“قمة بيروت انستيتيوت”

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 13 أكتوبر 2015 - 2:52 مساءً
“قمة بيروت انستيتيوت”

كتب : جمال الدين طاهر

انطلقت يوم السبت أعمال قمة بيروت انستيتيوت التي تستضيفها العاصمة الإماراتية أبوظبي يومي 10 و11 أكتوبر الجاري، وذلك بحضور ما يزيد على 200 شخصية قيادية من مختلف دول العالم للمشاركة في جلسات مغلقة وعامة تناقش تموضع المنطقة العربية في الرقعة العالمية بما يتعدى الاقتصاد السياسي والتهديدات الأمنية.

وفي الكلمة الإفتتاحية التي ألقاها صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل، عضو مجلس إدارة “بيروت انستيتيوت” ورئيس مشارك في “قمة بيروت انستيتيوت”، قال سموه: “نحن العرب كتلة بشرية كبيرة تمتد على مساحة جغرافية واسعة، ويجمعنا تراث وتاريخ وحضارة عريقة، إلا أننا وللأسف لا نخرج من فتن الاقتتال والتناحر والحروب. لذا، يجب أن تكون قمة بيروت انستيتيوت هي بداية مرحلة التنفيذ، لتقويم ما نحن فيه اليوم من تحديات، وأن نضع مستقبل الأجيال القادمة نصب أعيننا، وأن نعمل على الاستفادة من دروس الماضي للبناء لمستقبل أكثر رسوخاً”.

هذا واستهل معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة كلمته بـالترحيب بجميع المشاركين في القمة على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة، وأشاد بفكرة عقد هذا الملتقى الذي يسعى إلى طرح ومناقشة العديد من المحاور المهمه والتي تركز على الحوار البناء حول التحديات التي تواجهها المنطقة العربيه سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، للخروج بتوصيات تكون ذات مرجعيه يستفيد منها أصحاب القرار في عالمنا العربي.

توصيات القمة:
نجحنا في أول دورة من “قمة بيروت انستيتيوت” في إطلاق حوار سيستمر لسنوات قادمة. اتسمت المناقشات الأولية بالتزام فكر غير تقليدي لأهم التحديات التي نواجهها اليوم. وقد تفرع النقاش إلى توصيات محددة، سنقوم برسم ملامحها لإيصالها لصناّع السياسات.
سيعكس هذا المستند ما تم مناقشته خلال الحلقات السياسية المغلقة، بالإضافة أفكار طرحت خلال النقاشات التي أديرت في الجلسات المفتوحة.
مع أن النقاط التالية لا تشكل ملخص شامل لتوصياتنا، إلا أنها تقدم نظرة حول المبادرات والخطوات التي تمت مناقشتها.
الحاجة إلى جهد متعدد الأطراف لإنهاء الصراع الدائر في سوريا. ويجب أن يشمل:
نشر قوات متعددة الأطراف لحفظ السلام ولإتاحة المجال أمام الإجراءات السياسية والاقتصادية لتحل محل العمليات العسكرية وضمان نجاح هذه الإجراءات.
ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لمعالجة الأزمة الإنسانية، كتقديم المزيد من المساعدات للاجئين وإقامة مناطق آمنة لهم.
خلق رؤية واضحة لمرحلة ما بعد الصراع السوري وتعزيز شرعيتها، فضلاً عن إنشاء صندوق خليجي لسد الحاجة الماسة لإعادة بناء البنية التحتية، وتطوير الخدمات الاجتماعية، وغيرها من المقومات الأساسية للدولة والتي تم تدميرها نتيجة سنوات من الصراع
إعادة تكثيف الجهود الرامية إلى حل القضية الفلسطينية على أساس قيام الدولتين، والتي تعد الخطوة الحاسمة نحو خلق مناخ محفز يسهم في إحداث تغيير إيجابي في المنطقة.
ويجب أن تشمل هذه الخطوة التوصل إلى معاهدة سلام مشتركة بين إسرائيل من جهة وسوريا ولبنان وفلسطين من جهة أخرى.
تسريع الجهود الرامية إلى تعزيز العلاقات العربية المتبادلة، وتجاوز العوائق التقليدية التي تشكل حجر عثرة أمام تعزيز هذا التعاون وتعميق العلاقات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بين دول المنطقة بما في ذلك الإصلاحات اللازمة لتحقيق هذا الهدف.
دفع وتعزيز الجهود الهادفة إلى بناء نظام إقليمي جديد يصب في تعزيز التعامل مع مختلف التحديات التي تواجهنا كالإرهاب الحكومي والإرهاب غير الحكومي، وأزمة اللاجئين، والتفكك الاقتصادي، والحاجة إلى تنويع مصادر الدخل.
يجب أن يشمل هذا الجهد إعادة بناء وتعزيز المؤسسات الإقليمية السياسية والأمنية والمنظمات الاقتصادية بتبنى أمثلة ناجحة من جميع أنحاء العالم كمنظمة “آسيان” ومنتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ. 
تحقيق تنمية اقتصادية إقليمية من خلال خطة متكاملة، بما في ذلك:
تأسيس صندوق استباقي إقليمي مركزه دول مجلس التعاون الخليجي للبدء ببناء المستقبل الآن.
تحقيق تكامل اقتصادي قوي من خلال اتفاقية تقلل من حواجز التجارة المتبادلة.
إطلاق حملة مكثفة لدمج الشباب العربي اقتصادياً من خلال نهج جديد يعتمد على التكنولوجيا في خلق فرص العمل وريادة الأعمال.
تعزيز التعليم والتلمذة الصناعية لتوفير أقصى قدر من فرص العمل للخريجين ضمن الاقتصاد الرقمي الجديد.
استغلال التكنولوجيا لتحقيق قفزات نوعية في عملية تطوير البنى التحتية التقليدية كلما كان ذلك ممكنا.
تعزيز الإدارة الإقليمية وسيادة القانون، وتكثيف الجهود على الجبهات التالية:
تمكين المرأة كقيادية هامة في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وكناشط طبيعي ضد التطرف.
تقديم أنظمة سياسية شاملة تنص على المشاركة الكاملة لجميع شرائح المجتمع.
إشراك القطاع الخاص في المداولات السياسية بصفته شريك رئيسي.
رفع مستويات المحاسبة الحقيقية في المنطقة، وإحراز تقدم ضد الفساد، والتشجيع لعضوية عربية أوسع في المحكمة الجنائية الدولية.
إنشاء معهد جديد لتدريب الأخصائيين النفسيين الناطقين باللغة العربية، والذين يمكنهم معالجة التداعيات المستقبلية الناجمة عن الصدمات النفسية التي تشهدها المنطقة اليوم.

كلمات دليلية
رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بوابة شموس نيوز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.