بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية


Warning: sprintf(): Too few arguments in /home/shomos/public_html/wp-content/themes/newsphere/lib/breadcrumb-trail/inc/breadcrumbs.php on line 254

10 سنوات على بدء تطوير أولى محطات براكة في عيون من عاصروها
مسيرة غير مسبوقة في التفاني والفخر وإرادة الإنجا

1 min read

· علي المنصوري: فخر لا يوصف أن تشارك في تطوير مشروع عملاق منذ البداية
· أحمد الجزيري: من البداية كنا على ثقة بتحقيق الإنجاز والتميز أيضاً
· سلطان القحطاني: براكة قصة نجاح جديدة لكنها البداية فقط

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة – 18 يوليو 2022: لا يتسنى للمرء دائماً أن يشهد ولادة وإنجاز مشاريع استراتيجية كبرى، يراقبها وهي تنمو من مخطط على الورق ومساحات خالية ثم بدء تشكلها إلى حين الاكتمال والإنتاج. لكن في دولة الإمارات العربية المتحدة، كل مستحيل ممكن، وكل نادر يصبح عادياً جداً مع توالي الإنجازات الاستثنائية، حتى أصبحت سمة مميزة لدولة تمضي قدماً لحجز مكانة رفيعة على الخريطة العالمية.

أبرز مثال على ذلك، هو ما تحقق وفي فترة قياسية خلال تطوير البرنامج النووي السلمي الإماراتي، وحجر الأساس فيه: محطات براكة للطاقة النووية السلمية.

ثلاث سنوات فقط تفصل ما بين صدور مرسوم تأسيس مؤسسة الإمارات للطاقة النووية من قبل المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، وما بين بدء صب أول خرسانة في موقع محطات براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، إيذاناً ببدء الأعمال الإنشائية لبناء أول محطات الطاقة النووية السلمية في دولة الإمارات والعالم العربي.

في الثامن عشر من يوليو 2012، تحول موقع محطات براكة من مساحات خالية إلا من الرمال إلى خلية نحل، تختلط فيها مشاعر الفخر الوطني والمثابرة، مع بدء تطوير قطاع علمي وتكنولوجي متقدم في الدولة من نقطة البداية، ومع كل كتلة اسمنتية ترتفع تعلو معها الآمال والطموحات والاستبشار.

“كان أحد أيام شهر رمضان الفضيل، ورغم ذلك وصلت فرق العمل الليل بالنهار لإنجاز صب الخرسانة الرئيسية لمبنى المحطة الأولى في براكة، من دون إحساس بأي مشقة للصيام”، يقول المهندس علي المنصوري الذي يشغل حالياً منصب رئيس قسم الأصول، في شركة نواة للطاقة التابعة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، والتي تم إنشاؤها في العام 2016 مع توقيع الائتلاف المشترك بين المؤسسة والشركة الكورية للطاقة الكهربائية (كيبكو) لتتولى تشغيل وصيانة محطات براكة الأربع.

يضيف المنصوري:” أنا شاهد على كافة مراحل تطور مشروع محطات براكة، منذ كانت المحطة الأولى مخططاً على الورق، إلى حين مرور أكثر من عام على تشغيلها بشكل تجاري وإنتاج كميات ضخمة من الكهرباء الصديقة للبيئة. هو شعور لا يوصف أن يكون لك دور في تطوير مشروع عملاق مثل محطات براكة منذ البداية إلى حين تحقيق إنجاز يعد تاريخياً بكل المقاييس”.

يعود علي المنصوري بالذاكرة قليلاً ممتلئاً بمشاعر الفخر ولا سيما أنه من سكان منطقة الظفرة، ويقول:” كانت منطقة براكة معلماً للبدو الأوائل يستدلون بها على الطرق والأمكنة، والآن أصبحت معلماً من نوع جديد، حيث تحتضن محطات براكة للطاقة النووية التي أصبحت نموذجا عالمياً، تسترشد به الدول الساعية لإطلاق برامج جديدة للطاقة النووية السلمية ووضع حلول جدية لظاهرة التغير المناخي”.

أحمد الجزيري، مدير المشاريع الاستراتيجية طويلة الأمد، في شركة نواة للطاقة التابعة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، كان أيضاً من بين المئات من الكفاءات الإماراتية التي شاركت في بدء الأعمال الإنشائية في أولى محطات براكة قبل أكثر من عقد من الزمن.

“كانت الأجواء حماسية على نحو لا يوصف، مشاعر مختلطة انتابتنا ونحن نبدأ مسيرة جديدة تماماً في الدولة، تتمثل في تطوير مشروع غير مسبوق في العالم العربي ككل، لكن في داخلنا ثقة كبيرة بأننا على قدر رهان القيادة الرشيدة واننا سننجز ونتميز أيضاً” يقول الجزيري، ويواصل: “مع كل إنجاز يتحقق أمام أعيننا في المحطة الأولى في براكة سواء على صعيد العمليات الإنشائية أو الاختبارات الرئيسية، كان الدافع لمواصلة العمل وفق أعلى المعايير العالمية الخاصة بالجودة والسلامة يكبر فينا وحلم اكتمال المحطة يقترب أكثر، حتى وصلنا إلى لحظة التشغيل التجاري للمحطة وتوفير مصدر استراتيجي للطاقة الخالية من الانبعاثات الكربونية. نعم أنجزنا وشغلنا أول محطة للطاقة النووية في تاريخ دولتنا والعالم العربي .. إنها لحظة فخر لا توصف”.

من بين أهم ميزات رحلة تطوير أولى محطات براكة كان ذلك التناغم بين فرق العمل التي تنتمي لأكثر من 50 جنسية، حيث عملت الكفاءات الإماراتية حنباً إلى جنب مع خبرات من مختلف أنحاء العالم، حسبما يرى سلطان القحطاني، رئيس فريق برامج دعم الصيانة، في شركة نواة للطاقة التابعة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية.

يقول القحطاني: “بالطبع لم يكن أمراً جديداً علينا العمل مع مختلف الخبراء في قطاع الطاقة النووية، ولا سيما أنه منذ بداية تطوير محطات براكة، أتممنا برامج تدريبية متقدمة داخل وخارج الدولة، لكن ما كان مثار إعجاب هو سهولة التواصل وتبادل المعارف والخبرات بين فرق العمل خلال كافة مراحل تطوير المحطة الأولى في براكة من التشييد وحتى التشغيل. الكل كان يعمل تحت إحساس كبير بالمسؤولية… مسؤولية إنجاز مشروع ريادي هو الأول من نوعه في الدولة والمنطقة”.

ويضيف: ” فخر لا يضاهى، أن نشارك في كتابة صفحة جديدة من تاريخ دولتنا، ننظر إلى المحطة الأولى الآن وهي توفر كهرباء صديقة للبيئة على مدار الساعة وتحد من ملايين الأطنان من الانبعاثات الكربونية، وتسهم في الوصول إلى الحياد الكربوني بحلول 2050، فيتجدد الوعد في دواخلنا بأن هذه المسيرة لم تشارف على الانتهاء… لأنها البداية فقط”.

هي قصة نجاح جديدة في قطاع جديد، تكرس الريادة الإماراتية في قطاع الطاقة على الصعيد العالمي، وتسلط الضوء على الرؤية السديدة للقيادة الرشيدة، التي وجهت بتطوير ركيزة جيوسياسية راسخة لتأمين الطاقة اللازمة لمواصلة التنمية المستدامة في عالمٍ الثابت الوحيد فيه هو… التقلبات.

ومنذ الآن، تستعد مؤسسة الإمارات للطاقة النووية للسنوات العشر المقبلة وما بعدها، حيث تتيح الكهرباء التي تنتجها محطات براكة لدولة الإمارات تصدير الغاز بدلاً من استخدامه في إنتاج الكهرباء، فضلاً عن توفير الطاقة للشركات بشكل مستدام لتمكينها من الوصول إلى التمويلات الخضراء. كما تستعد المؤسسة للتوسع في مجالات جديدة للطاقة الصديقة للبيئة مثل الهيدروجين ونماذج المفاعلات المصغرة، فضلاً عن دعم تطوير قطاعات أخرى في الدولة مثل الزراعة واستكشاف الفضاء والطب.