الثلاثاء. أغسطس 3rd, 2021

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

مدينة الرملة قديمًا و حديثً

1 min read

د/ نورا عبد العظيم عثمان حجازي – باحثة بمركز تحقيق التراث دار الكتب والوثائق القومية

هي أكبر و أقدم مدن فلسطين التاريخية بنيت علي يد الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك عام 97هـ/715م لتحل محل اللد كعاصمة لجند فلسطين واختلفت الروايات حول تسميتها فالبعض ذهب في تسميتها بهذا الاسم نسبة إلي كثرة الرمال علي أراضيها ،وفي رواية أخري سميت بهذا الاسم نسبة إلي امرأة اسمها رملة كانت تعيش في بيت للشعر رآها سليمان بن عبد الملك عندما كان واليًا علي فلسطين فأكرمته فبني المدينة وأطلق عليها اسمها.

تتمتع الرملة بموقع جغرافي هام ،إذ تعتبر موقعًا لعقدة المواصلات في المنطقة ،وهي تقع في منتصف السهل الساحلي الفلسطيني وهي قريبة من مدينة اللد، وتمر بها الطرق وقد ساعد موقعها علي ربط شمال فلسطين بجنوبها وشرقها بغربها .

أصبحت مدينة الرملة في عهد العباسيين تابعة لولاية الشام وشهدت بعض حوادث التمرد التي لم يكتب لها النجاح ثم حكمت في عهد من الطولونيين مدة من الزمن ثم الإخشيديين ثم القرامطة ثم الفاطميين واحتلت من قبل الصليبيين وأصبحت تتأرجح بين المسلمين والصليبيين حسب ظروف ونتائج المعارك التي دارت بينهم زمن الأيوبيين إلي أن احتلها الصليبيون في عام 493هـ /1099م واستعادها المسلمون في عام 496هـ/1102م واحتلت مرة أخري من قبل الصليبيين ثم استردها صلاح الدين الأيوبي عقب سقوط مملكة بيت المقدس في أيدي المسلمين عام 583هـ/1187م بعد معركة حطين وعقد بها صلح الرملة وهو اتفاقية سلام وقعت بين صلاح الدين الأيوبي وريتشارد قلب الأسد في عام 588هـ/1192م انتهت بها الحملة الصليبية الثالثة وحالة الحرب بين الصليبيين وصلاح الدين .

ومن بعض نصوص الصلح: أن تكون الهدنة عامة في البر والبحر ومدتها ثلاث سنوات وثلاثة أشهر.

للنصارى الحرية التامة في زيارة الأماكن المقدسة في القدس دون أن يؤدوا ضرائب للمسلمين وتكون السيادة علي الأماكن التعبدية حسب نص الاتفاق من صلاحية المسلمين.

يتم هذا الاتفاق بعد أن يحلف عليها ملوك وأمراء كلا الطرفين .وكل ما تقدم بعض من نصوص الاتفاق .

وفي عام 601هـ/ 1204م عادت الرملة لحكم الصليبين وظلت كذلك حتى حررها الظاهر بيبرس المملوكي في عام 660هـ/1261م واستمرت تحت الحكم المملوكي ثم دخلت تحت الحكم العثماني 954هـ/1547م وتعرضت للاحتلال الفرنسي علي يد نابليون بونابرت إبان الحملة الفرنسية علي مصر والشام وفي عام 1341هـ/1922م انتهي الحكم العثماني لتدخل الرملة مع باقي المدن الفلسطينية تحت الانتداب البريطاني.

وطوال الفترة الماضية تبوأت مدينة الرملة مكانة هامة إذ استمرت عاصمة لفلسطين طوال أربع مئة عام ومركزًا مهمًا في المنطقة علي الرغم من تعرضها إلي العديد من الزلازل التي أحدثت بها الكثير من الخراب والدمار في سنوات.

وعندما بدأت إسرائيل في الظهور احتل الجيش الإسرائيلي مدينة اللد القريبة من الرملة عام 1368هـ/1948م واتجه نحو الرملة ،إذ قام حوالي خمس مئة مشاة من الجيش الإسرائيلي بهجوم علي المدينة تؤازرهم المصفحات وقد تمكنت القوات العربية من بينها قوات عراقية من صدهم وقتل عدد من الجنود الإسرائيليين وحرق أربعة من مصفحا تهم وفي 12 يوليو1368هـ/ 1948م احتل الجيش الإسرائيلي القرى المحيطة بالرملة وبذلك تم تطويق الرملة وانتهي الأمر باحتلال المدينة.