بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية


Warning: sprintf(): Too few arguments in /home/shomos/public_html/wp-content/themes/newsphere/lib/breadcrumb-trail/inc/breadcrumbs.php on line 254

مجلس الشورى قد أعطي لنفسه سلطة التشريع والمراقبة على دستورية القوانين.

1 min read

قام مجلس الشورى بإجراء بعض التعديلات علي مشروع القانون راعي في بعضها قرار المحكمة الدستورية ولم يراع في البعض الآخر قرار المحكمة وتحديدا خالف مجلس الشورى قرار المحكمة في عدة مواد من القانون 2 لسنة 2013 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 38 لسنة 1972 في شأن مجلس الشعب والقانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية  ومن ثم تكون تلك النصوص غير دستورية و سنعرض لها كالآتي : أولا : الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من المادة الثالثة من تعديلات القانون سالف الذكر التي تنص علي ( ويحدد نطاق ومكونات كل منها طبقا للجداول المرافقة والجداول  المرافقة للقانون والمتعلقة بتحديد عدد الدوائر بكل محافظة والأقسام والمراكز التي تشملها كل دائرة انتخابية . إذ خالف التعديل سالف الذكر مقتضي قرار المحكمة الدستورية الملزم علي نحو الوجوب  بمقتضي نص المادة 177 من الدستور القائم . وتتمثل المخالفة تحديدا في عدم مراعاة التمثيل المتكافئ للناخبين في المجالس النيابية لوجود فروق كبيرة  بين إعداد من يمثلهم النائب في كل دائرة وبين المتوسط العام لأعداد من يجب أن يمثلهم النائب في دوائر أخري علي مستوي الدولة , لغياب تناسب عدد السكان في كل دائرة من الدوائر التي حددها القانون في الجداول  المرافقة للقانون التي قسمت البلاد جغرافيا بشكل تعسفي
لم يراع الصالح العام .
الإنسان يعيش دائماً في مجتمع من الناس فهو مدني بطبعه وهذا المجتمع يؤدي إلى وجود علاقات بين أفراده سواء كانت فردية شخصية أو سياسة ، ويستلزم ذلك وجود تنظيم معين او وجود نظام ملزم يحكم وينظم العلاقات في المجتمع ويبين الحقوق والواجبات ، فيؤدي ذلك إلى إقامة مجتمع منظم ووجود توازن بين السلطة العامة والحقوق والحريات الفردية وهذه هي فكرة القانون الذي تقوم بإصداره السلطة التشريعية في كل دولة . فالدولة في السابق كان لها نشاط تقليدي حيث أنها تتدخل للمحافظة على الأمن الخارجي والداخلي و إقامة العدالة ، ولذلك كان يطلق عليها الدولة الحارسة أما الآن أصبحت الدولة تتدخل في جميع المجالات حيث لم يصبح لها دور تقليدي الحارس أو الحاكم بل أصبح لها دور اجتماعي فتدخلت في اصغر الأمور ، ومع تزايد المشاكل الاقتصادية والاجتماعية وتضخمها احتاج الأمر إلى مزيد من التدخل من قبل الدولة وبالتالي زادت التشريعات التي تنظم ذلك وتوالت التشريعات الفردية والعادية التي تحقق الدور الاجتماعي للدولة . وفي هذا الكم الهائل من التشريعات تعرضت الضمانات الفردية والحريات العامة والمبادئ الدستورية والفصل بين السلطات إلى اعتداءات عديدة لما تتصف به هذه التشريعات من عجلة وسرعة في صدورها هذا فضلاً عن وفرة التشريعات الفرعية التي تصدرها السلطة التنفيذية بسب انتشار المبادئ الاشتراكية وتدخل الدولة في العديد من أنشطة الإفراد لتوفير حاجاتهم المتجددة والتوسع في سياسة التفويض التشريعي لذلك يجب البحث عن وسيلة لضمان إن السلطة قد راعت حدودها الدستورية المرسومة لها أم لا ( رقابة دستورية القوانين ) باعتبارها من أهم الوسائل التي تستطيع إن تردع السلطة التشريعية وتلزمها بالسير في حدود الدستورية وتحقق مبدأ الشرعية باعتبارها الضمان الفعال لحماية الحريات العامة من تعسف السلطة التشريعية في استعمال سلطتها والتأكيد على المبدأ سيادة القانون الذي هو أساس الحكم في الدولة الذي يستوجب عدم خروج القوانين واللوائح على أحكام الدستور ضماناً لالتزام سلطات الدولة بأحكامه فيما يصدر عنها من قواعد تشريعية ولا يرد علي ذلك باستحالة مساواة إعداد الناخبين في كل دائرة من الدوائر حسابيا  مطلقا وإنما يجب أن تكون الفروق بين هذه الأعداد وبين المتوسط العام لأعداد من يمثلهم النائب علي مستوي الدولة في حدود المعقول . ويرجع في لك للبيان الإحصائي الصادر عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء الصادر في 1 / 7 / 2012 ليتضح بجلاء وجود إخلالا جسيما في العديد من الدوائر ومثال لتلك المخالفات أن عدد دوائر كل من الأقصر وجنوب سيناء  (6) مقاعد لكل محافظة  في حين أن عدد سكان الأقصر يبلغ (1079219 ) مليون وسبعمائة واثنان وتسعون ألفا ومائتان وتسعة عشرة نسمة  في حين أن عدد سكان جنوب سيناء يبلغ (160647 ) مائة وستون إلفا وستمائة وسبعة وأربعون نسمة . بما يقطع بما لايدع مجالا للشك في مخالفة عدد مقاعد كل محافظة منهما لقاعدة التمثيل المتكافئ العادل للمحافظات . وسيتضح من خلال التقرير الإحصائي مدي الجور والظلم الواقع علي العديد من المحافظات عند المقارنة بين عدد السكان بكل محافظة وبين عدد المقاعد المخصصة لها . وكان يتعين علي مجلس الشورى أن يضمن الجداول البيان الإحصائي لعدد سكان كل محافظة حتى يبين للكافة عدالة التوزيع للمقاعد من عدمه ــ إغفال بيان عدد سكان كل محافظة في جداول الدوائر مقصود من جانب المشرع لإخفاء الحقيقة التي تقول بصوت جهير أن هناك مآرب أخري قصدها المشرع من وراء ذلك التوزيع المختل , ولا يقال بحسن المقصد لأن المشرع يفترض فيه أنه يصدر القانون ليحقق مقاصد الدستور , فهل يقبل الدستور بكل ديباجته ومواده التي تؤكد علي تكافؤ الفرص والعدالة وسيادة القانون وخضوع الدولة بكل مؤسساتها للقانون وقيام النظام السياسي علي أساس الديمقراطية والمساواة بين جميع المواطنين في المواد الدستورية الرقيمة 5 , 6 , 8 ,9 , 33 , 47 , 74 , 113 , 177 , هل يقبل الدستور مخالفة كل هذه المواد من جانب القانون . بالقطع واليقين لا بما يجعل الجداول الخاصة بتوزيع المقاعد علي المحافظات مخالفا لكل تلك النصوص الدستورية , وبعبارة أخري تكون تلك الجداول قد ولدت ميتة لمخالفتها الصريحة للنصوص الدستورية سالفة البيان وخصوصا نص المادة 113 من الدستور  ومخالفة لقرار المحكمة الدستورية الصادر في القرار رقم 1 لسنة 35 قضائية دستورية  . وحيث أن قرار المحكمة الدستورية في هذا الشأن له قوة الإنفاذ بموجب نص المادة 177 من الدستور . وحيث أن قوة إلزام النص الدستوري الملزم تعلوا علي قوة إلزام الحكم القضائي ــ ذلك ـ لأن النص الدستوري يعد صادرا من الشعب صاحب السيادة مباشرة . وبالتالي فإن نفاذ قرار المحكمة الدستورية سالف الذكر يستمد قوته من نص الدستور سالف البيان فيكون له قوة الإلزام لكافة سلطات الدولة ـــ مخالفته ـــ الأثر انعدام النص القانوني المخالف . ولا يقدح في ذلك عدم النص في المادة 177 علي وجوب عرض القانون مرة أخري علي المحكمة الدستورية بعد قرارها في شأنه وبيان ما به من عوار تشريعي ــ ذلك ـــ لأن مجلس الشورى لا يملك دستوريا أن يفصل في مدي مطابقة التشريع لقرار المحكمة لأن الدستور لم يعطه تلك الصلاحية . فإن قرار المحكمة الدستورية المتضمن الاعتراض علي بعض النصوص بمثابة إعدام لتلك النصوص التي اعترضت عليها المحكمة في قرارها ـــ صياغة مجلس الشورى لنصوص جديدة بقصد إعمال مقتضي قرار المحكمة الدستورية يعد إصدار جديد يوجب العرض علي المحكمة الدستورية لتقول كلمتها في النصوص الجديدة تحقيقا لمقاصد المشرع الدستوري بنص المادة 177 من الدستور ــ القول بغير ذلك يتنافي مع مقصد المشرع الدستوري من نص المادة 177 من الدستور . ما تقوله المحكمة الدستورية في شأن مشروعات القوانين المنظمة لمباشرة الحقوق السياسية وللانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية هو القانون بموجب مقاصد النص الدستوري . القول بغير ذلك يجرد النص الدستوري من مقاصده . بما يقطع بعدم دستورية جداول توزيع المقاعد علي المحافظات الأمر الذي يجعل الدفع بعدم دستورية تلك الجداول مرشحا للقبول .
ثانيا : المادة ( 5 فقرة 5 من القانون رقم 2 لسنة 2013 ) سالف الذكر طويت أيضا علي مخالفة صريحة لقرار المحكمة الدستورية رقم 1 لسنة 35 دستورية  بما يجعل الدفع فيها بعدم الدستورية خليقا بالقبول . ذلك لأن نص تلك الفقرة يقول ( …. ما لم يكن استثناؤه بناء علي حكم قضائي بات ينطوي علي الإضرار بالمصلحة العامة أو المساس بأمن الدولة طبقا للقانون ) ذلك لأن قرار المحكمة الدستورية سالف الذكر قد جاء به في شأن الاعتراض علي نص الفقرة ضمن المشروع المعروض عليها :
 ( … ومن ثم فإن النص الماثل يجيز أن يترشح لمجلس النواب من سبق استثناؤه من أداء الخدمة العسكرية طبقا لمقتضيات أمن الدولة , في حين أنه مادام أن هذا الأخير قد أستثني من أداء الخدمة العسكرية للسبب المتقدم , فلا يكون مقبولا أن يسمح له بالترشح للمجلس النيابي الذي يتولي مهمتي التشريع والرقابة علي أعمال السلطة التنفيذية , لذا فإن الأمر يقتضي قصر الشرط الوارد في البند (5) علي من أدي الخدمة العسكرية الإلزامية أو أعفي من أدائها طبقا للقانون . ) وأشارت المحكمة الدستورية إلي نص المادة (6 ) من القانون رقم 127 لسنة 1980 الخاص بالخدمة العسكرية والوطنية الذي يعطي الحق لوزير الدفاع أن يستثني من حكم المادة (1) منه ــ من أداء الخدمة العسكرية ــ الفئات التي يصدر بقواعد وشروط استثنائها قرار من وزير الدفاع طبقا لمقتضيات المصلحة العامة أو أمن الدولة وبالتالي جاء قرار المحكمة الدستورية في شأن هذا النص قاطعا علي الرفض لنص الفقرة في المشروع المعروض عليها بعد أن أحاطت بكل الظروف والملابسات الخاصة بتلك الفئات ورأت أن مقتضيات المصلحة العامة وأمن الدولة أولي بالرعاية رغم أي ظروف أو ملابسات يمكن أن تقال . ولا يصح أن ينسب للمحكمة الدستورية أنها لم يكن نصب أعينها وعقلها كل ما يمكن أن يقال عن بعض الفئات المستثناة من الخدمة الإلزامية لأنها هي من أناط بها الدستور حمايته ورقابة أي قانون ومدي اتفاقه مع الدستور . ولهذا عندما تعلي المحكمة الدستورية مصلحة الوطن علي أي مصلحة خاصة فإنها تكون وفق اختصاصها محققة لمقاصد النصوص الدستورية بحسبانها جهة الاختصاص . وكان نص الفقرة سالفة الذكر يشكل التفافا وضيعا علي قرار المحكمة الدستورية . فإنه يكون غير دستوري متعين إلغاؤه إنفاذا لقرارها المتقدم وإعمالا لنص المادة 177 من الدستور ثالثا : عدم دستورية نص البند 7 من المادة الخامسة من القانون سالف الذكر لمخالفته الصريحة لنص قرار المحكمة الدستورية رقم 1 لسنة 35 قضائية دستورية لذات السباب عدم دستورية النصين المتقدين ومخالفة ذلك النص لصريح نص المادة (232 ) من الدستور . وحيث أن قرار المحكمة الدستورية له قوة الإلزام مثله مثل الأحكام أو أقوي بموجب نص المادة 177 من الدستور بما يجعل نفاذه قائما وملزما لكافة سلطات الدولة وذو أثر عيني . وحيث أن المواد من 46 إلي 50 من قانون المحكمة الدستورية  تعطي لأحكام المحكمة وقراراتها صفة النهائية والإلزام وتجعل المحكمة هي صاحبة الاختصاص دون غيرها في الفصل في منازعات التنفيذ المتعلقة بتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة عنها ـ قولا واحدا
 أن الدستور الحالي 25 ديسمبر 2012 نص  في المادة 141 أن يتولى رئيس الجمهورية سلطاته بواسطة رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء عدا ما يتصل منها بالدفاع والأمن القومي والسلطات المنصوص عليها 139 و45 و46 و47 و48 و49 وأكد في المادة 175 أن المحكمة الدستورية العليا تختص دون غيرها في الفصل فى دستورية القانون واللوائح وأكدت المادة 177 على أن يعرض على رئيس الجمهورية ومجلس النواب مشروعات القوانين المنظمة لمباشرة الحقوق السياسية والانتخابات الرئاسية والتشريعية على المحكمة الدستورية العليا قبل إصدارها لمطابقتها للدستور ولا تخضع تلك القوانين للرقابة اللاحقة المنصوص عليها في المادة وأكدت المادة 178 على أن يتولى مجلس الشورى سلطة التشريع كاملة من تاريخ العمل بالدستور حتى انعقاد مجلس النواب الجديد الثابت أن اختصاص رئيس الجمهورية التي يباشرها منفردا هي استثناء من الأصل فيختص بالمسائل المتعلقة فقط بالدفاع والأمن القومي والسياسة الخارجية والسلطات المنصوص عليها فى المادة 139 و145 و147 و148 و149 أما ما يخالف ذلك فيباشر عن طريق رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء إن أنفرد  رئيس الجمهورية بالتشريع دون العرض على رئيس مجلس الوزرا ونوابه والوزراء لينظره فى جلسته ليوافق عليه بعد المناقشة والمداولة رئيس الوزراء ونوابه والوزراء وقرار رئيس الجمهورية إن لم يكن بالاتفاق يكون مخالفا للقانون والدستور والمبدأ الدستور المتعلق بممارسة رئيس الدولة سلطاته بواسطة رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء إن صدور رئيس الجمهورية لهذان القراران  يشكل عدوانا على الاختصاصات الدستورية المقررة لمجلس الوزراء وبالتالي ميعاد الانتخابات المحدد من قبل رئيس الجمهورية قد أصبح بعد نفاذ الدستور الحالي التي أصبح على رئيس الجمهورية أن يباشرها عن طريق مجلس الوزراء ونوابه والوزراء أن الرقابة السابقة للمحكمة الدستورية العليا رقابة ترد على مشروع قانون وهى مجردة ترد على نصوص منفصلة ولم تؤخذ بعد موضع التطبيق وغير متاحة للمواطنين ولذلك فإنها تدور في دائرة الاستثناء وهى الأصل وهى الرقابة اللاحقة  وإذا كان لجوء الدستور لهذا الأسلوب قصد منه توقى إجراءات الانتخابات المشار إليها وفقا لنصوص قد تكون مخالفة للدستور وحتى لاتبطل الانتخابات الأمر الذي يستلزم أن يعرض القانون على المحكمة لإعمال رقابتها ويلتزم مجلس الشورى بذلك الذي يتولى مؤقتا سلطة التشريع مؤقتا بإعمال لقرار المحكمة الدستورية إذا أجرى تعديلات جديدة على مشروع القانون وجب إعادته  للمحكمة الدستورية مرة أخرى لبيان إذا كانت التعديلات مطابقة للدستور من عدمه وإنما يتعين على مجلس الشورى بعد إجراء التعديلات أن يعيدها مرة أخرى للمراقبة ولا وجه للقول بأن الدستور لم يلزم المجلس المختص بالتشريع أو رئيس الجمهورية بإعادة عرض مشروع القانون بعد أن يعدل ذلك أن الرقابة الدستورية السابقة هي عملية فنية لايملك الحكم على تمامها إلا الجهة صاحبة الولاية الدستورية وهى المحكمة الدستورية لم يسند إليه الدستور حسم دستورية ما يتولاه من تشريع وغلا لما نص الدستور على تلك الرقابة وأسندها للمحكمة الدستورية العليا والأصل أن كل سلطة مقيدة بحدود اختصاصاتها أو ولايتها ولا يجوز أن تفرط فيها أو تتعداها إلا أن مجلس الشورى لم يلتزم كاملا بالتعديلات على المشروع ولم يعرضها على المحكمة الدستورية والتأكيد على أن تم إعمال مقتضاها الأمر الذي يكون معه القانون رقم 2 لسنة 2013 صدر مشوبا بشبهة عدم الدستورية  أن المحكمة أرست مبدًأ واضحًا بأن الرقابة السابقة للمحكمة الدستورية العليا المنصوص عليها بالمادة 177 من الدستور ، يجب أن تكون مرتبطة بإعلان الدستورية العليا موافقتها على إصدار القوانين المتعلقة بالعملية الانتخابية ، حتى تكون المجالس المنتخبة بعيدة عن البطلان .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.