه السعودية وتواري دورة التنويري أمام الريالات السعودية المختلفه؟ ما الذي منع الأزهر من أن يجدد الخطاب الديني إلا من خلال مقاومة داخلية لهذا وفجأة أنفرط العقد ليصبح التجديد في الأزهر بدلا من بيت الوالد وهذا يفتح الباب أمام سؤال من الذي يحكم الأزهر؟ سعوديون، سلفيون، وهابيون، وتيارات أخري لا نعلمها
هل هذا هو الأزهر الذي وقف في وجه نابليون وقاوم الإحتلال وكان تيارا شديد الوطنية وبزوغ فجر الحرية من خلال أروقته الشريفه. لقد صفع أحد مشايخ الأزهر وكان أعمي وقاد ثورة العميان نابليون بونابرت(الشيخ سليمان الجوسقي مناضل وقائد مقاومة وعالم أزهري مصري لقب بسلطان العميان، سمي بالجوسقي نسبه إلى قريته “الجوسق”، يعد أبرز رموز المقاومة ضد الحملة الفرنسية على مصر عم 1798 وكان له دور كبير في ثورة القاهرة الأولى ووصف بأنه كان القائد الفعلي لها.) وقال له هذه يد الشعب الذي صفعتك وعرفت شعبيا بكف الجوسقي. الأن يد الأزهر هي التي تصفعنا الأن من خلال النوم العميق ضد سرطان التطرف وأن الطفرة التي تحدث من خلال مواقف بعض المشايخ لا تتعدي إصبع اليد وأننا نحتاج إلي إنقلاب علي الخطاب الديني وليس تجديد فأنا أخشي علي أولادي وسلالتي البشرية من هذا التطرف. لقد قامت مناقشة بين صديقين علي ترتيب اللفظ عند الحديث بدعوة وسؤال لمريض فإذا كان هذا حالنا من خلال التسطيح الفكري واللفظي فأخشي أن نموت من خلال خطأ مطبعي لخطورة الأمر.
إن النصوص و الفيديوهات التي يتم تداولها علي مقاهي التواصل كفيله لأن تخلق مجتمعا واعيا في الدين مثل مجموعات الواتس ورسائلها نشرات التواصل الإجتماعي ولكن مازالت هذه المنشورات والنشرات الحديثه في التقنية تحتاج إلي تنقية وشروحات وبعضها يحتاج إلي تحقيق وضبط للمفهوم فما بالنا بجهد التجديد الذي تجمد وبدأ يتحرك مع كلمات محمد بن سلمان هل هي الوصية التمويلية أم أن هناك أسباب أخري لا نعلمها من جراء تحرك الأزهر الأهم أننا أمام خطوة قوية من فتح باب الاهمال والتغافل لسد باب الإلحاد من جراء صراع الإسلام مع الحداثة والتمدن. أتمني أن لا يتأخر الأزهر أكثر من هذا وأن يكون سباقا كما كان بالماضي يدافع عن حقوق الوطن وحقوق الشهداء وقبل كل هذا أن يكون منصة ومنبر مجدد لمفاهيم الإسلام مرشح للشوائب ولا يجعلنا نموت جراء خطأ مطبعي. بل هو أعمق وأشد لأنه يعقل الأمر ويغذي القلب والروح بمفاهيم خالية من الصراع وأتمني أن يكون برنامج شيخ الأزهر هو عن التجديد ذاته بالمرات القادمة برمضان كما يفعل الان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *