الثلاثاء. أغسطس 3rd, 2021

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

مناظراتى مع كبار الملحدين

1 min read

د. محمد السيد حسن – مصر

زارني صديقي المفكر الكبير فجأة وكان يبدو علي وجهه الهم والاضطراب علي غير عادته وهممت أن أطلب له القهوة التى يفضلها فأمسك بمعصمى وقال لي : اجلس معي فالأمر جد خطير ..توجست وسألته : خيرا .فقال لي : انت تعلم الضجة التى صاحبة موت د.نوال السعداوى ورفض نقابة الأطباء أن تنعيها علي صفحتها وكيف جن جنون العلمانيين والملاحدة وهجومهم الشديد علي النقابة .
قلت له أعلم ذلك فما الجديد ؟!
فقال لي : أن أفاعي الإلحاد خرجت من جحورها وعلا ضجيجها في وسائل الإعلام وتم طبع مؤلفات نوال السعداوى التافهة مرات عديدة ونفس الأمر مع الجاهل المسمي السيد القمنى والولد المغرور البحيري ..وعلت موجة الإلحاد بين الشباب وأصبحنا علي شفا جرف هار سيسقط فيه معظم شبابنا في براثن الفتنة والإلحاد .
فقلت له : ثم ماذا ؟
قال لي وجدت أن من واجبي شرعا أن أبصر الشباب بما يحاك ضد دينهم ونظمنا لقاءات كثيرة مع الشباب في نادى الأطباء والمحامين والمهندسين . ولما زاد نشاطنا حضرت رؤوس الفتنة والإلحاد وطلبوا أمام هذه الحشود أن يناظرونا فوافقناهم علي الفور وعقدنا معهم بعض المناظرات وكنا بحمد الله ننتصر عليهم إلا أنهم أعجزوني في بعض القضايا فهم قارئون ممتازون للتاريخ الإسلامى وللفقه والحديث ولا تنقصهم الفصاحة ولا البلاغة وقوة المنطق .
وأمام هذا دعوتهم لكى تناظرهم علي انفراد وإذا رجحت كفتك بمشيئة الله ننقل هذا المناقشات علي الملأ وسوف أسجل أنا بالفيديو كل ما يدور بينك وبينهم .
قلت له ومتي نلتقي بهم فقال : الآن هم علي وشك الحضور فقد دعوتهم الي موعد تكون فيه قد قاربت علي الانتهاء من مرضاك .
قلت له : أعجزوك أنت وجئت بهم إلي العبد الفقير إلي الله .
فقال لا تبخس نفسك حقها وعلي أية حال فهذا ليس مجال المجاملات والمديح فهم علي وشك الوصول …
فقلت له : ألم يكن من الأجدى أن تتصل بي قبل حضورهم ؟!
فقال لي أنا أعلم أن عيادتك هى عيادتى وأعلم أنك ستستحضر معلوماتك وآيات الذكر الحكيم بسرعة . وقبل أن يكمل دخل السكرتير يخبرني بوصول ثلاثة رجال .
فقال لي هاهم هؤلاء جاءوا علي إثري وطلب من السكرتير السماح لهم بالدخول .
استقبلتهم بترحاب شديد لكى أؤلف قلوبهم ولكي أمسح من أذهانهم الفكرة القذرة أن كل من يقترب من الله لا بد أن يكون عبوسا متجهما مغرورا .
بدأ صديقي يعرفنى بهم الأول د عزيز الدرمللي أستاذ الفلسفة في إحدي كليات المنصورة فقلت في نفسي همسا ( لم تأتنا الفلسفة بخير أبدا ) ثم الثاني :نجيب عوض مهندس برمجيات والثالث رزق الدكروري محام عتيد .
كان أولهم أستاذ الفلسفة دميم الخلقة تحتل أنفه نصف وجهه ويكاد الغباء ينطق من ملامحه الكريهة وتوقعت أن يكون هو أشدهم علي الله عتيا ..وكان وجه الثاني يميل إلي بلاهة ونزق أما الثالث فكان الغرور يطفح من وجهه وجلس مكفهرا وقد وضع ساقا فوق ساق ولم يبتسم أبدا .
سألت صديقي الحبيب أمامهم : فيم اختلف معك الباشوات ؟ أردت كما قلت لك آنفا أن أؤلف قلوبهم قدر استطاعتي ..وهناك سبب آخر لترحابي الشديد بهم وهو أننى أعلم أن اللقاء سيحتد شئنا أم أبينا وأننى قد أفقد أدبي واحترامى معهم فأردت أن يكون لي رصيد من الود عندهم
ضبط صديقي الكاميرا وبدأ في التسجيل قائلا : إنهم لا يؤمنون بالله(سبحانه وتعالي ) ويرون أن الأنبياء كلهم كذبة ولايؤمنون بالبعث والحساب ويزعمون أن محمدا (صلي الله عليه وسلم ) هو من ألف القرآن ويؤكدون أن الكون أزلي ( أي بلا بداية ) وأبدي ( أي بلا نهاية )
ويعتقدون أن المؤمنين جميعا مغيبون في مجاهل الوهم والخرافة.
ثم أكمل صديقي حديثه قائلا : إلا أن كراهيتهم للإسلام ولنبي الإسلام وتعاليمه تفوق كل تصور ممكن .
قلت لهم سوف أناقش معكم كل فكرة في ليلة منفصلة لأن هذه موضوعات عديدة تصلح الفكرة الواحدة منها لكتاب أو عدة كتب إن أردتم الدقة .ولكنني لي شروط قبل أن أبدأ المناقشة وأرجو أن توافقونى عليها فقالوا : شروط ؟! نحن اول مرة نري في مناقشاتنا من يطلب شروطا ..فقلت بحدة : إنها شروط ملزمة ولن أحيد عنها وإذا اخترقتموها فسوف أنهي النقاش فورا ..فقالوا علي مضض:
تفضل .
قلت لهم : أن تؤمن بوجود الله أو لا تؤمن فهذا أمر أنت حر فيه تماما ولكن أن تتصور أن عدم إيمانك بالله يسوغ لك أن تنطق حرفا مسيئا عن الذات الإلهية فذلك دونه ما لا يخطر علي بالك ونفس الأمر ينطبق علي حبيبنا وقائدنا وقدوتنا محمد صلي الله عليه وسلم تسليما كثيرا
فقالوا : لك هذه
قلت : إثبات وجود الله سبحانه وتعالي أصبح بمرور الدهور مسألة تافهة يستطيعها كل من كان له قلب أو ألقي السمع وهو شهيد ..وسوف تتعجبون كيف أنهي هذا القضية معكم في جلسة واحدة وسوف تقتنعون لأن الحجج والبراهين التي أسوقها لكم سوف تسلب عقولكم في لمح البصر …قال كبيرهم : ألا تري أنك تتحدث بغرور يستفز مستمعيك ؟! قلت له : حاشا لله أن أكون كذلك ولكننى أري نفسي فيها من اليقين بالله ما يجعلنى أشعر بما شعر به الخليفة الراشد علي بن ابي طالب حين قال : والله لو كشف الحجاب ما ازددت ايمانا .
فرد الفيلسوف : لم تزدنا الا غرورا منك باستعانتك بمغرور مثلك ..هنا علا صوتي وقلت له : حسبك . توقف فورا فقد حذرتك …أنت تتكلم عمن قال عليه الحبيب المصطفي : أنا رسول الله وعلي مولاه .اللهم وال من والاه وعاد من عاداه .
فرد الفيلسوف : شرطك كان عن ربكم ورسولكم فقط ..قلت له : انت ذكى وتفهم أن الصحابة جميعا لهم في قلوبنا كل احترام وتقدير .
خاطبت صديقي قائلا : كما قلت آنفا إن إثبات وجود الله سبحانه أمر هين ولكنك لم تخبرني عن سبب حقدهم علي الإسلام تحديدا .
وهنا انطلق الخرتيت نجيب ذو الوجه الخنزيري : إن التاريخ الاسلامى دين الدماء والنساء بحيث لو أردنا أن نختار علما للدولة الاسلامية علي مر عصورها فسوف نرسم علي قطعة من القماش سيفين وبينهما فرج امرأة …فقلت له علي الفور : انت قليل الأدب ولم يخلق النقاش لشتام بذيئ مثلك وهممت أن أخرج من الحجرة فقام إلي الجميع واعتذروا بشدة ووعدنى الخرتيت أنها غلطة لن تتكرر .
قلت له : عبر عن أفكارك كما تشاء ولكن لاتكن لعانا أو شتاما .
قال لي : ألم تكن مسيرة الدولة الاسلامية فوق بحار من دماء أعدائهم ؟
ألم يكن للمرأة عند المسلمين جنون وشبق جارف وكان كل واحد منهم يخرج للجهاد طمعا في الفيئ (الغنائم ) والنساء اللاتى سيأسرهن لكى يكن ملك يمينه .
قلت له هذا اتهام باطل وساذج وسأشرح لك ذلك بنماذج كثيرة من التاريخ الاسلامى ..فانتفض الخرتيت وعلا صوته ومد ذراعه وهو يقول متشنجا : ستشرح لي ماذا يا دكتور ؟! اشرحوا للتاريخ والدنيا تفسيرا لواقعة واحدة ان استطعت وهي مجزرة بني قريظة .. أخذهم رسولكم وساقهم كالأنعام وقطع رؤوسهم جميعا وهم لم يرفعوا عليه سيفا ولم يرموا عليه سهما أخذهم من بيوتهم وقطع رؤوس المئات .بعض المراجع تقول إنهم أربعمائة وبعضهم يقول :ستمائة وابن كثير في البداية والنهاية يقول ان عددهم يتراوح من أربعمائة إلي تسعمائة رجل .
وقد استفتي رسولكم رجلا من الأوس (قبيلة بنى قريظة) وهو سعد ابن معاذ لكى يقضي بفتواه في بنى قريظة وأراد سعد أن يجامل رسولكم لأن اصطفاه دون غيره فقال منتفخ الأوداج : لقد آن لسعد ألا تأخذه في الله لومة لائم فعلم بنوقريظة أنه سيحكم باعدامهم ..ثم جلس في مقعد رسولكم وأفتى بفتوي المجزرة فقال له رسولكم : لقد حكمت بحكم الله من فوق سبع سماوات .
من الذي قال أن هذا حكم ربكم هل نزل الوحي في ثانية واحدة بعد فتوى سعد وهل يمكن أن يحكم ربكم الذي تصفونه بالعدل والرحمة بمجزرة مروعة .
قلت له : هل انتهيت ؟ قال : نعم
قلت له : لا حظ أننى لم أقاطعك فلا تقاطعني . قال : لك ذلك
قلت له ولزملائه : لا بد أن تعرفوا القصة من بدايتها وسوف اترك لكم الحكم .
في السنة الخامسة من الهجرة ظل اليهود يطوفون بقبائل الجزيرة العربية يحرضونهم علي قتال المسلمين قائلين لهم : لقد هزموكم في بدر وهزمتموهم في أحد فإلي متي تستمر هذه المساجلات يوم لكم ويوم عليكم لابد ان تجتمع القبائل العربية ثم تتوجه إلي عقر دارهم في المدينة فتستأصلون شأفتهم وتقضوا عليهم حتى لا تقوم لهم قائمة إلي الأبد .
وقد نجحوا في مسعاهم نجاحا باهرا فقد خرجت قريش بعشرة آلاف وخرجت غطفان بعشرة آلاف وخرجت القبائل الأخري ببضعة آلاف ولو تمكنت هذه القبائل من المدينة لمسحوا المسلمين من فوق الأرض ولكنهم كانوا يمكرون ويمكر الله وهوخير الماكرين
وصل خبر الحشود إلي القائد الحبيب المكرم الحاذق فجمع أصحابه وأشار عليهم سلمان الفارسي رضي الله عنه بعمل خندق عميق حول المدينة وبدأ العمل علي الفور وتم عمل الخندق باحكام .
كانت بنو قريظة يقيمون في المدينة جنبا إلي جنب مع المسلمين وكان بين الطرفين عهد وميثاق بأن يشتركوا معا في الدفاع عن وطنهم ( المدينة ) إذا تعرض وطنهم للغزو ..ولذلك ترك المسلمون نساءهم وأطفالهم بجوار بنى قريظة
وصلت حشود الجزيرة العربية وصعقوا بعد أن شاهدوا الخندق وظلوا يحاصرون المدينة بضعا وعشرين يوما ثم خطر ببالهم أن يتواصلوا مع بنى قريظة وتمت الخيانة واتفقت بنو قريظة علي حرب المسلمين من الخلف ويبدأوا بقتل النساء والأطفال
وصلت الأنباء إلي المصطفي الحبيب فبعث رسله لكي يستطلعوا الأمر وأوصاهم ألا يفشوا السر أمام عامة المسلمين إن كان الخبر صحيحا .
ذهب الرسل إلي بني قريظة يسألوهم فقاموا بسبباهم وسباب الرسول وطردوهم
كانت الأمور في غاية السوء فلو دخل المشركون من ناحية بنى قريظة لقتلوا المسلمين عن بكرة أبيهم بمساعدة من يهود بنى قريظة .
ولكن شاء ربك أن ينهى الحصار والمعركة بجند من جنوده وهي الريح ..فسلط عليهم ريحا صرصرا عاتية اقتلعت خيامهم وآنيتهم وأسلحتهم ..لم تكن ريحا كأي ريح ولكنها ريح سلطها الله عليهم لإنهاء الموقف بكامله فورا ..ولما رأي أبو سفيان ذلك ركب فرسه وقال للقرشيين إنى ذاهب إلي مكة الآن ولن أنتظر لحظة واحدة فقام الجمع وركبوا دوابهم وسحبوا أمتعتهم وانصرفوا ..وقبل أن أكمل سأسألكم سؤالا واحدا ؟! ماهي عقوبة الخيانة العظمى في الدساتير والقوانين الحديثة فرد الجميع : الاعدام .
فقلت لهم : وماهي عقوبة الخيانة إن تمت وقت الحرب ؟!
فردوا : الاعدام رميا بالرصاص من القائد بدون انتظار محاكمة
سألتهم السؤال الحاسم : لوقامت بيننا وبين اسرائيل حرب وانحازت مدينة العريش او رفح المصرية إلي الجيش الاسرائيلي فماذا تتوقعون ؟! ليس في ذلك قول ولا رد طبعا ستنطلق الطائرات المصرية وتجعل رفح والعريش رمادا تذروه الرياح .
وهل عندكم شك أن اتفاق بنى قريظة مع القبائل خيانة عظمى ؟!
فسكتوا ونظروا إلي مواضع أقدامهم ..فقمت من مكانى وتوجهت للخرتيت وقلت له : تكلم أليست خيانة عظمى فرد بانهزامية وذل : معك حق
أكملت : لم يفعل الرسول عليه الصلاة والسلام إلا نفذ أمر جبريل حين نزل عليه بعد انصراف الأحزاب وقال له : هل وضعت السلاح فقال له : نعم فرد جبريل قائلا : فإن الملائكة لم تضع اسلحتها بعد فهيا إلي بني قريظة فصاح الرسول بالمسلمين قائلا : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يصلين العصر إلا في بنى قريظة ..فلم تستسلم بنو قريظة وظل حصار المسلمين لهم ثلاث وعشرون ليلة .كانوا يستطيعون انقاذ انفسهم باعلان الاسلام ولو نفاقا وكانوا يستطيعون أن يفاوضوا المسلمين علي عهد جديد او يتركوا اموالهم ومتاعهم ويخرجوا من المدينة ولكنهم أصروا علي العناد فلم يكن أمام رسول الله صلي الله عليه وسلم إلا أن يطبق عليهم قوانين الحروب وهي قتل الخونة من الرجال والعفو عن الاطفال والنساء .
نظر الفيلسوف إلي سقف الغرفة صامتا ولم يحر الآخران جوابا
نظر إليهم صديقي سائلا : هل انتهينا من هذه الجولة بالضربة القاضية أم بالجولات كما يحدث في عالم المصارعة فضحكوا ولكننى رددت القول الي صديقي : والله إننى لا يسعدنى انتصار او هزيمة ولكن يسعدنى أن يعودوا إلي رحاب ربهم ..وعزفت علي هذا الوتر طويلا :
من الذي يداويك وتأنس بالدعاء إليه في مرضك ؟
من الذي تناجيه ليلا وتبوح له بأحزانك وتطلب منه المدد والعون
من الذي يمسح دموعك إن فقدت عزيزا
صدقوني يا أحبائي إنكم تظلمون أنسكم ظلما شديدا فرد الفيلسوف قائلا :هل ستهددنا بنار السعير كما يفعل مشايخكم .
قلت له أنا لا اهددك بشيئ أنا أريد أن أعرفكم أنكم رضيتم بالحياة الدنيا وهى دار أحزان وهموم وأمراض ومواجع وخيانة وغدر وفراق ورحيل .. أليست الدنيا هكذا ؟! فقالوا : هي فعلا كذلك وأكثر ..قلت لهم فلماذا لا تذهبون إلي رحاب ربكم حيث الطمأنينة في الدنيا وفي الآخرة ..ليس في الآخرة آلام ولا أحزان ولا شيخوخة ولا مرض ولا موت للاهل والاحباب ولافراق لفلذات الأكباد.
قاطعني صديقي ( وهو أعلم بهم ) : ما زالت هناك لقاءات كثيرة قادمة فلا تتعجل .
قلت لهم : بعد أن شرحت لكم ما حدث ( وهي تسمى في التاريخ الإسلامى غزوة الأحزاب ) لن أنهي لقائي معكم إلا بالإشارة إلي خمسة أمور :
الاول : ان الرسول صلي الله عليه وسلم كان يحفر في الرمل معهم يدا بيد وكان يقسم الاماكن علي المسلمين بحيث يكون كل مسلم له مساحة محددة وكانت المساحة التى يحفرها الحبيب لا تقل عن مساحة أي منهم
الثاني : أن المسلمين وهم يحفرون اعترضتهم كدية عظيمة أي صخرة عملاقة ولم يستطيعوا ان يكسروها وكانت هذه بمثابة أم الهزائم لأن المشركين سيعبرون من فوقها الي داخل المدينة وسيكون الخندق كله مهزلة لاقيمة لها فذهبوا إلي الحبيب وشرحوا له الأمر فذهب معهم وطلب كوبا من الماء ورشه فوق الصخرة وضرب ضربة قوية فانفلقت الصخرة من ضربته ثم ضربها ضربة ثانية فتهشمت ثم ضربها الثالثة فأصبحت رمادا …قال في الضربة الأولي : أوتيت مفاتيح قصور كسري وإنى أري ضياءها ( من الشرر الذي كان يتطاير ) وفي الثانية قال (أتيت مفاتيح قيصر وهذه أنوارها وفي الثالثة قال : وهذه مدائن اليمن تتراءي لي ..
ولكي تعرفوا أن هذه كانت بشارات من الله .. عليكم أن تعلموا أن المسلمين كانوا في غاية الخوف والرعب والجوع والبرد ..وكان المنافقون يتندرون بكلام الحبيب ويقولون ساخرين : وعدنا بمفاتيح كسري وقيصر والرجل منا يخشي أن يذهب لقضاء حاجته وفي ذلك يقول القرآن الكريم ( إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا
وشاءت إرادة الحق أن يتحقق ما قاله رسوله عليه السلام حرفيا فقد فتحت فارس والروم بعد انتقاله إلي الرفيق الأعلي .
الأمر الثالث ..كان المسلمون يربطون الحجارة علي بطونهم من شدة الجوع كان كل منهم يربط الحجر الواحد فلما ارتفع رداء رسول الله صلي الله عليه وسلم فوجدوه يربط حجرين علي بطنه ..هذا هو الرسول الذي افتري عليه المفترون وقالوا إنه طالب دنيا وذوشهوات ..
الأمر الرابع أن خيمة رسول الله كان يحرسها الصحابة أثناء نومه كيلا يغدر به كافر او منافق ..فنزلت آية ( والله يعصمك من الناس ) فأخرج الرسول رأسه من الخيمة وصرف المسلمين قائلا لقد وعدنى ربي بحمايته وعصمته…
وتوجهت بهذه الجملة إلي الفيلسوف قائلا : هل تعلم أن كثيرا من المستشرقين أسلموا بسبب هذه الآية ..فرد علي صاغرا : أعلم ذلك فنظرت إلي الباقين وقلت لهم : إن الانسان الكاذب يدلس علي الناس ولا يدلس علي نفسه أبدا …فمدعي الطب يصف العلاج للاخرين ولكنه يجري باسرته مسرعا إلي الطبيب لأنه يعرف أنه يدلس علي الناس
الأمر الخامس : نزلت سورة الأحزاب في تلك الأحداث وسوف أقرأ لكم بعض آياتها المعجزة وقولوا لي بربكم هل يستطيع بشر أن يصور الموقف كما صورته الآيات الكريمة :
(إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا .هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديد )
فطلب أحدهم أن أعيد قراءة الآية فأعدتها
.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *