مشروع احتلال قناة السويس

إن هيئة قناة السويس التي هي برسم إدارة إقليم القناة تبدو أعلى من سلطات الدولة وأكثر سلطة وامتناعاً على التدقيق والمحاسبة. ويمتإدارته. في سلطة مطلقة تثير الاستفهام أن يضم الأجزاء التي يراها من الدولة إلى الإقليم ماداً سلطته وحيازته الجغإدارته.وع إدارته . ولا توجد أي موانع قانونية أو عمالأضواء. تكون الهيئة الإدارية المالكة للإقليم والمكونة من 14 شخصاً من رجال الأعمال الإخوان الظاهرين أو أولئك البعيدين عن الأضواء . مشروع خطير كهذا بإنذاراته وخطورته المتناهية على وحدة الدولة وسيادتها وعلى وحدة الشعب كذلك هو الذي يخرج من عباءة الإخوان الذين كنا نعتقد بكراهتهم العقائدية للعولمة وللمشروع الحر واقتصاد السياحة ومفاسدها حسب لغتهم، كما كانت عباءتهم ضماناً وغطاء للاتفاق مع “إسرائيل” وديمومة احتلالها، فكذلك الأمر مع مشروع يخرج فاقعاً في تفتيته وحدة البلاد بحيث يبرئ ذمته منه إسلامي بحجم طارق البشري وذلك إحباطاً من الإخوان وصدمة مما يأتي من جهتهم من أمور كبيرة مشبوهة .قناة السويس التي لو شهد قاع أراضيها لأنطقها الله بما رأت من مصرع عشرات الإلف من العاملين علي حفرها بالسخرة قناة السويس التي شهدت عبر رسفن و حضارات تمر عبر مصر الحبيبة أقدم دولة بالتاريخ قناة السويس بديل رأس الرجاء الصالح بالعالم القديم و الحديث

قناة السويس التي قدمت من اجلها رجال مصر و فلاحيها وبدمائهم ولحومهم الشابة علي مدي عشر سنوات (1859-1869) تم فرش سجاجيد لتسير ملكة انجلترا مع الخديوي سعيد في أكثر الحفلات بذخا رغم إن إجبار الفلاحين للعمل بالحفر بالسخرة وبدون اجر كان قد تم لقلة الإمكانات المادية وحتى بعد إن عادت قيمة قناة السويس عن طريقة الزعيم جمال عبد الناصر لتأميمها.. تذهب سدي من أيادي مصري لأيادي مستثمرين دون إي تحديد لمعايير اختيارهم بل فقط بواسطة رئيس الجمهورية الفاقد لثقة شعبه و شرعيته منذ نوفمبر 2012هانحن ألان إمام جبهة الإنقاذ بالسويس الباسلة دائما وشرارة ثورة 25 يناير يأتون ليعبروا عن رفضهم ويحذروا من تمرير هذا المشروع المريب لننظر في عيوب القانون المشبوه علي سبيل المثال :

– النص علي كون إقليم قناة السويس لا تنطبق عليه قوانين جمهورية مصر العربية

-الهيئة المشكلة لإدارة المشروع وإقرار كافة التفاصيل يتم اختيار أعضاؤها بدون معايير محددة وفقط بواسطة رئيس الجمهورية

– الهيئة بنص المسودة تضم اثنين من المستثمرين بدون وضع أي شروط لاختيارهم تضمن عدم وجود مصالح استثمارية خاصة في منطقة المحور

– تؤول الملكية لكافة الأراضي للهيئة الجديدة وإطلاق صلاحيتها في تخصيص وتمليك أي أراضي بدون إي ضوابط تضمن عدم بيع أراضي بكامل طول المحور لجهات أجنبية وتفاقم ظاهره تسقيع الأراضي ….

هذا مشروع ل”اغتيال مصر للان المشروع يخدم مصالح إسرائيل وليس مصلحة مصر، للأنة يفصل الإقليم عن السيطرة المصرية ويتحدث عن إقامة دولة جديدة.هذا “المشروع يرجع الحدود القانونية والسياسية لمصر إلى 5 كيلو غرب قناة السويس، ويصبح لدينا ضفة غربية، بمعنى آخر هذا المشروع من شأنه أن يضمن سلامة إسرائيل ويمكنها من الوصول إلى النيل”.واستبعد أن تكون القوات المسلحة قد وافقت على المشروع، ولكن “أريد أن يخرج الفريق عبد الفتاح السيسي ويقول لنا هل هو موافق أم لا إن”نطاق المشروع سيكون خارج سيطرة الدولة المصرية، فرد واحد هو ما يقرر فيها أي شيء، ولو حدث أن القوات المسلحة اختلفت معه سيكون هناك صدام بينهما”، سيصبح الإقليم مملوك ملكية خاصة للهيئة”هذه ليست أراضي دولة صاحبة سيادة، ولكنها مجموعة أراضي ملك للهيئة تستطيع أن تفعل فيها ما تريد، منها أن تنفذ قانون للصكوك”.

