الخميس. أبريل 15th, 2021

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

مركز أبوظبي للغة العربية يستضيف سلسلة من الجلسات القرائية

1 min read

كتبت: داليا جمال طاهر

احتفاءً بالشهر الوطني للقراءة وبتنظيم من دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة – 29 مارس 2021: في إطار فعّالياته الخاصة بالشهر الوطني للقراءة، ينظّم نادي “كلمة” للقراءة بمركز أبوظبي للغة العربية، التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، سلسلة من الجلسات القرائية الافتراضية بالتعاون مع عدد من المؤسسات والصالونات الأدبية والثقافية، وذلك لتسليط الضوء على عدد من أبرز الكتب الصادرة عن مشروع “كلمة” للترجمة وإصدارات.
وقام نادي “كلمة” بتنظيم جلسة قرائية بالتعاون مع صالون الملتقى الأدبي، وبمشاركة الكاتب البحريني حسن مدن، حيث تناولت الجلسة رواية «الآباء والبنون» للكاتب الروسي إيفان تورغنيف، والذي يعتبر من أهم كُتّاب روسيا في القرن التاسع عشر.
افتتحت أسماء صديق المطوّع، مؤسسة ورئيسة صالون الملتقى الأدبي، الجلسة بمقدّمة عن رواية «الآباء والبنون»، والتي تصوّر عملية التطوّر التاريخي للإنسان والمجتمع في فترة مهمة في تاريخ روسيا القيصرية، وذلك من خلال تسليط الضوء على الصراع الفكري والاجتماعي بين الشباب والشيوخ في روسيا عشية إعتاق الأقنان عام 1861، مما جعلها من أعظم روايات القرن التاسع عشر. وتابعت المطوّع الحديث عن هذه الرواية التي تنتمي إلى المذهب الواقعي، وأهميتها كمدونة تاريخية للعلاقات الطبقية والاجتماعية في روسيا، بالإضافة إلى قدرة هذه الرواية على تصوير صراع الأجيال في وقتنا الحالي على الرغم من أنها قد كتبت قبل عشرات السنوات.
وأثنى الدكتور مدن على جهود مشروع “كلمة” للترجمة في رفد المكتبة العربية بأجمل إصدارات الأدب الروسي، حيث قام مشروع “كلمة” بترجمة العديد من الأعمال الروسية القديمة والحديثة، بالإضافة إلى إعادة ترجمة كتب روسية تمت ترجمتها إلى العربية خلال الحقبة السوفيتية لكنها اختفت من المكتبات العربية مع مرور الوقت.
وتحدّث د. مدن عن شخصيات الرواية والفجوات بين الأجيال، والتي لا تزال قائمة حتى يومنا هذا، كما تحدّث عن الأحداث المتتالية التي وصّفها الكاتب، خاصة ثورة الفلاحين نتيجة عدم رضاهم عن أوضاعهم الاقتصادية والمعيشية، وكيف أدّت إلى إلغاء النظام الاقطاعي والنظام المستند إلى الطبقات. وفي معرض إجابته عن مداخلة إحدى عضوات الملتقى حول تراجع حضور الأدب الروسي في المنطقة العربية، أجاب د. مدن بأن التراجع سببه التغيرات السياسية والاجتماعية التي شهدتها روسيا، حيث ينقسم الأدب الروسي إلى أدب كلاسيكي، وأدب سوفيتي، وأدب حديث، بالإضافة إلى غياب الترجمة إلى العربية، وهنا يأتي دور مبادرات هامة مثل مشروع “كلمة” للترجمة، والذي يعمل على نقل المزيد من الأعمال الروسية للقارئ العربي.
كما نظم نادي “كلمة” ومجلس شمّا للفكر والمعرفة، جلسة قرائية لكتاب «الدليل العمراني لدولة الإمارات العربية المتحدة» لمؤلفيه هندرك بوليه وجان ديموغ، وذلك بحضور الشيخة الدكتورة شمّا بنت محمد بن خالد آل نهيان، وبمشاركة مترجم الكتاب الدكتور موسى الحالول.
أثنت الشيخة الدكتورة شمّا في كلمتها على تعاون نادي “كلمة” مع مجلس شمّا للفكر والمعرفة للمساهمة في إثراء الحياة الثقافية الإماراتية، وعلى جهود مركز أبوظبي للغة العربية لدعم الثقافة واللغة العربية والنهوض بها، كما قدّمت الشيخة شمّا نبذة عن كتاب «الدليل العمراني لدولة الإمارات العربية المتحدة»، مشيرة إلى أنّه يمنحنا نظرة متعمّقة في النمط العمراني للدولة عبر أزمنة مختلفة، حيث أنّه وقف شاهداً على التطوّر المتسارع الذي شهده الإنسان الإماراتي، بحيث تحوّل المجتمع الإماراتي من مجتمع صحراوي، إلى مجتمع حضاري حداثي متطوّر يدخل إلى المستقبل متمكناً من أدواته المعرفية والعلمية والثقافية دون أن يتخلى عن قيمه الإنسانية الصحراوية المتأصلة فيه.
وفي ظل تنامي دور المباني العالية في تحديد شكل العمران في الحضارة الحديثة، طرحت الشيخة شما تساؤلاً حول مدى ملائمة العيش في المباني المرتفعة للإنسان الإماراتي، حيث إن العلاقة بين الأرض والإنسان الإماراتي هي علاقة التصاق بالرمال والبيئة الصحراوية، واستناداً إلى أن هوية المباني وشخصيتها تعكس ثقافة وهوية المجتمع الذي تتواجد فيه، وتؤثر فيه وتتأثر به.
وفي معرض حديثه عن كتاب «الدليل العمراني لدولة الإمارات العربية المتحدة»، قال مترجم الكتاب الدكتور موسى الحالول أنّ الكتاب يقدّم دليلاً معمارياً شاملاً لـ 200 من أبرز المعالم العمرانية في دولة الإمارات، ويؤرخ لهذه المعالم من حيث ذكر تاريخ تشييدها والشركات التي صممتها ونفذتها، بالإضافة إلى أهم الفاعلين المحليين والعالميين في الحركة العمرانية في دولة الإمارات، كما ينقسم الكتاب إلى سبعة أقسام بحيث يتناول كل قسم إمارة من إمارات الدولة. ووصف الحالول الكتاب بأنه دليل مرئي على تحوّل المجتمع الإماراتي من مجتمع بدوي فقير إلى مجتمع حضاري ثري خلال جيلين من الزمن، كما تدل الوتيرة السريعة للتطوّر العمراني في هذه الدولة الفتية على علو همة قادتها وطموحهم وحسن إدارتهم للثروة النفطية.
وبالإجابة عن التساؤل الذي طرحته الشيخة الدكتورة شمّا خلال الجلسة، علّق د. الحالول أن الإنسان هو نتاج البيئة التي يعيش فيها، وقال إن تطّور المباني يعكس التطوّر في الهوية، وأن وتيرة الحياة العصرية تتطلّب هذا التطوّر الذي يشهده العمران، فمن الطبيعي أن ينتقل الإنسان إلى المباني العالية دون أن يتأثر تعلّقه بأرضه وتراثه وهويته، فهذا لن يتغير مهما تغيرت القشور الخارجية.
ومن الجدير بالذكر أن كتاب «الدليل العمراني لدولة الإمارات العربية المتحدة» قد صدر الكتاب باللغة الألمانية، ثم جرى نشره باللغة الإنجليزية قبل أن تتم ترجمته إلى العربية بدعم من دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي عبر مشروع “كلمة” للترجمة.
وفي إطار سعيه إلى تحفيز الأطفال على الإقبال على القراءة، نظّم نادي “كلمة” جلسة قرائية تفاعلية بالتعاون مع مكتبة أبوظبي للأطفال في المجمّع الثقافي، حيث تناولت الجلسة رواية «باول بواريه – أحلام عن الشرق» للكاتب إنزو بيريز لابورديت، والتي تدور أحداثها حول بواريه الذي كان يعمل في مصنع مظلات في مدينة كئيبة، لكنه ينطلق في رحلة إلى الشرق بحثاً عن الألوان المبهجة من أجل تحقيق حلمه بأن يصبح مصمم أزياء، فيعود بواريه حاملاً معه ألواناً مبهجةً وتصاميم ساحرة مفعمة بالخيال ليمهّد الطريق أمام «الفنّ الزُّخرفيّ» ويصبح ملك الموضة.
قدّمت الجلسة الكاتبة خديجة قدسي من مكتبة أبوظبي للأطفال في المجمّع الثقافي، والتي ناقشت الأطفال المشاركين في أحداث الرواية، ومنحتهم الفرصة للمشاركة في سرد تفاصيل رحلة بطل القصة، والحديث حول جماليات الكتاب فيما يحمله من رسومات جميلة ومعانٍ معبّرة، حيث تركّز الرواية على أهمية الطموح وعدم الاستسلام عند مواجهة المصاعب. وشارك الأطفال في مسابقة تفاعلية لصياغة نهاية مختلفة للرواية، حيث طُلب منهم إرسال مشاركاتهم عبر البريد الإلكتروني لاختيار الفائزين.
اختتمت الكاتبة خديجة قدسي الجلسة بالثناء على جهود مشروع “كلمة” للترجمة على نقل الفكرة العامة للقصة من خلال النص والرسومات، وذلك لإدخال القارئ إلى عالم شخصية القصة بشكل مبسّط ومختصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *