الثلاثاء. أبريل 20th, 2021

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

وفاة الحاخام الإسرائيلي الذي دعا للتفاوض مع حماس

1 min read

شُيع ظهر اليوم جثمان الحاخام مناحم فرومان والذي لم يتردد في مقابلة شخصيات فلسطينية وإسلامية مثل الشيخ أحمد ياسين، وياسر عرفات، ورجب طيب اردوغان، داعيا للسلام بين الشعوب
القدس، 5 مارس (آذار) 2013 – عُرف الحاخام مناحم فرومان في إسرائيل بأنه من أبرز الحاخامات الذين سعوا لتكريس السلام مع الفلسطينيين، وتقريب القلوب بين الديانتين، الإسلامية واليهودية. واتفق المتدينون وغير المتدينين من المعزّين في جنازته على أن فرومان كان حاخاما فريدا من نوعه، وداعيا حقيقيا للسلام والمحبة، وأنه اختار أن يسير في دروب غير مألوفة، خاصة داخل الأوساط الدينية.

إسرائيليون وفلسطينيون يشاركون في موكب جنازة الحاخام فرومان ظهر اليوم

ومن أجل دعم مساعي السلام، وتقريب وجهات النظر، لم يتردد الحاخام في مقابلة شخصيات فلسطينية وإسلامية، رفضت أوساط كثيرة في إسرائيل مقابلتها، خاصة من اتهمتهم إسرائيل بأنهم ساهموا في الإرهاب ضد مواطنيها مثل الشيخ أحمد ياسين من حركة حماس، وقد شرح فرومان سعيه هذا قائلا “جميعنا ابناء الله”. واجتمع الحاخام كذلك مع رئيس السلطة الفلسطينية الراحل، ياسر عرفات، وكذلك مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردغان. وقال الحاخام مرة في مقابلة صحافية “كانت لي علاقة طيبة مع عرفات، لقد ناديته بالحاخام “أبو عمار”، وهو ناداني بالشيخ فرومان”.

وبعث رئيس الدولة شمعون بيريس، برقية تعزية إلى عائلة فرومان، والذي انتقل إلى رحمة الله بعد صراع طويل مع مرض السرطان، جاء فيها: ” لقد نظر (فرومان) إلى الجميع أنهم أصدقاؤه، ورفض أن يضع علامة على شخص ما بأنه عدو للأبد. وقد وجد دروبا لقلوب الأعداء الألدة والخصوم الأشداء، وأينما ظهر نزاع حاول أن يسويه بروح راقية وبذكاء عال”.

وقال عضو الكنيست العربي أحمد الطيبي عن الحاخام ” لقد عرفته في الزمن الذي كان يزور فيه الرئيس ياسر عرفات في المقاطعة. ولم نمتنع عن التواصل معه كونه مستوطنا، فقد تعاطف كثيرا مع عناء الآخر”.

الحاخام فرومان

وكتبت الصحافة الإسرائيلية اليوم عن حياة الحاخام فرومان، وجاء أنه “كان مليئا بالتناقضات، فقد تعلم بمدرسة علمية في حيفا، وخدم في الجيش الإسرائيلي في وحدة المظليين، وعاش طويلا في “كيبوتس” (تجمع سكني تعاوني)، وبعدها انتقل إلى مستوطنة “تكواع” (التي تقع بالقرب من القرية الفلسطينية تقوع التابعة لمحافظة بيت لحم). وربما هذه التناقضات التي عاشها هي التي خلقت في نفسه إمانا عميقا بأهمية السلام والتوفيق بين فروقات الحياة”. ولم يرَ الحاخام تناقضا بين كونه مستوطنا وبين سعيه للسلام، رافضا العنف الصادر عن المستوطنين في حق الفلسطينيين.

وأسس الحاخام فرومان حركة باسم “بلاد السلام”، وهي حركة تدعو إلى التعايش بين المستوطنين والفلسطينيين. وزار الحاخام المساجد التي دُنست إثر هجمات المستوطنين اليهود، منددا بهذه النشاطات المشينة ورافضا إياها. وقال مرة حين حضر في مسجد حُرق ” جئنا لنقول أن هذا العمل هو عمل ضد الله، وضد الأديان ، وضد شريعتنا”.

وقال يريف أوفنهيمر، مدير منظمة “سلام الآن”، وهي منظمة يسارية ترصد النشاطات الاستيطانية في مناطق الضفة الغربية، وتوثق هجمات المستوطنين في حق الفلسطينيين، معزيا على موت فرومان “لقد كان الحاخام رمزا للسلام بين اليهود والعرب، وفي حين يعتقد كثيرون من رجال الدين أن الدين هو علة الصراع بين الشعوب، آمن فرومان أن الدين هو جسر للسلام والتعايش”.

وأضاف أوفنهيمر أن إرث الحاخام خالد، إلى أن ينتهي الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وهو ما تمناه الحاخام بنفسه حين سئل مرة في مقابلة صحافية “ماذا تريد أن يبقى بعدك؟”، فأجاب “السلام”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *