بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية


Warning: sprintf(): Too few arguments in /home/shomos/public_html/wp-content/themes/newsphere/lib/breadcrumb-trail/inc/breadcrumbs.php on line 254

نعودُ هيام مصطفى قبلان في عسفيا الكرمل!

1 min read

آمال عوّاد رضوان

بدعوةٍ ومبادَرةٍ مِن (نادي الكنعانيّات للإبداع)، قامَ وفدٌ مِن الأدباءِ والشّعراءِ والأصدقاءِ بزيارةِ الأديبة هيام مصطفى قبلان، في بيتها العامر في عسفيا الكرمل، لتهنئتها بالسلامة بعد علاج طويل دام قرابة السنة، ولنُواسيها بابنها المغدور، وذلك بتاريخ 16.9.2022. أردناها زيارةً خاطفة، دأبنا فيها الى كسر عزلة هيام الطويلة، وقد وجدنا مائدة المحبة ممدودة بشتى أطياب الطعام والحلويات، وهيام قبلان وزوجها والعائلة يستقبلوننا بترحاب وحفاوة، وهيام تأثّرت سرورًا برؤية الأصدقاء والأهل، والدمعة البشوشة في عينها تتهلّلُ بنا وتفرح بالحياة، وتتحدّى المرض وتأبى الانكسار، فتناولنا من عيش البيت ومِلحِه ومائه.
ثم انتقلنا الى غرفة الاستقبال، وتولت إدارة الجلسة آمال عواد رضوان مديرة نادي الكنعانيات للإبداع، فتحدث كلّ من الحضور بكلمات طيبة تخفف عن هيام همومها، وتُرفّه عن نفسها، ففاضت القلوب والأفواه الطافحة مَحبّةً بكلماتٍ مُؤازرةٍ طيّبة، فيها تشجيع وحُسن فال، ومَبعثُ وفاءٍ وتقديرٍ لمسيرة هيام قبلان الثقافية ولتاريخها المُشرّف منذ طفولتها، ومقاعد الدراسة، وأوّل إصدار لها كامرأة رائدة في الشعر في البلاد، وكتاباتها الأسبوعيّة في الصحافة المحلّيّة، وعملها كإعلامية في الإذاعة ولقاءات ثقافية، وإصداراتها المتنوّعة في الشعر والقصة والرواية والنقد، وقد تحدّث كل من:
د. روزلاند دعيم رئيسة نادي الكنعانيات للإبداع، د. محمود أبو فنة، سعاد قرمان، د. محمد خليل مركز ومندوب منتدى الفكر والإبداع، د. ناهدة كناعنة، عناد جابر، الفنانة سامية قزموز، ناظم حسون، نبيهة جبارين وزوجها او رامي، ناديا صالح، روز شعبان، رحاب بريك، عايدة الخطيب، وفاء عياشي، زيدة عطشي، إنعام برانسي، ناديا قبلان، فهيمة هواش، تهاني طميش، نهاي بيم، وصقر قبلان زوج هيام، وصديقات الطفولة أركان حلبي، صديقة حسون وآخرين، في الختام، شكرت هيام الحضور، وتمّ التقاط الصور التذكارية.
مداخلة د. روزلاند دعيم رئيسة نادي الكنعانيات للإبداع:
الكنعانية الجميلة هيام قبلان، يسرنا ويسعدنا استقبالك لنا في بيتك العامر في الكرمل الأشمّ. أتينا مبدعات ومبدعين لنقول لك حمدًا لله على سلامتك، ولنتمنّى لك العمر المديد والصحة والإبداع، فالكتابة صحّة وحياة، وهذا ما تقومين به بقلمك الجميل الذي أبدع شعرًا ونثرًا، أبدعت بنظم الشعر فأصدرت أجمل الكلام، واستعملت خبرتك الشعرية وقدرتك النظرية في كتابة الرواية والنثر عمومًا، مُوظِّفة تكنيكات فنّيّة مختلفة. بورك قلمك نتمنى لك الصحة والعمر المديد ومتابعة مشوار الإبداع.
مداخلة د. محمود أبو فنة:
التواصل الدافئ والحميم بالكلمات في زيارة الأديبة الشاعرة هيام قبلان، أيّها الأحبّة الكرام، لم ألتقِ وجهًا لوجه بالشاعرة الأديبة هيام قبلان إلّا قليلًا، ولكنّني التقيت بكلماتها الجميلة الهادفة كثيرًا، وأعتقد أنّ لقائي الأوّل بها – وجهًا لوجه – كان في تاريخ 15.4.2010، ضمن زيارة جماعيّة لمزرعة أبو جميل في باقة الغربيّة، وفي تلك الزيارة أهدتني روايتها: “رائحة الزمن العاري”، وقد أتممتُ قراءة الرواية في اليوم التالي للزيارة، وصراحةً شدّتني تلك الرواية بحبكتها وأحداثها وشخصيّاتها وأسلوبها، خاصّةً لغتها الشاعريّة وصورها المبتكرة الموحية.
كما أثمرت تلك الزيارة بتوصية هيام قبلان لي للانضمام لمنتديات قناديل الفكر والأدب، لمؤسسها ومديرها الشاعر د. جمال مرسي. أتاحت تلك المنتديات لي التعرّف على نصوص الأديبة هيام قبلان، وأن أقرأ ردود الفعل العميقة حولها من أدباء المنتديات، كما أتاحت لي الكتابة والنشر فيها وتلقّي الدعم والتشجيع.
أذكر نصّي بعنوان: “ليت أحلام اليقظة تتحقّق” والردّ الحصيف المؤازر من الصديقة الأديبة هيام. وتدريجيًّا أخذت علاقتي الأدبيّة بهيام تتوطّد، فقد اكتشفتُ عشقها للمطالعة منذ نعومة أظافرها بتأثير والدها وأثناء دراستها في ثانويّة الفرنسيسكان في الناصرة، وقد أتحفتنا في مجلّة المرايا العدد الخامس بمقالة رائعة بعنوان: “تجربتي في القراءة وعشقي للكتابة من الشعر وحتّى الرواية”، وفي المقال تتطرّق لحبّها لأدب جبران ونزار قبّاني في البداية، لتتسّع بعدها الدائرة لأدباء وكتّاب آخرين. كم يثلج صدري عشقها للقراءة، عصاميّتها، مثابرتها وحبّها للتعلّم، انتماؤها لقيم الخير والمحبّة، عطاؤها الجمّ الغفير لمجتمعها وشعبها وللإنسانيّة الرحبة.
أخيرًا كم تأثّرتُ وتماهيتُ معها في مصابها الجلل بفقدان ابنها الغالي نائل في تاريخ 7.10.2021، وكم تألّمت وحزنتُ، واليوم يسعدني شفاؤها وعودتها للحياة المتفائلة، وكم أنا مسرور أن أكون في بيتها العامر مع الأخوة والأخوات لنعبّر عن تقديرنا لشفائها ولعطائها المبارك.
مداخلة د. محمد خليل مركز ومندوب منتدة الفكر والإبداع:
الأخوات والإخوة الكرام، الأخت العزيزة هيام قبلان، نزورك اليوم في بيتك العامر بقرية عسفيا/ جبل الكرمل، وذلك لمناسبة شفائك مما ألم بك من وعكة صحية. فلا يسعنا إلا أن نقول لك:
“وإذا مرضت فهو يشفينِ”. ألف سلامة عليك، وشفاءً تامًا نتمناه لك، وبالصحة والسعادة العمر كله. ومهما تعرضنا لصعوبات في الحياة فما علينا إلا أن ننهض ونصمد حتى نواصل المشوار. لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس. هذا الجمع الغفير والطيب من منتدى الكنعانيات ومنتدى الفكر والإبداع، الذي حضر لتهنئتكم بالشفاء إنما يدل على مكانتكم عندهم ومحبتهم لكم.
ما أحوجنا إلى مثل هذه اللقاءات، خصوصًا في مثل هذه المواقف وفي مثل هذه الأيام العصيبة. فنحن مثلنا “كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى”. ولا أراني أجدد شيئًا إذا قلت: الحياة قلما تصفو لإنسان. وهي لا تتوقف عن المسير، ومسيرها إلى الأمام فقط.
فما علينا جميعًا إلا أن ننهض من جديد ونحن مسلحون بالإرادة والعزيمة، لمواصلة مشوار الحياة التي يجب أن نتقبلها كما هي. وكم كانت فرحتنا جميعًا بانضمامك إلى صفوف منتدى الفكر والإبداع، نحن نريدك معنا وبيننا، لنتشارك هموم الحياة ونتقاسم آلامها، على طريق الإبداع طريق الآلام. كذلك لا بد من كلمة نترحم فيها على فقيدكم الغالي ابنكم نائل، الذي قضى قبل حوالي السنة، فلله ما أعطى ولله ما أخذ. وما قضى الله وقدر فلا راد لقضائه وقدره. له الرحمة والمغفرة ولروحه السكينة والسلام، ولكم من بعده العمر الطويل. جعلها الله خاتمة الأحزان.