كتب بواسطة: تامر جلهوم - خاص "شموس نيوز" المجموعة: مقالات
نشر بتاريخ 24 تموز/يوليو 2013 الزيارات: 46
طباعة

تعبت وبقيت على الاَخر وحالتى تصعب على الكافر.
بقيت فى غربة وقلبى غريب من غير ما أهاجر ولا أسافر.
ذهقت والحزن ملانى ولأمتى هفضل وحدانى.
مين اللي دمع علشانى الكل بقى قاسى وقادر.
الدمع باين فى عيونى وأقرب الناس نسيونى حتى الحبايب ظلمونى
بقى حضنهم بيطلع نار أستكتروا الفرحة عليا وكأنى بشحت حنيه
عملت أيه فى الناس ديا بقى حلوهم ذى الصبار.....بقى حلوهم ذى الصبار..!!
بحاول أهرب من الماضى وجرحى صمم مش راضى
الحزن لازقه مبيسبنيش وعمرى هيروح على الفاضى
الهم عشش جوايا وفى لحظة الفرح معايا
أنا من الاَلم قولت كفاية الرحمةسبنى المره دى.
الدمع باين فى عيونى وأقرب الناس نسيونى حتى الحبايب ظلمونى
بقى حضنهم بيطلع نارأستكتروا الفرحة عليا وكأنى بشحت حنيه
عملت أيه فى الناس ديا بقى حلوهم ذى الصبار...بقى حلوهم ذى الصبار..!!
آصمت آحيـاناً لأحـاول أن أعيش مع نفسي لكـن صمتي لا جدوي منه يبقي الصمـت صمتاً .
فأسفي على زماني نفسي أكون ومش أعتراض على رسمتي اللي رسمها لي ربنا نفسي أكون كلمه تمني وبتطلع مننا كلنا مش قصدي إني أكون مكان حد تاني ولا أحب حد يكون مكاني من كان للمرض دواه اللي ممكن يشفي جرحه نفسي أكون وأكون وأكون ييجي ألف شكل وألف لون أنا بكون طول ما النفس ورا النفس طالع وربنا العالم إنني أعلم أني مش كل شئ
ممكن يتكتب مش كل شئ ممكن يتحكي دي حاجات كثيرة بتكتب عايزه تصرخ فينا وتشتكي بس هي الدنيا حالها كده
هي الحياة ومن غير غش وخداع ما بتتسمى دنيا الدنيا للغلط فيها والخداع مسموح لكن عقابه مؤجل والكذب مش ممنوع لكنه أخرته بيينه أما عن الآلام صعب الإنسان ينسى الألم وينسى الظلم إذا هو نسى فربنامابينسى..حتى لو كان كل شيء متخبي تحت قشوره إلا الناس تعرف وتأشر هو ده الكذاب و هو ده الظالم كله بالآخر بيبان لكن تحتاج لوقت سألت الدنيا ليه االظلم والخداع خلق فيها ؟! قالت لي الحياة ما تدوم على حالها دنيا ما أصعب الظلم فيها والخداع دنيا لها أحكامها ولازم علينا نسايرها اَه على عمر كله هم اَه على قلب ينزف دم اَه على الصبر لما بكيت على حالي والحال يبكى عليا شكيت لصبري قالي ده فاض بيا أنا اللي شوفت عذاب وهوان وطول حياتي أسى وحرمان الفرحة تاهت ونسيت بيا ما يدق ببابي إلا عذابي والليل تعب من كتر اَهاتى والصبر أشتكى من مر حياتي لا راحة بال تنور ليليه ولا طبيب عرف يدوينى اَه من عين تبكى دموع اَه من بال دايماً مشغول اَه من ليل طوله هموم كنت داخل نفسي أقول لا أريد ان أكون من هذا الدنيا وفي نفس الوقت كنت يأسان من هالدنيا وكنت أكرر لن أيأس ولكني حسيت أن نفسي لم تكن تصدق هذه الجملة ولم تتقبلها لا أدري لماذا لا أنكر أني أكره نفسي ولكني سوف أحاول أن أشعل شعلة إجابية في العتمة أني في أحدى الأيام أصابني اليأس والحباط من نفسي والحياة لدرجة كبيرة وعندما قرأت القرآن تأملت في آيه فى سورة يوسف (يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَاْيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا ياَْيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ).
فقولت لنفسى يوم ما جيت للدنيا بكيت ما أنا من فوق شفت وحسيت صرخت بصوتي يارب بلاش مش عايز ليا في الأرض بيت كنت ملاك عايش في
جنة بالنور أتوضأ وبالسلام أتحنى وزي أبويا زمان غلطت غلطة ونزلت في دنيا الألم والضنى وأديني يابشر بقيت من البشر بس بشر صغير مش خطر شفت
الحال ولا عجبني الحال ودعيت ربي مش عايز أبقى بشر يا بشر سيبت لكم كلمة سيبت لكم بكره مالوش شروق وروحي هناك عليكم بتبكي يمكن دموعي تحيي صوت مخنوق جيت للدنيا عندي الأمل حب صدق أخلاص حياة صدمتني الدنيا وردت عليه الأمل لا ينعدم لكن بنتلاشاه الحب لا تبحـث عنـه حـولك إنما أبحـث عنه في قلبك الصداق أنا عاجز عن التعبيـر فالإخلاص مـن أجمل ما بيتحـلى به الأنسان لكنه فات عليه الأوان فالحياة شمعه قتلها الحب (فى قلبنا) و ضوئها الأمل (بنتلاشاه)...فاَااااااااااااااااااااه منك يازمانى.المخرج ((تامر جلهوم)).

 
كتب بواسطة: الشاعرة فاطمة الزهراء فلا - خاص "شموس نيوز" المجموعة: مقالات
نشر بتاريخ 18 تموز/يوليو 2013 الزيارات: 56
طباعة

المشهد السياسي في مصر مرتبك, الصورة مشوشة والشعب أصبح مكتوبا علي جبينه علي رأي فهد بلان قلة الراحة مثل السفينة بلا ربان يلعب بها الموج سباحة , إنه الكوميديا السوداء التي كما تبدو وكما يقول العامة اللي نبات فيه نصبح فيه ..جهل وتخلف ولا عمل ولا تقدم وكلام علي الشاشات لمجرد أكل العيش ,والسؤال متي تنتهي معاناة الشعب ؟ هل بعودة مرسي؟ بالطبع لا , ومانجده من مظاهرات في رابعة والنهضة سنجده بصورة أوسع في كل ميادين مصر . ولذلك أنا أري المشهد بل والفيلم كله مفبرك لا أدري لصالح من سوي اسرائيل وبالطبع أمريكا وبرغم أن الشعب بكامل إرادته الحرة دعما لشرعيته اتخذ قراره وعزل مرسي , واعتقدنا أن ستائر النسيان أسدلها الزمان علي عهد الإخوان إلاا أنهم لا يزالون مصرين علي عودة الكرسي لمرسي ليس حبا فيه ولكن حبا في مصالحهم الشخصية في حكمه , وما يحدث الآن من عنف ليس إلا إثارة البلبلة والإرهاب داخل الشعب وانقسامه بهذا الشكل المخبف ,والجديد الذ
ي أدي إلي صعوبة الأوضاع السياسية عدم وجود مشروع واضح وعدم وجود كفاءات معدة لإدارة مؤسسات , المشهد علي كل الأصعدة مُرتبك وتوتّرات طائفية وسياسية تهدأ هنا، لتشتعل هناك، ويُهدد استمرارها بتفاقُـم الأوضاع والأزمات التي تعاني منها البلاد، التي ما زالت في سنواتها الأولى، بعد ثورةٍ أطاحت بنظام ديكتاتوري مستبِـد، أذاق الشعب ويْلات الفقر والجوع والجهل والبطالة، على مدى ثلاثة عقود مُتتالية، واستبدلته بنظام جديد، لم يتمكّن من حلّ مشاكل المصريين وتحقيق أحلامهم وطموحاتهم، التي لخّصها شعارهم التاريخي "عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية".
,
لكن هل تحققت العدالة ؟  وهل عشنا في حرية ؟ بالتأكيد لا..وحينما نزل الجيش علي إرادة الشعب وأطاح بتيار لا يدري عن الحكم إلا شهوة السلطة أشاعوا الأقاويل وقالوا انقلابا علي الشرعية .أي شرعية التي ذاق فيها الشعب الويل في أبسط حقوقه الكهرباء والسولار ثم عادوا وقالواوأشاعوا الأكاذيب , و منذ فترة تم ترويج خبر كاذب مفاده بأن موجه عن انشقاق قائد الجيش الثانى الميدانى بعد خلع مرسى ثم تبعه بعد أيام محاولة اغتيال لنفس الرجل - قائد الجيش الثانى الميدانى - وللقصة تحليلات وسيناريوهات عدة /
أولاً : محاولة خفض الروح المعنوية لقواتنا المسلحة من خلال إظهار انه ليست المواقع العسكرية الثابتة فقط فى مرمى النيران وإنما أيضاً الأهداف المتحركة من جنود وقيادات ومركبات وعليه إثارة الإضطرابات بين أفراد القوات المسلحة
ثانياً : مع تزايد الهجمات الغادرة على قواتنا المسلحة لايكون لدى الجيش بديلا عن اتخاذ إجراءات أكثر شدة وحسما فى مواجهة عصابات لاتعرف سوى لغة التدمير والعنف ، وهنا يجد الإخوان ومن على شاكلتهم الفرصة لبث مزيد من الدعايات والدعوات للتدخل الخارجى فى مصر استمرارا لمسيرة الاخوان فى استقوائهم بالخارج وتقديم فروض الولاء والطاعة للأمريكان ، والتى ظهرت جليه فى البيان الرسمى لحزب الحرية والعدالة الإخوانى بعد أحداث الحرس الجمهورى الذى نص على (كما يدعو الحزب المجتمع الدولي والمنظمات والهيئات الدولية وكل أحرار العالم إلى التدخل لوقف المزيد من المجازر وإسقاط الغطاء عن ذلك الحكم العسكري كي لا تكون هناك سوريا جديدة في العالم العربي) ، لذا بدأت عملية ترويج مصطلحات من نوعيه كتائب السيسى - نفس المصطلحات والتسميات التى استخدمها عملاء التدخل الأجنبى فى ليبيا وسوريا - وانقلاب الجيش على الشرعية والشريعة ، وخيانته للعهد والوعد والأمانه

 
إن الواقع السياسي المصري أصبح الآن مفتوحاً أمام احتمالات استدعاء السيناريوين الجزائري والفنزويلي بفعل إقصاء «الإخوان» عن المشهد السياسي مع تصاعد منحى العنف والعنف المضاد ودخول المؤسسة العسكرية طرفاً فيه، كما حدث في الجزائر عام 1992 وبفعل إصرار «الإخوان» كذلك على إعادة رئيسهم المعزول إلى سدة الحكم، كما حدث في فنزويلا عام 2002 إلا أن الكارثة الكبرى في ذلك تكمن في جدلية ذلك الاستدعاء لأن البيئة السياسية المصرية انفتحت على احتمالين لا يعكسان الطبيعة النوعية الخاصة لعملية التحول الديموقراطي فيها مقارنة بالحالتين الجزائرية والفنزويلية، إلا أن هناك بعض التشابهات الطفيفة التي قد تدفع جماعات الإسلام السياسي إلى جر البلاد في كلا الاتجاهين معاً، إذا تعثرت الفرصة أمام مبادرة عاقلة ومتوازنة وعادلة لنزع فتيل تلك الأزمة مبكراً

 
كتب بواسطة: د. عادل محمد عايش الأسطل - خاص "شموس نيوز" المجموعة: مقالات
نشر بتاريخ 23 تموز/يوليو 2013 الزيارات: 79
طباعة

تخلّى المزارعون لدى أغلب دول العالم، عن ممارسة زراعتهم التقليدية، واتبعوا الزراعة العصرية المطوّرة، والتي تعتمد على الهرمونات المنشّطة لمراحل النمو والإنتاج، بالرغم من العلم المسبق للمطوّرين والمنتجين والمستهلكين على حدٍ سواء، بأن مثل هذه الزراعات لا ترقّ إلى الزراعة التقليدية الطبيعية من حيث البيئة النظيفة والسلامة العامة، وهي وإن أثمرت بادئ الأمر، لكنها سرعان ما تفشل وتموت.

الأيام القليلة الفائتة، سجّلت نجاحاً للرحلة السابعة لوزير الخارجية الأمريكي "جون كيري" والمتعلقة بشأن العودة لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد انقطاع دام ثلاث سنوات متصلة، بغض النظر عن اللقاءات الهامشية والاستكشافية ولقاءات أخرى مختلفة، كانت تتم بين الطرفين في مناسبات عدّة وأماكن متفرّقة.

بعدما رأينا مثابرة "كيري" المتواصلة من خلال تنقلاته المكوكية بين القدس وعمان ورام الله، وهو يحمل معه أفكاراً مختلفة للجانيين، بغية جلبهم على أي شكل وبأيّة وسيلة للعودة إلى المفاوضات. ولمّا كان بيقينه فشل ما قبله في الخارجية الأمريكية "هيلاري كلينتون" وآخرين في سعيهم لوضع عجلة المفاوضات على الشريط، كان لجأ إلى وصفة مطوّرة نافعة لنجاح مساعيه، والتي تعتمد الهرمنة والتخدير ونثر الفتات على الجانب الفلسطيني، حيث كان له بواسطتها أن كفر بأغلظ الأغطية على جملة الاشتراطات الفلسطينية للعودة إلى المفاوضات، من خلال وعود شكلية لا قيمة لها وسبق للولايات المتحدة أن تراجعت عنها. وبالمقابل تأدية كل ما يلزم من دروس الطمأنة والضمانات المختلفة على الجانب الإسرائيلي، إضافة إلى إبقائه لإسرائيل في أن تظل متمسكة بشروطها المعتادة وعلى رأسها (يهودية الدولة)، وعلى وعوده بالعمل على كبح جماح الفلسطينيين من حيث تخفيض سقف مطالبهم، ومواصلة السعي الأمريكي بمستوياته على حث الدول العربية إلى إجراء المزيد من التعديلات على مبادرة السلام التي طرحتها الجامعة العربية خلال قمة بيروت عام 2002، والتي تضمنت الاعتراف الكامل بإسرائيل مقابل تخلّيها عن كامل الأراضي التي احتلتها عام 1967، والاتفاق على (حلٍ عادلٍ) للاجئين الفلسطينيين. وكانت إسرائيل قد رفضتها ولا زالت ترفضها إلى الآن. حيث وعد إسرائيل بالسلام مع كافة الدول العربية والإسلامية التي تنتظر وبشدّة إمكانية تحقيق السلام معها. كان كل ما تقدم مغريات طبيعية كافية لإسرائيل لإعطائها الموافقة على الدخول في مفاوضات جديدة.

من ناحية أخرى فإن إسرائيل، وبالرغم من إبدائها قلة الراحة، لكنها بدت وكأنها لم تأخذ إنجازات "كيري" مأخذ الجد، فقد أعلن "رئيس الوزراء "بنيامين نتانياهو" بأنه غير راضٍ تماماً عن خطوات "كيري" ولكنه واقع تحت ضغط الهروب من أمام حل الدولة الواحدة، وبأن أي اتفاق مع الفلسطينيين – وهذا مستبعد- فإنه سيعرض على الشعب الإسرائيلي أو اليهودي بشكلٍ أدق. فضلاً عن أن حكومته قامت بالإعلان مجدداً عن عزمها استغلال المفاوضات كغطاء لمشاريعها الاستيطانية وعمليات التهويد.

ومن ناحيةٍ أخرى، فقد شكك وزراء في حكومته في شرعية الرئيس الفلسطيني "محمود عباس" كونه لا يمثل جميع الفلسطينيين. وأعربوا عن شكوكهم في أن هذه المفاوضات ستسفر عن أي نتيجة، على الرغم من حاجة إسرائيل الاستراتيجية لاستئنافها. كما أعلن مسؤولون كبار في وزارة الخارجية بأن لا أمل في التوصل الى تسوية مع الفلسطينيين على أساس الصيغة الحالية للمحادثات. وفضّلوا السعي نحو فحص بدائل محتملة تؤدّي إلى تسوية انتقالية فقط، يمكن لرئيس السلطة "أبو مازن" التعايش معها، رغم معارضته لمثل ذلك الاقتراح. وما فتئ وزراء آخرون يهددون بإفشال مساعي "كيري" وحتى الانسحاب من الحكومة، ما لم تتحقق مطالبهم. فبالإضافة إلى استبعاد قضية الاستيطان والقدس والاعتراف بيهودية الدولة كمطالب رئيسة، فقد طالبوا الولايات المتحدة بمطالب أخرى- ثانوية- ولكنها مهمة لدى الإسرائيليين ومنها، الإفراج عن الجاسوس "جوناثان بولارد" المحتجز داخل السجون الأمريكية، وتدخل الولايات المتحدة بشأن تراجع الاتحاد الأوروبي عن قراره الأخير بمنع التعاون مع أية جهات أو اطراف استيطانية.

على الجانب الفلسطيني، فإن ما كان ميسراً أمام القيادة الفلسطينية من موافقتها على استئناف المفاوضات هو خشيتها من اندثار حل الدولتين. وجعلت ذلك مبرراً لبدء المفاوضات بالفعل وقبل لقاءات واشنطن المنتظرة، وتم إقرار إيفاد كبير المفاوضين "صائب عريقات" إلى واشنطن لهذا الغرض. بالرغم من إعلان الرئاسة في رام الله، بأنه لا موعد للقاء واشنطن وإعلان المفاوضات إلاّ بعد الاستجابة للمطالب التي طالبت بها، والتي تمثلت في الاعتراف الإسرائيلي بحل الدولتين الذي يستند الى حدود 1967، وإيضاحات بشأن اعتزامها الافراج عن أسرى فلسطينيين في لفتة لإظهار حسن النيًة. هذا التناقض في إعلانات الرئاسة يدل على الإرباك الشديد الذي تعانيه منذ وصول "كيري" ووقوعها تحت ضغوطاته. لكن برغم المرونة البادية من قِبل الرئاسة، فإن ما يجعل أمر العودة إلى المفاوضات على هذه الكيفية وفي هذا التوقيت أمراً عسيراً وغير مقبولاً، هو عزوف الكثير من القادة في السلطة وحركة فتح بالذات، عن قبول فكرة العودة على هذه الشاكلة، لعلّة أن القيادة الفلسطينية قامت بالتراجع عن مواقفها المتشددة بسهولة تامة، حيث تخلّت عن جملة شروطها لاستئناف المفاوضات وكأنها لم تتفوّه بها ذات مرة، ثم تبرر بالقول – على استحياء- بأنها لا زالت تنتظر الردود على - مصير شروطها- التي أعلنت طرحها في السابق، الأمر الذي سيعمل على إصابة الجمهور الفلسطيني باليأس والإحباط. إضافةً إلى أن استئناف المفاوضات على قاعدة الإعلانات الفضفاضة، ستكون بمثابة الخطوة الاولى في ذات الطريق الذي جرى قياسه أكثر من مرة حيث العودة إلى المعارك السياسية الملتوية والمعقدة.

أيضاً وكما هو متوقع، فقد أعلنت الحركات الإسلامية وعلى رأسها حركتي المقاومة الإسلامية حماس والجهاد، رفضهما القاطع لأيّة مفاوضات مع الإسرائيليين على هذا الشكل، حيث اعتبرت حركة حماس العودة إلى المفاوضات تفريط في حقوق الفلسطينيين وثوابتهم. ووصفت حركة الجهاد الإسلامي ممثلةً عن القوى الوطنية والإسلامية، بعد استبعادها التوصل إلى حل، بأن العودة للمفاوضات إنما هي بمثابة سياسة لإجهاض ما تبقى من القضية الفلسطينية.

لا شك فإن الولايات المتحدة تودّ من وراء محاولاتها الضغط باتجاه العودة إلى المفاوضات إلى تحقيق عددٍ من الأهداف، فبالإضافة إلى رغبتها إلى تغيير أشكال آلياتها لإدارة الصراع، فهي تسعى إلى كسب المزيد من التنازلات من الجانب الفلسطيني وهو في أضعف حالاته نتيجة مجريات الربيع العربي، كما أنها راغبة في تلمس المزيد من التنازلات العربية بالإضافة إلى سعيها إلى تجميل صورتها أمام العالم.

وفي ضوء ذلك، فإن مجاراة القيادة الفلسطينية للولايات المتحدة وموافقتها على العودة للمفاوضات على هذه الشاكلة من حيث مرونتها المفاجئة في مقابل التشدد الإسرائيلي والغموض الأمريكي، ولا شك يفقدها المصداقية أمام الفلسطينيين. وكان الأفضل تقديم تلك المرونة أمام مسيرة المصالحة الفلسطينية. حيث أن لقاء الطاولة الداخلية على برنامج وطني شامل يرتكز على التمسك بالحقوق والثوابت الوطنية, هو الذي من شأنه أن يؤدي إلى تعزيز وحدة وصمود الشعب الفلسطيني حتى تحقيق أهدافه على كامل ترابه الوطني.

خانيونس/فلسطين

 
كتب بواسطة: د. وحبد الفخرانى - خا ص "شموس نيوز" المجموعة: مقالات
نشر بتاريخ 17 تموز/يوليو 2013 الزيارات: 92
طباعة

هذا المقال هو من نوع " المقال التحليلى " الذى يقوم على تحليل الموضوع إلى عناصر مختلفة ، ثم يتناول الكاتب كل عنصر منها بالعرض والتحليل .

والمقال موضوعه سياسى حصرى ، يتناول فيه الكاتب موقف الحشود المنتمية للإخوان المسلمين والتيارات الإسلامية ، فى مكان محدد هو " ميدان رابعة العدوية " بمدينة نصر ، وبأشخاص معينين هم أنصار التيار الإسلامى ، وبوسيلة حصرية هى الهتافات المدوية التى تخرج من حناجر المحتشدين .

وهنا لابد من الإشادة بدقة ومهارة الكاتب فى إختيار عنوان المقال ، الذى عبر تماماً عن فحواه بشكل قاطع ودقيق .

وهو ما ينقلنا بالضرورة إلى فكرة المقال ، التى تتسم بالوضوح وسلامة البناء وصحة المقصد والهدف ، ومشروعية الطرح ، وتوافقها مع قيم المجتمع المصرى الإسلامى ، ومفاهيم الإنسانية بصفة عامة .

أما عن أسلوب عرض المقال . . فأنا أرى أن الكاتب قد أجاد عرض الفكرة بأسلوب بسيط وسلس ، وبعيد كل البعد عن الغموض أو التعقيد ، فجاءت الألفاظ واضحة ومعبرة وساند بعضها بعضاً ، فى بناء تركيبى قوى وسليم . .
أما الجمل والعبارات فقد جاءت جاءت متوافقة مع الجملة العربية المعروفة وليست غريبة عنها ، كما جاءت الجمل طويلة وليست قصيرة ، كى تتمشى مع الأسلوب التحليلى لعرض الفكرة ، الذى يعتمد على الشرح ببعض التفصيل والتوضيح ، ويُحسب للكاتب أنه أفلت من السقوط فى بئر الإسهاب والإطناب ، بلا داعى ولا مبرر ، رغم طبيعة الموضوع التى تتيح ذلك . .
ولكن الكاتب – وبكل براعة – إستطاع أن يُمسك بزمام فكرته طوال عرض المقال ، ويُحكم السيطرة على بداية الفقرات ونهايتها . . وهذا بلا شك يُحسب للكاتب .

ثم يجئ دور الحديث عن عنصر الجمال فى المقال ، وأنا أرى أن كاتب المقال إستطاع أن يوفر القدر اللازم من الجمال التعبيرى البلاغى ، سواء اللفظى أو التشبيهى والتصويرى ، على نحو يتفق مع طبيعة الموضوع السياسية التحليلية ، التى يساندها الإقناع بالعقل والمنطق أكثر من التأثير بالخيال والصورة . . ويُحسب أيضاً للكاتب تميزه فى هذا الأمر .
وعلى هذا النحو فإنى أرى أن كاتب المقال ، قد أجاد بدرجة جيدة توظيف أدواته التعبيرية ( فكرة + لفظ وجملة + عنصر الجمال ) . . وهو ما يجعل صنعته الأدبية صنعة متميزة إلى حد كبير .

وإن كنت أعيب على كاتب المقال أمرين . . .
------------------------------------------------
أولهما : إغفاله بشكل واضح وظاهر للتقسيم الأساسى الثلاثى للمقال بصفة عامة ( مقدمة + موضوع + خاتمة ) . . . وهذا عيب خطير فى صياغة المقال . . . فالمقدمة ذهبت أدراج الرياح ، ولم أجد لها أثراً فى بداية المقال ، وبدا لى الأمر وكأن الكاتب قد إنتزع المقدمة وألقاها بعيداً ، وولج مسرعاً نحو صلب المقال مباشرة . . . وبإستهلال أراه ضعيف الصياغة ، حيث بدأ بسؤال بأداة إستفهام ( هل ) مسبوقة ( بحرف فاء زائد ) ، وهو ما أضعف الإستهلال وأربك القارئ منذ الوهلة الأولى ، لإنشغال القارئ فى إستنتاج ما سبق أداة الإستفهام ، وهو ما حدث معى بالفعل .
ثم كرر الكاتب ذات الخطأ مرة أخرى ، حينما أطاح بالخاتمة ، وبدا الأمر كما لو أنه أراد إنهاء المقال على عجل . .
ولا يشفع له فى ذلك تلك الأبيات الشعرية التى أتى بها فى عجز المقال ، وكنت أفضل لو أنه بدأ إستهلاله بها ، على طريقة ( الفلاش باك فى الدراما ) .

أما ثانيهما : فهو إفتقار المقال بشكل واضح لأدلة الثبوت والتوثيق ، والحجج والبراهين والأسانيد ، التى لا بد وأن يتسم بها المقال التحليلى – وبصفة خاصة المقال السياسى – فأين الأقوال المأثورة فى علم السياسة ، وأين الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ، فى أصول الحكم والسياسة ، لا سيما وأن المقال يناقش ظاهرة الفشل الذريع المبكر لأنصار التيار الإسلامى فى حكم مصر ، وهو ما جعل المقال فى رأيى ، فاقداً لكثير من الأثر وخائباً فى إحداث الإقناع بالحجة والمنطق ، والدليل الشرعى والقانونى والأخلاقى ، الذى يبرر الخروج على الحاكم سواء فى الشرع الإسلامى أو العرف الديمقراطى .

وأخيراً . . . فإن المقال على هذا النحو ، أراه إنشائياً بالدرجة الأولى ، ولم يأت مقالاً سياسياً من الطراز الأول ، ولم يعط القارئ ما يبحث عنه ، من الإشباع العقلى ، والإرتواء اليقينى وليس الظنى . . .
وهو بذلك مقالاً يندرج تحت المستوى " جيد فقط " وليس أكثر من ذلك . و هذا بالنظر إلى العيوب التى شابته ، وأوجه النقص التى إعتورته . .
وإن كنت لا أغفل الجهد الطيب الذى بذله كاتب المقال ، الصديق العزيز أ / احمد عبدالله ، فى صياغة المقال ، ولكنه غلب الجانب الإنشائى والظنى ، على الجانب الإقناعى المنطقى واليقينى .

وختاماً . . . لكِ تحياتى صديقى العزيز . . راجياً أن تتقبل تعليقى النقدى هذا على مقالك . . ولعلى أكون قد ساهمت بجهدى هذا ، فى تسليط الضوء على نقاط القوة فى المقال التى يجدر دعمها وتقويتها أكثر . . ونقاط الضعف التى يتوجب معالجتها وتصحيحها ، فى مقالاتك القادمة بإذن الله

 
كتب بواسطة: الكاتب المغربي جمال الموساوي - خاص "شموس نيوز" المجموعة: مقالات
نشر بتاريخ 22 تموز/يوليو 2013 الزيارات: 72
طباعة

يخطىء من يعتقد أن الذهاب إلى انتخابات سابقة لأوانها، في ظل تفكك الأغلبية التي تشكلت عقب انتخابات 25 نونبر 2011، ستفرز نفس الخريطة السياسية الحالية. شخصيا لا أجد ما يبرر استنتاجا كهذا، ذلك أن قراءة الوقائع تكشف عن عجز شديد سواء لدى النخبة السياسية أو لدى عامة الناس في رسم ملامح المستقبل القريب للمغرب في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية الداخلية مدعومة بالسياق الدولي الغارق في وحل الأزمة منذ أكثر من خمس سنوات.
اعتقدنا للحظة أننا تجاوزنا مرحلة، وأن أبوابا قد انفتحت لنجد أننا انغمسنا أكثر في ضباب كثيف، بحيث تشابكت الطرق والمسالك وباتت الرؤية أكثر صعوبة من ذي قبل. في الأوقات الماضية كان الكلام قليلا، على قدر العمل على كل حال، أما الآن فقد فاضت الأفواه بالكلام، وأصبحت المنجزات الكلامية أعظم وأثقل من أي منجزات أخرى... لقد وضع المغاربة، ساسة ومواطنين، خوفهم من فتح أفواههم والكلام جانبا. هذا أكبر إنجاز تحقق حتى الآن. أو هكذا نوهم أنفسنا.
حسنا، لماذا لن تفرز أي انتخابات مبكرة نفس المشهد الحالي. لأن الأحزاب التي مرت من تجربة الحكم أصبحت في سلة واحدة. وبشكل متسلسل إذا تتبعنا نسب المشاركة في الاستحقاقات الماضية فهي في تذبذب متواصل باتجاه الانخفاض بالرغم من الارتفاع المسجل بين 2007 و 2011، وهذا يعكس ليس فقط ما نسميه العزوف بل أيضا تدني الثقة في الفاعل السياسي بشكل عام.
بناء على ذلك وانسجاما مع قانون الممارسة السياسية بالمغرب، ليس القانون المكتوب المؤطر للأحزاب والانتخابات والمؤسسات المنبثقة عنها، فإن ما تراكم من الأخطاء ومن القرارات سواء في معسكر المعارضة المشتتة أو في معسكر الأغلبية غير المنسجة (وغير المتوازنة) سوف لن يسمح بإفراز خريطة سياسية جديدة أقل بلقنة وتشتتا من الحالية، ولن يسمح بتشكيل أغلبية من أربعة أحزاب فقط كما حصل بشق الأنفس عقب انتخابات 25 نونبر 2011.
السياسيون المغاربة مع الأسف يمارسون السياسة بشكل ضيق يستمد مقوماته من الفكر الانتخابوي الذي لا يذهب أبعد من خمس سنوات التي هي عمر الولايات التشريعية. لذلك فهم في الغالب لا يفكرون بمنطق خدمة المستقبل وأجياله بل بمنطق التدبير اليومي لشؤون الدولة ومحاولة كسب مساحات في الحقل الانتخابي من خلال نوع من الخطاب القائم على المزايدات ومن خلال إجراءات آنية تكون في الغالب دون مفعول بالرغم من انشغال المواطنين بها لأنها في واقع الأمر ليست وليدة رؤية استراتيجية واضحة المعالم والأبعاد والأهداف.
وإذا وضعنا الأمور في سياقها العام، من خلال ربطها بما يقع في المحيط الإقليمي واستحضرنا ارتباط الحراك الاجتماعي والسياسي ببعضه في المنطقة التي ننتمي إليها، والآمال التي فجرها الشباب بشكل فاجأ ربما حتى الذين كانوا يتوقعونه، فإنه سيصعب بعد المآل الذي اتجه إليه هذا الحراك (محاولات التحكم التي تقوم بها الجماعات السياسية التي وصلت إلى الحكم، وعودة الانقلابات) أن ننتظر تكرار نتائج الانتخابات الأخيرة.
لا تقاس الأمور، في حالتنا في المنطقة كلها، بمقدار الفشل أو النجاح، فهذه مرحلة من النضج تحتاج إلى تمارين مكثفة على الديموقراطية، بل تقاس بشكل المزاج السياسي، وهنا يستوي رجل السياسة ورجل الشارع، حتى إنه لا يبقى من شرعية في النهاية سوى شرعية المزاج. يعتقد السياسي أن وصوله إلى السلطة ولو عبر الصناديق تسمح له باتخاذ كل القرارات التي يراها هو ملائمة حتى وإن ثبت ضررها البين على الأمة التي يقودها، ويعتقد رجل الشارع أن التفويض الذي يمنحه للسياسي يمكنه سحبه في أي لحظة دون أن يرف له جفن.
السياسي ليس على حق ورجل الشارع على حق. هذه معادلة بقدر ما هي بديهية وواضحة، إلا أنها تحتاج إلى شروط مسبقة ضرورية. أولها أن الديموقراطية مواعيد مضبوطة ومؤسسات، لهذا يشكل احترام هذه المواعيد مقياسا لمدى تطور الممارسة الديموقراطية ونضجها، وعندما يقتضي الأمر الخروج عن هذا الانضباط فلا ينبغي أن يكون ذلك مجالا للأخذ والرد بل ينبغي بالمقابل أن يكون هناك إيمان بأنه الحل الأنسب للخروج من وضعية أزمة دون ضرب أخماس في أسداس وإطلاق العنان للحسابات الانتخابية.
لأجل ذلك، من غير المفهوم الحديث عن صعوبة الذهاب إلى انتخابات مبكرة في الحالة المغربية لأنها مكلفة ماليا، ولأنها في نهاية المطاف ستفرز نفس الخريطة السياسية الحالية. هذا نوع من الرجم بالغيب. فإذا كان الأمر كذلك فعلا، فلماذا تتخوف كل الأحزاب من الاحتكام إلى هذا الحل؟. هذا السؤال لن تجيب عنه بوضوح إلا الأحزاب نفسها. أما غيرها فسيقدم تأويلات فقط. وأول ما يتبادر إلى الذهن، أن هناك توجسا من مفاجآت غير سارة من نسبة المشاركة في أي استحقاق قادم نتيجة الانتكاسة التي اعترت الآمال التي حملها الحراك الاجتماعي الشعبي معه، وما تلا ذلك من إصلاح دستوري وتنظيم انتخابات وفق القواعد الجديدة. وقد تحتاج هذه الانتكاسة إلى وقت طويل لمعالجتها.
 ثاني هذه التأويلات أن الأحزاب متوجسة من بعضها ومن حصيلتها في الحكومة كما في المعارضة. وهذا التوجس هو بلا شك في صالحها جميعا دون أن يكون في صالح مصلحة المجتمع الذي يتحمل الأزمة التي هي تحصيل حاصل للأزمة العالمية، ولكنه يتحمل بالإضافة إلى ذلك نتائج الارتباك الذي صنعته تحالفات غير متجانسة هنا وهناك، ولأن تحالف الأغلبية، مثلا وهو المهم باعتباره المدبر بشكل مباشر للشأن العام، ولد قيصريا وبصعوبة بالغة فهو لم يتمكن مثلا حتى من الوفاء بموعد ديموقراطي عادي وليس استثنائيا هو تنظيم الانتخابات المحلية...
ثالث التأويلات المحتملة، هو أن هناك قناعة راسخة لدى البعض، بالرغم من الحديث المتكررعن الاستثناء المغربي، بأننا حالة من الحالات الموجودة في المنطقة وأن ما يسري عليها يسري على المغرب أيضا، وهذا يضعنا في نوع من الانتظارية وترهن مسارنا الخاص إلى الوقائع المتغيرة في المنطقة، حتى بات من الخبل الحقيقي أن تعمد في كل مرة أطراف في الأغلبية وفي المعارضة على السواء إلى التهديد بالنزول إلى الشارع. الأغلبية لإسقاط المعارضة، والمعارضة لإسقاط الأغلبية. هذا فقط، أما القضايا الحقيقية فعليها أن تنتظر ما ستسفر عنه هذه المعركة.

 
كتب بواسطة: اللواء م / مازن عز الدين - خاص "شموس نيوز" المجموعة: مقالات
نشر بتاريخ 16 تموز/يوليو 2013 الزيارات: 85
طباعة

حتى لا نحبط انفسنا بكلماتهم , حتى لا نذهب بلحظات تفاعلنا مع ما حدث ويحدث , حتى لا نخدش اللوحة الجميلة التي رسمت بدم الابطال , حتى لا نذهب بعيدا بعيدا عن حبنا وعشقنا لمصر العروبة وتضحياتنا التي طبعناها فى ضميرنا وتمثل نبضات قلوبنا , نقول لوسائل الأعلام رفقا بنا , رفقا بفلسطين التي كتب جيش مصر وزعيمها جمال عبد الناصر اولى خطوات ثورة 23 يوليو المجيدة من قلب حصاره على ارض الفالوجة معلنا تمرده على واقع الأمة العربية ألمرير الذي أضاع ارضها وجوها وبحرها لضعف جيوشها , رفقاً

بشعب عظيم يصمد بوجه الاحتلال الاسرائيلى ويتفاعل بإيجابية عالية رغم همومه وجراحه اليومية مع الشقيقة الكبرى مصر ,يتفاعل مع بورسعيد ومدن القناة وهي تواجه العدوان الثلاثي ويغنى معها :" امانة عليك امانة يمسافر فى بورسعيد , امانة عليك أمانة لتبسُلى كل أيد حاربت في بورسعيد ".

نعم نتفاعل بدمنا ودموعنا التي لا تقبل لمصر إلا العز والتقدم ورفع مشعل الحضارة دائما , نعم نحن الذين اخترنا فى عام 1957 التحدي والوقوف ضد الإرادة الدولية وسقط منا العديد من الشهداء فى ميادين غزة وليخرج شعبنا بأكمله وينجح فى اعادة الادارة المصرية إلى قطاعنا الصابر الصامد , نعم نحن الشعب الذي يعشق مصر شعبا وجيشا ورفضنا معهم هزيمة ( 67 ) مع العلم أننا الخاسر الاكبر إلى اليوم من نتائجها , لكننا لم ننزل صور جيش مصر وعبد الناصر من على جدران منازلنا وقلوبنا , نعم نحن الشعب الذي تلقى بالفرح امتلاك مصر لأهم لحظة تاريخية يوم عبرت جيوشها القنال وحطمت أسطورة اسرائيل وجيشها وأخذت بثأرها وثأرنا , ولن ننسي بذلك التاريخ ابدا رسالة المشير الشهيد أحمد اسماعيل علي لقائدنا الشجاع ياسر عرفات والتي أكد فيها أن فلسطين الحبيبة فى ضمير مصر وجيشها مضيفا :" إننا نتابع عملياتكم الشجاعة " , ويقول :" استمروا فى ضرباتكم " نعم يومها اشتد القتال وفتحنا الجبهة الثالثة فى جنوب لبنان لتشتيت الجهد العسكرى لجيش الاحتلال وتنفيذا لطلب المشير أحمد اسماعيل علي قائد جيوش الأمة العربية فى

حرب أكتوبر , نعم نحن الشعب الذي يحفظ فى ذاكرته اللحظات الحلوة الجميلة لشعب مصر وجيشها البطل , وسيبقى الوسام الذي وضعه المشير على علم فلسطين بيديه الطاهرة ذكرى تسجل تضحيات لا يمكن أن تنسى أبدا من ذاكرة الاجيال , نعم لا يمكن أن تنسى كلمات كل القادة ورموز مصر التي تدعم فلسطين شعبا وثورة وانتفاضة , نعم يا من تخطﯩء السنتكم فى بعض الفضائيات ضدنا , نحن الشعب الذي لا ينسى مواقف مصر القومية ويقدر لها مواقفها لإدامة القضية الفلسطينية فى وضعها الصحيح فى مواجهة العبث

السياسي الدولي والضعف العربى الغير مسبوق في تاريخ الأمة والذي يجعل اسرائيل تستهزء بنا جيمعا.ً

لهذا ونحن على مقربة من ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة , نبارك لمصر وجيشها وشعبها انجازاته العظيمة , نقول لن تضعف الفضائيات من معنوياتنا ولن تنجح فى ضرب عمق العلاقة الفلسطينية المصرية والتي تجاوزت كل المحن , لانها نسجت وتعطرت جدائلها من دم الابطال , فلن تنج الاصوات التحريضية مهما علت بالمساس بهذه العلاقة وحبنا لمصر , ولهذا نقول لهؤلاء الذﯩن يحاولون بكلماتهم الخاطئة نحن مع شعب مصر وجيش مصر وامنها القومي الذى يمثل امننا.