عبد الناصر يرفض شروط الغرب

وفى أواخر سنة 1955 بدأت محادثات تمويل السد العالي مع البنك الدولي والولايات المتحدة وبريطانيا تدخل مرحلة حاسمة، وكان المشروع بأكمله سيتكلف ما يعادل ألف مليون دولار منها أربعمائة مليون دولار بالعملة الصعبة، وتعهد البنك الدولي بتقديم هذا المبلغ إذا تعهدت بريطانيا وأمريكا بتقديم النصف الثاني، أي أن ما كانت تطلبه مصر قرض قيمته 200 مليون دولار من الولايات المتحدة وبريطانيا، ليس منحة أ معونة، وإنما قرض. وبعد مفاوضات شاقة وطويلة تقدمت الولايات المتحدة وبريطانيا بعروض وشروط مجحفة تتضمن تدخلاً سافراً في شئون مصر المالية وتوجيهاً لاقتصادها وتأثيراً في سياستها، وكلها أمور لا يمكن لحكومة وطنية أن تقبلها بأي حال، وكان بناء السد العالي سوف يستغرق عشر سنوات وهذا يتيح للدول الغربية عشر سنوات من السيطرة الفعالة على شئون مصر، وقد تزيد! وأحس عبد الناصر بأن قوى الغرب تسعى للسيطرة على اقتصاد مصر، واضعاً في ذهنه ما حدث في مصر في عهد الخديوي سعيد والخديوي إسماعيل من ابتزاز وضياع استقلال مصر. فه إذا سلم بالشروط التي قدمها الغرب لبدء المرحلة الأولى من مشروع السد فإنه سوف يتعرض في المرحلة الثانية لشروط أشد إجحافاً، ثم التسليم في النهاية باستغلال مصر. ورفض عبد الناصر هذه الشروط رفضاُ باتاً. وأخيراً وإزاء موقف مصر الحازم وبعد العرض السوفيتي قبل الغرب مشروع السد العالي دون شرط يخدش سياسة مصر أ كرامتها، وكان ذلك في ديسمبر 1955. وفى 18 فبراير1956 أعلن “يوجين بلاك” – مدير البنك الدولي – أنه تم الاتفاق على أن يقوم البنك الدولي بتمويل المشروع. ولكن الأحداث تطورت لتقلب الأوضاع رأسا على عقب،فكانت خطة “دالاس” شراء صلح بين مصر وإسرائيل في مقابل بناء السد العالي في أسوان. لكن دالاس بدأت حماسته تفتر وبدأ يحس بمرارة نح عبد الناصر نتيجة مواقفه من صفقة الأسلحة الروسية وحلف بغداد، وعدم موافقة عبد الناصر الصلح مع إسرائيل – وكان إيدن رئيس وزراء بريطانيا – آنذاك – قد أعلن حرباً شعواء على عبد الناصر بعد أن قام الملك حسين بطرد (جلوب باشا) الإنجليزي من قيادة الفيلق العربي الأردني، فقد ظن أن عبد الناصر وراء كل المتاعب التي تواجهها بريطانيا في الشرق الأوسط. وفى شهر مارس سنة 1956 مع انهيار صفقة شراء السلام مع إسرائيل استقر رأى “دالاس” على سحب العرض الأمريكي.، بل إن بريطانيا ضغطت على البنك الدولي ليسحب عرض تمويل السد العالي. وفى مساء يوم 26 يولي 1956 جاءت لحظة العمر. اللحظة الخالدة عندما وقف جمال عبد الناصر في ميدان المنشية بالإسكندرية ليعلن للعالم أجمع. أن مصر بعد أن تخلصت من الاستعمار البريطاني. وتتخلص اليوم من عملاء الاستعمار البريطاني. وتتخلص أيضاً من الاستعمار الاقتصادي، تتخلص من الشركة الفرنسية لقناة السويس، ثم أعلن عبد الناصر قرار تأميم شركة قناة السويس شركة مساهمة مصرية. أعلنها باسم: مائة ألف من أجدادنا سقطوا شهداء على رمال القناة. وسقطوا في طريق عودتهم من القناة. وأعلنها باسم الآلاف الذين شقوا القناة لأبنائهم وأحفادهم، حق مصر الذي اغتصبه المستقلون ومصاص الدماء! أعاد عبد الناصر قناة السويس لأصحابها أبناء مصر من أجل بناء مصر ومن أجل غد ومستقبل مصر. واستحق منا كل التقدير وكل الاحترام. ثم أعيد افتتاح القناة مرة أخرى في 5 يونيه 1975 واليوم الذي اختاره الرئيس الراحل أنور السادات ليمح ذكرى نكسة 1967 وإغلاق القناة لمدة ثماني سنوات كاملة.إن مصر كانت تتوسط الملاحة البحرية بين الشرق والغرب وهو ما أثار حفيظة الاستعمار في السيطرة عليها، باعتبارها الوسيط بين مستعمرات انجلترا وفرنسا في الهند والشرق الأوسط والأدنى ،مشيرا إلى أن ذلك الحلم بدأ بعد اقتراح فيردناند ديليسبس إنشاء القناة باعتبارها طريقا قصيرا بين الغرب والشرق ويعفي السفن الغربية من الدوران حول إفريقيا للوصول إلى آسيا عن طريق المحيط الأطلنطي والهندي.

 أن التاريخ يعيد نفسه من خلال حكومة جماعة الإخوان المسلمين التي تتبنى نفس نهج الخديوي إسماعيل الذي تسبب في احتلال مصر بسبب القروض التي تلقاها من انجلترا وفرنسا وكانت سببا في احتلال مصر والسيطرة على قناة السويس بعد تنازل الخديوي عن أسهم مصر في القناة لتسديدها، وهو ما تكرره الجماعة اليوم بالإسراف في القروض التي يمكن أن تصير وبالا على مصر فيما بعد.يجب ضرورة دراسة التاريخ بكافة أبعاده إذا ما أردنا وضع صورة إستراتيجية للقناة وتطوير محورها، أن الحديث عن مشروعات غرب قناة السويس أو شرق التفريعة، ليس جديدا حيث أن النظام السابق كان يتبناها بهدف خصخصتها وإعطاءها لمجموعة المستثمرين المصريين والخليجين، دون أية تراخيص وبمساحة تبدأ من 20 إلي 22مليون متر مربع، واليوم ليس في تصور الإخوان أكثر من ذلك. أنه فور تأميم قناة السويس على يد الزعيم جمال عبد الناصر وإعادتها للسيادة المصرية، تم إنشاء شركات تابعة لها تتعلق بالشحن والتفريغ والملاحة وغيرها كانت تتبع القطاع العام، ولتعمد مقصود من نظام المخلوع حسني مبارك تم خصخصتها دون النظر إلى تحقيقها عائدا ماديا بلغ ملايين الدولارات لخزينة الدولة، الأمر الذي تكرره جماعة الإخوان المسلمين والمتمثلة في بيع ممتلكات الدولة بالجملة، من خلال قصر مشروعات القناة الجديدة على دولة قطر، طبقا لتصريحات وزير ماليتها حمد بن جاسم الذي أعلن عن فتح اعتماد مبدئي للمشروعات بقيمة15مليار دولار . أن كل تلك الأمور أثارت حفيظة القوات المسلحة باعتبار أن تلك المشروعات تمثل مساسا بالأمن القومي المصري، وهو ما جعل الفريق أول عبد الفتاح السيسي يرفض إقامة مشروعات في عمق الحدود المصرية .،إن قناة السويس تعتبر شريان الحياة لمصر خاصة وأنها توفر سنويا نحو 5مليار دولار، وهو ما يعد مصدرا للنقد الأجنبي، بالإضافة لقيمتها المعنوية باعتبارها رمزا للتضحية والإصرار بالنسبة للشعب المصري، خصوصا وأن أحفاد من بنوها ومن حاربوا واستشهدوا من أجلها مازالوا متوطنين حولها حتى الآن في المدن الثلاث التي أنشأت معها وهي بورسعيد ، الإسماعيلية والسويس. أن مسألة تطوير محور القناة للتنمية الاقتصادية أصبح ملحا للغاية، مشيرا إلى ضرورة تحويل مجرى القناة لأكثر من ممر مائي بحيث يصبح مركز لوجيستي لعمليات النقل والشحن والتفريغ بالإضافة لخدمة السفن العابرة وصيانتها والتزود بالوقود، إلى جانب الخدمات الفندقية والسياحية. أن المشروعات السابقة تحتاج لسيولة مالية كبيرة لتطبيقها على أرض الواقع، في ظل عجز الموازنة العامة المقبلة الذي يتوقع أن يصل إلى 197مليار جنيه ، الأمر الذي يجعل من تمويل القطاع الخاص لتلك المشاريع أمرا ضروريا سواء كان وطنيا أو أجنبيا دون إغفال حق الدولة في الرقابة والإشراف حماية للأمن القومي .ونطالب بطرح مناقصة عالمية بموجب القانون رقم 89لسنة1998، بحيث يتم تمثيل جميع الشركات العالمية بنظام الأظرف المغلقة، لافتا إلى أن ذلك سيغلق أبواب استئثار مجموعة من الدولة الخليجية على المشروع سواء قطر أو الإمارات.

 أتمنى أن يمتلك من أعدوه بليل الشجاعة أن يكشفوا عن أنفسهم ويواجهوا الرأي العام في النور لكي نضعهم على القائمة السوداء للخونة والمتآمرين واللصوص الجدد، أنة في مواد القانون الثلاثين يرفع السلطة المصرية عن هذا الإقليم ولا يبقى أي مظهر أو عنصر من مظاهر هذه السلطة على إقليم المفروض أنه ينتمي لمصر وأنه جزء من أرضها، وأنه من ثم خاضع لسلطة دولتها، بقوانينها وأجهزتها وسياساتها المتخذة أو التي تتخذ في المستقبل، وهو في كل مواده يقرر تنازل الدولة عن السيطرة عليه وانحسار ولايتها عنه، لأن ولاية الدولة هي قوانين وأجهزة مؤسسية، فمتى استبعدت القوانين كلها والأجهزة كلها عن أرض ما من أرض مصر، فقد زالت سلطة الدولة عليها، ومشروع القانون الذي منح الرئيس منفردا الحق المطلق في تحديد ما يضم لهذا الإقليم من مناطق حسب رؤيته وحده ينقل “الحكم” والسيطرة الكاملة في الإقليم لمجلس إدارة يتم تعيينه بقرار منفرد من رئيس الجمهورية وهو الذي يعزل أو يغير أو يبدل فيه كما يتراءى له، كالسلطان العثماني، ومجلس إدارة الهيئة يتكون من رئيس و14عضوًا يعينهم رئيس الجمهورية وحده دون شريك له في اختيارهم، والمادة 9 فيه تنص على ألا يتقيد مجلس الإدارة بالنظم الحكومية، كما تقول المادة 10 «تعتبر أموال الهيئة خاصة»، أي يديرها القائمون على الأمر كما لو كانت ملكًا خاصًا، أي هي في الحقيقة صارت ملكًا خاصًا، والسؤال ما هو هذا الذي صار ملكًا خاصًا، أجابت عن ذلك المادة 13 وما يليها، إذ نصت هذه المادة «تؤول إلى الهيئة ملكية جميع الأراضي المملوكة للدولة والواقعة داخل قطاعات الإقليم» كما نصت المادة 14 على أن لمجلس إدارة الهيئة أن يؤجر ويستأجر، والأعجب من ذلك أن له «نزع الملكية للمنفعة العامة»، فهو بذلك ينزع الملكية الخاصة للمواطنين باسم المنفعة العامة لتصير لديه من الأموال الخاصة، وله كذلك «وضع النظم الخاصة بإنشاء وإدارة الموانئ والمطارات»، فحتى الموانئ والمطارات داخل الإقليم انحسرت عنها سلطة الدولة المركزية، ومن ذلك أيضًا نظام العمل والتأمينات، بمعنى أن قوانين العمل المنظمة لعلاقات الشعب المصري صارت مستبعدة من نطاق العاملين بهذا الإقليم، وكذلك نظام الوكالات التجارية وحتى الشهر العقاري والتوثيق تصير له نظمه الخاصة بهذا الإقليم، وكذلك نظام السجل التجاري وتأسيس الشركات وإنشاء المرافق العامة، وحتى «تراخيص إنشاء المدارس والمعاهد ودور الحضانة والمستشفيات والمراكز العلمية والبحثية والطبية والثقافية والتعليمية والصحية والاجتماعية داخل قطاعات الإقليم».

 أي أن أهالي هذا الإقليم يكونون شعبًا آخر، حتى في التعليم والثقافة وفي «دور الحضانة». (لقد عمل حسنى مبارك على أن ينشئ إمارة له في شرم الشيخ بدلًا من دولة مصر، فهل منا الآن من يتبعه بإنشائها في إقليم قناة السويس؟ أليس الاوفق أن تنمى زراعتنا وصناعتنا وتعليمنا ونرقى بها جميعًا لصالح الشعب المصري برمته)، لكني أشهد أن “إمارة” المخلوع كانت خاضعة لقوانين ونظم الدولة المصرية ولم يشرع لها قوانين كهذه، وإن كان الفساد يرتع فيها ويتحكم، بينما “إمارة” الإخوان المسلمين الجديدة تغتصب ما يقرب من ربع أرض مصر وشعبها لتبيعه أو تؤجره لمن تشاء في الخارج أو الداخل أو ترهنه أو تمنحه بحق الانتفاع لعشرات السنين وتجعله خارج السيادة المصرية، على نفس الطريق الذي انتهت إليه مؤامرة “ديلسبس” وانتهى إلى رهن قناة السويس لدول أجنبية، لم تنته إلا بعد تأميم قناة السويس عام 1956

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *