هيئة الكتاب تصدر «نخب الذخائر في أحوال الجواهر»

القاهرة – من نجلاء فتحى

أصدرت الهيئة المصرية العامة للكتاب، برئاسة الدكتور أحمد بهي الدين العساسي، ضمن سلسلة التراث الحضاري كتاب «نخب الذخائر في أحوال الجواهر» لـ محمد بن إبراهيم بن ساعد الأنصاري السنجاري، المعروف بابن الأكفاني، الكتاب من دراسة وتحقيق طارق نازل.
وفي مقدمة الكتاب تقول سلوى بكر: «منذ فجر التاريخ وحتى زمن الإنسان المعاصر، ظل مفهوم الثروة المنقولة يتمحور حول الذهب والفضة والمعادن الأخرى النادرة الثمينة، ومنها الأحجار الكريمة، ورغم أن الذهب والفضة تكرسا كوسيط تعاملات وتبادلات خلال قرون ممتدة، إلا أن الأحجار الكريمة كالماس والياقوت والزبرجد والزمرد وغيرها، طالما فتنت الناس بسبب خصوصية مادتها وغموضها وجمال ألوانها وما تشعه عند انكسار الأشعة الضوئية عليها، فنجت حول هذه الأحجار الأساطير، وربط البعض بينها وبين الأفلاك السماوية كما جرى البحث عنها في الجبال والمغارات البعيدة. وكذلك في أعماق البحار، للتحصل عليها واقتنائها.
وفي زمن ازدهار الحضارة العربية الإسلامية نشط علماء هذه الحضارة من مسلمين وغير المسلمين في البحث عن ماهية هذه الأحجار وكينونتها، ليراكموا معرفة وعلما بها على سابقيهم وليفيدوا بها من جاء بعدهم من لاحقيهم، وقد تنوعت وتراكمت كتابات العلماء خلال زمن هذه الحضارة العظيمة، فيما يتعلق بهذه الأحجار حتى أن عالما هذا كالبيروني، والمعترف بفضله العلمي على مدار العصور، قد وضع مصنفا الأحجار الكريمة، وكذا فعل نصير الدين الطوسي وغيرهما، من أصحاب التأليف والمصنفات المعتبرة أعمالهم، وقد نشرت سلسلة التراث الحضاري في سياق ما نشرته من كتب تراثية في حقول معرفية شقى كتاب البيروني هذا بتحقيق من العالم الفاضل الدكتور طارق نازل وكانت قد نشرت قبل ذلك كتاب “الجواهر وصفاتها” ليحيى بن ماسوبه المتوفى سنة ١٤٣ هـ – ٨٥٧م، كما أعادت نشر كتاب أزهار الأحجار” للتيفاشي والمتوفى سنة ٥٨٠ هـ – ١١٨٤م».
أما كتاب “نخب الذخائر في أحوال الجواهر لمحمد بن إبراهيم بن ساعد الأنصاري السنجاري البخاري المعروف بابن الأكفاني والمتوفى سنة الله ١٣٤٨م، فهو رغم قلة عدد صفحاته إلا انه يعد من الكتب الهامة في المكتبة أتت التراثية الخاصة بالأحجار الكريمة، وهو ما قد استبان من خلال الدراسة البحثية العلمية التي وضعها الدكتور طارق نازل لهذا الكتاب والتي أسبغ فيها فيضا من علمه الغزير ومعرفته الواسعة المعمقة بعالم الأحجار الكريمة إضافة إلى رؤيته للحضارة العربية الإسلامية التي في سياقها الكتابات عن الأحجار الكريمة وإلقاء الضوء عليها، وسلسلة التراث الحضاري، إذ تنشر كتاب الأكفاني هذا، فإنها تجدد له الشكر، وتثمن عاليًا جهده البحثي المفصل والمدقق والمبين لما توجب تبيانه في كتاب نخب الذخائر في أحوال الجواهر».

 

صدور الجزء الثاني من «مباهج الإخوان» بهيئة الكتاب
هيئة الكتاب تصدر الجزء الثاني من «مباهج الإخوان»

صدر حديثًا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، برئاسة الدكتور أحمد بهي الدين العساسي، ضمن سلسلة التراث الحضاري، الجزء الثاني من كتاب «مباهج الإخوان ومناهج الخلان في حوادث الدهور والأزمان» للمؤرخ المصري شهاب الدين أحمد بن أحمد بن عبد الرحمن، المعروف بابن العجمي (ت: بعد 1045هـ/ 1636م) من تحقيق ودراسة الدكتور محمد جمال حامد الشوربجي.
ويحفل الجزء الثاني، بالعديد من الحوادث والوقائع الدالة والكاشفة عن طبيعة هذا العصر واضطرابه سياسيا واجتماعيا، ومدى شيوع الفساد الإداري الذي هيمن عليه، ولعل أهم ما يميز الكتاب عمومًا وهذا الجزء خصوصا التقاط المؤرخ صاحب الكتاب للحوادث والوقائع من خلال عين ورؤية المواطن والإنسان المصري العادي، غير المنتمي لسلطة أو فئة من الفئات الاجتماعية العليا في البلاد.
وكانت المدرسة التاريخية في العصر العثماني تسير في الاساس على طريقة التاريخ لمصر بفتح العرب المسلمين لها وما تبعه من توالي الدول، حتى دخول السلطان العثماني سليم الأول مصر سنة ٩٢٣هـ /١٥١٧م ، ثم التاريخ المختصر للسلاطين العثمانيين، ثم أخبار ولاتهم وقضاتهم في مصر، وما يتخلل ذلك من بعض الحوادث بصورة مختصرة، وشاركهم المؤلف في هذا الاتجاه بكتاب سماة «الأنوار المُضِيَّة في ذكر الدولة العثمانية ومن حكم بمصر من الباشاواة بالديار المصرية».
أما في «مباهج الإخوان» فلم يكن فيها مُقلّدًا لطريقة مؤرّخي عصره، وإنما بدأه مباشرة بدخول السلطان سليم الأول مصر، وهو وإن كان سار في أول الكتاب على طريقة مؤرّخي عصره بذكر ولاة بني عثمان والتاريخ لحكمهم إلا أن ذلك لم يكن إلا تمهيدًا لتاريخه الحولي الذي كانت تسير عليه المدرسة المملوكية، ولهذا يعتبر أول وأقدم كتاب وصلنا حتى اليوم بعد كتاب “بدائع الزهور” لابن إياس يعتمد النظام الحولي في تسجيل الحوادث.