ويعرف الجميع ان الحديث يدور عن تدخل بعض الفلسطينيون فى احداث مصر وهذا يحتاج لتوضيح للمواطن المصري ان هؤلاء القلة القليلة جدا لا تمثل الشعب الفلسطينى ولا تمثل قواه السياسة ولا تمثل الشرعية الفلسطينية وكما هو موجود فى كل العالم وفى اى بلد البعض ممن يرتكبون اعمال جنائية او انحرفات خلقية او اعتداءات فإن هؤلاء لا يمثلون شعوبهم ويتم معالجتهم حسب القانون ونحن نثق كما تثقون فى اجهزة مصر وقضائها العادل .
 
نوضح ذلك لأن الحديث يتم عن الشعب الفلسطينى وعن الفلسطينيين وهذا يحتاج الى قليل من التوقف حتى نكون جميعنا فى دائرة الوفاء لدموع الامهات فى مصر وفلسطين المآ وعزتآ وشموخآ ولكل الشهداء الذين غرسوا فى تراب سيناء وفلسطين يحفزوننا ويدفعوننا الى الامام ويقولون لنا لاتبنوا مواقفكم على التصرفات الفردية الضعيفة لأولئك الذين يخدشون بعباراتهم وسوء تصرفاتهم تلك اللوحة الجميلة لمصر العروبة وفلسطين الجريحه . ونقول لشعب مصر الحبيب وجيش مصر المنتصر دائما لقد دافعتم عن اشرف قضية واشرف شعب يعشق مصر ونأمل ان تبقوا كذلك حاضرا ومستقبلا وتأكدوا ان الشعب الفلسطينى بكل قواه السياسيه ورئيسه وسلطته الوطنيه دائما سيكونون فى دائرة الوفاء لمصر مع اطيب الامنيات لشعبها وجيشها وندعوا الله ان يديم الامن

فى ربوعها والرخاء لشعبها والنصر المؤزر لجيشها وان يجنبها الفتن وان لا يشمت اسرائيل بها وبنا.

 
كتب بواسطة: كوبنهاجن: محمود كعوش - خاص "شموس نيوز" المجموعة: مقالات
نشر بتاريخ 22 تموز/يوليو 2013 الزيارات: 104
طباعة

يُحيي المصريون هذه الأيام الذكرى الحادية والستين لثورة الثالث والعشرين من يوليو/تموز التي أطاحت بالملكية البائدة عام 1952. وتحل ذكرى هذا العام في ظل تداعيات الإطاحة بالقيادي في جماعة الإخوان المسلمين الرئيس المعزول محمد مرسي، بعد تجربة في الحكم استمرت عاماً واحداً وباءت بالفشل الذريع. وكما نعلم فأن كلا من الثورة والجماعة كانا على طرفي نقيض، خصوصا في الأعوام الأولى للثورة.
وإذ يُحيي المصريون ذكرى الثورة المجيدة في ميدان التحرير وعدد كبير من الميادين المصرية الأخرى في القاهرة ومدن أخرى كثيرة، تراهم يتوقون إلى عهدها ويشعرون بافتقادهم لقائدها الخالد جمال عبد الناصر الذي لم تزل صوره وشعارات ثورته تتصدر هذه الميادين. وهم في ذات الوقت يواصلون الدفاع عن مكتسباتها التي جاءت ثورتا 25 يناير/كانون الثاني 2011 و30 يونيو/حزيران من العام الجاري لتؤكدها وتعلن تمسك غالبية الشعب المصري بها.
وبما أن المصريين ما زالوا يعبرون عن حضورهم القوي في ميدان التحرير ويقية الميادين منذ ثورة الثلاثين من يونيو/حزيران الماضي حتى اللحظة الراهنة، يمكننا القول أن ذلك التاريخ سينطبع في ذاكرة الإخوان المسلمين والجماعات الإسلامية بشكل عام وسيظل يؤرقهم على الدوام، جراء الزلزال الشعبي الذي عصف بمصر وأدى إلى سقوطهم من السلطة بالضربة القاضية، تماماً كما انطبع تاريخ 23 يوليو/تموز 1952 في ذاكرتهم وأرقهم من قبل. فالوصول إلى السلطة ظل يمثل لديهم لحظة فارقة ونقطة انطلاق محورية في مشروعهم الذي توالت مراحل الإعداد له والذي عملوا من أجل تحقيقه عقوداً عديدة، لكن لم يطل انتظار المفاجأة التي بنتيجتها ترنح ذلك المشروع وسقط في أول أعوامه دون أن يحقق أي شيء سوى خيبة الأمل وحصاد الريح وعودة الإسلاميين إلى نقطة متأخرة كثيرا عما كانوا عليه قبل الوصول إلى سدة الحكم.
ألتطرق إلى موضوع ثورة 23 يوليو/تموز بكل ما حفلت به من تجربة فكرية وسياسية كان لها الأثر الأكبر والأقوى في تشكيل التيار الشعبي الناصري على امتداد الوطن العربي، يستدعي بالضرورة الربط المنطقي والعملي فيما بينها وبين شخصية قائدها الراحل الكبير جمال عبد الناصر، الذي كان له ولنفر من الضباط الأحرار فضل تفجيرها والإطاحة بالملكية وإعادة السلطة لأبناء الشعب، أصحابها الحقيقيين، لأول مرة في تاريخ مصر الحديث.
بالرغم من مرور واحد وستين عاماً على قيام الثورة وثلاثة وأربعين عاما على غياب قائدها فإن بريقهما ووهج حضورهما لم يخفت أو يخف بعد، أكان ذلك على مستوى مصر أو على مستوى الوطن العربي كله من المحيط إلى الخليج. فعقول وقلوب المواطنين المصريين والعرب لم تزل مشدودة إليهما ولم تزل تنبض بالحب والوفاء لهما. ويدلل على ذلك الإقبال الجماهيري المتنامي على أدبيات الثورة والفكر الناصري والدراسات التي تعرضت لسيرة حياة عبد الناصر كقائد عربي تجاوز بفكره وزعامته الوطن العربي ومحيطه الإقليمي. كما ويدلل على ذلك أيضا تصدر شعارات الثورة وصور قائدها جميع المظاهرات والتجمعات الشعبية التي تشهدها مصر والأقطار العربية الأخرى بين الحين والآخر، تعبيرا عن رفض الجماهير لحالة الخنوع الرسمي العربي والاستسلام للإملاءات الأميركية – الإسرائيلية، وعن رفض السياسات الاستعمارية – الاستيطانية التي تستهدف الأمة والتي تعبر عن ذاتها بشتى الصور وصنوف العدوان وعن السعي وراء الإصلاحات التي تتواءم مع متطلبات العصر.
هذا يقود إلى إعادة طرح السؤال التالي: لماذا كل هذا الحب والوفاء لثورة 23 يوليو/تموز وشخص قائدها العظيم، برغم كل ما تعرضا له من مؤامرات ومحاولات تشويه متعمدة ومقصودة من قبل القوى العربية المضادة والأجنبية الاستعمارية – الاستيطانية، وبرغم مضي وقت طويل على ولادة الثورة وموت قائدها؟ ولماذا تسمرت جميع التجارب العربية الفكرية والسياسية عند أقدام أصحابها وانتهت مع انتهائهم، في حين بدل أن تنتهي تجربة 23 يوليو/تموز الناصرية مع موت صاحبها اتسعت رقعة مناصريها وتضاعف الزخم الجماهيري الذي كان يشد أزرها ليشمل جميع الأقطار العربية بلا استثناء؟
مع قيام الثورة أظهر عبد الناصر براعة مميزة في محاكاة عواطف وأحلام الجماهير المصرية والعربية، وذلك من خلال عرضه لخطوط الثورة العريضة والشعارات الرنانة التي رفعتها، تماما مثلما أظهر براعة مميزة في محاكاة حاجات هذه الجماهير على الصعيدين الوطني والقومي، وذلك من خلال عرضه للأهداف التي حددتها. فقد كان عبد الناصر الإبن البار لتلك الجماهير، وكان المعبر عن آمالها وآلامها، كما وكانت الثورة حلما لطالما راود خياله ودغدغ عواطفه تماماً كما راودت خيال  تلك الجماهير ودغدغت عواطفها. والشعارات والأهداف التي تراوحت بين القضاء على الاستعمار والإقطاع والاحتكار وسيطرة رأس المال وإرساء العدالة الاجتماعية والحياة الديمقراطية ورفع مستوى المعيشة وزيادة الإنتاج وإقامة جيش وطني قوي يتولى الدفاع عن مصر والأمة العربية، جاءت بمجملها متناغمة مع أحلام وحاجات المواطنين المصريين والعرب، لأنهم كانوا ما يزالون تحت وطأة الهزيمة العربية الكبرى التي تمثلت بنكبة فلسطين 1948، وتحت وطأة الإفرازات والإرهاصات التي نجمت عنها.
بالرغم من السلبيات البسيطة، إلا أنه كان للثورة الفضل في التحولات الوطنية والقومية:
وإن لم تتوفر لثورة 23 يوليو/تموز الفرص الرحبة التي تمكنها من تحقيق جميع الشعارات والأهداف التي رفعتها وحددتها وبالأخص في مجال ديمقراطية المؤسسات والفرد لاعتبارات كانت خارج إرادتها وإرادة قائدها، مثل قصر عمريهما وتكالب القوى العربية المضادة والأجنبية الاستعمارية – الاستيطانية عليهما، إلا أنه كان لكليهما فضلاً كبيراً في التحولات الوطنية والقومية التي شهدتها مصر والوطن العربي على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية والروحية، خاصة خلال عقدي عقدي الخمسينات والستينات من القرن الماضي، حيث عرف المد القومي أوج مجده.
ولعل من الإنصاف أن نسجل لثورة يوليو/تموز وقائدها نجاحهما في إعلان الجمهورية وإعادة السلطة لأصحابها الحقيقيين وتحقيق الجلاء وإرساء دعائم الاستقلال وتطبيق الإصلاح الزراعي وتقوية الجيش وتسليحه وإقامة الصناعة الحربية وتأميم قناة السويس وتحقيق الوحدة بين مصر وسوريا وبناء السد العالي وإدخال مصر معركة التصنيع وتوفير التعليم المجاني وضمان حقوق العمال والضمانات الصحية والنهضة العمرانية. ولاشك أن هذه منجزات كبيرة جدا، إذا ما قيست بالمسافة الزمنية العمرية القصيرة للثورة وقائدها وحجم المؤامرات التي تعرضا لها. فالتجربة الثورية الناصرية لم تكن بعد قد بلغت الثامنة عشر من عمرها يوم اختطف الموت قائدها وهو يؤدي دوره القومي دفاعا عن الشعب الفلسطيني وقضيته وثورته. إلا أنها وبرغم ذلك، استطاعت أن تفرض ذاتها على الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج من خلال طرحها مشروعا نهضويا قوميا عربيا حقيقيا، لطالما حلمت به هذه الجماهير وأحست بحاجتها الماسة إليه، ومن خلال حمل قائدها أعباء قضايا الأمة والتعبير عن آمالها وشجونها حتى اللحظات الأخيرة من حياته.
لقد مثلت ثورة 23 يوليو/تموز 1952 نتاج مرحلة تاريخية بالغة التعقيد عرفت جملة من المتغيرات الإقليمية والدولية التي فرضتها نتائج الحرب العالمية الثانية، مثل بروز الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفيتي (الذي كانت تشكل روسيا الحالية الجزء الأهم منه والأكثر تأثيراً فيه) كقوتين عظميين، ومثل حدوث نكبة فلسطين وولادة الكيان الصهيوني العنصري في قلب الوطن العربي. لذا كان بديهيا أن تتشكل مع الثورة الحالة النهضوية القومية الوحدوية البديلة للواقع العربي القطري المفكك والمشرذم. وكان بديهيا أن تتشكل معها الحالة الثورية الوطنية التقدمية البديلة لحالة التخلف والإقطاع والاستبداد والرأسمالية الغربية والشيوعية الشرقية، من خلال بروز عبد الناصر كواحد من الأقطاب العالميين للمثلث الذي أسهم في ولادة معسكر الحياد الإيجابي الذي تمثل بمجموعة دول عدم الإنحياز.
فعلى مدار ثلاثة وأربعين عاما أعقبت رحيل عبد الناصر، منيت جميع التجارب الفكرية والسياسية العربية بالفشل الذريع، لأنها لم تستطع تشكيل البديل الذي يحظى بثقة الجماهير العربية وتأييدها، بل على العكس من ذلك قادت الأمة إلى العديد من الخيبات المؤلمة. وقد أخذ على تلك التجارب منفردة ومجتمعة أنها بدل أن تتناول التجربة الناصرية بوضعيتها الثورية وشخصية قائدها الفذة بالتقييم المنطقي المجرد والنقد الموضوعي البناء على ضوء نجاحاتها وإخفاقاتها والظروف الداخلية والإقليمية والدولية لغرض تصحيحها والبناء عليها، إختارت مواجهة الجماهير بمفاهيم جديدة إتسمت بروحية إنقلابية تصادمية وتغيرية، الأمر الذي أدى إلى لفظ الجماهير لتلك المفاهيم والعمل على إسقاطها وبقائها على وفائها للثورة وتجربتها وقائدها.
أليوم ونحن ننتظر نضوج الأهداف التي رمت إليها ثورة 30 يونيو/حزيران من العام الجاري التي كانت هي وثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 امتداداً للثورة الأم في 23 يوليو/تموز 1952، أعيد طرح السؤال الذي لطالما طرحته من قبل: ترى ألم تأزف لحظة الحقيقة التي يفترض معها أن يعترف المصريون والعرب بحالة التميز التي شكلتها ثورة 23 يوليو/تموز، بتجربتها وشخص قائدها، والتي يمكن أن يخطوا معها خطوة إلى الأمام تحفزهم على تقييمها ونقدها بشكل بناء وموضوعي لأخذ العبر من نجاحاتها والمبادرة بتصحيح إخفاقاتها ووضعها موضع التطبيق العملي والبناء عليها، لإخراج الوطن والأمة مما هما عليه من تفكك ووهن وضعف واستكانة، ولتحقيق الربيع العربي الحقيقي الذي لطالما انتظرناه !!

 
كتب بواسطة: محمد أبو بطه - خاص "شموس نيوز" المجموعة: مقالات
نشر بتاريخ 16 تموز/يوليو 2013 الزيارات: 70
طباعة

     كلما تأملت الحالة المصرية  تختلط مشاعر الدهشة والإعجاب والإحباط والتفاؤل والتشاؤم ! هذه هي المشاعر الحقيقية التي تنتابني كلما فكرت في مصر منذ قيام ثورة يناير المجيدة 2011 وحتي الآن !.
    مشاعر متناقضة دائما كما هي المرحلة تتناقض دائما أيضا! حكام قبل الثورة  سجناء اليوم ! وحكام الأمس سجناء اليوم أيضا! فهل سيكون حكام اليوم سجناء الغد كذلك؟!.
    لقد أفرزت الثورة أفضل ما في الشعب المصري من مميزات كما أظهرت أسوأ  ما فيه من صفات البشرية أيضا!.
   هناك من يموت فداء للوطن ويوجد من يتفنن في استغلال الظروف لتحقيق أكبر المكاسب مهما كان الثمن حتي لو علي حساب استقرار الوطن!.
   وسط هذه الحالة التي تصيب العاقل بالحيرة والجنون أتأمل المشهد من خارجه ربما أفهم ما يحدث فيشفيني الله من الجنون والدهشة ، أو لا أفهم فأعيش اليوم مثل الأمس و الغد  القادم  حتما فإن لم أكن موجوداً ستكون أم الدنيا علي قيد الحياة!.
الأول:
            يقف في الميدان يهتف بالشرعية والقانون ! إني أملك الشرعية الدستورية فكيف تعزلوني بهذه الصورة ؟! أنا من حميت الثورة ! أنا من نجحت في الانتخابات الحرة النزيهة! أنا من اكتسحت كل الانتخابات! أنا من قهر الآخرين عبر الصناديق الحرة! أنا الشرعية ! أنا القانون!.
الثاني:
            الشرعية للميدان! رددناها معا في الثورة ! ألغينا بها شرعية نظام أسبق ! خلعنا بها رئيس طاغية! فأنا الشرعية الأبدية ! أنا الشعب ! أنا الوطن!.
الثالث:
             نعم أعلم أن ألأول له الشرعية الدستورية وهو من يؤيده القانون ! أعلم ذلك ولكنك مارست كل أنواع الإقصاء ومارست الاستبداد السياسي كما فعل الحزب الوطني المنحل سابقا! أخذت الفرصة ولم تنجح!.
كما أعلم أن العملية الديموقراطية تعطيك كل المبررات لتقول أنك الشرعية ولكنها لا تعطيك المسوغ لتقول إنك الشعب!.
     أما الثاني فلم يصبر علي التجربة الديموقراطية ! نعم لم يصبر ! ولكنه رأي الأول يحيد عن الطريق ! يفعل عكس ما وعد ! يفشل ويقود الوطن نحو الحرب الأهلية! يكرس سيطرته علي السلطة ومعه شرعية الصندوق فقط وليس معه غالبية الشعب!        نعم تعجل الثاني ولكنه ما كان يجب أن يقف مكتوف الأيدي وهو يري الأول يمارس أقصي درجات الاستبداد السياسي ! فلا يسمع إلا صوته ! لا يفعل إلا ما يريد!
الأول:
           لقد تآمرت كل القوي السياسية العلمانية ضد المشروع الإسلامي ! افتعلوا الأزمات ! حاربوا التغيير! تحالفوا مع أركان النظام السابق!.
الثاني:
            لا تمثل أنت المشروع الإسلامي ! ألا يكفيك أن الفصيل الثاني في التيار الديني عارضك وانضم إلينا؟! لو كنت تمثل المشروع الإسلامي الحقيقي ما عارضك ! ولكنه رآك تمارس أقصي درجات الإقصاء والانفراد بالسلطة وكأنك الحزب الوطني المنحل تماما ! فلم تختلف عنه كثيراً!.
الثالث :
              كان حلمي وحلم المصريين جميعا أنك تملك خبرة ثمانين عاما وعندك مشروع إسلامي حقيقي ولكنه لم يكن أكثر من أماني وأحلام ! لم يكن عندك برنامج حقيقي للنهضة ! لتكون أول احباطات الشارع المصري ! أنك لا تملك مشروعا أو برنامجا بالمعني الحقيقي ! كانت الصورة لديك مشوشة! تريد أن توهم المصريين أنك تملك – وحدك – حلم وحدة العالم الإسلامي ودولة الخلافة ! رغم أن دولة الخلافة نظام حكم وليست شيئا مقدساً! البديل العملي الآن منظمة التعاون الإسلامي التي لا تفعل شيئا حقيقيا للتعاون بين البلدان الإسلامية! فالدول الغنية لا تقيم مشروعات استراتيجية – ولو بأموال زكاة الأموال المستحقة عليهم – بالدول الفقيرة ! بل تعطيهم الفتات وتدعي أنها دول إسلامية! إنها دول ذات أغلبية إسلامية ولكنها ليست نظماً إسلامية! كنت أتمني أن أري نهضة حقيقية علي أيديكم ولكني صحوت علي كابوس اسمه تكريس السلطة بأيديكم وأيدي مؤيديكم ولو كانوا يهوداً!.
       نعم التيار العلماني يحاربك منذ اللحظة الأولي ولكنه أعلن ذلك منذ بدء الصراع السياسي ! أما التآمر فليس في السياسية شيء مستبعد ( فالغاية تبرر الوسيلة ) وأنتم من بدأ ذلك ! تخليتم عن الثورة والثوار ولجأتم إلي أحضان المجلس العسكري وتخليتم عن كل المعارضين للعسكر جريا وراء مصلحتكم أنتم وليس لمصلحة الوطن!.
      تخاذلتم عن الثوار عندما طلبوا منكم الانضمام إليهم وعدم الركون للمجلس العسكري لأنه قادته يدينون للرئيس المخلوع مبارك بالولاء! ولكنكم لم تسمعوا النداء ! كانت مصلحتكم تحرك خطواتكم فلماذا تلومون الثاني لأنه فعل مثلكم تماما؟!.

الأول:
            لقد تآمر الجميع ضدي وافتعلوا الأزمات حتي يشعر الشعب بالضياع وأن الخلاص يكون بالتخلص من الجماعة بكل مكوناتها الحاكمة الرئيس ومجلسي الشعب والشوري وأيضا مكتب الإرشاد  ! لقد قمتم بالشحن الإعلامي للشعب بالإشاعات المستمرة علي مدار عام كامل حتي عاش الشعب الإشاعات كأنها حقيقة ! أليس التآمر من الأعمال غير الديموقراطية؟!.
الثاني:
             إن السياسة فن إدارة المتغير وليست الثوابت كالعقيدة !
     والتآمر لتحقيق مصلحة الوطن من وجهة نظر حزب معين ليس بدعة ! أنتم تنظرون لأمريكا أنها أم الديموقراطية أليس كذلك؟!.
    لقد تآمر المرشح الجمهوري رونالد ريجان ضد الرئيس الديموقراطي جيمي كارتر واتفق مع إيران الثورة العدو الأزلي لأمريكا حتي لا تفرج عن الرهائن المحتجزين لديها حتي يختار الشعب الأمريكي ريجان رئيسا لأمريكا ويسقط كارتر ! وتحقق له ما أراد ! ولم يتهم الشعب الأمريكي ريجان بالتآمر ضد أمريكا ! لأنها ببساطة لعبة السياسة! .
    كما تربص خصوم الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون به حتي أوقعوه في فضيحة التصنت علي مناوئيه السياسيين حتي تم عزله من منصبة أوائل السبعينيات من القرن الماضي في القضية الشهيرة المعروفة بفضيحة ووترجيت! أما إنكم لا تعرفون ما هي السياسة فليس ذنبنا بل ذنبكم أنتم!.
الثالث:
            لقد حيرتموني كثيرا! الأول وجد نفسه عاجزا غير قادر علي مواجهة الأزمات سواء المفتعلة أو الحقيقية ولم يستمع لأي مطلب من مطالب المعارضة خاصة بعد الإعلان الدستوري المشئوم في 22 نوفمبر 2012 ولم يوافق علي تغيير رئيس الوزراء وتشبث به وكأنه يخرج لسانه لكل مطالب المعارضة ! ولم يعرف وقتها أن من بين قوي المعارضة من وقف بجانبه في انتخابات الرئاسة حتي لا يكون أول رئيس لمصر الثورة آخر رئيس وزراء للرئيس المخلوع! وليس اقتناعا به أو ببرنامجه !
    نعم كانت هناك مؤامرات لخلق حالة من عدم الرضا لدي الشارع المصري ولكن علي من يمارس السياسة ألا يستبعد أي شيء فإن فعل فهو يتسم بالغباء السياسي وكانت هذه ملحوظة بدرجة كبيرة في جماعة الإخوان والرئيس المعزول!.
الأول :
             لقد دبرتم انقلابا ثوريا وأخرجتم مسرحية من أقوي مسرحيات السياسة حتي أنها تفوقت علي مسرحية تنحي عبد الناصر في 9 يونيو 1967 عقب الهزيمة العسكرية النكراء من الجيش الإسرائيلي!.
     فقد حشدتم الجماهير لمدة ساعات فقط وليس لمدة أيام كما فعل الشعب في ثورة يناير المجيدة وكلفتم مخرجا سينمائيا بإخراج المسرحية من طائرات القوات المسلحة لتظهر المظاهرات كأنها الأكثر حشدا في التاريخ البشري فقد كان الإخراج أكثر من رائع وبالدرجة التي ترشحة لجائزة الأوسكار للتصوير والإخراج! لقد تفوقتم علي إعلام عبد الناصر عقب النكسة وإعلانه التنحي!.
     لقد تآمر الجميع علينا ! حسبنا الله ونعم الوكيل!.    
الثاني :
              لقد قلت الآن تآمر الجميع علينا ! إذن لقد فشلتم بجدارة وبشهادتكم أنتم الآن بتآمر الجميع عليكم ! فلماذا تريدون الاستمرار في حكم الجميع الذي لا يريدكم ؟!     هل تجبر إمرأة  علي العيش معك مكرهة؟ هل هذا من الشريعة الإسلامية؟ لو كانت العصمة بيدك ورفضت تطليقها فقد أعطاها الله أمراً لتتمكن من التحرر من ظلمك وجورك فقد منحها الإسلام الخلع ! فعندما تيأس من تطليقك لها كما تريد فستضطر لأن ترفع عليك قضية خلع وستخلعك!.
     هذا عن المرأة في الشريعة الإسلامية فما بالك بالشعب؟!
     أليس من حق الشعب أن يخلعك إذا رآك فاشلا في كل شيء حتي في فهم الشارع ومكوناته ومتطلباته؟!.
    أظن أننا مارسنا نوعا من حقوقنا المشروعة دينيا علي الأقل كالمرأة التي تخلع زوجها الذي لم تعد تطيق العيش معه مهما كانت الأسباب!.
    ولو كنا قمنا بمسرحية وأقنعنا الجماهير بالخروج بتلك الصورة وكلفنا مخرجا متميزا لإخراج المشهد التاريخي ونجحنا في ذلك فهذا يثبت فشلك أنت في إقناع الجماهير بمشروعك النهضوي ! فالبقاء لمن يفهم الجماهير ويستطيع تحريكها لأنها هي التي تدفع الثمن من دمها ومالها وحياتها!.
الثالث:
             نعم أيها المتصارعون فالبقاء لمن يستطيع إدارة الجماهير حتي لو بالإشاعات كما يقول الأول! فرضاء الجماهير شيء مهم لتنفيذ سياسات أي حزب سياسي في أي دولة تحت أي نظام و بدونه سيفشل الحاكم حتي لو كان نبياً!
فإذا وصل الأمر أن يتآمر الكل كما يقول الأول فقد قادته سياساته لهذا المصير الحتمي !.
     أما الانتظار لفترة الحكم القانونية كما يطالب الأول فهذا يمثل كارثة علي الوطن ! فليس من مصلحة الوطن استمرار حالة الانقسام أو التآمر لأكثر من ذلك!.
     نعم كنت أتمني أن نعيش التجربة الديموقراطية الأولي بعد الثورة كاملة ولكنها كانت ستكون كارثة من نواحي أخري!.
       نعم أكره الانقلابات بكل أنواعها العسكرية أو الثورية ولكن ما هو البديل في ظل سياسات فاشلة واستبداد سياسي وتعنت مع المعارضة ومطالبها؟!.
     لقد وصل الثاني الآن للحكم بعد انقلاب ثوري أو ثورة انقلابية وبعد عام فقط من التجربة الديموقراطية الأولي ! نعم تم تداول السلطة الآن وليس بعد أربع سنوات ! .
     لقد كان من المقدر أن يسقط النظام الحاكم الديموقراطي السابق في أول انتخابات برلمانية ولم يكن بمقدوره تحقيق الأغلبية التي حققها من قبل ولن يحققها بعد ذلك بعد تلك التجربة المريرة  ولكن الانقلاب الثوري عجل بالتداول ولكن ذلك أيضا من مصلحة الوطن لتقصير المسافة ولو بتلك الطريقة!.
     إن ضياع ثلاث سنوات أخري من عمر الوطن كان سيكلف الوطن الكثير في ظل عدم رضاء الأغلبية عن حكم الجماعة وأركان الدولة التابعين لها !.
كلمة أخيرة:
                       إن الصراع بين الأول والثاني ورؤية الثالث للأزمة أغفلت أمراً هاما !
    ألا وهو أن تبعية الرئيس المعزول محمد مرسي لجماعة الإخوان المسلمين ولمكتب الإرشاد كان يمثل من الخطورة علي الأمن المصري ! لأننا لم نصل بعد لديموقراطية أمريكا أو بريطانيا !
     فالرئيس هو القائد الأعلي للقوات المسلحة فلابد أن تصله التقارير الدورية من القوات المسلحة وبها كل المستجدات والمتغيرات والاستعدادات فلو كان الرئيس المعزول وطنيا وعلي درجة عالية من الوطنية وهذا ظننا به ! فليس من المستبعد أن تصل هذه التقارير السرية لمكتب الإرشاد عن طريق رجال الجماعة المنتشرين بكثرة حول الرئيس بدء من مدير مكتبه إلي مستشاريه ! ووصول هذه التقارير إلي مكتب الإرشاد يمثل الكارثة الحقيقية علي الأمن المصري لأنه سيجعل من القوات المسلحة المصرية كتابا مفتوحا أمام الأصدقاء والأعداء لتكون الكارثة الحقيقية أن نستيقظ والقوات الإسرائيلية علي مشارف القاهرة!.
    هذا عن القوات المسلحة والأمن الخارجي ولنا عدو يتربص بنا دائما ! فماذا عن وزارة الداخلية وتقاريرها الأمنية أيضا !.
    والكارثة الأقوي تقارير المخابرات العامة !.   
    لقد كنا في مأزق حقيقي لا يعلم مداه إلا الله لأن مكتب الإرشاد ليس مرسل من السماء وليسوا أنبياء ! بل هم بشر مثلنا تحركهم الأهواء والمصالح الشخصية ! منهم من هو علي درجة من الوطنية وأيضا منهم من يدين بالولاء للتنظيم أكثر من ولائه لمصر!.
    أستطيع أن أحمد الله علي كل شيء وأتمني ألا بقع الطرف الثاني في نفس أخطاء الطرف الأول وهو في السلطة و إلا سيكون الخلع طريقه وليس ذلك ببعيد !.
    اللهم احفظ مصرنا وشعبها لتظل أم الدنيا محيرة للعقول ومدهشة للبشرية لأنها تمثل ببساطة عبقرية الإنسانية بكل جنونها !.

 
كتب بواسطة: د. عادل عامر - خاص "شموس نيوز" المجموعة: مقالات
نشر بتاريخ 22 تموز/يوليو 2013 الزيارات: 84
طباعة

لم تكن هذه العنصرية حاضرة في السياسة فحسب، بل في المجتمع والأدب والثقافة، أيضا. فالأدب الأوروبي من غوستاف فلوبر حتى جين أوستن كان مشبعا بتوصيفات عنصرية مباشرة وغير مباشرة. العنصرية البيولوجية ميزت، أيضا، التعامل مع اليهود في أوروبا، ومن السخرية أن تظهر العنصرية في تعامل يهود مع يهود آخرين، وفي إسرائيل، أيضا. مثلا، العنصرية تجاه اليهود المتدينين “الحريديم”، صحيح أنها تأتي بلغة اجتماعية (بدائية، ثقافة متدنية، نزعة شتاتية وطفيلية) إلا أنها تنبني على خصائص جسمانية في وصف اللحى والسوالف أو رائحة الجسد لدى الرجال “الحريديم”. “أن تنسب دونية لشخص أو مجموعة على أساس خصائص نمطية بلغة بيولوجية واجتماعية وثقافية. ضمن اللغة العنصرية يتم فهم هذه الصفات على أنها وضيعة وأنها غير متحولة وإنما جوهرية لتلك المجموعة.” بموجب هذا التعريف فإن العنصرية يُمكن أن تكون موجهة تجاه كل مجموعة وكذلك تجاه أبناء مجموعات مهيمنة وقوية. مثلا، القول أن الأوروبيين هم أناس باردون هو قول عنصري كذلك القول أن العرب هم أناس دافئون هو قول عنصري. مع هذا، فإنه عندما لا تكون العلاقات بين المجموعات متكافئة، فإن العنصرية تجاه مجموعات مستضعفة تضاعف من عدم المساوة القائم أصلا في المجتمع بل وتعطيه مبررا. إن توسيع التعريف هام لغرض تقصي حالات العنصرية عندما تكون بلغة منطقية أو عندما تكون بلغة اجتماعية أو ثقافية أو بيولوجية، وهي صياغات قد تموّه مصادر العنصرية.  من منطلق آلية تشويه الفكر الإنساني و الحضارة الإنسانية , نظن عادة ً أن الحرية كامنة في حرية التصرف و التفكير و حرية الانتخاب. لكن الحرية الحقيقية قائمة في امتلاك القدر الأكبر من المعلومات لأن من خلال امتلاك النسبة الأكبر من المعلومات سيتمكن الفرد من امتلاك حرية أكبر في تقييم معلوماته ما يحتم نشوء حرية أوسع في اختيار معارفه فتصرفاته على ضوء ما يختار من معارف. فالإنسان الذي يملك معلومات قليلة يتم سجنه ضمن ما يعلم من معلومات و بذلك تتقيد حريته فيخسر الحرية الأوسع في التفكير و التصرف. أما مَن يملك معلومات أكثر فيتحرر بفضل كثرة معلوماته التي تسمح له في التصرف بحرية أكبر على أساس الممكنات الواقعية و النظرية التي تقدمها كثرة المعلومات. من هنا , الحرية الحقة كامنة في امتلاك أكثر نسبة معلومات ممكنة. لكننا اليوم نشوّه الحرية من جراء سجنها في حرية التنقل و التصرف الجسدي و حرية انتخاب الزعماء أو ممثلي الشعب بينما الحرية الفعلية تتشكّل من امتلاك أعلى نسبة من المعلومات. في بعض من بلادنا العربية و الإسلامية لدينا حرية التصرف و التفكير و حق الانتخاب لكننا لم نتمكن من تحقيق الديمقراطية في بلداننا لأن الحرية الحقة تكمن في اكتساب أعلى نسبة من المعلومات. و لم تنجح وسائل التواصل المعاصرة كالتلفزيونات الفضائية و الإنترنت من جعلنا نكتسب القدر الأكبر من المعلومات لأن تلك الوسائل التواصلية مجرد أدوات قد تُستخدَم لنشر العلم و المعلومات و قد يتم استخدامها لنشر الجهل و التجهيل. و لقد أجدنا نحن العرب و المسلمين في استخدامها لرفع رايات الجهل و التجهيل لأن معظم تلك الوسائل التواصلية هي في أيدي الأنظمة الديكتاتورية و الطوائف و المذاهب المتصارعة. فالديكتاتورية لا تستطيع سوى نشر الجهل و التجهيل لكي تبقى في الحكم كما أن أي مذهب ديني أو عقائدي في صراع مع المذاهب الأخرى لا يستطيع سوى أن ينشر الجهل و التجهيل لكي ينتصر على المذاهب الأخرى علماً بأنه لا يوجد معيار معرفي يمكننا من الحكم على أية عقيدة هي الأفضل أو الأصدق و إلا لتمكنت البشرية من حل خلافاتها العقائدية.     بالإضافة إلى ذلك , نشوّه مفهوم المساواة حين نعتبرها مجرد مساواة أمام القانون بينما المساواة الحقة هي المساواة في امتلاك المعلومات. فحين يتساوى الأفراد فيما يملكون من معلومات يتساوون في قدرتهم على الاختيار بحرية فتتحقق الحقوق الإنسانية كحق الفرد في أن يكون حراً و حقه في أن يُعامَل كما يُعامَل الآخرون. هذا لأن الإنسان يفكر و يتصرف على ضوء ما يملك من معلومات , و لذا إذا تساوى الناس فيما يملكون من معلومات يتساوون في قدرتهم على التفكير فالاختيار فالتصرف و بذلك يتحررون من خلال قدراتهم فتتحقق الحرية الحقة بشكل متساو ٍ بين الأفراد. و متى تساوى الناس فيما يكتسبون من معلومات سيمتلكون حينئذٍ المستوى الثقافي فالاجتماعي نفسه ما يؤدي على الأرجح إلى معاملتهم بالتساوي. هكذا المساواة في امتلاك المعلومات أساس تحقيق الحقوق الإنسانية كحق أن يكون المواطن حراً و أن يُعامَل بمساواة مع الآخرين. لكن الديمقراطية هي حكم الحقوق الإنسانية , و بذلك المساواة فيما نملك من معلومات أساس الديمقراطية و أصلها و جوهرها. لكننا اليوم في عالمنا العربي و الإسلامي نشوّه مبدأ المساواة و نختزله إلى مجرد مساواة بين الأفراد أمام القانون فقط  بينما المساواة الحقة هي المساواة في امتلاك القدر الأكبر من المعلومات. فعندما نملك النسبة الأكبر من المعلومات و نتساوى في امتلاكها نغدو متساوين فكرياً فاجتماعياً فاقتصادياً. من هنا , الديمقراطية الحقة تكمن في التوزيع العادل و المكثف للمعلومات. لكننا اليوم نرفض المعلومات لأننا نرفض العلم و المنطق و نتعصب فقط  ليقينياتنا المُسبَقة و لذا خسرنا الديمقراطية و ما تتضمن من حقوق إنسانية و خسرنا الإنسان ذاته لأن الإنسان مجموعة حقوق كالحق في أن نكون أحراراً و متساوين.      من جهة أخرى , إلغاء فكر الآخرين آلية أساسية من آليات السوبر تجهيل. و مضمون هذه الآلية هو التالي : ثمة نظرية أو عقيدة واحدة صادقة بينما النظريات و العقائد الأخرى كافة كاذبة. هذا مبدأ جوهري من مبادىء فلسفة السوبر تجهيل ؛ فبمجرد أن نعتبر أنه توجد نظرية أو عقيدة واحدة صادقة دون سواها و نصر على أن النظريات و العقائد الأخرى كاذبة سنرفض لا محالة كل أفكار و نظريات و عقائد الآخرين المختلفة عما نعتقد ما يؤدي إلى رفض الآخرين المختلفين عنا. لكن الديمقراطية مبنية على قبول الآخر المختلف. و بذلك من خلال الإصرار على صدق نموذج فكري واحد و تكذيب النماذج الفكرية الأخرى نرفض الديمقراطية و ما تتضمن من حريات و حقوق إنسانية. هكذا النظام المعرفي القمعي السائد في عالمنا العربي- الإسلامي أصل و مصدر رفضنا للديمقراطية و للحقوق الإنسانية. فعندما نعتبر أنه يوجد نموذج فكري أو عقائدي واحد هو الصادق دون سواه سنتعصب للنموذج الفكري الذي نعتبره صادقاً و نلغي معتقدات الآخرين فإنسانيتهم. و هذا أساس العنصرية و الطائفية و المذهبية. من هنا , الديمقراطية الفكرية التي تقبل كل الأفكار و النظريات و العقائد و تؤكد على أنها كلها متساوية في قيمتها و مقبوليتها هي وحدها الكفيلة بأن تقضي على التعصب بكافة تجسداته العنصرية و الطائفية و المذهبية. و متى نعتقد بأنه توجد نظرية أو عقيدة واحدة فقط  هي الصادقة و هي على الأرجح ما نعتقد بصدقها سنوقف عملية البحث الفكري لأننا نظن أننا نمتلك النظرية أو العقيدة الصادقة و لذا لا داع ٍ للبحث الفكري عما قد يكون صادقاً. و بذلك اعتقادنا بصدق نظرية واحدة دون سواها يوقف عملية التفكير فيقضي على إنسانية الإنسان الكامنة في القدرة على التفكير المستمر. فالثقافة الحقيقية ليست ردود أفعال عبثية جنونية الثقافة بل هي مسؤولية ومعرفة ورجولة. المثقف يحلل يفكر بتأمل، و يبحث في الأسباب، ولا يرتجل، وفي كل الأحوال المفكر لا يغضب ولا يكتب تحت تأثير الغضب. فعندما يقرأ مواطن بسيط عبارة الدكتور (وعلى الأقليات ألا تصدق أحدا ستذبحون ذبح النعاج والفتاوي جاهزة")، فكيف سيكون سلوكه ونظرته إلى الأمور بالتأكيد، لاشك أنه سيصاب بحالة من الهلع والخوف والرعب، و قد يحمل سلاحه ويترقب.

 
كتب بواسطة: الروائي ربيع مفتاح - خاص "شموس نيوز" المجموعة: مقالات
نشر بتاريخ 14 تموز/يوليو 2013 الزيارات: 80
طباعة

العلاقة بين التعليم والثقافة أشبه بالعلاقة بين الروح والجسد لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر؛ وقد أدرك مفكرو نهضتنا الحديثة ذلك ومن ثم لم يعزلوا التعليم عن الثقافة ؛ وحين كانت وزارة التعليم تعرف باسم وزارة المعارف العمومية كانت الثقافة إدارة تابعة لوزارة المعارف ؛بل إن معظم المثقفين والمفكرين والأدباء والكتاب كانوا يعملون في الحقل التعليمي كمعلمين وموجهين؛ كما أن معظم مؤلفات هؤلاء في الفكر والأدب تدرس في المدارس وعلي سبيل المثال وليس الحصر د. طه حسين ؛العقاد؛محمد فريد ابو حديد ؛ عباس خضر......
وقبل أن نتكلم عن حالنا اليوم لابد لنا أن نعي دور الثقافة وأهميتها في بناء وتقدم المجتمعات بل هي العمود الفقري في صياغة الحضارة
ونحن أحوج ما نكون – في هذه المرحلة الصعبة في حياة أمتنا –إلي تحديد أهدافنا بدقة وتعيين الوسائل التي هي سبيلنا إلي تحقيق التقدم ؛ لأننا نعيش في عالم لا مكان فيه للضعفاء والتقدم هنا بمفهومه الحضاري هو تقدم الوطن والمواطن ؛ إنه القدرة علي المشاركة في المنظومة العالمية والمساهمة بمكان متميز في قطار التفوق العالمي.
لكن سؤال الكيفية هو الأصعب دائما ؛فكيف نصل إلي ما نصبو إليه ؟وما هي الوسيلة والآلية التي تمكننا من تحقيق ذلك ؟ لأنه حين يلتبس علي الطبيب تشخيص المرض تتعدد الأدوية ومن ثم تسوء حالة المريض ويصبح الدواء عبئا عليه بدلا من أن يكون عونا له.
فهل آن الأوان لتشخيص مرضنا المزمن والذي لا علاج له إلا بأن تكون الثقافة مع التعليم كيانا واحدا .
إنهما القاطرة التي تجر باقي عربات القطار التي تمثل السياسة والاقتصاد وكافة مناحي الحياة...
لقد قال (جوبلز) وزير الدعاية في عصر النازي: ؛؛عندما أسمع كلمة ثقافة أتحسس مسدسي
وكان الرجل يقصد خطورة هذا السلاح؛سلاح الوعي ؛فلا وعي للمجتمعات بدون ثقافة ؛ ولا ثقافة بدون تعليم .
وإذا فقدت الأمة وعيها فقدت بذلك أهم مقومات التقدم الحضاري ؛ وفي كتابه(سلطة المعرفة) أكد (توفلر) علي دور المعرفة في تحديد موازين القوي.
ويشكل قطاع التعليم في مصر واحدا من أهم الركائز في البناء الثقافي والحضاري؛ فالمحور البشري هو الفيصل في نهضة الأمم ؛ وبدون العناصر البشرية المؤهلة لن يكون هناك استثمار أمثل للموارد البشرية المؤهلةولن يكون هناك استثمار أمثل للموارد المادية ؛ ومن ثم يصبح التعليم هو المسئول الأساسي عن هذا التأهيل ؛ ونقصد بالتعليم هنا جميع مراحل التعليم (الأساسي والثانوي والجامعي – العام والخاص ) أي المنظومة التعليمية كاملة ؛ ولا يفوتنا أن الرؤية النقدية الواعية تتطلب منا أن نكون علي قدر كبير من الشجاعة يجعلنا قادرين علي كشف العيوب والتعرف علي الأخطاء بعيدا عن المجاملة أو الخوف ؛وعن التهوين أو التهويل ؛ولا ننسي أن يكون النهج الديمقراطي هو الأسلوب الأمثل للوصول إلي رأي ما أو تقرير حقيقة أو التعامل مع الحالات والأحداث ؛ فالنظر من زاوية واحدة أو التركيز علي رأي واحد أو الاستبداد بوجهة نظر أحادية ؛كل هذه الأشياء تعود بنا إلي الوراء ؛ومن ثم تجيء أهمية عقد المؤتمرات المعنية بتطوير التعليم قبل اتخاذ أية قرارات ؛ فليكن منهجنا إبراز وتشجيع وترسيخ كل ما هو إيجابي ومثمر وتحبيذ التفوق والتميز ؛ولنعمل دائما علي مزج الثقافة بالتعليم والتعليم بالثقافة أي تثقيف التعليم

 
كتب بواسطة: فابيولا بدوي - حاص "شموس نيوز" المجموعة: مقالات
نشر بتاريخ 22 تموز/يوليو 2013 الزيارات: 91
طباعة

تنهال الدعوات وتمارس علينا الضغوط من الغرب بضرورة عقد مصالحة وطنية في أسرع وقت ممكن. من الطبيعي أن هذه الدعوات تجد من يرددها في مجتمعنا بل ويزايد عليها في بعض الأحيان، كل بحسب توجهه ومبرراته، إرضاء للداعين لها.
البديهي أنه لا يمكن لعاقل أن يرفض مبدأ المصالحة الوطنية من أجل استقرار البلاد، وإتاحة الفرصة للجميع للتفرغ لبناء مستقبل أفضل. ولكن كما هو المبدأ رائع أيضا اختيار الوقت والأشخاص هام جدا وإلا تحول هذا المبدأ الراقي إلى مجرد شعارات أو محاولة لتجميل صورة نحن في غنى عن تجميلها.
لا خلاف على مبدأ المصالحة الوطنية، بل أنه قد طرح بعد 25 يناير وتم رفضه بشده، والآن كلنا يعرف من كان وراء هذا الرفض، وما هي مبرراته، وإلى ماذا كان يسعى. اليوم كافة أطياف الشعب المصري تتطلع إلى مثل هذه المصالحة التي ستمكن البلاد من الاستقرار والعمل لاستعادة وجهها الحضاري. ولكن السؤال هو مع من ستتم هذه المصالحة؟ وهل الأطراف التي ستشارك فيها من قوى الإسلام السياسي هي بالفعل ممثلة لها وقادرة على تطبيق ما ستسفر عنه اللقاءات والحوارات ونتائج المصالحة؟
أيضا هل ستقبل هذه الأطراف بما هو عقلاني ومنطقي حتى تستقيم الأمور، حيث هناك مبادئ أساسية يجب الالتزام بها أولا، وهي لا تمثل من قريب أو بعيد أي املاءات أو شروط، بل هي أبجديات متعارف عليها حتى يمكن أن نطوي صفحة ونفتح صفحة بيضاء في أسرع وقت... في مقدمة هذه الأسس: قبول الطرف الآخر بأن ما حدث في مصر ليس انقلابا عسكريا بل هو إرادة شعبية اجتمعت على ضرورة حماية مصر التعددية والوسطية البعيدة عن التشدد أو الإقصاء أو انفراد فصيل واحد بالحكم ومقدرات الأمور. الأمر الثاني، الموافقة على محاكمة كافة القيادات الإسلامية أو السياسية التي دعت أو حرضت على القتل والتخريب منذ 25 يناير وحتى يومنا هذا، وأنه لا خروج آمن لشخص مهما كانت مكانته لدى هذه الأطراف فتطبيق العدل هو جوهر المصالحة الحقيقي. ثالثا، أنه لا وجود لاستثناءات بمعنى ضرورة فتح ملف جماعة الإخوان المسلمين وتسوية أوضاعها القانونية والمالية جملة وتفصيلا، وأيضا وجوب وجود نص دستوري واضح لا لبس فيه بعدم جواز إنشاء أحزاب على مرجعية دينية. أما بقية ما يمكن أن يختلف حوله فمن المؤكد أن كل طرف راغب في نجاح هذه المصالحة سوف يقدم بعض التنازلات التي لا تمس بأهداف ثورة الثلاثين من يونيو والتي هي تعبير لا لبس فيه عن شرعية الشارع وغالبية الشعب المصري. يبقى عامل هام جدا يتمثل في اختيار التوقيت المناسب... فهل يرى الداعون لسرعة إنجاز المصالحة الوطنية أن الوقت الراهن مناسب لها؟
المشاعر محتقنة لدى المصريين بسبب عام كامل عانوا فيه ما عانوه.. كيف تتم المصالحة والاعتصامات والنداءات بقتل المصريين وحرق البلاد تنطلق بشكل منتظم كل ساعة تقريبا من قبل المعتصمين المؤيدين لقوى الإسلام السياسي؟
المصريون يشعرون الآن أنهم أمام فريق يختلف في جيناته كل الاختلاف عن الجينات الوراثية للمواطن المصري، التي لا تسمح على الإطلاق بالاستعانة بالآخر لقتل أبناء وطنه وتخريب مؤسسات بلاده والاعتداء على أهم رمز من رموزه ألا وهو المؤسسة العسكرية.
ألا يحق لنا أن نفكر من سيجلس مع من، ومن سيمثل من في هذه المصالحة؟ كيف سيشارك في الحوار ومن بعدها في العملية السياسية في البلاد، من يرى أن الدفاع عن مقرات الجماعة أهم من أرواح آلاف المصريين، وأحداث العام الماضي جميعها خير شاهد على هذا؟
نعم نحن مع المصالحة الوطنية، ولكننا لا نرغب أن نكون صورة لما كان يمارسه الرئيس السابق، من توجيه لدعوات للمعارضة من أجل الحوار، وهو يعرف تماما أن أسس الحوار غير متوافرة وأن توقيت الدعوة ليس بالملائم، وأن الفشل والرفض لهذا الحوار هو المصير المحتوم.. لكنها كانت دعوات تجميلية أمام الغرب لا أكثر ولا أقل. فهل ستعيد نفس المشهد من جديد أم سنعي الدرس من أجل مستقبلنا؟

صحافية وكاتبة مصرية مقيمة في باريس

 
كتب بواسطة: فاطمة الزهراء فلا - خاص "شموس نيوز" المجموعة: مقالات
نشر بتاريخ 13 تموز/يوليو 2013 الزيارات: 76
طباعة

أحبها وعاشقة لمن يحبها, لمن يزايدون علي حب الوطن, أقول إلي متي تنفثون سموم حقدكم في قلب الوطن , هذا الجيش الذي أنقذكم من مصير مظلم كان ينتظر الجميع علي السواء ولن أصنفهم لأن ذلك عار , عار أن أصنف أبناء الدار الواحدة بين أخواني و.., و.. هذه التصنيفات التي تجرم في حق هذا الوطن الذي نعيش فيه منذ آلاف السنين , ما الذي جد حتي يحاول كل فصيل أن يستأثر بالحكم , وحينما  تحققت المعجزة ووصل الإخوان إلي سدة الحكم , شملت الخيبة البلاد اقتصاديا واجتماعيا وصحيا وكل شئ من شأنه إضعاف البلاد داخليا وبالتالي خارجيا , لكن المحزن أن يتدخل في شئوننا بعض أدباء الجزائر الشقيقة الموالين للتيار الإسلامي مانحين أنفسهم حق التحدث بإسم الأدباء والمثقفين العرب دون أي سند أو تفويض بذلك من عموم الأدباء والمثقفين العرب، وقاموا بنشر بياناً ظاهره رحمة وباطنه عذاب فيما يتعلق بتطورات الأحداث في مصر متجاوزين هيبة السيادة المصري لتشويه ثورة "30 يونيو" المباركة التي قام بها أكثر من 33 مليون مصري يمثلون أغلبية الجمعية العمومية للشعب المصري لسحب الثقة من نظام أثبت فشله ومراوغته وطغي وتجبر مستتراً بـعباءة الدين لتحقيق أطماع فئة كل مسعاها التمسك بالسلطة, نظام تسبب في الانقسام و الانشقاق المجتمعي و بث روح التعصب والكراهية والبغضاء بين المصريين للمره الأولى في تاريخ مصر وأنقلب على مؤسسات الدولة مخترقاً سيادة القانون وهيبة القضاء وأدت ممارساته العشوائية في إدارة البلاد إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية بشكل غير مسبوق لتصبح مصر في ظل هذا النظام علي شفا الإفلاس, لذلك كانت سعادتي بالغة حين قام بعض الأدباء والمثقفين بإصدار بيان يتضامن مع ثورة يونيو.وأتوجه بحديثي لكل حاقد علي مصر أن ما حدث في مصر إرادة شعبية ولم يكن أبدا انقلابا عسكريا والدليل علي ذلك صورة الفريق السيسي وقد احتضنها البسطاء بجوار صورة الزعيم جمال عبد الناصر وبكاء طوفان البشر حين أصدر بيان عزل المرسي وكنت لحظتها في قلب ميدان الثورة في المنصورة , وشقت التكبيرات عنان السماء , وحملنا الأطفال علي أعناقنا أملا في غد تشرق شمسه , أيها الإسلاميون دعوا مصر تعيش في سلام المناصب زائلة والمصريون لن يسمحوا لمن يحكمهم بالإرهاب مرة أخري , الجيش هو من لجأ إليه الشعب للخلاص فهذا حقه , وإن كان التيار الإسلامي الذي حكم مصر في غفلة من الزمن لم يحقق للشعب عدالة ولا حرية وكان مرسي يمشي في الأرض مرحا متوعدا ومهددا الصغير والكبير, فإن الله قادر علي عزله للأبد , يامن تكرهون مصر وتفرحون في مصائبها لن تفرحوا فإن الشعب المصري وحده مصدر كل السلطات يمنحها لمن يشاء و يسحبها ممن يشاء وفقاً للصالح العام للوطن، ومرفوض رفضاً باتاً أي وصاية علي إرادة الشعب أو التشكيك في ثورته.الوضع في مصر ليس سهلا، ربما لأن هناك مواجهة حركة كبيرة في زمن قصير وفي أجواء من الانقسام والتجاذب السياسي، كما أن هناك حالات عنف بدرجات مختلفة، لأن الحدث المصري حدث كبير ويؤثر في المجتمعات العربية. أن ما حدث في مصر ينطوي في إطار التغييرات التي تشهدها المجتمعات العربية منذ بداية ثورات الربيع العربي ,كان في البداية تفاؤل من فئات عديدة، وكان هناك إمكانية لنجاح تجربة الرئيس مرسي والإخوان في الحكم في مصر، لكن كان العكس فإن النظام الجديد بقيادة مرسي واجه الكثير من الصعوبات والتحديات التي لم يكن قادراً على التعامل معها
.
أن الحالة المصرية الآن تعبر بامتياز لما يقع بعد ثورة، لأن الثورة عديدة المشاهد، وتمر بمراحل وتنقسم على نفسها مرة ثانية وثالثة ورابعة، وقد نرى في أي ثورة أعداء الأمس هم حلفاء اليوم والعكس، وعندما تدخل في ثورة فأنت تدخل في أعاصير وبراكين وتنتقل من حالة لحالة، والواضح في الحالة المصرية أنها لم تكن لتحتمل سيطرة شاملة لتيار واحد، فهي حالة ثورة، لكنها ثورة مشتركة بين عدة فئات ساهمت فيها مجموعة من القوى، من ضمنها الجيش المصري الذي تدخل في التوقيت المناسب الذي أنقذ مصر من الانهيار التام بعد أن حاصرته الأزمة في أبسط حقوقه من الغاز والكهرباء مما أعطي المعارضة الفرصة في تأجيج الشعب للثورة مرة أخري
.
ان مصر تعيش اليوم استمرار ثورة 25 يناير،

 
كتب بواسطة: مادونا عسكر - لبنان - خاص "شموس نيوز" المجموعة: مقالات
نشر بتاريخ 20 تموز/يوليو 2013 الزيارات: 87
طباعة

قد يشرح بعض النّاس أو أغلبهم هذه الجملة، على أنّها تشكّل إهانة لكرامة الإنسان، أو تزيد من ضعفه، وتهدر حقّه الإنسانيّ. ولكن إن تأمّلناها حقّاً بعيداً عن العقائد الدّينيّة والانتماء العاطفي لمن قالها، نجد أنّها تحمل بين حروفها رقيّ الإنسان وسموّه، بعيداً عن عبوديّة ردّات الفعل غير المنضبطة.
هذه الجملة لا تخصّ مجموعة معيّنة من النّاس، وأعني المسيحيّين، فبالعودة إلى نص الإنجيلي (لوقا) في الفصل السادس من الكتاب المقدّس، نرى أنّ المسيح يتوجّه إلى جموع كثيرة، ولا يقول لنا مذاهب هذه الجموع ولا انتماءاتها.
وعندما يقرأ أيّ شخص هذه الجملة أيّاَ كان انتماؤه سيشعر أنّها موجّهة له شخصيّاً، لأنّها موجّهة إلى كلّ إنسان يسعى إلى تحقيق كمال إنسانيّته؛ فليس مضمون هذه الجملة شعريّاً أو خياليّاً أو مثاليّاً، بل هو خلاصة الارتقاء الإنسانيّ، والبحث في جوهره عن إنسانيّته الحقّة، والتّمرّد على الجانب المظلم فيه، واقتحامه والانقلاب عليه.
كما أنّ المسيح لم يقل هذه الجملة عن سذاجة أو دعوة منه للحطّ من قدر الإنسان، أو إذلاله، وإنّما لأنّ هذا الرّجل يدرك أعماق الشّخصيّة الإنسانيّة، كما يدرك طاقتها الهائلة وقدرتها على استيعاب الآخر ومحاولة مساعدته والارتقاء به.
هذه الجملة تحتمل الشّرح في معناها العلمي الاجتماعيّ والنّفسيّ كما الرّوحيّ. ولن ندخل في المعنى الرّوحيّ؛ لأنّ المقصد من هذه المقالة هو تسليط الضّوء على جوهر الإنسانيّة، وقدرتها على الاتّزان عقليّاً ونفسيّاً.

ونقسم محتوى هذه الجملة "من ضربك على خدّك حوّل له الآخر" ثلاثة أقسام: الأوّل العقلانيّة، والثّاني العامل النّفسي، والثّالث التّوازن الاجتماعي.
- العقلانيّة:
ليس جوهر الشّخصيّة الإنسانيّة عاطفة وحسب، بل هو عقلٌ مفكّرٌ محلّلٌ، ولا بدّ من تدريبه على التّحليل والاستيعاب، وامتصاص أيّ لغة مغايرة أو مخالفة له. ويكون هذا التّدريب مترافقاً مع العاطفة، متماهياً معها، فيكوّنان معاً الحكمة. والحكمة هي التّفكير مليّاً قبل التّصرّف، وشجب ردّات الفعل ومنعها من أن تتحكّم بها العاطفة وحدها، وبالتّالي يصدر عن الإنسان سلوك متّزن ورصين، لا سلوك قائم على ردّات فعل همجيّة، لا ينتج عنها إلّا المعاملة بالمثل، والّتي هي أدنى مستويات الإنسانيّة. فالمعاملة بالمثل ليست سوى ردّ فعل ضعيف على أي فعل، يُدخل الإنسان في دوّامة القلق والاضطراب ومع الوقت ينحصر كلّ تركيزه في استخدام ردّات فعل أقوى وأعنف، ما يؤدّي بالإنسان إلى فناء ذاته.
 يمنع الإنسان نفسه من عيش ردّات الفعل، عندما يمرّس عقله على الواقعيّة أوّلاً والتّفهّم ثانياً. والواقعيّة هي أن يستوعب الفعل الموجّه إليه بعقله فقط، ومحاولة ربطه بالسّلوك الإنساني وبظروفه. كما محاولة إدراك أنّ الفعل الموجّه من الآخر ينبع من سلسلة مفاهيم وأساسيّات وسلوكيّات يَنْشأ عليها هذا الآخر، ليصل بالتّالي إلى التّفهّم الّذي هو غير التّبرير. فالتّفهّم لا يعني أن نبرّر للآخر سلوكه السّيّء وإنّما يعني السّيطرة على السّلوك، وعدم السّماح له بإدخالنا في دائرة من العنف، ممّا يسمح لنا بإدارة ردّات فعلنا، والتّحكّم بها، فنفهم الآخر رغم سلوكه السّيّء، ولكن نستعيد حقّنا بحكمة. فردّة الفعل العنيفة والمعاملة بالمثل، لا تؤدّيان إلى نتيجة سليمة. يمكننا استعادة حقوقنا دون أن نحرق العالم، ودون أن نؤذي من لا ذنب لهم. وحدهما الحكمة والعقلانيّة هما الضّمان الأكيد لاسترجاع الحقّ، وتصويب خطأ الآخر، وفي نفس الوقت المساهمة في مساعدته على بناء نفسه.
ليس من أحد يخطئ بمفرده، فأخطاؤنا البشريّة هي سلسلة مترابطة بين فعلنا وردّة فعل الآخر، والعكس صحيح. من هنا وجب التّفهّم والتّريّث في الرّد، والسّيطرة على العاطفة السّاذجة وتحويلها إلى طاقة تغذّي الحكمة، فالمحافظة على الكرامة الإنسانيّة تبدأ باحترام العقل الإنساني، وإظهاره بأرقى صورة، وبتربية العاطفة كي لا تتحوّل إلى سلاح رخيص للانتقام من الآخر بحجة الكرامة الإنسانيّة.

- العامل النّفسيّ:
تركيبة الإنسان الخلقيّة معقّدة وتخضع لعدّة عوامل، ممّا يجعلها تحمل في داخلها تناقضات عديدة، حتّى الإنسان ذاته لا يمكنه تبيّنها وفهمها. فمن التربية إلى التّأثيرات العقائديّة والاجتماعيّة، إلى الصّعوبات والصّدمات والضّغوطات الّتي يواجهها يوميّاً، بالإضافة إلى الأطباع الوراثيّة والمكتسبة، يتشكّل لديه مخزون من الطّاقة الّتي يودّ تفجيرها في مكان ما.
ولكلّ سلوك سليم أم غير سليم، أسباب يتأثّر بها الإنسان، وبالتّالي يتصرف في حياته بحسبها، سواء عن وعي أم عن غير وعي. من هنا ندرك أهمّيّة العامل النّفسيّ المؤثّر في حياة أيّ إنسان، وبالتّالي كلّ عمل أو فعل أو سلوك هو نتيجة لسبب أو عدّة أسباب. ويترتّب على الفرد أن يكون صادقاً مع ذاته ليخلق توازناً في داخله، في محاولة لمعالجة الأسباب وتخطّيها. كما يترتّب على المجتمع وعي خلفيات أي سلوك لاستيعابه وتفهّمه، بعيداً عن النّقد غير المفيد، وإنّما النّقد البنّاء والهادف إلى بناء الإنسان.
فالإنسان الّذي يعيش ردّات فعل مستمرّة، هو من لم يتعلّم ويتدرّب منذ صغره على ضبط نفسه من خلال قَبول الواقع، وهو من لم يعرف نفسه كقيمة شخصيّة مستقلّة عن الجماعة. ولا نعني هنا الانفصال عن الجماعة، وإنّما المقصود احترام قيمة الفرد فيكون حجرَ أساسٍ في تركيبة الجماعة. ولا يكون منساقاً لها أيّاً كانت توجّهاتها.
وإذا كان الإنسان غير واقعيّ، وغير مدرك لقيمته الفرديّة ومدى تأثيرها في الجماعة والمجتمع، فقد اتّزانه العقليّ والمنطقيّ، وتصرّف بهمجيّة منساقاً وراء اضّطراباته الخاضعة للعوامل النّفسيّة، لا لحكمة العقل واتّزانه. وإن فقد العقل اتّزانه ورصانته بقيت العاطفة مراهقة وغير ناضجة، فينتج عنها سلوك عاطفيّ سلبيّ يؤذي ذات الإنسان أوّلاً ثمّ ينتقل إلى الجماعة والمجتمع، لانّ الحكمة والنّضج العاطفي مرتبطان بمدى مصالحة الإنسان مع ذاته، وقبول تناقضاتها، والمحاولة من رفع حسناتها وخفض سيّئاتها أو حتّى التّخلّص منها إن أمكن.
- التّوازن الاجتماعيّ:
من ضربك على خدّك، حوّل له وجهك الآخر، أي الجانب الرّاقي فيك، ولا تنحدر إلى مستوى جهله وعدم معرفته، بل ارفعه إلى مستوى الإنسانيّة، فمهما كان الفعل الموجّه من الآخر سيّئاً، يمكن للإنسان أن يواجهه بقوّة الحكمة المترافقة وقوّة المحبّة. الحكمة والمحبّة لا تعرفان معنى عبارة المعاملة بالمثل ولا تخضعان لقوانينها.
 من هنا يلعب الفرد دوراً أساسيّاً في التّوازن الاجتماعيّ، ويكون ذلك بالرّفق بضعفاء النّفوس وتفهّمهم، والسّيطرة على أهوائهم وجهلهم.
 من أظهر لك فعلاً سيّئاً، أظهر له رقيّك الإنسانيّ، ولا تدفعنّك غرائزك العاطفيّة، لتدمير كلّ ما حولك لاستعادة كرامتك. ولا يتهيّأنّ لك أنّ مواجهة الإساءة بالحكمة والمحبّة ضعف، لأنّ الأقوياء همّ من يستمدّون قوّتهم من رزانة العقل ورجاحته، ومن قوّة المحبّة. فالمحبّة ليست عاطفة رومانسيّة تميل مع كلّ هبّة نسيم، بل هي الدّاعم الأساسيّ للعقل، لأنّه تفتح له بصيرته فيرى ما لا يُرى.
ولا يتّزن المجتمع إلّا بأفراد متبصّرين عقليّاً وقلبيّاً، ولا ينتقل من الجهل إلى نور الحكمة، إلّا إذا ارتقى كلّ فرد إلى مستوى إنسانيّته، فلا يحتاج توازن المجتمعات إلى أفراد متمرّسين في التّحليل النّفسي والاجتماعيّ فقط، وإنّما يحتاج إلى أفراد يعوّلون على أهمّيّة العقلانيّة والتّعقّل، وعلى قوّة وقدرة المحبّة على التّغلّب على أيّ إساءة أيّاً كانت. وإلّا فلماذا سُنّتِ القوانين، واندفع النّاس لاحترامها وتطبيقها؟
 لم يكن المسيح يتوجّه آنذاك إلى طبقة من المثقّفين، وعلماء النّفس وعلماء الاجتماع، بل كان يتوجّه إلى نفوس عطشى إلى السّلام، وإلى عقول أنهكها التّحجّر والتّعصّب. كما أنّه يتوجّه اليوم إلى إنسانيّتنا، لأنّه يعلم عمقها، ومكنونها، ويدرك تماماً الجانب الأبهى فيها.
تلك هي الكرامة الإنسانيّة، وهي أنك إن خيّرت أن تحرق العالم لتدافع عن حقّك وبين أن تتريّث وتفكّر وتحبّ فتحصل عليه باتّزان ورصانة، فستختار الصّبر والحكمة والمحبّة لتجعل من هذا العالم موطناً للبشر، وليس غابة يمرح فيها الجهلاء.
 من ضربك على خدّك، حوّل له الآخر السّاكن فيك، وأظهر له أنّك الأقوى بالحكمة والمحبّة.

 
كتب بواسطة: د. عادل عامر - خاص "شموس نيوز" المجموعة: مقالات
نشر بتاريخ 13 تموز/يوليو 2013 الزيارات: 83
طباعة

المصالحة ومفهوم المصالحة الوطنية فهو شيء آخر فكرياً وعملياً فانه شكل من أشكال الاتفاق الذي يحصل بين طرفين أو أكثر متحاربين أو متنازعين أو متعاديين لأسباب كثيرة وليس بين أطراف مختلفة في الرأي والرؤى كما أسلفنا.

 فقد تكون المصالحة بين طرفين فيهما طرف منتصر وآخر مهزوم في مثل هذه المصالحة جرت العادة أن يفرض المنتصر شروطه ويمليها على الطرف المهزوم بالقوة والقسر، ولكن مثل هذه المصالحة لا تكون حلاً جذرياً ودائما ونهائياً للأزمات، بل يبقى الطرف المهزوم بسبب جرح كرامته وإهانة كبريائه جراء هذا الشكل من المصالحة يتحين الفرص ويتربص للانقضاض على هذا الصلح أو المصالحة، وخير مثال على ذلك الصلح الذي فرض على ألمانيا وحلفائها أثر هزيمتها في الحرب العالمية الأولى من قبل بريطانيا وفرنسا وحلفائهما. حيث بقيت ألمانيا المهزومة والمجروحة الكرامة والمهانة في كبريائها تغلي بالثأر والانتقام من الأعداء وتنتظر الفرصة المناسبة إلى أن تحقق لها ذلك في عهد النازية، وكانت النتيجة مرعبة ومدمرة وكارثية على البشرية والعالم كله بنتائجها، تلك كانت الحرب العالمية الثانية التي دفعت البشرية ثمناً غالياً لها حيث قدمت أكثر من خمسين مليون ضحية ومئات المليارات من الدولارات ومئات الملايين من اليتامى والثكالى والأرامل وغيرها من الأمور والجرائم التي حصلت والتي يندى لها جبين البشرية ويقف التاريخ الإنساني مطأطأ الرأس خجلاً أمام ما حصل من البشاعة وما تلاها في الحرب الأمريكية اليابانية التي انتهت باستخدام أبشع أنواع الأسلحة وأكثرها دماراً وفتكاً وهو السلاح الذري

. والذي كان بحق على الأقل من وجهة نظرنا الشخصية سلاح السلام الذي أجبر قادة العالم العقلاء والطغاة من محبي الحروب أن يعيدوا النظر في طريقة تعاملهم مع الحياة الإنسانية لإيجاد صيغ سلمية بديلة للتعايش السلمي معاً بين أعداء الأمس في عالم جديد تسوده المحبة والأخوة الإنسانية والمصالح المشتركة المتبادلة على قدر من العدل والمساواة بين الشعوب. ولسنا نريد إثارة عواطف عوائل الضحايا ، بشعور من المسؤولية الوطنية لما يشكل ذالك من خطورة عمى مستقبل شعبنا وبلادنا وعمى مسار العمومية السياسية وهناك أبعاد أخرى للمصالحة تتعلق بالعلاقة بين الشرطة والمجتمع لرأب الصدع الذي حدث في العلاقة بينهما وأدى إلى اضطراب أمني لا يمكن للبلاد أن تتجاوز المرحلة الانتقالية دون معالجته. كما أن الاقتصاد المصري يواجه مشكلات حادة وخيارات مؤلمة، الأمر الذي يكسب المصالحة بين المستثمرين ورجال المال والأعمال والمجتمع أولوية متقدمة، لا سيما بعد كشف النقاب عن تجاوزات لصالحهم في عهد النظام السابق. لذا، فإن هناك جوانب عديدة للمصالحة الوطنية في مصر. رفع الدعاوى القضائية، بحيث يرفع أفراد في المجتمع دعاوى على المتهمين في جرائم معينة، عبر إفساح المجال أمام ضحايا الاعتداءات لإسماع أصواتهم، وإدلاء واعتراف بعض المسئولين عن ارتكابهم وقائع محددة أمام الرأي العام، بما يؤدي إلى إعادة بناء الثقة بين المواطنين وبعضهم، وبين المواطنين ومؤسسات الدولة، الأمر الذي يعزز من قيمة رأس المال الاجتماعي الذي نفتقده في البلاد العربية؛ بهدف استعادة حقوق وكرامة الضحايا، واسترداد ثقة الجمهور في سيادة القانون، بما يُتيح فرصة هامة لتوطيد دعائم مصداقية النظام القضائي الذي لم يكن يعمل على نحو سليم فيما مضى.

 إن تجارب المصالحة الوطنية على الصعيد العالمي تشير إلى أنه ليس هناك شكل واحد باستطاعته تحقيق المصالحة الوطنية في دولة ما، وأن السياق الخاص بكل واقعة أو حادثة أو أزمة أو ثورة يختلف عن السياق الآخر. نتيجة لذلك؛ من الأفضل اختيار وسائل متعددة أو مختلطة تصور المضمون الذي ترمي إليه تلك المصالحة، عبر المزج بين إظهار الاهتمام بالضحايا مثل المحاكمات الجنائية ولجان الحقيقة من جانب، والتفكير في إجراءات التعويض من جانب آخر، مع الأخذ في الاعتبار أن تكون إجراءات التعويض موجهة نحو المستقبل بدلا من أن تكون موجهة نحو الماضي، بمعنى أن ترفع هذه التعويضات من مستوى حياة الضحايا بأقصى قدر ممكن، مع الاعتراف والقبول في الوقت نفسه بأن الترضية الكاملة مستحيلة، وهو ما يجعل المصالحة الوطنية داخل دول الإقليم تواجه تحديات الخلافات الداخلية جزء أساسي من تجارب الشعوب، فلحظات تكوين الهوية القومية ونشوء التشكل الوطني المتطور باتجاه دولة قومية تشهد خلافات ونزاعات تصل حد حمل السلاح والاقتتال والحرب الأهلية لأن ثمة أفكاراً تعتمل في كل اتجاه تحاول مقاربة الشكل الأمثل للدولة الناشئة أو لطريقة إدارتها. وتجارب الشعوب تكشف بسهولة عن أن هذا قد يكون صحياً وربما من فطرة البشر. وعلى الجميع تقديم مبادراته نحو إيجاد الحلول والمساهمة في عملية المصالحة الوطنية، خاصة وأن مسألة تقديم المبادرات ساعدت الكثير من الدول والمجتمعات في إنجاح مصالحتها، وتضميد جراحاها، ومداواة الآلام ونقل البلد والمجتمع إلى مرحلة جديدة من السلام والوئام والحب بين كافة مكونات المجتمع. وفوق كل ذلك يجب أن نجعل الإعلام يقوم بدوره على اكمل وجه، فالإعلام الحُرّ والمستقل هو دوما ما يؤثر ايجابا على حل كافة المشاكل. وعلى ضوء هذا، علينا الاعتراف بالدور الكبير الذي يمكن أن يلعبه الإعلام في عملية المصالحة الوطنية، فالاتصال هو الآلية التي تساعد في تطوير العلاقات الإنسانية، كما أن اجهزة الإعلام تلعب الدور الأساسي في  تشكيل الصور الذهنية ونقلها عبر الزمان والمكان، وتكوين صورة  الآخر وبالعكس. وذلك لأنها الأداة التي يتم عبرها نقل المعلومات والأفكار والمواقف المختلفة، وهي التي تعيد صياغة عقول وقلوب الناس. يلعب الإعلام أيضاً دورا كبيرا في نقل المجتمعات إلى مواقف اكثر تقدما، تنفتح فيه الأبواب وتبدأ عملية حوار اجتماعي واسع لمداواة الجروح وتجاوز مشاعر الألم، ثم تهيئة الأرض والناس لتجربة سياسية واجتماعية جديدة.

 وعلينا أن نضع ثقتنا في الإعلام لأنه أداة أساسية في بناء مجتمعات ما بعد النزاعات. وسيكون من الجيد إن كانت جهود الإعلام تسير جنبا إلى جنب مع جهود ومبادرات الإصلاح السياسي لتجسير الهوة بين مكونات المجتمع وتطوير النقاش السياسي بين  كافة مكونات المجتمع. ومن المعلوم أن بناء الثقة والمصالحة الوطنية، يعني ضرورة ايجاد القواسم المشتركة والثقة، وإذا لم يضع الناس ثفتهم في الإعلام ويؤمنوا بمصداقيته فلن يثقوا ببعضهم البعض، لذلك تصبح المصداقية في الأداء واقتناع الناس بها شرطاً لازماً لثقة الناس في الإعلام وفي بعضهم البعض. وفي اعتقادي لكي يلعب الإعلام دورا مهما في عملية المصالحة الوطنية، فهو يحتاج لإيجاد إطار عمل وبيئة ممارسة مناسبة تمكنه من دعم المحيط العام في مجتمعات ما بعد النزاعات والديمقراطيات الجديدة.

 إن الشعوب الإسلامية تمر بمرحلة جديدة في تاريخها المعاصر، فقد أذن الله لها بالنهوض والتخلص من الاستبداد والنظم الجيرية الدكتاتورية، وبدأت نقطة الانطلاق في تونس الحبيبة العزيزة التي أذاقها نظام "بن علي" سوء العذاب، فعمل على تجفيف منابع الهدى والإيمان والتُقى وأوقع البلاد في الفقر والذل والبطالة والضنك؛ فكانت البداية من هذا الشعب المتحضر المتمدن وقد نال أهل مكة عفواً عاماً برغم أنواع الأذى التي ألحقوها بالرسول صلى الله عليه وسلم  ودعوته، ورغم قدرة الجيش الإسلامي على إبادتهم، وقد جاء إعلان العفو عنهم وهم مجتمعون قرب الكعبة، ينتظرون حكم الرسول صلى الله عليه وسلم  فقال لهم: "ماذا تظنون أني فاعل بكم؟" فقالوا: خيراً، أخ كريم، وابن أخ كريم، فقال: "لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرحِمِينَ" [يوسف: 92] وفي رواية: فاذهبوا فأنتم الطلقاء. وقد ترتب على هذا العفو العام حفظ الأنفس من القتل أو السبي وأصبحت الأراضي بيد أصحابها، وعدم فرض الخراج عليها إلى جانب ذلك الصفح الجميل، كان هناك الحزم الأصيل الذي لابد أن تتصف به القيادة الحكيمة الرشيدة، ولذلك استثنى قرار العفو الشامل بضعة عشر رجلاً أمر بقتلهم وإن وجدوا معلقين بأستار الكعبة لأنه عظمت جرائمهم في حق الله ورسوله وحق الإسلام، ولما كان يخشاه منهم من إثارة الفتنة بين الناس بعد الفتح، ومن هؤلاء من قتل ومنهم من جاء مسلماً تائباً فعفا عنه الرسول صلى الله عليه وسلم، وحسن إسلامه. إن الخبرة التاريخية من فتح مكة تؤكد الفرق الواضح بين العفو والمصالحة من جهة، وبين العدالة الحاسمة لفتح كافة الملفات السابقة وملاحقة كل الجزيئات مما يشغل الوطن بأسره لسنوات أو عقود لا أحد يقدّر نهايتها، ثم إلى متى سنواصل تطبيق تلك العدالة بدون أي تحول تجاه الانتقام والتوسع في القصاص، مما يعود بنا من جديد لنقطة البداية، فيصبح الظالم مظلوماً يطالب هو بتطبيق العدالة الحاكمة على من كان مظلوماً وضحية بالأمس القريب. كان العفو في فتح مكة انطلاقة جديدة للإسلام والمسلمين ودعوتهم بين العالمين.

 وماذا لو استسلم المسلمون لمشاعرهم البشرية الراغبة بأقل تقدير في تنزيل العدل الحاسم الذي تفصّل فيه التهم وتجمع فيه الأدلة ويصبح للقضاء كلمته الأخيرة، وغالباً ما يضيق مجال الصفح بعد أن تنكأ الجراحات من جديد، وبالتأكيد فإن تطبيق هذا العدل الحاسم كان سيقضي على شخصيات مهمة شاركت في رسم تاريخ البشرية جمعاء في حركة الفتوحات الإسلامية وتقوية الدولة وإدارة الحكم ونشر العلم. إن امتناع القيادة والأصحاب عن المطالبة بالعدالة الصارمة لغايات أسمى وأهداف أعظم كان الخيار الأصوب من الناحية السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، والثقافية والدينية، فمن الناحية السياسية يحفظ العفو الجميل وحدة الأمة السياسية حيث يركز على حركة ما بعد العفو على تصحيح الأخطاء وتقوية الدولة وإشراك الجميع دون إقصاء، وتعميق مفاهيم الشراكة والتعاون والتعايش وتثقيف وتنشئة الأجيال عليه. وأما من جهة الأمن فإن العدل الحاسم قد يقود إلى رفض بعض من سيمسهم هذا العدل بسبب مخاوف من نتائجه التي قد تكون سلباً للحياة أو الأموال والنفوذ وهو ما لن يقبله الكثير ممن كان مع النظام سابقاً.

 وأما الاعتبارات الاجتماعية، فإن العفو العام يزيد بلا شك من تآلف مكونات ووشائج المجتمع المتنوعة ثقافياً ولغوياً وعرقياً ودينياً في حال اختلاف الأديان. وهذا مقصد بعيد المدى يجب التفكير فيه بدلاً من الإصرار على طريقة تنتهي إلى التنافر وتمزق مكونات المجتمع وإعادة تخندقها خوفاً من الانتقام باسم العدالة. وأخيراً لا آخراً فإن العفو يصنع خبرة تاريخية تتأسس عليها ثقافة الأجيال، الأمر الذي يوحد ضمير الوطن ويزيد من مساحات التعايش والقبول

 
كتب بواسطة: د. شاكر كريم القيسي - خاص "شموس نيوز" المجموعة: مقالات
نشر بتاريخ 19 تموز/يوليو 2013 الزيارات: 88
طباعة

إن المتأمل في واقع المجتمع الاسلامي خاصة و العربي بصورة عامة اليوم ليلمس وبكل سهولة مدى التدهور الأخلاقي وانعدام العديد من القيم التي كانت تميز هذا المجتمع صاحب التاريخ والحضارة والعلوم والثقافة على مدى قرون من الزمن، نتيجة ما يمر به العالم من انفتاح منقطع النظير، وانفلات غير مسبوق، وصراعات وحروب ونزاعات، لا أخلاقية وغير متكافئة وبعيدة عن القيم؛ كل ذلك انعكس بشكل واضح على المجتمع حيث نرى انتشار الكذب بصورة كبيرة وإنتشار الرذيلة، بل لقد أصبح الحياء عملة نادرة، وانتشر التهور بين جموع الناس وعلى وجه الخصوص الشباب، وغاب التوقير والاحترام داخل الأسرة، وتقطعت الأرحام، وقل الإخلاص..الخ من المظاهر التى تعبر عن التدهور الأخلاقي. . وإذا كانت التربية تتناول قوى الإنسان وملكاته فإنّ عمل الأخلاق هو توجيه هذه الملكات والأعمال نحو الاستقامة، وجعلها عادات سلوكيّة راسخة، لذلك كله فإنّ إعداد الشباب إعدادًا خُلُقياً يحتاج إلى أن نحدّد أولاً إنها إشكالية مقلقة، نواجهها كل يوم، صراع قوي دائم بين المبادئ والقيم وبين الدخيل على هذه القيم. فهذا الدخيل يكاد يزعزع قيم الناس وما يحملونه من مصداقية المبادئ، فالآخر يملك قوة تأثيرية، فهو يسيطر على كثير من المنافذ الإعلامية والتي عبرها يتسلل إلى مشاعر وأحاسيس الناس فيعبث فيها كيف يشاء، ويقودها حيثما أراد، مستغلاً جهل الناس بحقيقة الأمور وانبهارهم بزيف الحضارة الغربية وأصبحنا نرمى بسمة التخلف والرجعية من قبل الآخر في ديننا وثقافتنا
بالرغم اننا أضائنا العالم في يوم ما
الغرب عندما نهض علميا لم يكن ذلك إلى لسبب واحد وهو أنهم تعلموا الدرس من تاريخ المسلمين ونحن لم نفعل، فقام الغرب بتهيئة المناخ المناسب لقيام الحضارات وذلك برفع سقف الحريات من خلال تخلصهم من سيطرة الكنيسة على مجريات الأمور في أوروبا وإنفتاحهم على الحضارات الآخرى بما فيها الحضارة الإسلامية فتقدموا علمياً وأنتجت حضارتهم أغلب مكتسبات القرن الواحد والعشرين العلمية.
.
ولهذا لا بد أن يكون هناك فصل في أذهاننا بين المبدأ والشخص، والقيمة والرمز، فالشخوص متغيرة والمبادئ ثابتة، والرموز تنتهي والقيم باقية مستمرةومن الامور التي تضر بالقيم والمبادئ في المجتمع اليوم الفساد الذي هو التحول من حالة صحية إلى حالة مرضية أو من حالة وجود، إلى عدم وتلف، بسبب عناصر ملوثة ضارة، طارئة عليه. وفي متداولنا الشعبي، يرتبط مصطلح الفساد والفاسد والفاسدة في الغالب بمعنى واحد هو الزنا. أما الفساد بمعناه الاقتصادي والسياسي والأخلاقي، فيعرفه المتداول اليومي بجملة من التعابير وتقنية تحليل المضمون تنبئك بما تخفي الكلمات من مرارة وحقد وشعور بالغيظ والاحتقان على المفسدين إن الربا والرشوة والقمار والخمر والمخدرات وشهادة الزور وسرقة المال العام- وأعظمها تغيير إرادة الشعب وقراراته - والظلم والطغيان والاستبداد والكذب والحسد والنميمة وخيانة الأمانة ،إلا أن مفهوم الفساد في القرآن الكريم جاء على عدة صور ومعان متباينة ومفاهيم مختلفة ومتغايرة، شملت كافة جوانب مجالات الحياة البشرية الدينية منها والدنيوية. أذكر منها: الشرك بالله عز وجل والنفاق والغش في الكيل والميزان وتبخيس الناس أشياءهم والإيقاع بين الناس وإشعال الفتن والحروب والسرقة وأكل أموال الناس بالباطل وقتل النفس بغير حق وسائر الفواحش والمنكرات والحرابة: الخروج على الناس وقطع الطريق عليهم بالسلاح وسرقتهم والحكم بغير ما أنزل الله والا ماذا نقول عن عملية اغتيال "المسحرجي " و هو يقوم بايقاظ الصائمين من نومهم لكي يتسحروا لان السحور بركة
واغلاق مساجد الله ومنع الناس عنها من خلال العبوات الناسفة او الاحزمة الانتحارية التي تطال المصلين في هذا الشهر الفضيل هنا وهناك وتشجيع سراديب السحر والشعوذة تفعل ما تشاء بعقول الشباب من كلا الجنسين وانتشار بيع المخدرات في المحافظات المقدسة
وكل عصيان لأوامر الله وإتيان لنواهيه، فساد وفسق وكفر والآيات الكريمة الواردة بهذه المعاني كثيرة جدا،
كما ان تحجيم حرية الرأي والتعبير والتفكير بأسلحة الإقصاء والتبديع والتكفير، لا يتوقع المسلمين والعرب بأن تقوم لهم قائمة وسنظل عالة على الأمم الأخرى التي تنظر لنا على أننا مجرد كسالى مصدرين لنفط لا نستحقة والذي سينفذ حتماً وسوق إستهلاكية لمنتجاتهم

 
كتب بواسطة: الشاعرة اللبنانية مادونا عسكر - خاص "شموس نيوز" المجموعة: مقالات
نشر بتاريخ 13 تموز/يوليو 2013 الزيارات: 96
طباعة

تكلّمي... فأنا أصغي
ولد حبّنا في قلب السّماء قبل إنشاء العالم، ثمّ جاب عطركِ  أقاصي الأرض يبحث عن جناني، يمنّي النّفس بالتّلاقي.


ولمّا نضبت نداوة المشاعر ولسعت شمس الأيّام  أنهار الأمل فشحّ رجاؤه، همستِ في روحي حبّك الخجول المتعطّش. فانسدلت الأنوار ترطّب السّمع وتُسكر التّأمّل، وإذا بنور الحبّ ينشد، فتتدفّق العذوبة إلى جذوري، فتزهر بكائر كرمتي.


تكلّمي يا ذاتي الحبيبة فإن قلبي الصّغير يصغي، واحمليني حيث تشاء يداك، نطوف معاً في عالم اللّيل السّرمديّ.
كوني الرّيح لشراعي، والفكر ليراعي، واللّحن لقيثارتي، والألوان للوحتي، وسطّري على صفحتي البيضاء أهازيج عشقكِ ودوّني في سفر الخلق قصائد الالتحام الأبديّ.

 
كتب بواسطة: د. عادل عامر - خاص "شموس نيوز" المجموعة: مقالات
نشر بتاريخ 19 تموز/يوليو 2013 الزيارات: 99
طباعة

في لحظة فارقة من تاريخ مصر تبدو سيناريوهات المستقبل هي الشغل الشاغل لمختلف القوى والدوائر السياسية في القاهرة هذه اللحظة خصوصًا بعد نجاح ثورة 30 يونيه وإنهاء حكم الإخوان وعلى الأرض ووسط دعوات متباينة من الصراع السياسي بين تيارات إسلامية ترى أن الشرعية مع الرئيس محمد مرسي وأن من غير المقبول الإطاحة به وبنظامه بعد خروج عدة مسيرات معارضة له في الشارع لأن الرجل قد نجح في العديد من الملفات والأزمات على مدار العام من وجوده داخل مؤسسة الرئاسة وتيارات أخرى مدنية وليبرالية تعتبر أن بقاء الرئيس محمد مرسي في الحكم لنحو عام آخر كان سيدخل البلاد في مزيد من الانقسامات وفي أتون الحرب الأهلية لا محالة وهو ما استدعي تدخلا عاجلا من الجيش والقوات المسلحة لإعادة الاستقرار لهذا الوطن ما عمق من حدة الأزمة السياسية داخل مصر. وقد استجابت القوات المسلحة للإرادة شعبة ولبي طلبة وانهي النظام الذي سحب منة شعبة ثقته وشرعيته

أن أحدا لن يفوز وسوف يخسر جميعهم في اللحظة التي يتوقفون عن التعاون. تحاول القوي الإسلامية والعلمانية إقصاء الآخر عند كل منعطف، عندما فاز الإخوان المسلمون في الانتخابات الديمقراطية، وأعدوا دستورا لم يحظ بتوافق جميع القوي السياسية ولا معظم شرائح الشعب، إلا أن الإخوان كان لديهم أمان راسخ بأن فوزهم في الانتخابات منحهم تفويضا مطلقا في اتخاذ أي قرارات سياسية وانتابهم أحساس أن التفويض أعطاهم الحق في تغيير سلوك المجتمع. ورغم أن مصر مجتمع محافظ، وغالبية المواطنين لا يريدون من حكومتهم أن تملي عليهم كيفية التصرف عندما يتعلق الأمر بالدين، لذلك تدفق أكثر من 10 ملايين مواطن إلي الشوارع أي أكثر من المتظاهرين الذين أطاحوا بالرئيس السابق حسني مبارك، ومن الواضح أن شريحة كبيرة من المجتمع شعرت بالاستقصاء أعقاب ثورة 25 يناير. لم تتصرف القوي العلمانية بشكل أفضل، وفي سابقة خطيرة توقفت أحزابها وقاداتها عن محاولة العمل مع الإسلاميين داخل النظام الديمقراطي ولجأوا بدلا من ذلك إلي الجيش، وفي هذه المرحلة الحرجة لم يفعلوا ما يكفي لاحتواء الإخوان المسلمين، ولن يكون في القريب العاجل مجال للتحدث عن كيفية التصدي للتحديات القاسية التي تواجهها مصر

أن ملايين المصريين الذين خرجوا في تظاهرات 30 يونيو لابد أن يبعثوا برسالة لجماعة الإخوان المسلمين أنه لا يمكن مقارنة شعب بجماعة مهما كان الأمر ولا يمكن الانصياع لأوامرها مهما بدا ذلك ديمقراطيا وسلميا وأن إرادة الشعب سوف تنتصر في النهاية لكن الخلاف الآن حول كيفية الخروج من الأزمة بأقل الخسائر.

 أن سيناريوهات المستقبل تتمثل في حكومة وطنية بمشاركة كل القوى السياسية بما فيها جماعة الإخوان وإعداد دستور وطني يليق بمصر بعيدًا عن رغبات جماعة بعينها أو حزب والإعداد لانتخابات برلمانية ورئاسية مقبلة.

أن كل ما دار على أرض الواقع في كل أنحاء الجمهورية يتم وضعه داخل غرفة العمليات للقيادة العامة للقوات المسلحة فالمعلومات دقيقة بدقيقة يتم وضعها أمام غرفة العمليات كما أن القوات المسلحة تحسب كل شيء جيدا ودائما تفرض الأسوأ كي تتم مجابهته.

 أن القوات المسلحة المصرية انحازت لإرادة الشعب وستتخذ من الإجراءات التحفظية ما يجهض أي تحركات من اتجاه القوى الغاشمة التي تهدد وتتوعد الشعب.

 أنه ليس لأي قوة غير الشعب أن تعبث بهذا الاختيار استغلالا لأخطاء يمكن تداركها بعيدا عن الانقلاب علي الديمقراطية وأنه من مصلحة مصر المستقبل أن تحفظ توازن السلطات في مؤسساتها الدستورية.

 إنه مهما كانت عواقب سقوط مرسي فهي ستكون أقل بكثير من استمراره ولن يُفسد تحركات جموع الشباب سوى هؤلاء اللاهثين العابثين حول السلطة والذين لديهم قدرة فائقة على التحول وبالتالي فالرهان على الشباب وحدهم دون التعويل على "عواجيز الفرح" ممثلين في النخبة السياسية. ضرورة تغليب المصالح الوطنية العليا للشعب المصري،

ومن المستحيل أن تحقق الدولة النجاح إذا حكم حزب واحد، لذلك ينبغي أن يعي الجميع أن المرحلة الانتقالية كانت تسير في الاتجاه الخاطئ منذ البداية وحتي يمكن تجنب الاستمرار في هذا المسار، يجب ان يتوقف جميع الأطراف الصراع وأن يعملوا معا.

 أولا: مصر في حاجة إلي مشروع قانون للحقوق يحفظ المبادئ الأساسية للدولة، وأن يضمن حقوق كل مواطن بغض النظر عن الدين، وحقوق الأقليات، والتداول السلمي للسلطة، وبعد ذلك يمكن استخدام هذا القانون في الاتفاق علي دستور كامل جديد، ينبغي أن يقوم هذا علي التوافق،وأن يشارك فيه جميع الإطراف، ، ويجب ألا يعكس الدستور رغبات البعض فقط، وهذه هي الطريقة الوحيدة لضمان عدم إمكانية أي قوي إقصاء الآخرين أو إملاء قواعد السلوك علي المجتمع المصري. يجب انجاز كل ذلك قبل إجراء الانتخابات، ومن الضروري إدراك إن عزل مرسي لا يعني أن الإسلاميين أصبحوا خارج اللعبة، ومن غير المرجح أن يفوز مرشح إسلامي في الانتخابات الرئاسية المقبلة، الا أن الإخوان المسلمون وغيرها من الأحزاب الإسلامية من المرجح أن تفوز علي المدى القريب في الانتخابات البرلمانية.

 وانطلاقا من هذه النقطة، نجد أن مصر أمام طريقين، اذا زعمت القوي المدنية الانتصار واستحوذت علي كل المناصب ورفض الإسلاميون التعلم من أخطائهم، سوف تعود مصر إلي نقطة البداية، وحتي لو استمر الوضع الراهن، فإنها تواجه استمرار تدهور موقفها السياسي والاقتصادي، ومازال أمام البلاد الفرصة لاختيار مصيرها، ولكن السبيل الوحيد للإسلاميين والمدنيين للخروج من الأزمة هو التعاون.

بعد 19 يوما من عزل الرئيس مرسي وانتصار ثورة الشعب في 30 يونيو.. إلا أن انصار الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية المعزول مازالوا يحلمون بعودته إلي سدة الحكم مرة اخرى ويبذلون كل غالي ونفيس من اجل تحقيق هذا الحلم رغم أنه لم يدم في الحكم سوى عام واحد مقارنة بالرئيس الأسبق محمد حسني مبارك الذي ظل 30 عاما دون أن يكون له أنصار يطالبون ويتجمهرون ويقطعون الطرق بل ويقتلون أيضا في سبيل عودته فهل نظام مرسي وأنصاره أقوى من نظام مبارك؟نظام مبارك كانت تحكمه المصلحة الرأسمالية المشتركة أما نظام مرسي يقوم علي التلويح بكلمة الإسلام واستغلالها في كافة الخطب والمواقف.

أن أنصار مبارك ما جمعهم هو المصالح المشتركة ورغم أن أعداد أعضاء الحزب الوطني خلال فترة حكمه تفوق أعضاء حزب الحرية والعدالة إلا أن الإخوان يعرفون كيف يمكنهم استغلال المواقف من أجل تحقيق مصالحهم وهذا ما حدث حيث أن التيار الإسلامي في مصر يحتوي علي 33 تياراً كلهم يندرجون تحت كلمة إسلام ويستخدمونها سواء الجهاد أو الجماعات الإسلامية أو الإخوان أو الجماعة السلفية أو إخوان وكلها مسميات تتخذ من الدين شعارا ظاهريا لها  .

. رغم أن مرسي وجماعته لم يقوموا بأي خطوة لاحتواء أو تطبيق المشروع الإسلامي خلال فترة حكمه التي طالت لمدة عام ، فمحلات الخمور والترفيه بشارع الهرم ظلت تعمل بحريه تامة دون الاقتراب منها ولم يسن أو يطلق أي قرار لتطبيق أو لتوضيع الطر التي عليها هذا المشروع الزائف ولكن بواطن الأمور تمتد منذ عام 2001 منذ تعرض أمريكا للهجوم وما تبعه من قرار مناهضه ما أسمته بالتطرف والإرهاب الإسلامي ولكن الإخوان أرادوا ان يلعبوا هذا الأمر ليصب في مصلحتهم حيث أستطاع إقناع أمريكا علي  انه الحزب القادر علي احتواء هذه التيارات الإسلامية بما فيها الجماعات المتطرفة ومنذ 1928 حتى الآن بدأ يعمل في الظلام ولكنه لم يستطع أن يحقق أي نجاح سياسي حتى عندما اعتلي رأس السلطة وقد يبدو الحشد لأنصار مرسي غير قليل مقارنة بنظام مبارك لان تم الخلط بين الصراع السياسي والديني وبالتالي فهم يجذبون قوى التيار الإسلامي تحت شعار نصرة الشريعة وحماية الشرعية ولكن هذا الكلام زائف في مضمونه فهم يحلمون بالعودة إلي السلطة وهذا الصراع الممتد منذ الصراع الأموي العلوي  علي السلطة إلي الآن ولكن لا مجال لعودة مرسي مرة أخرى لأنه مستحيل تماما فالعجلة لا ترجع إلي الوراء ولا سبيل أمامهم سوى المصالحة الوطنية وما يحدث من عمليات قطع طرق والتعدي علي أي شخص آخر هو مجرد لجذ الانتباه إليهم لنهم وجدوا أن أمور الحياة تسير رغم اعتصامهم في رابعة العدوية فيريدون أن يلفتوا الانتباه بالتحرك خارج إطراف ميدان رابعة ولكن هذا الأمر من الطبيعي ان يأخذ وقته وستعود الأمور إلي طبيعتها.

 
كتب بواسطة: صالح خلفاوى - خاص "شموس نيوز" المجموعة: مقالات
نشر بتاريخ 12 تموز/يوليو 2013 الزيارات: 106
طباعة

تغلغل النور في مساماتي ليشعلني تبغا في لفافته
ومن فرط صبري ينوء الليل في جلباب اضلاعي
ثمة اشتهاء لرؤية وجه ولدي فقد يتمكن مني الحنين الساعة فتنهمر دمعة ساخنة تكوي خدي , لا ادري كم سيمر من الوقت لأرى طفلي العزيز ؟
اشعر بالغربة من دونه اتذكر كيف يتصارع معي بعضلاته الغضة يبذل قصار جهده ليريني قوته الفتية. اتبادل النظرات مع المارة لعلي اتطلع الى وجه بريء يمسح ندبة شوقي وامتطي جذوة اللهفة لعيون الاطفال الذين يمضون بتكاسل في هذا الغبش البارد نحو مدارسهم حاملين حقائبهم المدرسية على ظهورهم الصغيرة بقيت انظر اليهم يندفعون باقدامهم الضعيفة قرب الجسر الذي تطل هياكله الحديدية وقد لفها برد الشتاء بلون الضباب الآتي من الحقول المترامية على اطراف المدينة الرابضة , بين بساتين النخيل وجداول المياه المناسبة بهدوء ووداعة , عند نهاية الشارع استدرت نحو الا زقة المتعبة حيث المطاعم الرديئة والمقاهي المتهراة بكهول وشباب تحلقوا حول المواقد ا لمتسخة . لمحتها تسير باتجاهي شعرت انهاتريد ان تخبرني بامرما , اقتربت تحت وطئة معاناتها الثقيلة , وجهها الجميل يبدو شاحبا , بادرتها :
ما الامر
بحثت عنك طويلا
لابد من امر خطير دفعك للبحث عني سحبتها من مرفقها بهدوء لابعدها عن منتصف الطريق . با لقرب من باب الدكان الموصد رأيت دمعتها تنهمر بصمت , تمنيت الخرف يصيبني الساعة وينسيني ارتجاف شفيتها تحت وابل النشيج .. اخبريني ماذا حدث ؟ اجابتني بصوت استفز الجدران الواهية من الخوف المتراكم على الاسطح الصدئة ويلم انكسارات يصعب جمعها . لقد اعدمو ولدي في لحظة التلاشي تتساوى الموازين لا شيء اجدر من العويل لابل الضحكات العالية . تجاذبتني مشاعر شتى , عيونها الدامعة وشاح حزن يخط ابهامه على شفتيها , تشبث خيط الحنين لرؤية وجه ولدي , لم اعد ارى التلاميذ الصغار يعبرون , بدا الجسر كائنا خرافيا يلتهم المارة ويلقيهم في احشاء الرهبة المتفردة برؤوس نصال تذبح العابرين نحو مدى الحرية ليس في الافق سوى عينيها الحزينتين بلوعة الام الثكلى المطعونة في امومتها . من اخبرك ؟ قالت : شرطي الامن
قلت منفعلا : الم تخبريه بانه ولد صغير السن رمقتني وارنبة انفها محمرة من كثرة البكاء , احسست ان شيئا داخلي يضعف . سرت امام كتل كونكريتية متراصة كجدار طويل فتحةضيقة تطل على الشارع الرئيس , استوقفني رجل بدين بصوت اجوف بلا مشاعر انسانية سوى النبرة المتساءلة بغلظة : ماذا تريد ؟
أخبرته .. رمقني بنظرة تتطايرشررا , أشار نحو الفراغ الموارب , دخلت البناية الكئيبة , عيون تحاصرني , ترسم خطوط الاشمئزاز , في لحظة أدركت أنها نهاية عمري .
الغرفة تحوي منضدة حديدية , لرجل مقرف , صوت مذياعه يبث أغاني جذلة عن حب مستحيل , افواه مفتوحة , نظرات مزدرية , تهشم عظام صبري , حنجرتي متيبسة بجفاف صخرة , الغثيان يتمرى داخلي حاولت الرجوع لكنهم منعوني ..
أصطحبني أحدهم في ممر طويل يتوسط حديقتين مزروعتين بالزهور , تساءلت داخلي :
هل أنهم يعشقون الورد ؟
صعدنا سلم يقودنا نحو دهليز معتم , ليس سوى ضوء مصباح يقع في الطرف الاخر , اضطراب مفضوح يغزوني , ترتعش أعضائي المنهارة , سمعته يهمس بمقت : قف
وقفنا امام باب المدير , دلف الحجرة , سمعت همهمة لم أفهمها , خرج سحبني الى الداخل , من ينقذني من الورطة ؟ شبح مخيف يستلب أحلامي , قلبي يتمرغ في وحل الخوف ,لحظة مجنونة أشعلت في خاطري رغبة لرؤية ولدي , هذيان يحمل أوصالي المنسابة فوق جحيم الانسان المتعالي , تمنيت لحظة عطف , تمنحني الثقة باني بشر لازال يعيش تحت الشمس .
لفني البرد بمعطفه , هواء بارد أجتاح جوفي , حينما كنت أوقع على حزمة اوراق ملأت مكتب المدير الجالس خلف منضدة سوداء بشارب كث وقمصلة جلدية , قدح سؤال في خاطري : ترى من أي أنواع الجلود خاطها ؟
لابد أنه سلخ جلد بني أدم مثل أبن أختي المغدور !
لم أسمع طيلة حياتي , مثل السباب والشتائم التي تقذف بوجهي ,من الرجل ذي الملامح القاسية , نهض من كرسيه , بدا قصيرا وبدينا مثل مهرج متهور . كتمت داخلي ضحكة تترنح , صاح بصرخة مدوية : أخرجوه
تابع سبابه المخجل , فكرت : يظن نفسه أله غاضب !
جمعت قواي الخائرة , لأحرك قدمي خارج الغرفة التي شعرت بها وكر للشيطان , متمتما : لاشيء يساوي العذاب الذي أدفعه بلا ذنب .
ما زالت عينا أختي تدمعان بلا توقف , متشبثة بملابسي تتسائل : ماذا أخبروك ؟
أردت أخفاء أنفعالاتي وشعوري بالمهانة فالتجربة قاسية طحنت كبريائي وكرامتي ,أجبت بصوت واهن :
لاشيء .. لاشيء
أحتجت مزيدا من الوقت , لأجمع شجاعتي المبعثرة , من بين جفاف فمي , نطقت : أخبروني بان لانعمل مجلس عزاء .
أشتد البرد القارس في الظهيرة الشتائية مخيما على مفاصلي الموجوعة , المدفأة النفطية أنطفأت لنفاذ الوقود لكن شعور الامل يقتحم دوامة الانتظار رغم اليأس , عدت الى لفافة التبغ لابعد الملل .

 
كتب بواسطة: غادة هيكل - خاص "شموس نيوز" المجموعة: مقالات
نشر بتاريخ 18 تموز/يوليو 2013 الزيارات: 93
طباعة

ساحة حرب تنتقل من البترول إلى المياة إلى الربيع العربى ضد الحكام الفاسدين، وأخيرا إلى كراسى الحكم قد تتحول إلى حرب شوارع بين الجبهات وتابعيها ، وأخيرا ومن أشهر الحروب الباردة التى نتناولها وتنتقل تباعا إلى حروب على أرض الواقع هى حروب النت وما تحمله من اشاعات قد تهدم بيوت ومجتمعات ودول
تلك الحرب الخفية التى لا تحتاج سوى وصلة ولوحة مفاتيح وأصابع ماهرة وصاحب كلمة قوية تؤثر فى القارئ بكل طوائف المجتمع التى تلتف حول تلك الشاشة الصغيرة أحيانا باسماء علنية ومعروفة وأحايين أخرى باسماء وهمية وشخصيات وهمية ودوافع واثقة مما تفعلة ،
تدمر اشخاص أو جماعات فى جروبات مختلفة
قد يمتلك البعض مكانة قوية للتأثير عن بعد بما يحمله من ثقافة مطلعة على أحوال البلاد والعباد ومعرفة قوية بتاريخ الاحداث وخلفياتها ، ومن هنا يمتلك ناصية الحرف ويعرف كيفية تطويعه والتأثير فى محدثه الذى لا يراه إلا من خلف تلك الكلمات ، والعمل على جذب أكبر عدد ممكن من التابعين  ،بداية قد يجادلون وبعد فترة يستسلمون إلى أقواله وافعاله ويصبح مصدر ثقة بالغة لديهم بل يصل الأمر إلى الدفاع عنه بكل قوة دون اعمال العقل الذى غيب بفعل قوة تأثيره ،
فعلى الأرض يكون التأثير بوسائل مختلفة منها قوة البيان والخطب الرنانة واحيانا كثيرة يتحكم المال أو الأنتماء إلى فصيل أو جماعة معينة تقوم على السمع والطاعة والولاء ،
ولكن خلف لوحة المفاتيح لا يملك الشخص سوى الحجة والمنطق وقوة الشخصية واحيانا الدعابة والارتكاز على معلومات المتصلين الشخصية والتحاور معهم على الخاص لمعرفة نقاط ضعفهم واستغلالها ،
تلك هى حرب باردة مدمرة تترك أثرا سلبيا وتشكك الغالبية فى مصداقية محاورهم الخفى اذا تبين لهم صدفة انه شخص كاذب يستغل مواهبه فى التأثير على عقلية الأخر والتسلط على افكاره 
وقد تصل أحيانا إلى الانتحار عندما يجد الانسان نفسه ضحية لغسيل الفكر والعقل بطريقة سلمية لا يعاقب عليها القانون ، انه فيرس الحروب القاتلة القادم فهل من محارب .

 
كتب بواسطة: د. عبد الناصر طه - خاص "شموس نيوز" المجموعة: مقالات
نشر بتاريخ 12 تموز/يوليو 2013 الزيارات: 300
طباعة

بيتك هو عالمك الخاص ، هو إنعكاس شخصيتك ، وعندما تبنى بيتك يجب عليك الإهتمام بعدة أشياء لتجعل بيتك أكثر راحة وبركة ، فالراحة عن طريق توزيع الطاقات الحيوية وخاصة طاقة اللون ،
إن امتلاك بيت خاص حلم فى شعور كل إنسان  وبمجرد أن يتحقق هذا الحلم يضمن الإنسان ملجأً يمنحه السعادة والراحة والأمان ، أما الألوان فهي تؤثر على الترددات الضوئية داخل بيئة المنزل، ويمكنها أن تغير من سريان الطاقة الحيوية فيه. وتتميز هذه الألوان بفاعلية في حال استخدامها على الجدران والأعمال الخشبية والأثاث، والستائر، والوسائد ومواد الديكور والزينة ومواد التنجيد.
فالألوان موجودة منذ أن بدأ الله الخليقة ، فالأفضل لنا أن نعرف ما خلقة الله من نعم ، ومن هذه النعم الألوان .. أى لون يكتسب معناه من خلال علاقاته بالالوان الأخرى فمثلاً إحساسناً بلون ، ومن هنا يأتى التنوع فى أختيارنا للون الذى نفضلة فى ملابسنا الذى يختلف بطبيعة الحال عن اللون الذى نفضلة كدهان على الحائط أو لون السيارة التى نركبها أوحتى لون المنديل الذى نمسكة بين أيدينا ، فاللون الأحمر مثلآ على جسم السيارة ليس هو اللون الأحمر الذى نرتدية كحذاء ، قد نفضل اللون على هيئة ونرفضة على هيئة أخرى .
إن المرأة ترتدي زياً أبيض لمناسبة خاصة ، فأين تذهب ؟ في بلد غربي  قد تكون عروساً في حفل زفاف ؛ وفي كوريا تكون في مأتم ،  أما في الصين فالعرائس يرتدين الأحمر ، والعروس في عصر النهضة كانت ترتدي الأخضر رمزآ لخصوبتها ، إلا أن الألوان يمكن أن تحمل معانٍ مختلفة في الثقافات المختلفة ، وإستخدام اللون ينبغى أن يرتبط بالثقافة حتى لا يحدث مشكلات لا ينبغى عليها الحدوث ، فتخيل نفسك فى عزاء وتلبس اللون الأحمر ، أو فى ميلاد وتلبس الأسود ، فمعانى الألوان كثيرة ، ومتناقضاتها إيضآ ، فالفنانون والمصممون و مهندسى الديكوريستطيعون التحكم في ما يدركه المشاهد ، لكن يتعين عليهم دائماً أن يكونوا ملمين بحقيقة أنهم قد يرسلون أحياناً رسائل غير صحيحة.
نصائح خاصة بالطاقة الحيوية :
تقول د سها عيد خبيرة الطاقة أن تجاور أشياء تمثل عناصر مضادة بطريقة مباشرة (الموقد – نار  ) و (الثلاجة – ماء) فمن الممكن أن تؤدي إلى خفض معنويات من يتواجد في هذا المكان فلابد من ابتعاد الثلاجه او حوص الغسيل (ماء) عن موقد الغاز او الفرن (نار) ، رش الملح في اركان المنزل علي فترات لازاله النكد من البيت وللتقليل من الموجات السالبه بالمكان ، ضروره التخلص من الاواني او الاكواب المشروخه او الزجاج المكسور ، الاواني المشروخه توقف الطاقات الايجابيه النشطه لوجود انيه جديده قادمه اليك في الطريق ، عدم كنس مكان تواجد الضيف من الاهل او الاحباء فور خروجهم من المنزل ...فهذا ينزر بتعثر تواجدهم  او زيارتهم مره اخري لبيتي ، لايجب وضع المرايا فى مقابل السرير حيث تمنع من النوم الهادئ وكذلك تساعد علي الموت الفجائي ، لايجب استعمال الزهور البلاستيكية مطلقاً ، يعد مدخل المنزل او باب البيت من اهم اجزاء البيت يعبر عن بركه ورزق البيت وعتبته المباركه لذلك لا بد من التأكد من خلو المساحة أمام الباب الرئيسي من أية عناصر حادة تشير مباشرة إلى المدخل، كعمود  او شجره تحجب الرؤيه أو عنصر إنارة او صندوق قمامه او تناثر للاحذيه  علي الاعتاب  وغيرها, كما ينصح بوضع نباتات مورقة غير إبرية وغير صباريه وكذلك اي عنصر مائي نشط أمام المدخل لتشجيع الطاقة الايجابية.
نصائح خاصة بطاقة الألوان :
هناك من الألوان ما يساعد على الهدوء والسكينة وهناك من الألوان ما يسبب الإنفعال والصغب ، ويجب معرفة خصائص كل لون ومميزاتة وعيوبة لكى يتم إستخدامة فى بعض الأوقات المناسبة لذلك ومن هذه الخصائص مايلى :
-    اللون الأحمر يساعد على إرتفاع ضغط الدم وهو مفيد للنشاط الجنسى والعواطف الجياشة ونجده فى المفهوم الشعبى يرتبط باليالى الحمراء ، وينصح بوضعة فى غرف النوم على فترات سواء بمصباح أحمر أو مفروشات .
-    اللون الأصفر يرتبط بقيمة النّفس .وكيف نشعر بإدراك الآخرين لنا بعض الجوانب الإيجابية لهذا اللون هي الثقة، الحكمة، المنطق، وبعض الجوانب السلبية هى الشعوربالوضاعة ، التشاؤم ، الجبن ، لاينصح بإستخدامة بكثرة فى المنزل
-    اللون البرتقالى يُستعمل في المطاعم والمطابخ لأنه يزيد الشهية للأكل أكثر ، ومجموعة الألوان المناسبة للمطاعم هى : الأزرق الفاتح أو التركواز والبرتقالى ، هذه الألوان من شأنها أن تخلق جو مريح وشهية مفتوحة للطعام.
-    اللون الأخضر الإحساس بالإنتعاش و يساعد على تحسين الدورة الدموية، نصيحه للمتزوجه لا تتجاهلي هذا اللون واحرصي على أن تضميه إلى خزانة ملابسك. وارتديه عندما تشعرين بتعب الأعصاب والقلق..أو في حالة وجود مشاجرات بينك وبين زوجك فهويخفف من حدة هذا التوتر
-    اللون الأزرق يخفف التوتر والعصبية ويبطىء حركة الدم وخفض درجة حرارة الجسم ، ويمنع الطاقة السلبية من الدخول ، والفتيات المقبلات على الزواج في اليونان يتفاءلن باللون الأزرق ويحرصن على لبس خاتم أزرق وارتداء شريط أو خرزة زرقاء في حفلات الزفاف.
اللون وشخصيتك :
الكثير منا لايعرف أى من الألوان يتناسب معه ، ويختلف اللون تبعآ للحالة التى هو موجود عليها ، فاللون الأحمر فى الملابس الخارجية يختلف تأثيرة عنه فى الملابس الداخلية ، وقد يلبس الشخص لون لا يتناسب مع طاقتة ، ونشعر أحيانآ بالراحة للون معين دون الأخر ، وما نفضلة فى الملابس قد لا نفضلة فى ديكور المنزل ، كيف تعرف أن هذا اللون يكسبك طاقة ، أويسحبها منك ، ماهو اللون الذى يناسب شخصيتك ؟ لكى نجيب على هذه التساؤلات يجب أن نرجع لطاقة كل جسم منا ، وتأثير الضوء والشمس ، والقمر ، والكواكب على كل منا ، ولذلك يجب أن نرجع لميلاد كل ما وبرجه الطالع ، لكى نحدد مايناسبه من ألوان .

 

الصفحة 1 من 26

<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالي > النهاية >>

شارك اصدقائك هذا المحتوي

من نحن

موقع شموس نيوز جريدة إخبارية - يومية - مصرية تهتم بأخبار مصر والعالم العربى فى جميع المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية والفنية, تقرأ فيها : أخبار مصر - الأخبار العالمية والعربية - الثقافة والفنون والأدب - السينما والمسرح - الكاريكاتير - أخبار المشاهير

رئيس مجلس الإدارة: جمـال طـاهـر

رئيس التحرير: الكاتبة الصحفية داليا جمال طاهـر

اتصل بنا

تواصلوا معنا على الايميلات والارقام التالية:

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
01113747472

شموس نيوز على المواقع الاجتماعية

فيس بوك

تويتر

يوتيوب


linkedin


التغذية الأخبارية